بلينكن يعبر عن «قلق بالغ» من الترسانة النووية الصينية

اتهم بكين بأنها انحرفت بشدة عن استراتيجية الحد الأدنى من الردع

بلينكن لدى استقباله وزير خارجية تشيلي في واشنطن الشهر الماضي (أ.ف.ب)
بلينكن لدى استقباله وزير خارجية تشيلي في واشنطن الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

بلينكن يعبر عن «قلق بالغ» من الترسانة النووية الصينية

بلينكن لدى استقباله وزير خارجية تشيلي في واشنطن الشهر الماضي (أ.ف.ب)
بلينكن لدى استقباله وزير خارجية تشيلي في واشنطن الشهر الماضي (أ.ف.ب)

عبّر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمام نظرائه رابطة جنوب شرقي آسيا «آسيان»، عن «قلق بالغ» من التنامي السريع للترسانة النووية لدى الصين، مكرراً انتقاداته لسجل بكين في مجال حقوق الإنسان، ولا سيما في التيبت وهونغ كونغ وشينجيانغ.
وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، أن بلينكن قال في كلمته خلال الاجتماع المغلق لوزراء خارجية المنتدى الإقليمي إن توسيع القدرات النووية للصين يسلط الضوء على كيف «انحرفت بكين بشدة عن استراتيجيتها النووية القائمة منذ عقود على أساس الحد الأدنى من الردع».
وخلص تقرير صدر الشهر الماضي عن الاتحاد الأميركي للعلماء إلى أن بكين تبني أكثر من 100 صومعة للصواريخ في منطقة شينجيانغ، مما أثار تساؤلات حول طموحات الصين في الأسلحة النووية. ويقدر معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الصين تمتلك نحو 350 من الأسلحة النووية في العالم، وهذا جزء بسيط مقارنة بـ5550 تمتلكها الولايات المتحدة، و6255 لدى روسيا.
كذلك، دعا بلينكن الصين إلى «الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي للبحار ووقف سلوكها الاستفزازي في بحر الصين الجنوبي»، الذي يضم أكثر من 200 بقعة من الأرض، وهو بمثابة بوابة للطرق البحرية العالمية حيث تمر فيه نحو أربعة تريليونات دولار من التجارة سنوياً، علماً بأن أكثر من تريليون دولار منها مرتبط بسوق الولايات المتحدة. ويعد البحر أيضاً موطناً لنحو 2.6 تريليون دولار من النفط والغاز البحري القابل للاستخراج. وهناك خمس دول، هي الصين وماليزيا والفيليبين وتايوان وفيتنام، تسيطر على 70 من الشعاب المرجانية المتنازع عليها والجزر الصغيرة عبر بحر الصين الجنوبي. وعلى مر السنين، قام المدعون ببناء وتوسيع نحو 90 بؤرة استيطانية على هذه الميزات المتنازع عليها، وفقاً لبحث تم جمعه بواسطة مبادرة الشفافية البحرية الآسيوية.
وأثار الوزير الأميركي مجدداً «مخاوف جدية بشأن الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في التيبت وهونغ كونغ وشينجيانغ». وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن الصين تؤمن بدعم «التعددية الحقيقية» و«الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين» في مواجهة فيروس «كورونا» و«عودة ظهور الجغرافيا السياسية»، وفقاً لما أوردته وزارة الخارجية الصينية في بيان لم يأت على ذكر الولايات المتحدة بشكل مباشر. وأضاف وانغ أنه يجب على الدول تجنب التدخل في الشؤون الداخلية لبعضها البعض، معتبراً أن الدول الآسيوية تعرضت للتخويف من الآخرين في الماضي ولم تطلب «معلمين» أو «منقذين».
وسعت الولايات المتحدة إلى حشد الدول عبر آسيا وخارجها للرد على النفوذ الخارجي المتزايد للصين.
وخلال زيارة إلى الهند في أواخر يوليو (تموز) الماضي، حذر بلينكن من «التهديدات العالمية المتزايدة للديمقراطية»، ساعياً إلى تعزيز مجموعة الدول الرباعية المكونة من الولايات المتحدة والهند واليابان وأستراليا. وكرر الدعوات الأميركية لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية. وحض حكومة ميانمار على إنهاء العنف والعودة إلى الحكم الديمقراطي.
كما عاد وزير الدفاع لويد أوستن أخيراً من رحلة إلى جنوب شرقي آسيا، بما في ذلك التوقف في سنغافورة وفيتنام والفيليبين.
في سياق متصل، دعت الصين الولايات المتحدة إلى «احترام السيادة الصينية»، ووقف التدخل في شؤون هونغ كونغ، رداً على تحرك الرئيس الأميركي جو بايدن لتوفير ملاذ آمن مؤقت لبعض سكان المستعمرة البريطانية السابقة.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، هوا تشون ينغ، قولها في بيان إن المذكرة التي وقعها الرئيس الأميركي في الخامس من أغسطس (آب) أظهرت تدخلاً جسيماً في الشؤون الداخلية لهونغ كونغ والصين.
وستسمح الخطوة الأميركية لمواطني هونغ كونغ في الولايات المتحدة بالبقاء في البلاد لمدة تصل إلى 18 شهراً.
يشار إلى أن الخطوة هي الأحدث في سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها إدارة بايدن للرد على ما تقول إنه «قمع للديمقراطية» وسيادة القانون في المستعمرة البريطانية السابقة.



الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».