«كوفيد ـ 19» يهدد حركة الشحن الدولي

الصين تغلق جزئياً ثالث أزحم ميناء حاويات بالعالم

إغلاق الصين لميناء لشحن الحاويات يهدد بمزيد من تعطل التجارة العالمية (رويترز)
إغلاق الصين لميناء لشحن الحاويات يهدد بمزيد من تعطل التجارة العالمية (رويترز)
TT

«كوفيد ـ 19» يهدد حركة الشحن الدولي

إغلاق الصين لميناء لشحن الحاويات يهدد بمزيد من تعطل التجارة العالمية (رويترز)
إغلاق الصين لميناء لشحن الحاويات يهدد بمزيد من تعطل التجارة العالمية (رويترز)

أغلقت الصين جزئيا ثالث أزحم ميناء لشحن الحاويات في العالم، بعد إصابة أحد العاملين به بفيروس كورونا، ما يهدد بمزيد من تعطل التجارة العالمية.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن بيان على منصة البيانات الإلكترونية للميناء، أنه تم إيقاف جميع سفن الحاويات القادمة والمغادرة على رصيف ميشان بميناء نينجبو - تشوشان يوم الأربعاء حتى إشعار آخر بسبب «تعطل في النظام». وأفادت سلطات الميناء الواقع شرق الصين في بيان على منصة «وي تشات» بأن الفحص أظهر إصابة عامل في الميناء بفيروس كورونا.
ويشار إلى أن هذا هو ثاني إغلاق لميناء صيني بسبب تفشي الفيروس في الآونة الأخيرة، بعد إغلاق ميناء يانتيان في شينتشن في أواخر مايو (أيار) الماضي لمدة شهر تقريبا.
وكان غلق ميناء يانتيان قد عطل حركة الشحن الدولي المتوترة بالفعل، وقد يكون الإغلاق المطول في نينجبو أكثر ضررا، لأن حجم التجارة عادة ما يزيد في نهاية العام حيث تقوم الشركات بشحن المنتجات الخاصة بعيد الميلاد والعطلات.
وبدأت المخاطر الاقتصادية تتراكم في الصين خلال النصف الثاني من العام، حيث من المتوقع أن يتباطأ النمو بينما تتزايد ضغوط التضخم، مما يعيق توقعات دعم البنك المركزي.
وأظهر تقرير يوم الاثنين ارتفاع تضخم المصانع مرة أخرى إلى 9 في المائة في يوليو (تموز) ، مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية، في حين زادت أسعار المستهلك الأساسية التي تستبعد تكاليف الغذاء والوقود المتقلبة، إلى أقصى حد في 18 شهراً.
في الوقت نفسه، يهدد انتشار متغير دلتا لفيروس كورونا توقعات النمو في الصين، حيث خفض بنك غولدمان ساكس توقعاته للربع الثالث وللسنة بأكملها. وتمثل التطورات الأخيرة تعقيداً آخر لواضعي السياسات، الذين تعهدوا بالفعل بتقديم دعم مالي ونقدي مستمر للاقتصاد في النصف الثاني من العام. وفي حين يرى بعض الاقتصاديين أن مخاطر التضخم تحد من مجال التيسير الكمي من قبل البنك المركزي، يرى الكثيرون أن بيئة النمو غير المؤكدة هي مصدر قلق أكبر، مع احتمال ظهور المزيد من الدعم.
ويشير شينغ تشوبنغ، كبير المحللين الاستراتيجيين الصينيين في «أستراليا أند نيوزيلاند بانكينغ غروب» إلى أنه «مع انتشار تفشي المرض، سيضعف الطلب المحلي في الصين، وسوف ينخفض ضغط التضخم الكلي. ورغم أن الأسعار لا تزال مرتفعة، فلن يكون لديها الكثير من الزخم للارتفاع أكثر، لذلك لن يخلق هذا قيداً كبيراً على السياسة النقدية»، بحسب «بلومبرغ».
كانت التضخم قفز في المصانع إلى حد كبير بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية، لا سيما النفط والفحم. وكانت بكين تحاول تهدئة الارتفاع في أسعار السلع الأساسية من خلال تحرير المخزون من الاحتياطيات الاستراتيجية للبلاد، واتخاذ إجراءات صارمة ضد الاكتناز والمضاربة، وأمرت السلطات الشركات المملوكة للدولة بالحد من تعرضها لأسواق السلع الخارجية.
من ناحية أخرى، أظهرت أحدث بيانات التجارة أيضاً انخفاضاً في الطلب العالمي، وهي رياح معاكسة أخرى لنمو الصين. وقالت إدارة الجمارك الصينية يوم السبت إن نمو الصادرات تباطأ إلى 19.3 في المائة في يوليو، مخالفا التوقعات. وقد أدت الظروف الجوية القاسية وتفشي فيروس كوفيد - 19 محلياً إلى تعطيل الإنتاج والشحن في أجزاء من الصين، في حين قلصت تكاليف الشحن المرتفعة بشكل قياسي أرباح المصدرين.



ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
TT

ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ​ماكرون، السبت، إن حكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب يُظهر أنه من الجيد وجود موازين للسلطة وسيادة ‌القانون في ‌البلدان الديمقراطية.

وقال ​في ‌المعرض ⁠الزراعي ​الدولي السنوي ⁠في باريس: «ليس من السيئ وجود محكمة عليا وسيادة قانون»، رداً على سؤال حول قرار المحكمة العليا الأميركية بأن ⁠الرسوم الجمركية التي فرضها ‌الرئيس دونالد ‌ترمب بموجب قانون ​طوارئ اقتصادية، ‌غير قانونية.

وأضاف: «من الجيد ‌وجود سلطة وموازين للسلطة في البلدان الديمقراطية».

وذكر أن فرنسا ستنظر في تداعيات الرسوم الجمركية العالمية ‌الجديدة التي فرضها ترمب بنسبة 10 في المائة وستتكيف معها، ⁠وأن ⁠فرنسا تريد أن تواصل تصدير منتجاتها، بما في ذلك السلع الزراعية والفاخرة والأزياء ومنتجات قطاع الطيران.

وقال إن هناك حاجة ماسة إلى عقلية هادئة، وإن القاعدة الأكثر إنصافاً هي «المعاملة بالمثل»، لا «الخضوع لقرارات ​أحادية ​الجانب».


اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
TT

اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)

بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون في آسيا تقييم أوجه الضبابية الجديدة، السبت، بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية ​جديدة على الواردات، بعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا كثيراً من الرسوم الجمركية الشاملة التي استخدمها لشن حرب تجارية عالمية.

وأبطل قرار المحكمة بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب على دول آسيوية مصدِّرة، من الصين وكوريا الجنوبية إلى اليابان وتايوان، أكبر مصنِّع للرقائق الإلكترونية في العالم، والطرف الرئيسي في سلاسل توريد التكنولوجيا.

وفي غضون ساعات، ‌قال ترمب ‌إنه سيفرض رسوماً جديدة تبلغ ​10 في المائة ‌على ⁠الواردات من ​جميع ⁠البلدان إلى الولايات المتحدة، بدءاً من يوم الثلاثاء، لمدة 150 يوماً، بشكل مبدئي بموجب قانون مختلف، ما دفع المحللين إلى التحذير من احتمال اتخاذ مزيد من الإجراءات، ما يهدد بمزيد من الارتباك للشركات والمستثمرين.

وفي اليابان، قال متحدث باسم الحكومة، إن طوكيو «ستدرس بعناية محتوى هذا الحكم، ورد ⁠إدارة ترمب عليه، وسترد بشكل مناسب».

ولم ‌تصدر الصين التي تستعد لاستضافة ‌ترمب في أواخر مارس (آذار) ​أي تعليق رسمي، ولم تتخذ ‌أي إجراءات مضادة بسبب عطلة محلية طويلة. ولكن مسؤولاً ‌مالياً كبيراً في هونغ كونغ الخاضعة للحكم الصيني، وصف الوضع في الولايات المتحدة بأنه «فشل ذريع».

