بايرن يقسو على بريمن برباعية ويواصل انطلاقه للاحتفاظ بلقب الدوري الألماني

أتلتيكو مدريد يواصل نزيف النقاط ويسقط في فخ التعادل أمام إسبانيول

سيميوني مدرب أتلتيكو تراجع للمركز الرابع (أ.ف.ب)  -  ديفيد ألابا يعزز تقدم بايرن ميونيخ من ركلة حرة (أ.ب)
سيميوني مدرب أتلتيكو تراجع للمركز الرابع (أ.ف.ب) - ديفيد ألابا يعزز تقدم بايرن ميونيخ من ركلة حرة (أ.ب)
TT

بايرن يقسو على بريمن برباعية ويواصل انطلاقه للاحتفاظ بلقب الدوري الألماني

سيميوني مدرب أتلتيكو تراجع للمركز الرابع (أ.ف.ب)  -  ديفيد ألابا يعزز تقدم بايرن ميونيخ من ركلة حرة (أ.ب)
سيميوني مدرب أتلتيكو تراجع للمركز الرابع (أ.ف.ب) - ديفيد ألابا يعزز تقدم بايرن ميونيخ من ركلة حرة (أ.ب)

تخطى بايرن ميونيخ عقبة جديدة في مشواره الناجح للاحتفاظ بلقب الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) للموسم الثالث على التوالي بعد تغلبه 4 - صفر على مضيفه فيردر بريمن في المرحلة الخامسة والعشرين من المسابقة أمس. وأسفرت بقية المباريات عن فوز ماينز على مضيفه أوغسبورغ 2 - صفر، وإينتراخت فرانكفورت على بادربورن 4 - صفر، وهوفنهايم على هامبورغ 3 - صفر، بينما تعادل هيرتا برلين مع ضيفه شالكه 2 - 2.
وعزز بايرن ميونيخ، الذي حقق انتصاره السادس على التوالي، موقعه في الصدارة بعدما رفع رصيده إلى 64 نقطة، متفوقا بفارق 14 نقطة كاملة عن أقرب ملاحقيه فريق فولفسبورغ، صاحب المركز الثاني، الذي يستضيف فرايبورغ اليوم. في المقابل، توقف رصيد بريمن عند 33 نقطة، ليصبح في المركز التاسع، بعدما تلقى خسارته العاشرة هذا الموسم في المسابقة. وواصل النجم الدولي الألماني توماس مولر ممارسة هوايته في هز الشباك للمباراة الثالثة على التوالي، بعدما سجل الهدف الأول لبايرن في الدقيقة 24 عبر تسديدة رائعة بقدمه اليسرى من على حدود منطقة الجزاء، سكنت الزاوية اليمنى العليا لمرمى بريمن، ليرفع رصيده التهديفي في المسابقة إلى 12 هدفا. وكان مولر قد سجل هدفين خلال فوز بايرن 3 - 1 على مضيفه هانوفر في المرحلة الماضية، قبل أن يسجل مثلهما خلال فوز الفريق البافاري بسباعية بيضاء على ضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني في إياب دور الـ16 ببطولة دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء الماضي.
وأضاف النمساوي ديفيد ألابا الهدف الثاني للضيوف في الدقيقة 45، عبر ركلة حرة مباشرة نفذها بطريقة رائعة على يسار رفاييل وولف حارس مرمى بريمن الذي حاول إبعاد الكرة قبل أن تسكن شباكه دون جدوى. وبينما كثف بريمن من هجماته بحثا عن تقليص الفارق، سجل البولندي روبرت ليفاندوفسكي الهدف الثالث لبايرن بعدما تابع التمريرة التي أرسلها إليه مولر ليضع الكرة برأسه داخل الشباك. وفي الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع أضاف ليفاندوفسكي الهدف الرابع لبايرن من متابعة لتمريرة أخرى من مولر ليرفع رصيده من الأهداف إلى 13 هدفا في المسابقة هذا الموسم. وحافظ بايرن بتلك النتيجة على تفوقه المستمر على بريمن في الأعوام الأخيرة بعدما تغلب عليه في المباراة العاشرة على التوالي في مختلف المسابقات، بينما واصل بريمن مسلسل فشله أمام نظيره البافاري الذي لم يتمكن من الانتصار عليه منذ فوزه 5 - 2 في 20 سبتمبر (أيلول) عام 2008 على ملعب أليانز أرينا ببوندسليغا.
وعاد ماينز إلى نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلتين الماضيتين بعدما تغلب على مضيفه أوغسبورغ بهدفين نظيفين على ملعب أمبولس أرينا. وحمل هدفا ماينز نكهة آسيوية، حيث افتتح الياباني شينغي أوكازاكي التسجيل لمصلحة ماينز في الدقيقة 32، بينما تكفل زميله الكوري الجنوبي كوو جا تشيول بتسجيل الهدف الثاني للضيوف قبل النهاية بدقيقة واحدة. ورفع ماينز رصيده إلى 29 نقطة ليرتقي إلى المركز الحادي عشر، بينما توقف رصيد أوغسبورغ عند 38 نقطة في المركز السادس.
