شح المازوت يوقف الإنترنت في شمال لبنان

«الوطني الحر» يحمّل الكيدية السياسية مسؤولية أزمة الكهرباء

TT

شح المازوت يوقف الإنترنت في شمال لبنان

تستمر تداعيات أزمة المحروقات في لبنان بتهديد القطاعات الحيوية إذ تسبب شح المازوت بقطع خدمة الإنترنت في شمال لبنان، فضلاً عن تراكم النفايات في عدد من القرى في مختلف المناطق اللبنانية.
وأعلنت هيئة «أوجيرو» (المزودة الأساسية للإنترنت في لبنان) أمس انقطاع خدمة الإنترنت عن عدد من المناطق في الشمال بسبب تعذر تعبئة خزانات المازوت لتشغيل المراكز الهاتفية، وكانت «أوجيرو» أعلنت منذ يومين أنه نظراً للأوضاع الراهنة في عكار (شمال لبنان) تعذر تعبئة خزانات المازوت في عدد من المراكز الهاتفية مما أدى إلى توقف خدماتها ضمن منطقة البيرة وعدد من المناطق المجاورة. وبالإضافة إلى الشمال تعاني مناطق لبنانية أخرى من غياب خدمة الإنترنت ولا سيما عند المشتركين عبر شبكة موزعي الإنترنت، وذلك بسبب عدم توافر التغذية الكهربائية وشح المازوت الذي أعاق الاستفادة من المولدات الخاصة.
ويعاني اللبنانيون من انقطاع في التغذية الكهربائية لساعات تتجاوز الـ16 ساعة في اليوم إذ تقصر تغذية «كهرباء لبنان» على ساعتين في النهار بسبب عدم توافر الأموال اللازمة لاستيراد الفيول أويل لتوليد الكهرباء، بينما قلص أصحاب المولدات التغذية بسبب شح المازوت إلى أقل من 8 ساعات.
وتغرق بعض المناطق ولا سيما في العاصمة بيروت بعتمة شاملة بعدما توقف أصحاب المولدات عن العمل كلياً بسبب عدم توافر المازوت.
وقال «التيار الوطني الحر» إن الكيدية السياسية التي طغت على أداء بعض الكتل النيابية في مجلس النواب، وبخاصة في مسألتي المحروقات والكهرباء، كشفت حقيقة استغلال تلك القوى لهذا الملف سنوات طويلة لتحقيق مكاسب مالية وعرقلة العمل الإصلاحي للتيار واتهامه ظلماً بالفساد والهدر، مضيفاً أن هؤلاء وبمنعهم مؤسسة كهرباء لبنان من شراء الفيول اللازم لتشغيل المعامل، والادعاء زوراً بحماية الاحتياطي الإلزامي، إنما يتحملون المسؤولية المباشرة عن أزمة النقص الحاد في المحروقات والكهرباء.
وحمل «التيار» المصرف المركزي مسؤولية عدم قيامه بواجبه بتصريف الليرات المتوفرة لدى مؤسسة كهرباء لبنان للدولار من أجل شراء التجهيزات اللازمة لصيانة المعامل.
من جهة أخرى، تتكدس النفايات في عدد من القرى اللبنانية ولا سيما جنوباً بعد توقف البلديات عن جمع النفايات بسبب عدم القدرة على تأمين المازوت للآليات المخصصة لها.
وتنذر أزمة الكهرباء بأزمة مياه وشيكة، فبعد تقنين مؤسسات المياه في المناطق بسبب شح المازوت وانقطاع التيار الكهربائي لساعات، لجأ المواطنون إلى الصهاريج الخاصة التي باتت أيضاً غير قادرة على تلبية الطلب المتزايد بسبب شح مادتي المازوت والبنزين.
وتتصاعد تحذيرات القطاعات الإنتاجية من خطورة أزمة شح المازوت عليها، إذ أطلق رئيس النقابة اللبنانية للدواجن وليم بطرس نداء استغاثة لإنقاذ قطاع الدواجن من مصير محتم، محذراً من نفوق 20 مليون طير نتيجة أزمة المازوت، وعدم القدرة على تزويد المزارع ومراكز الإنتاج بما تحتاجه من هذه المادة خاصة في الشمال.
وأعلن بطرس أن قطاع الدواجن يعاني بشدة من تداعيات أزمة المحروقات، مشيراً إلى أنه حتى المازوت في السوق السوداء الذي يباع بأضعاف سعره غير متوافر بالكميات التي تسد حاجة القطاع في عكار، فيما المازوت الذي يسلم عبر الشركات بالسعر الرسمي الذي تحدده وزارة الطاقة والمياه فكمياته قليلة جداً.
ولفت بطرس إلى أنه تم السطو على موكب كان ينقل 80 ألف ليتر مازوت بالسعر الرسمي إلى مزارع الدجاج في عكار والتي تؤمن ثلث إنتاج الدواجن في لبنان، مشدداً على ضرورة تحمل المسؤولين مسؤولياتهم كاملة والعمل على توفير المازوت بأسرع وقت ممكن للقطاع حتى تتمكن المزارع من مواصلة الإنتاج والمحافظة عليه، وكذلك الحفاظ على هذا القطاع الحيوي الذي يؤمن حاجة المستهلكين اللبنانيين من البروتين ويوفر أكثر من 20 ألف فرصة عمل.
وكان اتحاد نقابات المخابز والأفران أعلن أن قطاع الأفران يعاني من نقص في مادة المازوت دفع بعض الأفران في الجنوب والبقاع إلى التوقف عن الإنتاج.
ويشهد لبنان تحركات مناطقية شبه يومية من الأهالي وأصحاب المولدات احتجاجاً على عدم تأمين المازوت. واعتصم أمس أصحاب المولدات والأهالي في برسا بقضاء الكورة مطالبين بحصتهم من مادة المازوت العائدة لإحدى الشركات.



