حمى ميسي تجتاح باريس والنجم الأرجنتيني يعد بقيادة سان جيرمان للفوز بدوري الأبطال

الصفقة تثير قلق الأندية الأوروبية من ضعف قانون اللعب المالي النظيف.... ودوري السوبر الخطر القادم

ميسي يستعرض قميصه الجديد بعد إتمام التعاقد مع سان جيرمان (إ.ب.أ)
ميسي يستعرض قميصه الجديد بعد إتمام التعاقد مع سان جيرمان (إ.ب.أ)
TT

حمى ميسي تجتاح باريس والنجم الأرجنتيني يعد بقيادة سان جيرمان للفوز بدوري الأبطال

ميسي يستعرض قميصه الجديد بعد إتمام التعاقد مع سان جيرمان (إ.ب.أ)
ميسي يستعرض قميصه الجديد بعد إتمام التعاقد مع سان جيرمان (إ.ب.أ)

كان النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي واضحاً جداً في تحديد هدفه الأساسي مع فريقه الجديد باريس سان جيرمان الفرنسي وهو الفوز بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم مرة أخرى، ليعطي إدارة النادي الباريسي دفعاً جديداً في اتجاه تحقيق هذا الحلم الذي تسعى خلفه منذ 2011.
وبعد الإعلان الصادم الذي صدر عن برشلونة الخميس الماضي وخلافاً لجميع التوقعات بعدم التجديد لميسي نتيجة قواعد سقف الرواتب التي فرضتها رابطة الدوري الإسباني، ما كان سيهدد ميزانية النادي بحسب ما أفاد رئيسه خوان لابورتا، تسارعت الأمور وكان سان جيرمان الفرنسي المستفيد الأكبر بضم الأسطورة الأرجنتيني في صفقة انتقال حر.
الآن وبعدما ارتدى قميص برشلونة طيلة 21 عاماً وفاز معه بجميع الألقاب الممكنة، يبدأ ميسي حقبة جديدة في العاصمة الفرنسية بالقميص رقم 30 عوضاً عن الرقم 10. جالساً بجانب القطري ناصر الخليفي رئيس سان جيرمان، قال ميسي في المؤتمر الصحافي أمس: «قلت إن حلمي هو الفوز بلقب آخر في دوري أبطال أوروبا، وأعتقد أن سان جيرمان المكان المثالي للحصول على فرصة تحقيق ذلك».
وتوّج ميسي بلقبه الرابع الأخير في المسابقة القارية عام 2015 مع برشلونة الإسباني، فيما يبحث سان جيرمان عن اللقب للمرة الأولى بتاريخه ولهذا السبب كان من أكثر الفرق تعزيزاً لصفوفه منذ انتقال ملكيته إلى قطر للاستثمارات الرياضية عام 2011.
ووقع ميسي مساء أول من أمس عقد انتقاله رسميا إلى سان جيرمان لمدة عامين مع خيار التمديد لعام ثالث بعد الانفصال عن برشلونة الذي توج معه بجميع الألقاب الممكنة، بينها 10 في الدوري الإسباني و4 في دوري الأبطال من أصل 35 في جميع المسابقات.
وقال ميسي خلال تقديمه في ملعب «بارك دي برانس» أمس: «سعيدٌ للغاية بانضمامي إلى سان جيرمان، أتطلع للاجتماع بزملائي، الطاقم التدريبي، وأن أبدأ هذه المرحلة الجديدة». وأوضح: «كان من الصعب جداً علي أن أترك برشلونة بعد هذه الفترة الطويلة. كان هناك حزن ومعاناة وانقلب كل ذلك إلى فرح وسعادة بالحفاوة مع انضمامي لسان جيرمان. التغيير صعب بعد 21 عاماً قضيتها في برشلونة، لكن هنا في باريس سأبدأ التحدي الجديد».
ورحب الخليفي بأفضل لاعب في العالم ست مرات قائلاً: «يُسعدني أنّ ليونيل ميسي اختار الانضمام لباريس سان جيرمان، ونحن فخورون بالترحيب به في باريس مع عائلته».
وتابع: «لن نخيّب آمال جماهير فريقنا ونحن نصنع لحظة تاريخية والعمل الجدي يبدأ الآن».
