تدريب تكتيكي لقوات مصرية في سيناء

صورة بثها المتحدث العسكري المصري أمس للعمليات التدريبية لقوات الجيش الثاني
صورة بثها المتحدث العسكري المصري أمس للعمليات التدريبية لقوات الجيش الثاني
TT

تدريب تكتيكي لقوات مصرية في سيناء

صورة بثها المتحدث العسكري المصري أمس للعمليات التدريبية لقوات الجيش الثاني
صورة بثها المتحدث العسكري المصري أمس للعمليات التدريبية لقوات الجيش الثاني

نفذت وحدات الجيش الثاني الميداني بالقوات المسلحة المصرية، أمس، المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي «بدوي 2021» باستخدام الذخيرة الحية، الذي يأتي في إطار الخطة السنوية للتدريب القتالي لتشكيلات ووحدات القوات المسلحة.
وأفاد بيان مصري، أمس، أن الفريق محمد فريد، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، شهد العمليات التدريبية بالمشروع، التي «أظهرت ما وصلت إليه العناصر المشاركة من استعداد قتالي عالٍ، فضلاً عن المهارة في استخدام أحدث وسائل التعاون والسيطرة الفنية والإدارية لتنفيذ المهام المخططة والطارئة أثناء مراحل المعركة، كذلك القدرة على استخدام أحدث نظم التحكم والتوجيه لمختلف الأسلحة والمعدات والسرعة في اكتشاف وتحديد الأهداف الميدانية والتعامل معها»، وفق البيان.
وقال البيان، إن «الفريق فريد نقل للمشاركين تقدير الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة والفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى لمقاتلي الجيش الثاني الميداني لما يبذلونه من جهود وتضحيات سواء في المهام التدريبية أو المهام القتالية التي يكلفون بها للقضاء على العناصر الإرهابية والحفاظ على استقرار الحالة الأمنية بشمال سيناء».
وأشاد رئيس أركان الجيش المصري بـ«مستوى الأداء المتميز للعناصر المشاركة في المشروع»، مؤكداً «حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على الوصول بالوحدات والتشكيلات إلى أعلى مستويات الكفاءة والاستعداد القتالي العالي، كما وجه التحية والتقدير لتلك العناصر التي لعبت دوراً متميزاً في القضاء على العناصر الإرهابية ببعض مناطق العمليات بشمال سيناء».
من جهة أخرى، أفاد بيان عن الجيش المصري أن عناصر من قواته الجوية، ونظيرتها الإماراتية، واصلت «تنفيذ فعاليات التدريب الجوي المشترك (زايد - 3) الذي يتم تنفيذه بدولة الإمارات العربية المتحدة وتستمر فعالياته لعدة أيام».
ونقل البيان أن القوات «نفذت خلال الفترة الماضية عدداً من طلعات التدريب على مهام العمليات بين القوات الجوية المصرية والإماراتية لتعزيز القدرة على إدارة أعمال جوية مشتركة وتبادل الخبرات بين الأطقم الجوية لكلا الجانبين».
كما شهد رئيس أركان القوات الجوية المصرية ورئيس هيئة الركن للقوات الجوية والدفاع الجوي الإماراتي وعدد من قادة القوات المسلحة لكلا البلدين إحدى مراحل التدريب لسير العمليات الجوية بدولة الإمارات التي تضمنت قيام المقاتلات متعددة المهام من الجانبين بتنفيذ طلعات مشتركة للتدريب على مهام الهجوم على الأهداف المعادية والدفاع عن الأهداف الحيوية والقيام بأعمال المعاونة الجوية للتشكيلات البرية.
وأشار إلى أن «التدريب يهدف إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة للعناصر المشاركة في التخطيط والتنفيذ لإدارة العمليات الجوية وقياس مدى جاهزية واستعداد القوات لتنفيذ العمليات المشتركة على الأهداف المختلفة لدعم جهود الأمن والاستقرار ومواجهة التحديات بالمنطقة».



ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
TT

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)

احتفل سكان دمشق بسقوط نظام بشار الأسد بعد حرب وحشية استمرت 13 عاماً، لكن أصحاب أماكن السهر في المدينة اعتراهم القلق وهم يعيدون فتح أبواب حاناتهم وملاهيهم.

فقد قادت «هيئة تحرير الشام» فصائل المعارضة التي أطاحت بنظام الأسد، وكانت هناك خشية لدى بعض الناس من أن تمنع الهيئة شرب الكحول.

ظلت حانات دمشق ومحلات بيع الخمور فيها مغلقة لأربعة أيام بعد دخول مقاتلي «هيئة تحرير الشام» المدينة، دون فرضهم أي إجراءات صارمة، والآن أعيد فتح هذه الأماكن مؤقتاً.

