آرسنال ينعش آماله في التأهل لدوري الأبطال بثلاثية في مرمى ويستهام

مخاوف كوينز بارك رينجرز من الهبوط تتعمق بالهزيمة أمام بالاس.. وفيلا يعبر سندرلاند برباعية

جيرو (12) يضع آرسنال في المقدمة (أ.ب)  -  تيم شيروود مدرب فيلا الجديد (أ.ف.ب)
جيرو (12) يضع آرسنال في المقدمة (أ.ب) - تيم شيروود مدرب فيلا الجديد (أ.ف.ب)
TT

آرسنال ينعش آماله في التأهل لدوري الأبطال بثلاثية في مرمى ويستهام

جيرو (12) يضع آرسنال في المقدمة (أ.ب)  -  تيم شيروود مدرب فيلا الجديد (أ.ف.ب)
جيرو (12) يضع آرسنال في المقدمة (أ.ب) - تيم شيروود مدرب فيلا الجديد (أ.ف.ب)

عزز فريق آرسنال موقعه بالمركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، عبر الفوز على ضيفه ويستهام يونايتد بثلاثة أهداف نظيفة، أمس، في الجولة التاسعة والعشرين من المسابقة. وفي مباريات أخرى، سحق أستون فيلا مضيفه سندرلاند برباعية نظيفة، وفاز كريستال بالاس على ضيفه كوينز بارك رينجرز بثلاثة أهداف لهدف، وويست بروميتش ألبيون على ضيفه ستوك سيتي بهدف نظيف، وتعادل ليستر سيتي مع هال سيتي سلبيا.
وازدادت آمال آرسنال في احتلال المركز الثالث في المسابقة والتأهل مباشرة إلى بطولة دوري أبطال أوروبا بعد فوزه الكبير على ويستهام يونايتد على ملعب «الإمارات». واستعد آرسنال بالتالي لمباراته مع موناكو الفرنسي في دوري أبطال أوروبا الأسبوع المقبل بطريقة مثالية، في محاولة لتعويض سقوطه على أرضه في ذهاب ثمن النهائي 3/1. وتحكم آرسنال بالمجريات منذ البداية بحثا عن تسجيل هدف مبكر، وهو ما كاد يتحقق في الدقيقة الخامسة إثر كرة من الجهة اليمنى مررها الألماني مسعود أوزيل إلى الفرنسي أوليفييه جيرو على حدود المنطقة، فحولها بكعب القدم إلى ثيو والكوت العائد من الإصابة، فوجد الأخير نفسه في مواجهة الحارس لكنه تباطأ في التسديد، مما سمح للدفاع بإبعاد الكرة. وأرسل كالوم تشامبرز كرة عالية من الجهة اليمنى ارتقى لها التشيلي ألكسيس سانشيز وتابعها برأسه باتجاه الزاوية اليسرى للمرمى، لكن الحارس الإسباني أدريان أبعدها ببراعة إلى ركنية.
وبعد سيطرة شبه مطلقة لأصحاب الأرض، حصل ويستهام على فرصته الأولى حين مرر ماتيو غارفيس كرة إلى كيفن نولان فسددها قوية من مشارف المنطقة، لكن الحارس الإسباني الآخر ديفيد أوسبينا تمكن من إبعادها. وعاد آرسنال إلى خطورته بسرعة حين مرر الويلزي آرون رامزي كرة في الجهة اليسرى من المنطقة تابعها جيرو في الشباك الخارجية من الجهة اليسرى. وكاد رامزي يفتتح التسجيل إثر كرة متقنة من تشامبرز من الجهة اليمنى تابعها الويلزي بقدمه من أمام المرمى مباشرة لكن الحارس أدريان أبعدها بأطراف أصابعه في اللحظة المناسبة. ومرر رامزي كرة على طبق من ذهب إلى والكوت وضعته في مواجهة المرمى، فسدد كرة كان لها أدريان بالمرصاد مرة جديدة في الدقيقة 33، ثم تألق الحارس مجددا لإبعاد كرة رائعة من سانشيز في الدقيقة 35. وحال أدريان دون دخول كرة مسعود أوزيل مرماه التي تهيأت أمام والكوت لكنه أطاح بها بعيدا في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول.
لكن آرسنال رفض الخروج من الشوط من دون هز الشباك، بعد أن حاصر ضيفه في منطقته وأمطره بوابل من الفرص، حيث وصلت كرة من رامزي إلى جيرو داخل المنطقة إثر سلسلة تمريرات قصيرة وسريعة فأطلقها بيسراه قوية في الزاوية اليمنى للمرمى عجز أدريان هذه المرة عن إبعادها في الدقيقة الثانية من الوقت الضائع.
واضطر ويستهام إلى التقدم في بداية الشوط الثاني بعد أن اكتفى بالأداء الدفاعي في الأول، وكانت له محاولة من كرة عالية لغارفيس في الدقيقة 55. وأخرج الفرنسي آرسين فينغر مدرب آرسنال سانشيز وأشرك داني ويلبيك، ثم دفع بالإسباني سانتي كازورلا بدلا من والكوت لإعادة الفعالية الهجومية إلى فريقه بعد أن تحولت الأفضلية الميدانية إلى ويستهام ولو من دون خطورة فعلية على مرمى أوسبينا.
