سان جيرمان يضع اللمسات الأخيرة على عقد ميسي... والنجم الأرجنتيني اختار رقم قميصه

كومان متفائل بمستقبل فريقه الكاتالوني بعد الفوز على يوفنتوس بكأس «غامبر» الودية... ولاعبون انتظروا الفرصة للخروج من ظل الأسطورة

لاعبو برشلونة يحتفلون بكأس غامبر بعد الفوز  على يوفنتوس في أول لقاء من دون ميسي (أ.ب)
لاعبو برشلونة يحتفلون بكأس غامبر بعد الفوز على يوفنتوس في أول لقاء من دون ميسي (أ.ب)
TT

سان جيرمان يضع اللمسات الأخيرة على عقد ميسي... والنجم الأرجنتيني اختار رقم قميصه

لاعبو برشلونة يحتفلون بكأس غامبر بعد الفوز  على يوفنتوس في أول لقاء من دون ميسي (أ.ب)
لاعبو برشلونة يحتفلون بكأس غامبر بعد الفوز على يوفنتوس في أول لقاء من دون ميسي (أ.ب)

اقترب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي من الانتقال إلى باريس سان جيرمان الفرنسي في صفقة مثيرة، كان من آثارها الفورية انتعاش أسهم شركات فرنسية مرتبطة بكرة القدم في قياس لسوق الأمس. وارتفعت أسهم نادي أولمبيك ليون بواقع 0.9 في المائة، بينما ارتفعت أسهم مجموعة «فيفندي» الإعلامية العملاقة مالكة قناة «كانال بلوس» 0.2 في المائة، بسبب توقعات بارتفاع نسبة المشاهدة نتيجة انتقال ميسي لنادي العاصمة الفرنسية. ومنذ النبأ القنبلة الخميس، الذي تحدث عن رحيل ميسي عن صفوف فريق برشلونة بعد 21 سنة بين صفوفه، والجميع يترقب وجهته المقبلة، لكن هوية ناديه المقبلة لم تعد تحمل أي شك، بعدما أعد نادي العاصمة الفرنسية العرض الأبرز للحصول على خدمات الأرجنتيني، بل إنه اختار بالفعل رقم قميصه الجديد.
وكشفت الصحف الفرنسية أمس، أن التوافق على كل بنود العقد حسمت، ولم يتبقَّ سوى التوقيع الذي سيحسم خلال الساعات المقبلة. وكتبت صحيفة «لو باريزيان»: «سيتم الإعلان عن الصفقة رسمياً خلال ساعات، إنه السيناريو الأقرب لكي يتحقق». أما صحيفة «ليكيب» الرياضية، فقالت: «إنها مسألة ساعات ليس إلا»، قبل الإعلان عن انتقال ميسي رسمياً، واعتبرت «أننا ندخل الأيام الأكثر إثارة في تاريخ كرة القدم الفرنسية». وذكّرت الصحيفتان بأنه يتعين على ميسي أن يخضع للفحص الطبي الروتيني قبل التوقيع على عقده. وتردد أن ميسي اختار القميص رقم 19 تاركاً رقمه المفضل (10) لزميله وصديقه البرازيلي نيمار الذي يرتديه في النادي الفرنسي خلال المواسم الثلاثة السابقة منذ تركه برشلونة أيضاً.
وكان ميسي قام بتوديع ناديه أول من أمس من خلال مؤتمر صحافي مؤثر استهله باكياً، وقال في هذا الصدد: «لم أتخيل مطلقاً الرحيل عن برشلونة، ولم أفكر بهذا الأمر أبداً. كنت أريد وداعاً مع الجميع على أرضية الملعب»، مشيراً إلى أنه وافق على تقليص راتبه إلى النصف، لكن ذلك لم يكن كافياً للوفاء بشروط وضعتها رابطة الدوري الإسباني. وأصبح ميسي، الفائز بالكرة الذهبية ست مرات، لاعباً حراً بداية من 1 يوليو (تموز) الماضي بانتهاء عقده مع برشلونة، وتوصل الطرفان إلى اتفاق يقضي ببقائه في صفوف النادي الكاتالوني لعامين إضافيين، لكنهما اصطدما بقوانين الرابطة، ما حال دون اعتماد الاتفاق رسمياً.