وواصل بادربورن نتائجه المخيبة في المسابقة بعدما تلقى خسارته الرابعة على التوالي إثر هزيمته صفر - 4 أمام مضيفه إينتراخت فرانكفورت. وسجل ألكسندر مايير الهدف الأول لفرانكفورت في الدقيقة 27 ليعزز قبضته على صدارة قائمة هدافي المسابقة بعدما رفع رصيده إلى 19 هدفا، متفوقا بفارق هدفين على أقرب ملاحقيه النجم الهولندي أريين روبن هداف بايرن ميونيخ. وأضاف مارك ستينديرا الهدف الثاني لفرانكفورت في الدقيقة 42، بينما سجل زميلاه ستيفان إيجنر ونيلسون فالديز الهدفين الثالث والرابع في الدقيقتين 55 و82.
وارتفع رصيد فرانكفورت إلى 34 نقطة في المركز الثامن، بينما تجمد رصيد بادربورن عند 23 نقطة في المركز السادس عشر (الثالث من القاع).
وتلقى هامبورغ خسارة جديدة في المسابقة بعدما سقط بثلاثية بيضاء أمام ضيفه هوفنهايم. وتأثر هامبورغ سلبيا بالنقص العددي بعدما تعرض حارس مرماه التشيكي ياروسلاف دروبني للطرد في الدقيقة 20، بعدما تسبب في ركلة جزاء، أسفرت عن الهدف الأول لهوفنهايم عن طريق لاعبه أوجين بولانسكي.
وعاد بولانسكي لهز الشباك مرة أخرى محرزا الهدف الثاني لأصحاب الأرض في الدقيقة 82، قبل أن يسجل سيباستيان رودي الهدف الثالث في الدقيقة 88. وأنعش هوفنهايم آماله في اقتناص أحد المراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية بعدما رفع رصيده إلى 36 نقطة في المركز السابع، بينما توقف رصيد هامبورغ عند 25 نقطة في المركز الخامس عشر بعدما ابتعد عن طريق الانتصارات للمباراة الخامسة على التوالي.
وانتزع شالكه تعادلا مثيرا في اللحظات الأخيرة 2 - 2 من مضيفه هيرتا برلين. وتقدم أنيس بن حتيرة لشالكه في الدقيقة 21، قبل أن يتعادل ليروي سان لشالكه في الدقيقة 40. وأعاد جينكي هاراجوتشي التقدم لهيرتا مجددا بعدما سجل الهدف الثاني في الدقيقة 82، قبل أن يدرك جويل ماتيب التعادل للضيوف في الدقيقة الأخيرة. وارتفع رصيد شالكه إلى 39 نقطة في المركز الخامس، كما ارتفع رصيد هيرتا عند 26 نقطة في المركز الرابع عشر.
فقد أتلتيكو مدريد حامل اللقب المركز الثالث في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم لصالح فالنسيا بعد طرد ميراندا بسبب التحام عنيف في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول، ليتعادل الضيوف سلبيا مع إسبانيول، أمس. وسنحت لأتلتيكو أفضل الفرص على ملعب إسبانيول في برشلونة قبل أن يطرد ميراندا ببطاقة حمراء مباشرة بعد أن أسقط أبراهام بضربة من ذراعه في ظل قفزهما لأعلى للحاق بالكرة.
وسدد المهاجم فرناندو توريس بقوة إلا أن كيكو كاسيا حارس إسبانيول تصدى لها في الدقيقة 11 قبل أن يسدد لاعب الوسط كوكي كرة ذهبت بجوار القائم بعدها بدقيقة.
وفي ظل لعبه بـ10 لاعبين في الشوط الثاني كاملا عانى أتلتيكو لصناعة فرص للتسجيل، إلا أن راؤول غارسيا كان على وشك إنهاء حالة الصمت قبل 13 دقيقة على نهاية زمن اللقاء عندما سدد بقوة إلا أن الحارس كاسيا أبعدها.
ولم يحقق أتلتيكو الفوز في آخر 4 مباريات، وسيحتاج لقلب تأخره بنتيجة 1 - صفر عندما يستضيف باير ليفركوزن الألماني في إياب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، يوم الثلاثاء المقبل.
ويملك الفريق 56 نقطة يحتل بها المركز الرابع قبل 11 جولة على النهاية. ويتقدم فالنسيا بفارق نقطة واحدة على أتلتيكو عقب فوزه 2 - صفر، أول من أمس، على أرضه أمام ديبورتيفو كورونيا. ويمكن لأشبيلية صاحب المركز الخامس برصيد 49 نقطة أن يقلص الفارق مع أتلتيكو إلى 4 نقاط بفوزه على إيلتشي اليوم.