وتطرق إلى مسألة هداف نادي العاصمة كيليان مبابي الذي لم يجدد حتى الآن عقده (ينتهي في صيف 2022)، بالقول: «كيليان باريسي، منافس بشدة. قال إنه يريد فريقاً قادراً على المنافسة، والآن، ليس هناك أي فريق أكثر تنافسية من سان جيرمان. لا عذر له للقيام بأي شيء آخر سوى البقاء مع الفريق». ويبدو سان جيرمان فريقاً لا يُقهر هذا الموسم، أقلّه على الورق، بعدما عزّز صفوفه بقائد ريال مدريد الإسباني قلب الدفاع سيرجيو راموس في صفقة انتقال حر، وقائد هولندا جورجينيو فينالدوم والحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما في صفقتي انتقال حر أيضاً بعد انتهاء عقديهما مع ليفربول الإنجليزي وميلان توالياً، والنجم المغربي أشرف حكيمي من إنتر ميلان الإيطالي. ومن المؤكد أن القوة المالية لسان جيرمان والتخفيف من قواعد اللعب النظيف المالي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، فتحا الباب أمام نادي العاصمة الفرنسية لتحقيق هذه الصفقات وأبرزها ميسي بالتأكيد.
وشدد الخليفي أمس على أن ناديه دائما ما يعمل وفق قواعد اللعب المالي النظيف وملتزم باللوائح وقال: ««ما نقوم به في سان جيرمان ينعكس خارجه خصوصاً على العاصمة الفرنسية».
وتجدد الحديث في الساعات الماضية عن إمكانية أن يسهل وصول ميسي إلى «بارك دي برانس» رحيل مبابي إلى ريال مدريد الإسباني وقد عنونت صحيفة «أس» الإسبانية «مبابي في الريال، إنّه أمر ممكن».
لكن بالنسبة لخليفي، فما يطالب به مبابي الذي انتقل إلى نادي العاصمة عام 2017 من موناكو، من فريق قادر على الفوز بكل الألقاب الممكنة أصبح واقعاً الآن بانضمام ميسي الذي سيجتمع مجدداً بزميله السابق في برشلونة البرازيلي نيمار، وسيلعب تحت إشراف مواطنه ماوريسيو بوكيتينو. وتطرق ميسي في مؤتمره الصحافي إلى اللعب مجدداً بجانب نيمار بعدما كان معاً في النادي الكاتالوني من 2013 حتى 2017 قبل أن ينضم البرازيلي إلى سان جيرمان في صفقة قياسية بلغت 222 مليون يورو، قائلاً: «أنا ونيمار نعرف بعضنا البعض جيداً. آمل أن نكون أقوى معاً إلى جانب جميع زملائنا في الفريق». أما بالنسبة للعب تحت إشراف مواطنه بوكيتينو، فقال: «أعرف المدرب ماوريسيو بوكيتينو جيداً. وكونه أرجنتينياً، سهّل الكثير من الأمور منذ البداية. وكان ذلك مهماً في اتخاذ قراري».
وكان نيمار من أول المهنئين لميسي وكتب على حسابه على إنستغرام عبارة «معا مجددا» وصورة تجمعهما سويا عندما لعبا معا في صفوف برشلونة بين عامي 2013 و2017. وعلق أيضا الحارس الإيطالي دورناروما المنضم حديثا لسان جيرمان: «ميسي أفضل لاعب في العالم. أنا متأثر وسعيد أن يكون ضمن فريقنا».
وما إن وطأت قدم ميسي باريس كان في استقباله الآلاف من الجماهير وفرشت له السجاده الحمراء مثل استقبال الملوك، لتصاب العاصمة الفرنسية بحمى النجم الأرجنتيني الذي كان هو رجل الأخبار الأول، مع توقع أن يكون لوجوده في سان جيرمان أبعاد جديدة من الناحيتين الرياضية والاقتصادية.
وخلال مراسم توقيع العقد بث النادي مقطع فيديو قصيرا مدته 13 ثانية مليئا بالتلميحات أبرزها حول الكرات الذهبية الست التي نالها النجم الأرجنتيني في مسيرته حتى الآن مع صورة في الخلف لبرج إيفل الشهير في العاصمة الفرنسية، كانت الجماهير تتهافت على متجر النادي من أجل شراء قميص ميسي الجديد الذي يحمل رقم 30. والآن ستتباهى العاصمة الفرنسية التي تملك معالم أثرية شهيرة مثل برج إيفل، ومتحف اللوفر وقوس النصر، أن بها أيضا الأيقونة الأرجنتيني ليونيل ميسي في سان جيرمان.