وتصدرت صور ميسي باكياً الصفحات الأولى للصحف الإسبانية الرياضية أمس، أمثال «ماركا» و«آس» و«سبورت»، وقالت الأخيرة: «جميع أنصار برشلونة يبكون معك يا ليو». بعد وداع ميسي لبرشلونة، سارع باريس سان جيرمان إلى الدخول في مفاوضات مع معسكر ميسي، تحديداً والده خورخي، علماً بأن اللاعب لمح في مؤتمره الصحافي إلى إمكانية الانتقال إلى فريق العاصمة الفرنسية، حيث سيلعب إلى جانب صديقه وزميله السابق في برشلونة البرازيلي نيمار، بالإضافة إلى مواطنيه أنخيل دي ماريا ولياندرو باريديس وبإشراف مواطنه الآخر ماوريسيو بوكيتينو.
وكشفت الصحف الفرنسية أن سان جيرمان تقدم بعرض لمدة سنتين قابلة للتجديد لعام إضافي وأجر سنوي بلغ 40 مليون يورو. لم تكن هذه الصفقة ممكنة لولا القوة المالية للنادي المملوك لشركة قطر القابضة للاستثمار، وتخفيف قيود اللعب النظيف من قبل الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا). ولا شك أن صفقة انتقال ميسي إلى سان جيرمان ستنقل النادي الفرنسي إلى مصاف آخر من الناحيتين الرياضية والاقتصادية.
فبوجود ميسي الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم ست مرات إلى جانب الثنائي نيمار وكيليان مبابي، سيصبح سان جيرمان أبرز المرشحين لإحراز لقب دوري أبطال أوروبا بعد خسارته نهائي عام 2020 أمام بايرن ميونيخ الألماني، وخروجه من نصف نهائي الموسم الماضي على يد مانشستر سيتي الإنجليزي.
ولقيت إمكانية انتقال ميسي إلى صفوف سان جيرمان إشادة كبيرة من مختلف المسؤولين والمدربين في الدوري الفرنسي، وقال مواطنه خورخي سامباولي مدرب مرسيليا: «لقد كسبت كرة القدم الفرنسية كثيراً في المواسم الأخيرة. اللعب ضد ميسي سيشكل حافزاً إضافيا لنا». وبحثت الصحف الفرنسية عن برنامج مباريات سان جيرمان المقبلة لمعرفة المباراة الرسمية الأولى التي سيخوضها ميسي في صفوفه، والتي قد تكون ضد رينس في 29 أغسطس (آب)، أو ضد كليرمون في 12 سبتمبر (أيلول) بعد العودة من المباريات الدولية. يذكر أن سان جيرمان استهل مشواره لاستعادة لقبه بطلاً للدوري الفرنسي الذي خسره لصالح ليل الموسم الماضي، بالفوز على مضيفه تروا 2 - 1.
في المقابل، يتطلع الهولندي رونالد كومان، المدير الفني لبرشلونة بحماس لمرحلة ما بعد ميسي، التي نجح فيها الفريق بتحقيق الفوز في أوّل مباراة له على يوفنتوس الإيطالي 3 - صفر بملعب «يوهان كرويف» مساء أول من أمس، على كأس الراحل خوان غامبر، أحد الأعضاء المؤسسين للنادي الكاتالوني ولاعبه السابق الذي أصبح، لاحقاً، رئيساً له.