ما يريده صافي، صاحب «بابا بار» في أزقة المدينة القديمة، من الجميع أن يهدأوا ويستمتعوا بموسم عيد الميلاد الذي يشهد إقبالاً عادة.

مخاوف بسبب وسائل التواصل

وفي حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في حانته، اشتكى صافي، الذي لم يذكر اسم عائلته حتى لا يكشف عن انتمائه الطائفي، من حالة الذعر التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي.

فبعدما انتشرت شائعات أن المسلحين المسيطرين على الحي يعتزمون شن حملة على الحانات، توجه إلى مركز الشرطة الذي بات في أيدي الفصائل في ساحة باب توما.

وقال صافي بينما كان يقف وخلفه زجاجات الخمور: «أخبرتهم أنني أملك حانة وأود أن أقيم حفلاً أقدم فيه مشروبات كحولية».

وأضاف أنهم أجابوه: «افتحوا المكان، لا مشكلة. لديكم الحق أن تعملوا وتعيشوا حياتكم الطبيعية كما كانت من قبل»، فيما كانت الموسيقى تصدح في المكان.

ولم تصدر الحكومة، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» أي بيان رسمي بشأن الكحول، وقد أغلق العديد من الأشخاص حاناتهم ومطاعمهم بعد سقوط العاصمة.

لكن الحكومة الجديدة أكدت أيضاً أنها إدارة مؤقتة وستكون متسامحة مع كل الفئات الاجتماعية والدينية في سوريا.

وقال مصدر في «هيئة تحرير الشام»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طلب عدم كشف هويته، إن «الحديث عن منع الكحول غير صحيح». وبعد الإلحاح عليه بالسؤال شعر بالغضب، مشدداً على أن الحكومة لديها «قضايا أكبر للتعامل معها».

وأعيد فتح «بابا بار» وعدد قليل من الحانات القريبة، لكن العمل محدود ويأمل صافي من الحكومة أن تطمئنهم ببيان يكون أكثر وضوحاً وقوة إلى أنهم آمنون.

في ليلة إعادة الافتتاح، أقام حفلة حتى وقت متأخر حضرها نحو 20 شخصاً، ولكن في الليلة الثانية كانت الأمور أكثر هدوءاً.

وقال إن «الأشخاص الذين حضروا كانوا في حالة من الخوف، كانوا يسهرون لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا سعداء».

وأضاف: «ولكن إذا كانت هناك تطمينات (...) ستجد الجميع قد فتحوا ويقيمون حفلات والناس مسرورون، لأننا الآن في شهر عيد الميلاد، شهر الاحتفالات».

وفي سوريا أقلية مسيحية كبيرة تحتفل بعيد الميلاد، مع تعليق الزينات في دمشق.

في مطعم العلية القريب، كان أحد المغنين يقدم عرضاً بينما يستمتع الحاضرون بأطباق من المقبلات والعرق والبيرة.

لم تكن القاعة ممتلئة، لكن الدكتور محسن أحمد، صاحب الشخصية المرحة والأنيقة، كان مصمماً على قضاء وقت ممتع.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نتوقع فوضى عارمة في الموقف»، فيما كانت الأضواء تنعكس على ديكورات المطعم، مضيفاً: «لكننا عدنا سريعاً إلى حياتنا، حياتنا الليلية، وحقوقنا».

حفلة مع مغنٍ

وقال مدير المطعم يزن شلش إن مقاتلي «هيئة تحرير الشام» حضروا في ليلة إعادة الافتتاح ولم يغلقوا المكان.

وأضاف: «بدأنا العمل أمس. كانت الأمور جيدة جداً. كانت هناك حفلة مع مغنٍ. بدأ الناس بالتوافد، وفي وسط الحفلة حضر عناصر من (هيئة تحرير الشام)»، وأشار إلى أنهم «دخلوا بكل أدب واحترام وتركوا أسلحتهم في الخارج».

وبدلاً من مداهمة المكان، كانت عناصر الهيئة حريصين على طمأنة الجميع أن العمل يمكن أن يستمر.

وتابع: «قالوا للناس: لم نأتِ إلى هنا لنخيف أو نرهب أحداً. جئنا إلى هنا للعيش معاً في سوريا بسلام وحرية كنا ننتظرهما منذ فترة طويلة».

وتابع شلش: «عاملونا بشكل حسن البارحة، نحن حالياً مرتاحون مبدئياً لكنني أخشى أن يكون هذا الأمر آنياً ولا يستمر».

ستمارس الحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا بقيادة «هيئة تحرير الشام» عملها حتى الأول من مارس (آذار). بعد ذلك، لا يعرف أصحاب الحانات ماذا يتوقعون.