غضب أوروبي

لكن بعيداً عن الابتهاج الباريسي، ترى كرة القدم الأوروبية وصول ميسي إلى سان جيرمان زيادة في عدم المساواة وفقدان القدرة التنافسية، وسط قلق من الهيمنة المالية لنادي العاصمة الفرنسية في سوق غير منظمة «يستفيد منها الأقوى».
وإذا كانت فرنسا تنتظر بفارغ الصبر رؤية أفضل لاعب في العالم ست مرات يخوض مباراته الأولى في دوري «ليغ 1»، فإن بقية القارة العجوز تشكك بهذه الصفقة وتبعاتها. في إنجلترا بشكل خاص، تحدثت معظم العناوين في وسائل الإعلام عن الطبيعة «العبثية» لصفقة من هذا النوع، وتساءلت صحيفة «الغارديان» عن «كيف يعقل أن أعظم لاعب في جيله لا يتحكم في مسيرته؟»، معربة عن خيبة أمل لأن ميسي كان «آخر شيء نقي وجيد في عالم الانتقالات والاحتيال».أما صحيفة «كورييري ديلو سبورت» الإيطالية، فتساءلت: «متى سيقرر فيفا (الاتحاد الدولي لكرة القدم) ويويفا (الاتحاد الأوروبي للعبة) تنظيم مسألة ما إذا كان بإمكان الدولة امتلاك نادٍ لكرة القدم؟»، وذلك في إشارة منها إلى قطر للاستثمارات الرياضية التي تملك سان جيرمان منذ عام 2011.
في إسبانيا، استخدمت صحيفة «إل موندو» شعار نادي برشلونة «ميس كي أون كلوب»، أي أكثر من نادٍ، لتنتقد سان جيرمان ومالكيه القطريين بالقول «بي إس جي أكثر من نادٍ: الذراع الرياضية لقطر». المسألة لا تتعلق وحسب بميسي، فقد لقد تعاقد سان جيرمان هذا الصيف مع الإسباني سيرخيو راموس، والهولندي جورجينيو فينالدوم، والحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما إضافة إلى المغربي أشرف حكيمي في صفقة قدرت بستين مليون يورو.
صحيح أن ميسي وراموس وفينالدوم ودوناروما انضموا إلى سان جيرمان من دون مقابل، إلا أن رواتبهم مرتفعة جداً، لا سيما النجم الأرجنتيني الذي سيتقاضى بعد الضرائب 40 مليون يورو سنوياً بحسب التقارير الإعلامية، ما طرح علامات استفهام حول التزام نادي العاصمة الفرنسية بقواعد الاتحاد الأوروبي للعب المالي النظيف والتي أصبحت أكثر ليونة بسبب التداعيات المالية الناجمة عن تفشي فيروس «كورونا».
وطالب كارل هاينز رومينيغه، الرئيس التنفيذي السابق لنادي بايرن ميونيخ الألماني بضرورة تطبيق ضوابط مالية أكثر صرامة في كرة القدم الأوروبية. وصرح رومينيغه عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي (يويفا)، بصفته ممثلاً لرابطة الأندية الأوروبية، قائلا: «اللعب المالي النظيف موجود بالفعل. يحتاج فقط إلى تعديله واستخدامه بشكل أكثر صرامة، لقد بات ذلك ضرورة ملحة». وأوضح: «ألكسندر سيفرين رئيس يويفا يرى الأمر بالمثل».
وينص نظام اللعب المالي النظيف في يويفا على أنه من حيث المبدأ، لا ينبغي للأندية أن تنفق أكثر مما تكسب. لكن القواعد الخاصة بعائدات الرعاية عكست المياه. وشدد رومينيغه: «هذه اللوائح التي أتحدث عنها من المفترض أن تعمل على استقرار المنافسة، وليس تقييدها، ونادرا ما يتم النظر إلى هذه القضية من هذا الجانب».
ويذكر أن رومينيغه كثيرا ما قال خلال وجوده في البايرن إن ناديه لا يمكنه منافسة باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي في سوق الانتقالات.
ويرى المراقبون أن تخفيف التشدد في تطبيق قواعد اللعب المالي النظيف ترك مساحة أكبر للفرق الكبيرة للتحرك، في انتظار «الإصلاح» الذي وعد به الاتحاد الأوروبي مع انطلاق الموسم الجديد.
لكن هل سيكون التعاقد مع ميسي كافياً ليكون إشارة تحذير لسلطات كرة القدم؟ لا يبدو كذلك.
فبالنسبة لرافايلي بولي مسؤول المرصد الكروي الدولي في نيوشاتل السويسرية: «إنهم لا يريدون منع المساهمين في الأندية من ضخ أموال جديدة في وقت تواجه فيه بعض الفرق خطر الإفلاس»، معتبراً أن سان جيرمان والخليفي كانا الداعمين الرئيسيين للاتحاد الأوروبي في هجومه على الأندية المتمردة الـ12 التي أرادت إطلاق الدوري السوبر الأوروبي المنافس لدوري الأبطال، قبل أن تنسحب تسعة منها بسبب التهديد. وأضاف «لا يمكن مقارنة العجز التشغيلي لسان جيرمان مع الأندية الأوروبية الأخرى (بسبب الأموال التي تضخ فيه من الحكومة القطرية»، معتبراً أن صفقة مثل التي تمت مع ميسي أو في الأسابيع القليلة الأخيرة ستزيد من عزم الأندية الأوروبية المتمردة، أي برشلونة وريال مدريد ويوفنتوس الإيطالي، على إطلاق الدوري السوبر الأوروبي.