وسيدخل برشلونة الموسم الجديد من دون ميسي للمرة الأولى منذ موسم 2003 - 2004، ولكن يظل كومان متفائلاً بما يحمله المستقبل لفريقه، وقال: «رغم رحيل ميسي، نحن متحمسون بشأن هذا الموسم، بالتعاقدات الجديدة واللاعبين الشباب، الذين هم مستقبل هذا النادي، لدينا فريق رائع. مقتنعون بأننا سنوفر للجماهير كثيراً من الأفراح هذا الموسم».
وأكد: «ببعض المساعدة والتضحية سنحقق أقصى ما يمكن. نعلم ما يعنيه أن تكون من برشلونة وما يمثله هذا النادي».
ويترك ميسي فراغاً كبيراً في برشلونة، حيث سجل اللاعب الأرجنتيني الدولي 672 هدفاً في 778 مباراة لبرشلونة في كل المسابقات، بالإضافة لصنعه 265 هدفاً، ما يجعله المهاجم الأسطوري على مر التاريخ للنادي الكاتالوني.
وأشاد سيرخيو بوسكيتس، الذي سيحصل على شارة القيادة بشكل دائم عقب رحيل ميسي، بزميله الذي قضى معه 13 عاماً، وقال: «بالنسبة لي، شرف كبير أن أكون قائداً لبرشلونة، أفضل نادٍ في العالم، كان لدي أمثلة رائعة مثل كارلس بيول، وتشافي، وأندريس إنييستا، وليو. سأحاول أن أكون على قدر المسؤولية». وأضاف: «أريد أن أوجه رسالة لليو بشكل خاص. شكراً لأنك قدت برشلونة إلى القمة، صنعت التاريخ، ووصلت إلى أن تكون أفضل لاعب في العالم، وحطمت كل الأرقام الفردية والجماعية. سنفتقدك كثيراً. شكراً لك ليو». وأضاف: «الآن يبدأ موسم جديد، مليء بالمشاعر، وسنقاتل على كل أهدافنا معاً معكم (الجماهير). نحن بحاجة إليكم أكثر من أي وقت مضى».
وسيفتقد برشلونة لمهاجمه الجديد الأرجنتيني سيرخيو أغويرو الذي أصيب بتمزق في ربلة الساق، وسيغيب عن الملاعب لمدة شهرين على الأقل، بحسب مصادر إسبانية أمس. وكان أغويرو، الذي انضم إلى برشلونة رغبة في اللعب إلى جوار مواطنه ميسي، قد عبر عن سخطه وحزنه لفشل إتمام صفقة الأخير لدرجة مطالبته أيضاً بالرحيل. لكن الهداف الأرجنتيني المنتقل بصفقة حرة من مانشستر سيتي الإنجليزي تعرض لإصابة خلال حصة تدريبية لفريقه الأحد، وخضع لفحص بأشعة الرنين المغناطيسي أمس، أكدت وجود تمزق في عضل ساقه ستبعده نحو 8 أسابيع، ما يعني أنه لن يعود إلى الملاعب في أفضل الأحوال إلا في بداية أكتوبر (تشرين الأول).
وربما تكون مغادرة ميسي فرصة لبعض لاعبي برشلونة الذين كانوا يرون أنهم يعيشون في ظل النجم الأرجنتيني، خصوصاً المهاجمين أمثال الفرنسي أنطوان غريزمان ومواطنه عثمان ديمبيلي والبرازيلي المهم فليبي كوتينيو.
وفي مواجهة يوفنتوس على كأس «غامبر»، التي دأب برشلونة على إقامتها منذ عام 1966، هتف 20 ألفاً من الجمهور الذي سمح له بالدخول فترات طويلة «ميسي، ميسي»، في تحية لنجمهم الراحل عن صفوف الفريق، لكن ثلاثية المهاجم القادم من ليون الفرنسي الهولندي ممفيس ديباي والدنماركي مارتن برايثويت والبديل ريكي بويغ، أضفت بعضاً من الفرحة على الأجواء التي بدت حزينة قبل بداية اللقاء.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.