طائرات التحالف تساند الأكراد في الحسكة بمواجهة «داعش»

النظام السوري يقصف جوبر ووسط العاصمة

طائرات التحالف تساند الأكراد في الحسكة بمواجهة «داعش»
TT

طائرات التحالف تساند الأكراد في الحسكة بمواجهة «داعش»

طائرات التحالف تساند الأكراد في الحسكة بمواجهة «داعش»

نفذت طائرات التحالف الإقليمي - الدولي لمكافحة الإرهاب، يوم أمس (السبت) سلسلة غارات على مواقع تنظيم «داعش» في محافظة الحسكة، بشمال شرقي سوريا، حيث تدور اشتباكات عنيفة بين عناصر التنظيم المتطرف والقوات الكردية، فيما أفيد عن قصف الطيران الحربي السوري حي جوبر، ومناطق أخرى وسط العاصمة دمشق. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات التحالف استهدفت مناطق قريبة من بلدة تل تمر إلى الجنوب من الحدود التركية.
رامي عبد الرحمن، مدير «المرصد» نقل عن مصادر على الأرض قولها إن هذه هي المرة الأولى التي تقصف فيها قوات التحالف المنطقة منذ الشهر الماضي. وبالتزامن، أفيد عن تجدد الاشتباكات العنيفة بين مقاتلي «وحدات حماية الشعب» الكردية و«المجلس العسكري السرياني» وقوات «حرس الخابور» من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى، في ريف بلدة تل تمر ومحيطها، وتحدث المرصد عن تدمير المقاتلين الأكراد عربة للتنظيم وإيقاع خسائر بشرية في صفوفه.
ونقل «مكتب أخبار سوريا» عن الناشط الإعلامي المعارض «أبو جاد الحسكاوي» أن اشتباكات اندلعت بين «داعش» والوحدات في أكثر من 7 نقاط بمحيط بلدة تل تمر، وعلى أطراف بلدة تل براك بالريف الشرقي للحسكة التي يحاول التنظيم المتطرف اقتحامها بعد أيام من سيطرة المقاتلين الأكراد المدعومين بالكتائب الآشورية والسريانية عليها. وأشار الحسكاوي إلى أن الاشتباكات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين، بينما أعلنت «وحدات حماية الشعب» أن تل تمر «منطقة عسكرية». وحسب تقارير ميدانية، حققت «وحدات حماية الشعب» الكردية المدعومة بضربات طائرات التحالف الجوية مكاسب كبيرة في الأسابيع الأخيرة ضد «داعش» في شمال سوريا، وقطعت خط إمداد مهما للتنظيم من العراق. لكن «داعش» حاول استعادة زمام المبادرة يوم الثلاثاء الماضي بمهاجمة مقاتلين أكراد باستخدام دبابات وأسلحة ثقيلة بالقرب من الحدود التركية.
وفي أماكن أخرى من الجبهات السورية، ركّز الطيران الحربي التابع للنظام يوم أمس قصفه على حي جوبر وأحياء أخرى في وسط العاصمة دمشق، وتحدث «المرصد» عن شن 20 غارة على مناطق في حي جوبر، الذي يشهد منذ عدة أشهر، وعن اشتباكات عنيفة بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني (الميليشيات التابعة له) و«حزب الله» من جهة، ومقاتلي المعارضة وعناصر من «جبهة النصرة» من جهة أخرى، في محاولة جديدة من قوات النظام وحلفائه السيطرة على الحي.
أيضا أفاد «المرصد» بسقوط قذيفتين؛ إحداهما على منطقة قرب حديقة المدرسة الأميركية في حي أبو رمانة، والثانية على منطقة بالقرب من حديقة الجاحظ وسط العاصمة، في حين لم ترد أنباء عن خسائر بشرية. وقال ناشطون، كذلك، إن 4 مدنيين قُتلوا، وإن عشرات أصيبوا جراء غارات من طائرات النظام على مناطق سكنية في مدينة دوما، بشمال شرقي غوطة دمشق.
أما في محافظة حلب، في شمال غربي سوريا، أغار الطيران الحربي التابع للنظام على مدن وبلدات خاضعة لسيطرة المعارضة بريف حلب الشمالي. وقال «مكتب أخبار سوريا»، إن طيران النظام قصف مدن وقرى تل رفعت ومارع وعندان وحريتان وكفر كلبين وقبر الإنكليزي والملاح الخاضعة لسيطرة المعارضة. وأكد المكتب أن مدنيا قتل وأصيب أكثر من 10 آخرين في مدينتي تل رفعت ومارع، إصابة بعضهم خطيرة.
أما في جبهات جنوب البلاد، فاستمرت الاشتباكات عنيفة بين عناصر «حزب الله» مدعومين بالقوات السورية النظامية ومسلحي المعارضة وبينهم عناصر «جبهة النصرة»، وأورد «مكتب أخبار سوريا» أن الطيران الحربي التابع للجيش النظامي قصف بالصواريخ الفراغية حي درعا البلد الخاضع لسيطرة المعارضة في مدينة درعا، عاصمة المحافظة التي تحمل اسمها، كما قصف بلدات صيدا وعتمان وإنخل وإبطع ونبع الصخر والمزيريب الخاضعة لسيطرة المعارضة بريف محافظة درعا الشمالي والشرقي، مستهدفا السهول الزراعية المحيطة والأحياء السكنية.
كذلك كثّفت هليكوبترات النظام العسكرية بعد منتصف ليل الجمعة من قصفها بالبراميل المتفجرة للمناطق الشمالية من محافظة درعا، وأبرزها بلدة كفر شمس التي قُصفت أحياؤها بـ9 براميل متفجرة، وتلّي عنتر والعلاقية الخاضعين لسيطرة المعارضة، مما أدى إلى إصابة عدد من مقاتلين المعارضة المتمركزين فيها، نُقلوا على أثرها إلى المشافي الميدانية القريبة. وتزامن هذا القصف مع محاولة قوات النظام التقدم باتجاه كفر شمس من السهول الشمالية، فتصدت لهم فصائل المعارضة المسلحة وأجبرتهم على الانسحاب، وذلك بحسب ما أعلنت عنه «ألوية الفرقان» المعارضة المستقلة على صفحتها الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.