وكالة أميركية: مسار مقلق لكوكب الأرض ويوليو الأكثر حراً منذ 142 عاماً

اليونان وإسبانيا وروسيا في حالة تأهب بسبب موجة حرارة غير مسبوقة

وكالة أميركية: مسار مقلق لكوكب الأرض ويوليو الأكثر حراً منذ 142 عاماً
TT

وكالة أميركية: مسار مقلق لكوكب الأرض ويوليو الأكثر حراً منذ 142 عاماً

وكالة أميركية: مسار مقلق لكوكب الأرض ويوليو الأكثر حراً منذ 142 عاماً

أبدت وكالة علمية أميركية قلقها إزاء ازدياد الظواهر الطبيعية المرتبطة بالتغير المناخي، وذلك بعد تصنيفها شهر يوليو (تموز) على أنه الشهر الأكثر حرّاً المسجَّل على كوكب الأرض.
وأطلقت إسبانيا تحذيرات من موجة حرّ وسط توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، فيما لا يزال المئات من رجال الإطفاء في اليونان في حالة تأهُّب حتى رغم السيطرة على حرائق الغابات التي دمرت أجزاء من البلاد في الأسابيع الأخيرة. وحذر خبراء البيئة من أن حرائق الغابات التي تدمر روسيا منذ شهور يمكن أن تصل إلى معدلات تاريخية. وأعلنت «هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية» (أميت)، أمس (السبت)، عن تحذير أحمر للعديد من أجزاء الأندلس، وقالت إن التحذير سيظل سارياً حتى يوم الاثنين. وقال متحدث باسم «أميت» إن «يوم السبت أسوأ يوم. سيكون من المستحيل أن يتم تحطيم الرقم القياسي حينئذ». وارتفعت درجات الحرارة فوق 40 درجة مئوية في كثير من أجزاء إسبانيا. ومن المتوقَّع أن تبلغ درجة الحرارة القصوى 46 درجة مئوية في قرطبة، وفقا لهيئة «أميت». وقام مربو حدائق الحيوان في مدريد وفالينسيا بتقديم أغذية مثلجة للحيوانات. وتوجه الناس إلى الشواطئ، واصطفوا أمام نوافير المياه، أو ذهبوا إلى أسواق باردة ومراكز تجارية مكيفة الهواء. وقال شخص متقاعد لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في حي تشامبيري بمدريد إن «لديّ أيضاً مكيف هواء في المنزل، لكن أسعار الكهرباء قفزت بشكل كبير للغاية، بحيث لا تستطيع تحمله بعد الآن».