وعاد آرسنال إلى الهجوم، وسدد رامزي كرة برعونة على يمين المرمى في الدقيقة 69، لكن هدف الاطمئنان لم يأت إلا في الدقيقة 81 بعد تبادل للكرة بين جيرو ورامزي أنهاها الأخير بتسديدة في الشباك. وأضاف الفرنسي ماتيو فلاميني هدفا ثالثا بعد 3 دقائق بعد لحظات من دخوله بدلا من أوزيل، حيث تابع بسهولة كرة مررها كازورلا من الجهة اليسرى.
وحقق أستون فيلا فوزا ساحقا على مضيفه سندرلاند بأربعة أهداف نظيفة جعله يبتعد عن مراكز الهبوط إلى الدرجة الأولى مؤقتا، حيث رفع رصيده إلى 25 نقطة في المركز السابع عشر بفارق نقطة خلف سندرلاند السادس عشر. وجاءت الأهداف عبر البلجيكي كريستيان بنتيكي في الدقيقتين 16 و44، وغابرييل أغبونلاهور في الدقيقتين 18 و37. وتغلب كريستال بالاس بسهولة أيضا على ضيفه كوينز بارك رينجرز بثلاثة أهداف للعاجي ويلفريد زاها في الدقيقة 21، والاسكوتلندي جيمس ماكارثر في الدقيقة 40، وجويل وارد في الدقيقة 42، مقابل هدف للاسكوتلندي ماتيو فيليبس في الدقيقة 83. ورفع كريستال بالاس رصيده إلى 33 نقطة في المركز الثاني عشر، وبقي كوينز بارك رينجرز في المركز السابع عشر على رصيده السابق 22 نقطة. وتعمقت مخاوف كوينز بارك رينجرز من الهبوط بعدما استمر سجله السيئ خارج ملعبه بالهزيمة أمام كريستال بالاس. وبهذه الهزيمة يكون كوينز بارك رينجرز قد خسر 13 من 14 مباراة خاضها خارج أرضه هذا الموسم، ليبقى في المركز الـ19 برصيد 22 نقطة من 29 مباراة. ويحتل بالاس المركز 12 برصيد 33 نقطة.
ووضع ويلفريد زاها بالاس في المقدمة، قبل أن يسجل الفريق المضيف هدفين في دقيقتين، حيث ضاعف جيمس ماكارثر الغلة، وأضاف جويل وارد الثالث في نهاية الشوط الأول. وقلص ماتيو فيليبس الفارق بتسديدة هائلة في الدقائق الأخيرة من المباراة، لكن هذا الهدف لم يفلح في إشعال حماس لاعبي كوينز بارك ليواجه الفريق مهمة صعبة جدا لتجنب الهبوط.
وقال كريس رامزي مدرب كوينز بارك لشبكة «بي تي سبورت»: «الشيء الوحيد الذي يمكن أن نقوم به هو العودة لدراسة المباراة. نعرف أننا تراجعنا في الأوقات الحاسمة اليوم ونريد أن نستقي دروسا من اللقاء». وأضاف «لا أقول إنني واثق (في تجنب الهبوط) لأنني لا أعتقد أن أي فريق يصل إلى هذا المركز يجب أن يشعر بالثقة، إلا أننا ما زلنا نملك الإرادة واللاعبين لإكمال المهمة».
ومع تقدم أستون فيلا صاحب المركز الـ17 بفارق ثلاث نقاط على كوينز بارك كان الأخير بحاجة للتعامل مع عروضه السيئة الأخيرة ومغادرة استاد سيلهورت بارك بنتيجة إيجابية لمنح الفريق أملا جديدا، إلا أن بالاس ضغط على كوينز بارك من الطرفين منذ البداية وتلقى أصحاب الأرض المكافأة بعد أن شق يانيك بولاسي من الناحية اليسرى مرسلا الكرة إلى داخل منطقة الجزاء باتجاه زاها ليسجل هدف التقدم. وشكل بولاسي القلب النابض لبالاس واستطاع أن يرسل عرضية منخفضة حولها مكارثر إلى داخل الشباك. وبدا أن كوينز بارك قد تراجع بشدة بعدها بدقيقتين عندما سجل وارد الهدف الثالث في مرمى روب غرين إثر تسديدة من على حافة منطقة الجزاء. وسجل فيليبس هدف تقليص الفارق من تسديدة مفاجئة من مسافة 45 مترا، وهو ما شكل وميض الأمل الوحيد في أداء كوينز بارك السيئ. وفي مباراتين أخريين، فاز ويست بروميتش ألبيون على ضيفه ستوك سيتي بهدف للنيجيري براون إيديي في الدقيقة 19. وتعادل ليستر ستي مع هال سيتي سلبا.
ويلعب اليوم تشيلسي المتصدر مع ساوثهامبتون، وإيفرتون مع نيوكاسل، ومانشستر يونايتد مع توتنهام، وتختتم المرحلة الاثنين بلقاء سوانزي سيتي مع ليفربول.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!