هطول الأمطار وانخفاض الحرارة يخففان سعير حرائق اليونان

أثار الدمار الناجم عن الحرائق في جزيرة إيفيا اليونانية (رويترز)
أثار الدمار الناجم عن الحرائق في جزيرة إيفيا اليونانية (رويترز)
TT

هطول الأمطار وانخفاض الحرارة يخففان سعير حرائق اليونان

أثار الدمار الناجم عن الحرائق في جزيرة إيفيا اليونانية (رويترز)
أثار الدمار الناجم عن الحرائق في جزيرة إيفيا اليونانية (رويترز)

ساهمت الأمطار التي هطلت ليلاً على مناطق أتت عليها الحرائق في اليونان في «تحسين الوضع»، اليوم (الخميس)، وفقاً لرئيس بلدية بيلوبونيز، حيث لا يزال المئات من عناصر الإطفاء والسكان يحاولون دون هوادة إخماد النيران.
بعد أكثر من أسبوعين على اندلاع الحرائق العنيفة التي دمرت نحو 100 ألف هكتار في أجزاء عدة من اليونان، وتسببت في مقتل ثلاثة أشخاص، أعرب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس مجدداً عن أسفه «لكارثة بيئية هائلة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
https://www.youtube.com/watch?v=YwkRcnQi91A
وفي حديث للصحافة الخميس، عزا الحرائق إلى التقلبات المناخية وشدد على أنها «ليست ظاهرة يونانية»؛ إذ إن تركيا وإيطاليا والجزائر شهدت حرائق ضخمة.
وخلال ثمانية أيام، أحصي 586 حريقاً في مناطق عدة في اليونان، وفقاً لنائب وزير الدفاع المدني.
وظلت العديد من الحرائق نشطة لا سيما في جزيرة إيفيا التي تضررت بشدة منذ الثالث من أغسطس (آب) وشبه جزيرة بيلوبونيز.

وقالت مسؤولة في إدارة الإطفاء الرسمية، إن «جبهات الحرائق ما زالت نشطة» في جزيرة إيفيا وأركاديا وميسينيا وماني في شبه جزيرة بيلوبونيز، حيث «تشتعل حرائق مجدداً».
كما عاد القلق في الضواحي الكبرى للعاصمة اليونانية، حيث اندلع حريق صباح الخميس في منطقة أسبروبيرغوس الصناعية على بعد نحو ثلاثين كيلومتراً غرب أثينا.
وفي ذروة الحرائق المدمرة التي سببتها درجات الحرارة الحارقة مطلع أغسطس، وصلت ألسنة اللهب إلى أبواب أثينا وغطت سماء المدينة التي يبلغ عدد سكانها أربعة ملايين نسمة بدخان رمادي.
وتشهد اليونان أسوأ موجة حر منذ ثلاثة عقود مع أنها تسجل باستمرار موجات حر وحرائق غابات في الصيف.
ويتركز الاهتمام، الخميس، على أحوال الطقس مع انخفاض متوقع في درجات الحرارة في بلد ارتفعت فيه درجات الحرارة فوق 40 درجة مطلع الشهر الحالي مع ذروة عند 45 درجة مئوية.
وفي أثينا، لا يتوقع أن تتجاوز درجة الحرارة 34 مئوية، الخميس، مع توقع هطول أمطار قليلة، وفقاً لخدمة الأرصاد الجوية.
وأدت هذه الحرائق إلى إجلاء آلاف السكان ودمار كبير وإلحاق أضرار جسيمة بالبيئة.
ويربط الخبراء بشكل لا لبس فيه موجة الحر هذه بالتغير المناخي، في حين أن تقريراً أولياً للأمم المتحدة يصف منطقة البحر الأبيض المتوسط بأنها «بقعة ساخنة للتقلبات المناخية».
وشهد شمال الجزائر أيضاً عشرات الحرائق التي أججتها درجات حرارة قصوى أدت إلى مقتل 69 شخصاً على الأقل.