ولا يزال المئات من رجال الإطفاء في اليونان في حالة تأهب. وقالت وزارة الدفاع المدني اليونانية إن خطر اندلاع حرائق في أجزاء كبيرة من البلاد لا يزال «مرتفعاً» إلى «مرتفع جداً». وأحد المخاوف هي الرياح العاتية التي يمكن أن تحول شرارة صغيرة إلى حريق غابات كبير. وبحسب هيئة الإطفاء اليونانية، شب 51 حريق غابات بين الجمعة وصباح السبت. وتعد المنطقتان الأكثر تضرراً في شمال أثينا، وهما جزيرة يوبويا وشبه جزيرة بيلوبونيز مصدر خوف على نحو خاص. وقالت هيئة الإطفاء إن المنطقتين تخضعان لمراقبة جوية.
وقال خبراء البيئة إن حرائق الغابات التي تدمر روسيا منذ شهور يمكن أن تصل إلى معدلات تاريخية. وقال جريجوري كوكسين من منظمة «غرينبيس» (السلام الأخضر) لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «الوضع أسوأ بكثير مما كان في 2020». وأضاف أنه في جمهورية ساخا الواقعة في منطقة سيبيريا الأكثر تضرراً، والمعروفة أيضا باسم ياقوتيا، شمال شرقي البلاد: «نحن نتحدث بالفعل عن معدل قياسي منذ بدء رصد وتسجيل الأحوال الجوية في روسيا».
وتابع: «حتى الآن غطت الحرائق منطقة تبلغ مساحتها نحو 5.‏16 مليون هكتار. ليس كلها غابات، وليس كلها أرضاً ميتة بالكامل». ويقدر كوكسين أن نحو ستة ملايين هكتار من الغابات قد دمرت حتى الآن. وعلى الجانب الآخر، تقول «وكالة حماية الغابات» إن هناك حالياً نحو أربعة ملايين هكتار (40 ألف كيلومتر مربع) من الأراضي تحترق.
وهذه المساحة تبلغ تقريباً نفس حجم سويسرا. وأشار كوكسين إلى أن العام الحالي يمكن أن يشهد معدلاً مرتفعاً جديداً. يكافح أكثر من تسعة آلاف عامل إنقاذ حالياً الحرائق. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أمر بزيادة الأعداد في ضوء الكارثة، وأرسل وزيره للدفاع المدني إلى المنطقة.
وقال رئيس الوكالة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي ريك سبينراد في بيان الجمعة إن «شهر يوليو (تموز) هو عموماً الشهر الأشد حراً في العام، لكن يوليو 2021، تجاوز ذلك ليصبح الشهر الأكثر حراً الذي يُسجل على الإطلاق». ويضاف «الرقم القياسي الجديد»، وفق سبينراد، إلى «المسار المقلق والمزعج الذي بات يشهده الكون بسبب التبدل المناخي». وأوضحت الوكالة أن تسجيل المعطيات بدأ قبل 142 عاماً.
وأوضح عالم المناخ في معهد «بريكثرو» زيكي هوسفاذر، المتخصص في سجلات درجات الحرارة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بغضّ النظر عن المكانة التي يحتلها شهر يوليو في التصنيف، فإنّ الاحترار المسجل في العالم هذا الصيف هو نتيجة واضحة لتغير المناخ». جاء الإعلان بعد أيام من نشر خبراء المناخ في الأمم المتحدة تقريراً جديداً، أكّد أن مسؤولية البشرية عن ظاهرة الاحتباس الحراري «لا لبس فيها»، وأن التغير المناخي يحدث بوتيرة أسرع مما يُخشى. وتوقع التقرير أن يصل الاحترار العالمي إلى 1.5 درجة مئوية، مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية قرابة عام 2030، ما يهدد بحصول كوارث جديدة «غير مسبوقة» في الكوكب الذي تضربه موجات حرّ وفيضانات متتالية. وقال خبراء الأمم المتحدة إنّ البشر «ليس لديهم خيار سوى تقليل انبعاثات غازات الدفيئة بشكل كبير»، إذا كانوا يريدون الحد من التداعيات.
وفيما ارتفعت حرارة الكوكب 1.1 درجة مئوية حتى الوقت الحالي، يشاهد العالم العواقب المترتبة على ذلك، من الحرائق التي تجتاح الغرب الأميركي واليونان وتركيا مروراً بالفيضانات التي غمرت بعض المناطق الألمانية والصينية، وصولاً إلى تسجيل درجات حرارة قياسية في كندا وصلت إلى 50 درجة مئوية.
وتتكثف الدعوات إلى التحرّك سريعاً بينما تتوجّه الأنظار إلى مؤتمر غلاسكو، حيث سيجتمع في نوفمبر (تشرين الثاني) قادة العالم أجمع في قمة حول المناخ (كوب 26).


مقالات ذات صلة

دراسة: دخان حرائق الغابات قد يرفع خطر الإصابة بأنواع من السرطان

علوم جانب من حرائق غابات في إزمير (إكس)

دراسة: دخان حرائق الغابات قد يرفع خطر الإصابة بأنواع من السرطان

ومن بين 91460 مشاركا تم تسجيل بياناتهم بين عامي 2006 و2018، ارتبط التعرض لدخان حرائق الغابات بشكل كبير بزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة والقولون والمستقيم والثدي

«الشرق الأوسط» (سان دييغو)
العالم منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

أعلنت استراليا، اليوم السبت، حالة الكارثة في جنوب شرق البلاد بسبب حرائق حرجية أتت على منازل ومساحات شاسعة من الغابات في مناطق ريفية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم أحد أفراد خدمة إطفاء الحرائق الريفية في نيو ساوث ويلز يحمل خرطوم مياه بعد أن دمر حريق غابات منازلَ على طول طريق جلينروك في كوليونغ (أ.ب)

حرائق الغابات تدمر 40 منزلاً وتقتل رجل إطفاء في أستراليا

تُوفي رجل إطفاء وهو يكافح حرائق دمَّرت نحو 40 منزلاً في ولايتين أستراليتين، حسبما قال مسؤولون، اليوم (الاثنين).

آسيا نمور في الهند (متداولة)

وفاة امرأة وإصابة صبي في هجومين منفصلين لنمور في الهند

قال مسؤولون، الخميس، إن امرأة لقيت حتفها وأصيب صبي بجروح خطيرة في هجومين منفصلين لنمور في مقاطعة بهرايش بإقليم أوتاربراديش.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا عناصر الحماية المدنية الجزائرية خلال مكافحة حريق في منطقة تيبازة الواقعة على بعد 70 كيلومتراً غرب العاصمة (الحماية المدنية الجزائرية عبر «فيسبوك»)

رئيس الجزائر يأمر بفتح تحقيق لكشف أسباب اندلاع حرائق كبيرة مؤخراً

أمر رئيس الجزائر عبد المجيد تبّون، بفتح تحقيق بعد حرائق كبيرة شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة، اعتبرت غير اعتيادية لشهر نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».