بداية رائعة لليفربول... لكن القادم أصعب

سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
TT

بداية رائعة لليفربول... لكن القادم أصعب

سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)

بدأت حقبة ليفربول تحت قيادة مديره الفني الجديد أرني سلوت، بشكل جيد للغاية بفوزه بهدفين دون رد على إيبسويتش تاون، الصاعد حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. كان الشوط الأول محبطاً لليفربول، لكنه تمكّن من إحراز هدفين خلال الشوط الثاني في أول مباراة تنافسية يلعبها الفريق منذ رحيل المدير الفني الألماني يورغن كلوب، في نهاية الموسم الماضي.

لم يظهر ليفربول بشكل قوي خلال الشوط الأول، لكنه قدم أداءً أقوى بكثير خلال الشوط الثاني، وهو الأداء الذي وصفه لاعب ليفربول السابق ومنتخب إنجلترا بيتر كراوتش، في تصريحات لشبكة «تي إن تي سبورتس» بـ«المذهل». وقال كراوتش: «كان ليفربول بحاجة إلى إظهار قوته مع المدير الفني والرد على عدم التعاقد مع أي لاعب جديد. لقد فتح دفاعات إيبسويتش تاون، وبدا الأمر كأنه سيسجل كما يحلو له. هناك اختلافات طفيفة بين سلوت وكلوب، لكن الجماهير ستتقبل ذلك».

لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى أظهر سلوت الجانب القاسي من شخصيته؛ إذ لم يكن المدير الفني الهولندي سعيداً بعدد الكرات التي فقدها الفريق خلال الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي، وأشرك إبراهيما كوناتي بدلاً من جاريل كوانساه مع بداية الشوط الثاني. لم يسدد ليفربول أي تسديدة على المرمى في أول 45 دقيقة، لكنه ظهر أقوى بكثير خلال الشوط الثاني، وسجل هدفين من توقيع ديوغو جوتا ومحمد صلاح، ليحصل على نقاط المباراة الثلاث.

وأصبح سلوت ثاني مدرب يبدأ مشواره بفوزٍ في الدوري مع ليفربول في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد جيرار أولييه، في أغسطس (آب) 1998 عندما تولى تدريب الفريق بالشراكة مع روي إيفانز. وقال سلوت بعد نهاية اللقاء: «لقد توليت قيادة فريق قوي للغاية ولاعبين موهوبين للغاية، لكنَّ هؤلاء اللاعبين يجب أن يفهموا أن ما قدموه خلال الشوط الأول لم يكن كافياً. لقد خسرنا كثيراً من المواجهات الثنائية خلال الشوط الأول، ولم نتعامل مع ذلك بشكل جيد بما يكفي. لم أرَ اللاعبين يقاتلون من أجل استخلاص الكرة في الشوط الأول، وفقدنا كل الكرات الطويلة تقريباً. لكنهم كانوا مستعدين خلال الشوط الثاني، وفتحنا مساحات في دفاعات المنافس، ويمكنك أن ترى أننا نستطيع لعب كرة قدم جيدة جداً. لم أعتقد أن إيبسويتش كان قادراً على مواكبة الإيقاع في الشوط الثاني».