مقالات ذات صلة

هل يترك مبابي «نايك» بعد 20 عاماً من التعاون؟

رياضة عالمية الفرنسي كيليان مبابي نجم ريال مدريد (أ.ف.ب)

هل يترك مبابي «نايك» بعد 20 عاماً من التعاون؟

تخاطر العلامة التجارية الرياضية الشهيرة «نايك» بفقدان واحد من أهم نجوم كرة القدم في الوقت الحالي، الفرنسي كيليان مبابي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رئيس بلدية باريس المنتخب إيمانويل غريغوار (أ.ف.ب)

رئيس بلدية باريس يسعى لحل بشأن مفاوضات ملعب سان جيرمان

حدد إيمانويل غريغوار رئيس بلدية باريس المنتخب حديثاً اليوم الاثنين موعداً نهائياً في الصيف لحل الأزمة المستمرة منذ فترة طويلة مع باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية ديزيري دوي يحتفل بثنائيته في مرمى كولومبيا بلاندوفر (أ.ف.ب)

«وديّات المونديال»: دوي يقود «رديف» فرنسا لفوز سهل على كولومبيا

حققت فرنسا، وصيفة بطلة العالم، فوزها الودي الثاني في جولتها الأميركية، وجاء على حساب كولومبيا بنتيجة 3-1 بتشكيلة رديفة.

«الشرق الأوسط» (لاندوفر)
رياضة عالمية وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان بمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)

زاير إيمري يحقق إنجازاً تاريخياً في ودية فرنسا وكولومبيا

دفع ديدييه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا بعدد من الوجوه الشابة في التشكيلة الأساسية التي تخوض المباراة الودية أمام كولومبيا.

«الشرق الأوسط» (لاندوفر)
رياضة عالمية مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان (د.ب.أ)

ديشان: يجب دائماً الاستمتاع بالفوز على البرازيل

قال مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان بعد الفوز الودي على البرازيل 2-1: «يجب دائماً تقدير الفوز على البرازيل».

«الشرق الأوسط» (فوكسبوروه)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.