وقال ​مسؤول رفيع المستوى في مدينة هونغ كونغ، السبت، إن قرار ‌الرئيس ‌ترمب ⁠بفرض ​رسوم جمركية ⁠جديدة بنسبة 10 في المائة على الواردات إلى الولايات المتحدة ⁠سيفيد هونغ كونغ ‌كونها ‌مركزاً ​تجارياً.

ووصف ‌كريستوفر هوي، ‌وزير الخدمات المالية والخزانة، الوضع الجمركي في الولايات ‌المتحدة بـ«الفشل الذريع» خلال مقابلة ⁠أجرتها معه إذاعة ⁠هونغ كونغ التجارية. وقال إن الضريبة الجديدة تسلط الضوء على «المزايا التجارية الفريدة» ​لهونغ ​كونغ.

ومع فرض واشنطن رسوماً على صادرات البر الرئيسي للصين، تواجه المنتجات المصنوعة في هونغ كونغ عموماً ‌معدلات جمركية أقل، ما يسمح للمدينة بالحفاظ على التدفقات التجارية حتى مع تصاعد التوتر ⁠بين الصين والولايات ⁠المتحدة.

وفي تايوان، قالت الحكومة إنها تراقب الوضع من كثب، مشيرة إلى أن الحكومة الأميركية لم تحدد بعد كيفية التنفيذ الكامل لاتفاقياتها التجارية مع كثير من الدول.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء: «على الرغم من أن التأثير الأولي على تايوان يبدو محدوداً، فإن الحكومة ستراقب التطورات من كثب، وستحافظ على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة، لفهم تفاصيل التنفيذ المحددة والاستجابة بشكل مناسب».

ووقَّعت تايوان في الآونة الأخيرة اتفاقيتين مع الولايات المتحدة: الأولى مذكرة ​تفاهم الشهر الماضي التزمت ​فيها تايوان باستثمار 250 مليار دولار، والثانية تم توقيعها هذا الشهر لخفض الرسوم الجمركية المضادة.


البيت الأبيض: أميركا ستُنهي بعض الإجراءات الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
TT

البيت الأبيض: أميركا ستُنهي بعض الإجراءات الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)

أعلن البيت ​الأبيض في ساعة مبكرة من صباح السبت، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستُنهي ‌بعض الإجراءات ‌الجمركية، ​بعد ‌أن ⁠ألغت ​المحكمة العليا ⁠الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب، بموجب قانون مخصص ⁠للاستخدام في حالات الطوارئ ‌الوطنية.

وقال ‌البيت ​الأبيض ‌في أمر ‌تنفيذي: «في ضوء الأحداث الأخيرة، فإن الرسوم الإضافية المفروضة ‌بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية والتي ⁠صدرت ⁠بموجب أوامر تنفيذية سابقة، لن تكون سارية المفعول بعد الآن، وسيتم عملياً التوقف عن تحصيلها في ​أقرب وقت ​ممكن».

ووصفت ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وهي جمهورية كانت على خلاف مع الرئيس ترمب في بعض الأحيان، حكم المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، بأنه «توبيخ واضح وتذكير قوي بأن السلطة الرئاسية ليست مطلقة».

وأضافت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «الدستور يمنح الكونغرس صراحة سلطة تنظيم التجارة وفرض الرسوم الجمركية، وحتى إذا فشل الكونغرس في القيام بذلك، فإن الإجراءات التنفيذية يجب أن تستند بوضوح إلى القانون. هذا حكم جيد، ويوم جيد لفصل السلطات وتوازن القوى في جمهوريتنا».

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت -مساء الجمعة- الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس ترمب، لتكبده خسارة كبيرة في مسألة حاسمة في أجندته الاقتصادية.

ويركز القرار على الرسوم الجمركية المفروضة بموجب قانون سلطات طارئة، بما في ذلك الرسوم الجمركية الشاملة «المتبادلة» التي فرضها على كل الدول تقريباً.

يشار إلى أن هذا أول جزء من أجندة ترمب الشاملة يتم طرحه مباشرة على أعلى محكمة في البلاد، والتي أسهم في تشكيلها بتعيين ثلاثة قضاة محافظين في ولايته الأولى.