منتدى «كرانس مونتانا» يعلن من الداخلة عن تأسيس «نادي أفريقيا الأطلسية»

شارك فيه 112 بلدًا.. ونحو مائة من رؤساء الدول والحكومات

منتدى «كرانس مونتانا» يعلن من الداخلة عن تأسيس «نادي أفريقيا الأطلسية»
TT

منتدى «كرانس مونتانا» يعلن من الداخلة عن تأسيس «نادي أفريقيا الأطلسية»

منتدى «كرانس مونتانا» يعلن من الداخلة عن تأسيس «نادي أفريقيا الأطلسية»

أعلن في مدينة الداخلة، ثاني أكبر مدن الصحراء المغربية، أمس، عن إحداث «نادي أفريقيا الأطلسية»، وذلك بغرض الإسهام في الاندماج العالمي للقارة الأفريقية.
ويشكل هذا النادي، المخصص للتنمية والتعاون بين الدول المطلة على الواجهة الأطلسية، ملتقى للفاعلين الأساسيين في عالم الأعمال والسياسة والمال. وستنعقد الدورة الأولى لهذا النادي في بروكسل في 13 يونيو (حزيران) المقبل، بمناسبة الاجتماع السنوي لمنتدى «كرانس مونتانا»، وستخصص جلسات النادي عددا من القضايا التي تهم التعاون الإقليمي في مجال الطاقات المتجددة، والنقل، والتربية والصحة العمومية ومحاربة الأوبئة، فضلا عن تكنولوجيا الاتصالات، وقضايا الأمن الغذائي، وتدبير وتثمين الموارد الطبيعية، والترويج السياحي، والأنظمة المصرفية والمالية.
وذكر أصحاب هذه المبادرة أنه بفضل «نادي أفريقيا الأطلسية»، سينخرط صناع القرار الأفارقة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلدانهم، من خلال تعميق التعاون الإقليمي على مستوى الواجهة الأطلسية لأفريقيا، والانفتاح على التعاون العالمي. مشيرين إلى أن الدول الأفريقية المطلة على الواجهة الأطلسية تمثل 46 في المائة من إجمالي سكان أفريقيا، وتمثل 55 في المائة من الناتج الداخلي الخام، كما تحقق 57 في المائة من حجم المبادلات التجارية بالقارة.
ويشكل «نادي أفريقيا الأطلسية» دعامة عملية لا محيد عنها للسياسات الداخلية للدول الأفريقية المطلة على الأطلسي، وكذا لسياساتها البينية. ويرى مسؤولو منتدى «كرانس مونتانا» أن التدبير المتوافقة بشأنه والمقاربة الشاملة المندمجة للإشكاليات الكبرى المشتركة للبلدان المجاورة بإمكانها الرد على الانشغالات المطروحة وتطوير التعاون الدولي والحد من التوتر. وأوضحوا في هذا الصدد أن «السلام والأمن والحد من التهديدات التقليدية ومحاربتها تعتبر اليوم أولويات لا غنى عنها بالنسبة لأي حكومة أو قارة»، مؤكدين أن الإجابة المتشاور بشأنها والجماعية والعابرة للحدود لإشكالية الهجرة من شأنها أن تمكن من «تحويل ما نعتقد أنه حقيقة مفجعة وأليمة إلى قيمة مضافة ومصدر للنمو بالنسبة لكل بلد».
وأشار مسؤولو المنتدى إلى أنه إلى جانب التهديدات المختلفة «العابرة للحدود»، فإن الأطلسي «يعد البوابة المفتوحة دائما لأشخاص غير مرغوب فيهم يهددون الأمن الشامل للدول، الذي لا سبيل للوقوف في وجههم إلا من خلال تعاون إقليمي ودولي».
وأوضحوا أن هذه المخاطر تتمثل أساسا في الإرهاب وجرائم الاتجار في المخدرات والأسلحة والقرصنة والاتجار في البشر، مبرزين أن مواجهة هذه التهديدات تقتضي اتخاذ مبادرات متشاور بشأنها وتضامنية ومندمجة، وكذا تفعيل استراتيجيات مشتركة بين مختلف الدول المطلة على الواجهة الأطلسية. كما أكدوا أن التدبير الذكي للموارد المائية وتطوير الإنتاج والتجارة العالمية والتسويق العالمي للمنتجات البحرية يتعين أن يوجد في صلب هذه الاستراتيجيات من أجل تحقيق نمو مستدام بالمنطقة.
وأفاد المنتدى كذلك أن الحفاظ على التراث الطبيعي الساحلي وتثمينه يوفر آفاقا حقيقية لتطوير صناعة سياحية مسؤولة، مضيفا أن تطوير الكفاءات المتعلقة بالصناعة البحرية الأفريقية هي من هذا المنطلق مسألة حياة.
يذكر أن «نادي أفريقيا الأطلسية» هو بمثابة آلية دعم أساسية لأشغال ومبادرات نادي الموانئ، الذي أسسه منتدى «كرانس مونتانا»، الذي لاقى نجاحا حسب المنظمين.
على صعيد ذي صلة، قادت الصحافة الجزائرية حملة شعواء لتلطيخ سمعة منتدى «كرانس مونتانا»، وبصفة خاصة رئيسه الذي تعرض لإساءات مختلفة من طرف وسائل إعلام قريبة من مراكز صنع القرار بالجزائر.
ولم تفلح تحذيرات جبهة البوليساريو، ولا حملة الدبلوماسية الجزائرية في النيل من عزيمة رئيس منتدى «كرانس مونتانا»، جون بول كارترون، الذي رأى أن مثل هذه التهجمات لا تعدو أن تكون «محاولة لإثارة صخب إعلامي ذهب أدراج الرياح».
وأكد كارترون أن الوقت حان لكي ينظم هذا المنتدى في الداخلة للسماح لذوي النيات الحسنة بالتلاقي وتبادل الآراء وتأسيس نموذجهم الخاص في الحوار.
وعرف المنتدى الذي انتهت أعماله، مساء أمس، مشاركة 112 بلدا من مختلف أنحاء العالم، منها 36 بلدا أفريقيا. وقالت المنظمة السويسرية المشرفة على المنتدى إن «نجاح هذا الحدث الاستثنائي فريد من نوعه على امتداد الـ30 سنة من تاريخ المنتدى»، موضحة أن أزيد من 800 مشارك حلوا بالداخلة، من ضمنهم نحو 600 جاءوا من الخارج، ومن بينهم نحو مائة من رؤساء الدول والحكومات والوزراء ورؤساء البرلمانات والبرلمانيين، إلى جانب رؤساء دول سابقين، ورؤساء حكومات سابقين ومسؤولين دوليين سامين، وممثلي هيئات إقليمية ودولية.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».