دعم سعودي إضافي لليمن لضمان دفع الرواتب

وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
TT

دعم سعودي إضافي لليمن لضمان دفع الرواتب

وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)

أعلن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز عن تقديم السعودية دعماً اقتصادياً جديداً لليمن، يستهدف معالجة العجز في الموازنة العامة، وضمان دفع الرواتب، وذلك في خطوة تعكس استمرار دعم الرياض للاقتصاد اليمني، في ظل التحديات المالية المتفاقمة.

وأوضح وزير الدفاع السعودي، في منشور، عبر منصة «إكس»، أن هذا الدعم يأتي استجابة للاحتياج العاجل للحكومة اليمنية لضمان دفع رواتب موظفي الدولة، مؤكداً أن المبادرة تهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد.

وتبلغ قيمة الدعم نحو 1.3 مليار ريال سعودي (347 مليون دولار) مخصصة لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب، بما يسهم في تعزيز انتظام التدفقات المالية الحكومية، والحد من الاختلالات في الموازنة العامة، إضافة إلى دعم مسار التعافي الاقتصادي والاجتماعي على المدى المتوسط.

وأشار البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إلى أن هذه المنحة تمثل امتداداً للدعم المستمر الذي تقدمه الرياض للشعب اليمني، موضحاً أن التمويل الجديد سيساعد الحكومة على تحسين إدارة السياسة المالية وتقليل عجز الموازنة، فضلاً عن ضمان استقرار صرف المرتبات التي تشكِّل أحد أهم التحديات المعيشية أمام المواطنين.

شكر رئاسي

في المقابل، رحّب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بالدعم السعودي الجديد، معتبراً أنه يجسِّد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويعكس التزام المملكة بمساندة اليمن في مرحلة دقيقة تتطلب تعزيز قدرات مؤسسات الدولة وتحسين الأداء الاقتصادي.

وأكد العليمي، في تغريدة على منصة «إكس»، أن الدعم يمثل رسالة ثقة قوية بمسار الإصلاحات الحكومية، وبقدرة المؤسسات الوطنية على استعادة دورها، مشيراً إلى أن انتظام صرف الرواتب يُعد عاملاً أساسياً في تثبيت الاستقرار الاجتماعي وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين.

وأضاف أن العلاقة مع السعودية لم تعد مجرد استجابة ظرفية للأزمات، بل تحولت إلى خيار استراتيجي طويل المدى يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر استدامة، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية. كما شدد على أهمية توحيد الجهود الوطنية حول هذه الشراكة، بوصفها ركيزة أساسية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحسين مستوى الخدمات العامة.

يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة اليمنية إلى تنفيذ إصلاحات مالية وإدارية تهدف إلى رفع كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز الشفافية، ومكافحة الازدواجية في المؤسسات.

ويؤكد محللون أن استمرار الدعم الإقليمي، بالتوازي مع الإصلاحات الداخلية، يمثل عاملاً حاسماً في تثبيت الاستقرار الاقتصادي، وتهيئة الظروف اللازمة لبدء مرحلة التعافي التدريجي بعد سنوات من الأزمات المتراكمة.


الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.


مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

ناقش اللقاء، بحسب بيان للمتحدث العسكري المصري، «موضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ومناقشة آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية». وأعرب الوزير المصري عن «اعتزازه بعمق العلاقات التي تربط بين البلدين».

ونقل البيان المصري عن قائد الجيش اللبناني، «إشادته بدور مصر الرائد في محيطيها الدولي والإقليمي»، متطلعاً إلى أن «تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية».

اللقاء حضره الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وعدد من قادة القوات المسلحة لكلا البلدين (المتحدث العسكري المصري)

وتأتي زيارة هيكل للقاهرة، ضمن مشاركته في اجتماع تحضيري استضافته العاصمة المصرية، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، لبحث احتياجات الجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

شارك في اجتماع القاهرة كذلك، اللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية.

كما حضر الاجتماع، ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

صورة للمشاركين في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية الذي استضافته القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، عَدَّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الحضور الدولي الواسع للاجتماع التحضيري في القاهرة «رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، بهدف مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها، وبسط سيطرتها الكاملة».