وأصبح صلاح أكثر مَن سجَّل في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز، وله تسعة أهداف بعدما أحرز هدف ضمان الفوز، كما يتصدر قائمة الأكثر مساهمة في الأهداف في الجولات الافتتاحية برصيد 14 هدفاً (9 أهداف، و5 تمريرات حاسمة). وسجل صلاح هدفاً وقدم تمريرة حاسمة، مما يشير إلى أنه سيؤدي دوراً محورياً مجدداً لأي آمال في فوز ليفربول باللقب. لكن سلوت لا يعتقد أن فريقه سيعتمد بشكل كبير على ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي. وأضاف سلوت: «لا أؤمن كثيراً بالنجم الواحد. أؤمن بالفريق أكثر من الفرد. إنه قادر على تسجيل الأهداف بفضل التمريرات الجيدة والحاسمة. أعتقد أن محمد يحتاج أيضاً إلى الفريق، ولكن لدينا أيضاً مزيد من الأفراد المبدعين الذين يمكنهم حسم المباراة».

جوتا وفرحة افتتاح التسجيل لليفربول (أ.ب)

لم يمر سوى 4 أشهر فقط على دخول صلاح في مشادة قوية على الملأ مع يورغن كلوب خلال المباراة التي تعادل فيها ليفربول مع وستهام بهدفين لكل فريق. وقال لاعب المنتخب الإنجليزي السابق جو كول، لشبكة «تي إن تي سبورتس»، عن صلاح: «إنه لائق تماماً. إنه رياضي من الطراز الأول حقاً. لقد مرَّ بوقت مختلف في نهاية حقبة كلوب، لكنني أعتقد أنه سيستعيد مستواه ويسجل كثيراً من الأهداف». لقد بدا صلاح منتعشاً وحاسماً وسعيداً في فترة الاستعداد للموسم الجديد. لكنَّ الوقت يمضي بسرعة، وسينتهي عقد النجم المصري، الذي سجل 18 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، خلال الصيف المقبل. وقال سلوت، الذي رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح: «يمكنه اللعب لسنوات عديدة أخرى». ويعد صلاح واحداً من ثلاثة لاعبين بارزين في ليفربول يمكنهم الانتقال إلى أي نادٍ آخر في غضون 5 أشهر فقط، إلى جانب ترينت ألكسندر أرنولد، وفيرجيل فان دايك اللذين ينتهي عقداهما خلال الصيف المقبل أيضاً.

سيخوض ليفربول اختبارات أكثر قوة في المستقبل، ويتعيّن على سلوت أن يُثبت قدرته على المنافسة بقوة في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. لكنَّ المدير الفني الهولندي أدى عملاً جيداً عندما قاد فريقه إلى بداية الموسم بقوة وتحقيق الفوز على إيبسويتش تاون في عقر داره في ملعب «بورتمان رود» أمام أعداد غفيرة من الجماهير المتحمسة للغاية. وقال كول: «إنه فوز مهم جداً لأرني سلوت في مباراته الأولى مع (الريدز). أعتقد أن الفريق سيتحلى بقدر أكبر من الصبر هذا الموسم وسيستمر في المنافسة على اللقب».

لكنَّ السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل سيدعم ليفربول صفوفه قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية بنهاية أغسطس؟

حاول ليفربول التعاقد مع مارتن زوبيمندي من ريال سوسيداد، لكنه فشل في إتمام الصفقة بعدما قرر لاعب خط الوسط الإسباني الاستمرار مع فريقه. وقال كول: «لم يحلّ ليفربول مشكلة مركز لاعب خط الوسط المدافع حتى الآن، ولم يتعاقد مع أي لاعب لتدعيم هذا المركز. سيعتمد كثير من خطط سلوت التكتيكية على كيفية اختراق خطوط الفريق المنافس، وعلى الأدوار التي يؤديها محور الارتكاز، ولهذا السبب قد يواجه الفريق مشكلة إذا لم يدعم هذا المركز».