وقال ستاثيس كوليس، رئيس بلدية غورتينيا، إن انخفاض درجات الحرارة إلى 33 مئوية الخميس كما تتوقع الأرصاد الجوية، وهطول الأمطار ليلاً في إيفيا وبيلوبونيز في وسط اليونان ساعدا في «تحسن الوضع».
وتقع غورتينيا في منطقة أركاديا الجبلية في بيلوبونيز. وهي بؤرة الحرائق الرئيسية في شبه الجزيرة، حيث تجعل الوديان عمل عناصر الإطفاء صعباً.
وتم إخلاء أكثر من عشرين قرية هناك في الأيام الأخيرة بينما يكافح نحو 680 من عناصر الإطفاء، بينهم أكثر من مائة فرنسي تساعدهم خمس قاذفات مائية النيران بلا هوادة، ولكن حتى مع التحسن الحالي لا يزال خطر اشتعال الحرائق مجدداً مرتفعاً.
وتشير التوقعات الصادرة عن النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات إلى أن «حرائق الغابات ستستمر طالما لن تهطل أمطار غزيرة» على الأقل حتى 17 أغسطس، حسبما قال توماس سميث، أستاذ الجغرافيا في كلية لندن للاقتصاد.
وفي شمال إيفيا حيث تم إجلاء مئات السكان بالقوارب، لا يزال 858 إطفائياً بما في ذلك تعزيزات من أوكرانيا ورومانيا وصربيا، يكافحون الحرائق.
وفي المناطق المنكوبة تمكن السكان من تقييم حجم الأضرار بيأس كبير، ولا سيما الرعاة الذين فقدوا مواشيهم في الحرائق.
وقال النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات، إن أكثر من مائة ألف هكتار دمرت في اليونان خلال أسبوعين وهو رقم قياسي منذ حرائق 2007.
وتفيد بيانات النظام المحدثة الخميس، بأنه بين 29 يوليو (تموز) و12 أغسطس دمر مائة ألف و874 هكتاراً في هذا البلد المتوسطي الذي ضربته مطلع أغسطس موجة حر استثنائية وحرائق عنيفة من الشرق إلى الغرب.
وقال مارك بارينغتن، العالم من كوبرنيكوس الإدارة الأوروبية المعنية بالتغير المناخي التي يشارك النظام الأوروبي في جزء منها، إن «الحرائق المشتعلة في الوقت الحالي مدمرة جداً وتتسم بمستوى غير عادي من الشدة»، وأكد أن «بياناتنا اتكشف أننا لم نشهد مثل هذه الحرائق الشديدة منذ أغسطس 2007».


مقالات ذات صلة

مصر: خيارات التنزه المجاني تتضاءل مع تراجع المساحات الخضراء

يوميات الشرق عائلات مصرية تفترش مساحات خضراء في القاهرة (حي غرب شبرا الخيمة)

مصر: خيارات التنزه المجاني تتضاءل مع تراجع المساحات الخضراء

في حين خرج ملايين المصريين إلى الحدائق والمساحات الخضراء في يوم «شم النسيم»، كان الأمر صعباً في إيجاد هذه المساحة أمام مجدي عاشور، الموظف الحكومي.

محمد عجم (القاهرة )
يوميات الشرق درجات الحرارة ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين اعتباراً من نهاية أبريل (واس)

مركز الأرصاد السعودي: لا دلائل على صيف مبكر

أكّد المركز السعودي للأرصاد عدم وجود مؤشرات مناخية تدل على صيف مبكر في البلاد، لافتاً إلى تماشي الأنماط الجوية الحالية مع المعدلات الموسمية المعتادة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

خاص الخرطوم بين أنقاض الحرب... وأمل التعافي من كارثة بيئية

بعد سنوات من النزاع المُسلح الذي خلّف دماراً كبيراً بالسودان، لم يتأثر به سكان العاصمة، الخرطوم، وحدهم، بل امتد التأثير إلى البيئة بشكل مخيف.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
الخليج يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)

20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

أودت انزلاقات تربة ناجمة عن أمطار غزيرة في جنوب تنزانيا بـ20 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت السلطات، الخميس، مرجحة ارتفاع عدد الضحايا.

«الشرق الأوسط» (دار السلام)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.