تركيا توزع جهودها بين إخماد الحرائق ومكافحة السيول

إردوغان يتوعد مواقع التواصل الاجتماعي

ذكرت إدارة الطوارئ والكوارث الطبيعية أمس أنه تم إجلاء ما يزيد على 900 شخص من المناطق المتضررة من السيول (أ.ف.ب)
ذكرت إدارة الطوارئ والكوارث الطبيعية أمس أنه تم إجلاء ما يزيد على 900 شخص من المناطق المتضررة من السيول (أ.ف.ب)
TT

تركيا توزع جهودها بين إخماد الحرائق ومكافحة السيول

ذكرت إدارة الطوارئ والكوارث الطبيعية أمس أنه تم إجلاء ما يزيد على 900 شخص من المناطق المتضررة من السيول (أ.ف.ب)
ذكرت إدارة الطوارئ والكوارث الطبيعية أمس أنه تم إجلاء ما يزيد على 900 شخص من المناطق المتضررة من السيول (أ.ف.ب)

بينما لم تنته تركيا بعد من إخماد جميع حرائق الغابات في جنوبها وجنوبها الغربي تسببت السيول والفيضانات في منطقة البحر الأسود في شمالها في خسائر بالأرواح والممتلكات وسط جهود متواصلة للإنقاذ. وأعلنت إدارة الطوارئ والكوارث التركية أن 9 أشخاص، على الأقل، لقوا حتفهم في سيول اجتاحت ولاية كاستاموني في منطقة البحر الأسود وأدت إلى انتشار الحطام الذي جرفته المياه في الشوارع وعلى الجسور المتضررة، وهو ما تكرر في ولايتي بارتين وسينوب حيث توفي شخص وفقد آخر وسط السيول. وذكرت إدارة الطوارئ والكوارث الطبيعية، في بيان أمس (الخميس) أنه تم إجلاء ما يزيد على 900 شخص من المناطق المتضررة في الولايات الثلاثة، بعضهم باستخدام طائرات هليكوبتر، وتم تسكين نحو 550 في مساكن للطلاب. وأضافت أن السيول تسببت في إلحاق أضرار بالبنية التحتية للكهرباء، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من 170 قرية، وأن 4 جسور انهارت ولحقت أضرار بجسور أخرى عديدة مما أدى لإغلاق بعض الطرق. وجرفت السيول عشرات السيارات وخلفت أكواما من الحطام في الشوارع. وأفاد بيان صادر عن قوات الدرك التركية بأن 6 مروحيات وطائرتين تابعتين لها، تشارك في أعمال البحث والإنقاذ في الولايات الثلاث المتضررة. كما يشارك ألفان و911 عنصراً من القوات في أعمال البحث عن ناجين، وإجلاء المواطنين إلى مناطق آمنة. وتقوم طائرتان بعمليات استطلاع واستكشاف لتزويد الطواقم العاملة على الأرض، بأحدث المعلومات. ويتعرض شمال تركيا لسيول في الصيف حيث تكون الأمطار غزيرة بشكل خاص. وقتل خمسة أشخاص على الأقل في سيول بالمنطقة العام الماضي، كما شهدت ولايتا ريزا وأرتفين سيولا عارمة الشهر الماضي. وأكد الرئيس رجب طيب إردوغان تسخير جميع إمكانيات الدولة لتضميد جراح المناطق المتضررة جراء السيول والفيضانات، غرب البحر الأسود في شمال البلاد.
وقالت دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، في بيان أمس، إن إردوغان على اتصال دائم مع وزراء الداخلية سليمان صويلو، والبيئة والتخطيط العمراني مراد كوروم، والنقل والبنية التحتية عادل كارا إسماعيل أوغلو، المتواجدين في المنطقة، للاطلاع على الأوضاع وعملية إجلاء المحاصرين جراء السيول. وأضافت أن إردوغان اتصل بالمسؤولين في الولايات المتضررة جراء السيول، مؤكدا وقوف الحكومة إلى جانب مواطنيها وتسخر جميع إمكاناتها لتضميد الجراح في المنطقة. وفي الوقت ذاته لا تزال تركيا تكافح حرائق غابات مستعرة أتت على مساحات شاسعة من الغابات على طول الساحل الجنوبي للبلاد في الأسبوعين الماضيين وقال وزير الزراعة والغابات التركي بكر باكديميرلي، أمس، إن بلاده سيطرت على 297 حريقا نشبت في 54 ملاية أبرزها أنطاليا (جنوب) وموغلا (جنوب غرب) خلال 16 يوما. ولا تزال حرائق الغابات مستمرة في موقعين في موغلا، وثالث في بلدة بوجاك التابعة لولاية بوردور في جنوب غربي البلاد. وبعد الانتقادات الشديدة التي تعرضت لها الحكومة التركية بسبب ضعف الإمكانيات والاستعدادات لمواجهة حرائق الغابات، تعهد إردوغان بأن تعمل حكومته على تعزيز قوة أسطول الإطفاء في البلاد. وأضاف إردوغان، في مقابلة تلفزيونية الليلة قبل الماضي، «سنجعل فريقنا وأسطولنا المعني بالإطفاء أقوى بكثير... وسيتم البدء بأعمال البناء في الأماكن المتضررة من الحرائق في غضون شهر، وتهدف الحكومة لاستكمال هذه الأعمال خلال عام واحد، وسنقوم بتشجير غاباتنا المحترقة بالشكل الأمثل لتعود خضراء من جديد». وقال إردوغان إن حرائق الغابات صاحبها مبالغات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك بشأن نزوح الأفغان إلى تركيا، وستكون لنا وقفة مع هذه المواقع عقب عودة البرلمان من العطلة الصيفية وسنعمل على إقرار ضوابط جديدة لهذه المواقع، مشيرا إلى أن موقع «تويتر» الذي لم يمتثل للقانون التركي بعد ولم يفتتح مكتبا له في البلاد، أصبح يستخدم كوسيلة آمنة للتحريض، ولن نترك الأمر هكذا. وفرض المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون، أعلى سلطة رقابية على وسائل الإعلام في تركيا، أول من أمس، غرامات ضخمة على 5 شبكات تلفزيون بسبب تغطيتها لحرائق الغابات المستمرة، التي رأى المجلس أنها تسببت في إشاعة الخوف والذعر في الأماكن العامة، والإساءة للمسؤولين الحكوميين. وقال رئيس المجلس، أبوبكر شاهين، إنه تم تغريم قنوات «فوكس» وخلق تي في» و«خبر تورك» و«كي آر تي» و«تيلي 1»، وهي قنوات معارضة للحكومة، لنشرها معلومات «مضللة» عن الحرائق رغم كل التحذيرات.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.