واشنطن تفرض عقوبات واسعة على نظام لوكاتشينكو في بيلاروسيا

TT

واشنطن تفرض عقوبات واسعة على نظام لوكاتشينكو في بيلاروسيا

فرضت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إجراءات عقابية وصفت بأنها «حازمة» ضد 44 من الأفراد والكيانات في نظام الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاتشينكو، بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى للانتخابات الرئاسية في هذا البلد. واستشهد البيت الأبيض بالإجراءات التي اتخذتها بيلاروسيا ضد مواطنيها في مجالات عدة، بما في ذلك أخيراً اللجنة الأولمبية الوطنية البيلاروسية التي تتهم بتسهيل غسل الأموال والتهرب من العقوبات والتحايل على حظر التأشيرات. كما قامت اللجنة الأولمبية الدولية بتوبيخها لفشلها في حماية الرياضيين البيلاروسيين من التمييز والقمع السياسيين. وقال بايدن، في بيان: «يقع على عاتق كل من يهتم بحقوق الإنسان والانتخابات الحرة والنزيهة وحرية التعبير الوقوف ضد هذا القمع». وأضاف: «ستواصل الولايات المتحدة الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية التعبير، مع محاسبة نظام لوكاتشينكو، بالتنسيق مع حلفائنا وشركائنا».
وأفادت وزارة الخزانة الأميركية أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك»، التابع لها، فرض عقوبات على 27 فرداً و17 كياناً، وفقاً للقرار التنفيذي الذي أصدره الرئيس بايدن، في شأن «حظر ممتلكات الأشخاص الإضافيين الذين يساهمون في الوضع في بيلاروسيا»، ما يعني توسيع سلطات العقوبات الأميركية ضد هذا البلد. وأوضحت، في بيان، أن الأشخاص الذين تم تصنيفهم «متورطون في القمع العنيف المستمر للاحتجاجات السلمية»، علماً بأنهم «مرتبطون بحادث 23 مايو (أيار) 2021 حين أجبرت طائرة تابعة لشركة ريان إير على الهبوط في بيلاروسيا أو الاستفادة من النظام أو إدامته على حساب الشعب البيلاروسي». وأوردت أن «هذا أحدث إجراء اتخذه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، بالتنسيق مع شركاء عبر المحيط الأطلسي، منذ الانتخابات المزورة في العام الماضي لإظهار الوحدة الدولية ضد قمع النظام البيلاروسي ودعماً للتطلعات الديمقراطية للشعب البيلاروسي». وأضافت أن «إجراء اليوم يمثل أكبر شريحة من التعيينات المتعلقة ببيلاروسيا، التي فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية حتى الآن».
وقالت وزيرة الخزانة جانيت يلين إن «لوكاتشينكو أطلق العنان لحملة قمع وحشية لقمع الديمقراطية، مع الاستمرار في جني الأرباح بشكل شخصي من الفساد المستشري»، مضيفة: «نحن نقف إلى جانب شعب بيلاروسيا، وسنواصل استخدام كل أداة متاحة، بما في ذلك سلطة العقوبات الجديدة التي وقّعها الرئيس، لمحاسبة نظام لوكاتشينكو على انتهاكاته لحقوق الإنسان، والفساد، والهجمات على الديمقراطية. جنباً إلى جنب مع شركائنا الكنديين والبريطانيين، نظهر اليوم الإدانة الدولية المستمرة لأعمال نظام لوكاتشينكو غير الديمقراطية».
وأكد وزير الخارجية أنتوني بلينكن أن «هذه الخطوات هي نتيجة أخرى لاستمرار السلطات البيلاروسية في تجاهلها الصارخ لحقوق الإنسان وعدم امتثال بيلاروسيا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان». ورحّب بالخطوات التي اتخذتها المملكة المتحدة وكندا ضد النظام وتلك التي أعلنها الاتحاد الأوروبي في 24 يونيو (حزيران) الماضي، مشيداً «بالتنسيق الوثيق المستمر مع ليتوانيا وبولندا كدليل على صمود العزم الدولي على دعم التطلعات الديمقراطية لشعب بيلاروسيا». وذكر بأنه «قبل عام واحد، خرج شعب بيلاروسيا بأرقام قياسية للتعبير عن تطلعاتهم الديمقراطية ورغبتهم في التغيير». وأوضح أنه «بدلاً من تكريم أصواتهم، أعلن النظام بطريقة احتيالية النصر وشرع في حملة عنف وقمع». واتهم لوكاتشينكو بأنه «سعى إلى ترسيخ قبضته على السلطة على حساب الشعب البيلاروسي»، موضحاً أن هناك «أكثر من 600 سجين سياسي معتقل ظلماً»، فضلاً عن «مداهمة وسائل الإعلام المستقلة وإغلاقها»، وعلماً بأن السلطات هناك «تحاول إسكات المنظمات غير الحكومية والأعضاء الحيويين في المجتمع المدني». ولفت إلى أن «هذا القمع بتجاهل صارخ للمعايير الدولية، كما يتضح من التحويل القسري الوقح لرحلة رايان إير بغرض اعتقال صحافي بيلاروسي، وهي محاولة خطيرة لتخويف الاتحاد الأوروبي - ولا سيما حليفنا ليتوانيا - من خلال تنظيم تدفقات المهاجرين غير النظاميين على حدود بيلاروسيا، وآخرها محاولة الإعادة القسرية للاعبة الأولمبية البيلاروسية كريستسينا تسيمانوسكايا، التي عرضت عليها بولندا تأشيرة إنسانية». وأكد أنه «لا يمكن التسامح مع أعمال القمع العابرة للحدود هذه ويجب أن تتوقف». وطالب السلطات البيلاروسية بإنهاء حملة القمع ضد أعضاء المجتمع المدني ووسائل الإعلام والرياضيين والطلاب والمهنيين القانونيين وغيرهم من المواطنين، والإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين، والانخراط في حوار حقيقي مع المعارضة الديمقراطية والمدنيين.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.