قبل 4 أيام من الانتخابات الإسرائيلية.. هيرتزوغ يتقدم على نتنياهو

معظم المحللين السياسيين يرجحون بقوة تشكيل حكومة وحدة

متظاهرون يطالبون بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في مظاهرة تطالب بالسلام في الشرق الأوسط بزيوريخ أمس (رويترز)
متظاهرون يطالبون بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في مظاهرة تطالب بالسلام في الشرق الأوسط بزيوريخ أمس (رويترز)
TT

قبل 4 أيام من الانتخابات الإسرائيلية.. هيرتزوغ يتقدم على نتنياهو

متظاهرون يطالبون بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في مظاهرة تطالب بالسلام في الشرق الأوسط بزيوريخ أمس (رويترز)
متظاهرون يطالبون بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في مظاهرة تطالب بالسلام في الشرق الأوسط بزيوريخ أمس (رويترز)

أصبح الفارق يزداد اتساعا بين حزب رئيس الوزراء الإسرائيلي، وخصمه العمالي اسحق هيرتزوغ الذي بات يتقدم بأربعة مقاعد، وذلك قبل 4 أيام فقط من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، رغم الحملة المكثفة التي يقوم بها بنيامين نتنياهو.
وأظهرت 3 استطلاعات للرأي أجريت لصالح الإذاعة العامة وصحيفة «يديعوت أحرونوت» من جهة، ولصحيفتي «جيروزاليم بوست» و«معاريف» من جهة أخرى، أن حزب الاتحاد الصهيوني، بزعامة هيرتزوغ، أصبح يتقدم بأربعة مقاعد على حزب الليكود بزعامة نتنياهو. لكن في النظام الإسرائيلي ليس ضرورة أن يشكل زعيم اللائحة، التي تأتي في الصدارة، الحكومة، بل تسند المهمة لشخصية بين النواب الـ120. تكون قادرة على تشكيل ائتلاف مع الكتل الأخرى في البرلمان. ونظرا إلى توزع الأصوات على 11 لائحة على الأقل من اليمين واليسار والوسط والعرب، يبقى الائتلاف الحكومي المقبل موضع تكهنات كثيرة. وقد لا يعرف اسم رئيس الوزراء المقبل قبل أسابيع.
وتؤكد آخر استطلاعات الرأي أن حزب الليكود، الحاكم منذ 2009 لا يتقدم، بل إنه عرف بعض التراجع رغم الجهود التي قام بها رئيس الوزراء المنتهية ولايته.
وردا على سؤال حول ما إذا سيعتزل السياسية في حال هزيمته في الاقتراع، قال نتنياهو في حديث لصحيفة «جيروزاليم بوست» «الانسحاب ليس من طبعي. وهدفي الانتصار». ورغم أن حزبه لا يزال يراوح مكانه، فإنه يبدو أن فرص نتنياهو في تشكيل ائتلاف تبقى أفضل من فرص هيرتزوغ، حسب عدد من المراقبين والمحللين السياسيين. لكن يجب أن تكون النتائج مطابقة للتوقعات.
ويقول محللون إن الكثير من الأمور قد تحدث خلال 4 أيام، وإن الأوراق ستخلط إذا جاءت نتائج قائمة هيرتزوغ، أو اللوائح التي تسعى إلى كسب ناخبي الوسط، أفضل مما هو مرتقب، كما حصل في 2013 مع يائير لابيد (وسط). وأمام هذه الشكوك كثف نتنياهو تصريحاته في الإعلام مساء أول من أمس عشية العطلة اليهودية لحث الناخبين على المشاركة في الاقتراع، وعدم تشتيت أصواتهم. ويفترض أن ينظم تجمع يميني غدا مساء في تل أبيب، بعد أسبوع على دعوة اليسار إلى تجمع مماثل شارك فيه عشرات آلاف الأشخاص. واعتبر هيرتزوغ أن تكثيف نشاط نتنياهو دليلا على «حالة من الهلع الشديد».
ويرجح عدد كبير من الخبراء والمحللين السياسيين بقوة تشكيل حكومة وحدة بسبب الصعوبة القصوى في إنشاء ائتلاف قابل للاستمرار، أكثر من الائتلاف الذي تشتت بعد أقل من عامين على تشكيله، ما أدى إلى تنظيم انتخابات مبكرة قبل سنتين من الموعد المقرر في 2017. لكن الرئيس نتنياهو قال بهذا الخصوص «لا أؤمن بحكومة وحدة لأن هناك هوة بيننا وبين الحزب العمالي».
وتشكل حزب هيرتزوغ من تحالف مع حزب تسيبي ليفني الوسطي، بهدف تشكيل الاتحاد الصهيوني، وقد اتفق هيرتزوغ مع ليفني على تولي كل واحد منهما السلطة لعامين في حال الفوز. وقال هيرتزوغ «لا أنوي مشاركة نتنياهو أي احتمال للتناوب على السلطة، بل أنوي أن أكون خلفا له».
وكان أمس الجمعة اليوم الأخير الذي تسمح فيه استطلاعات الرأي. لكن في الاستطلاع الذي أجرته «يديعوت أحرونوت» تبين أن حزب الاتحاد الصهيوني سيفوز بـ26 مقعدا، والليكود بـ22. أما الاستطلاعان الآخران فيرجحان فوز الاتحاد الصهيوني بـ25 مقعدا، والليكود بـ21. وفي الاستطلاعات الثلاثة فإن قائمة أحزاب عرب إسرائيل الأربعة وصلت في المرتبة الثالثة بـ13 مقعدا. أما حزب لابيد «يش اتيد» (هناك مستقبل) فقد يحصل على 11 إلى 13 مقعدا حسب السيناريوهات. في حين أن حزب «كولانو» (كلنا) الذي يقوده موشيه كحلون، القيادي السابق في الليكود، فقد يحصل على 8 إلى 10 مقاعد.



باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

ذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الخميس، أن الجيش استأنف عملياته ضد أفغانستان بعد توقف مؤقت، مما قضى على الآمال في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم.

واندلعت، الشهر الماضي، أسوأ اشتباكات بين باكستان وأفغانستان منذ سنوات، مما أسفر عن خسائر بشرية فادحة في كلا الجانبين. وقالت كابل إن أكثر من 400 شخص قُتلوا في غارة جوية باكستانية على مركز لإعادة تأهيل مُدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، الأسبوع الماضي، قبل أن يوقف الجاران القتال.

ورفضت باكستان تصريحات «طالبان» بشأن الغارة، قائلة إنها «استهدفت بدقةٍ منشآت عسكرية وبنية تحتية تُدعم الإرهابيين».

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان (إ.ب.أ)

وأُعلن وقف مؤقت للأعمال القتالية بمناسبة عيد الفطر، وهو ما قالت إسلام آباد إنه جاء بناء على طلبٍ من تركيا وقطر والسعودية.

وقال طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، في مؤتمر صحافي أسبوعي بإسلام آباد: «انتهت الهدنة في منتصف ليل 23/ 24 مارس (آذار)، على ما أعتقد». وأضاف أن العمليات ستستمر حتى تحقيق الأهداف، وحتى تراجع حكومة «طالبان» في أفغانستان، ما سماه أولويتها الخاطئة المتمثلة في دعم البنى التحتية الإرهابية.

وتتهم إسلام آباد حركة «طالبان أفغانستان» بإيواء ودعم مسلّحين ينفّذون هجمات داخل باكستان. وتنفي كابل ذلك قائلة إن التمرد مشكلة داخلية باكستانية.

وتوقفت التجارة في المعابر الحدودية الرئيسية بين البلدين الجارين منذ أن شن الجيش الباكستاني أولى غاراته الجوية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال مسؤولون إن معبر طورخم الحدودي في شمال غربي باكستان فُتح مؤقتاً، اليوم الخميس، لتمكين مئات اللاجئين الأفغان من العودة إلى ديارهم.


الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
TT

الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)

دعت الصين، الخميس، الولايات المتحدة إلى عدم إدخال «فوضى الحرب» إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد إعلان واشنطن وحلفائها دراسة مشروع لإقامة مصنع للذخيرة في الفلبين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن المشروع من شأنه تهديد استقرار المنطقة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «على الولايات المتحدة وحلفائها أن يحترموا بصدقٍ التطلعات المشتركة لدول المنطقة، ويعملوا أكثر من أجل السلام والاستقرار، بدلاً من إقحام تكتل آسيا والمحيط الهادئ في مواجهة أو حتى في فوضى الحرب».

تزداد حساسية هذا الموضوع لبكين، انطلاقاً من نزاعها مع الفلبين حول عدة جُزر في بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت مجموعة دفاع حكومية دولية تقودها الولايات المتحدة موافقتها على دراسة جدوى تمويل وحدة جديدة لتجميع وإنتاج الذخائر في الفلبين. ويتعلق الأمر بمجموعة «الشراكة من أجل الصمود الصناعي في المحيطين الهندي والهادئ» والتي اتخذت هذا القرار، الأسبوع الماضي، والتي تضم ستة عشر عضواً أبرزها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية والفلبين.

وتابع لين جيان: «إذا قَبِلت الدولة المعنية (بالمشروع) أن تتحول إلى برميل بارود ومستودع ذخيرة، فإن ذلك سينقلب عليها، في نهاية المطاف»، محذّراً من أن الصين «ستدافع بحَزم عن سيادتها الترابية».

وخاضت بكين ومانيلا مواجهات متكررة، خلال السنوات الأخيرة، بشأن مناطق متنازَع عليها في بحر الصين الجنوبي. وتُطالب الصين، مستندة إلى حجج ذات طابع تاريخي، بالسيادة على جُزر صغيرة في هذا البحر بشكل شبه كامل.

وقضت محكمة تحكيم دولي بأن هذه المطالب لا تستند إلى أي أساس قانوني، لكن الصين رفضت هذا الأمر.


بيلاروسيا وكوريا الشمالية توقعان «معاهدة صداقة وتعاون»

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
TT

بيلاروسيا وكوريا الشمالية توقعان «معاهدة صداقة وتعاون»

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)

وقّعت بيلاروسيا وكوريا الشمالية «معاهدة صداقة وتعاون»، الخميس، خلال أول زيارة رسمية من الرئيس ألكسندر لوكاشينكو إلى بيونغ يانغ، فيما يواجه البلدان الحليفان لروسيا عقوبات غربية واتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان.

ووفق بيان صادر عن الرئاسة البيلاروسية، فقد قال لوكاشينكو: «اقتصاداتنا متكاملة، وكل منا بحاجة إلى الآخر، ويجب أن نمضي قدماً في هذا الاتجاه».

وأضاف البيان أن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، يرى أن «المعاهدة الجديدة بين الدولتين ستكون الأساس القانوني الذي يضمن استقرار العلاقات الثنائية في المستقبل».

ويجري الزعيم البيلاروسي زيارة رسمية تستمر يومين إلى كوريا الشمالية؛ حيث استُقبل بحفاوة من كيم جونغ أون، الأربعاء. وأعلن لوكاشينكو أن «العلاقات الودية بين بلدينا، التي تعود إلى الحقبة السوفياتية، لم تنقطع قط»، وأنها تدخل «مرحلة جديدة كلياً».

وأشار لوكاشينكو إلى أن المعاهدة الجديدة «تحدد بوضوح وشفافية أهداف تعاوننا ومبادئه، وترسم الإطار المؤسسي لعمليات مستقبلية تعود بالنفع على الطرفين».

ودعمت مينسك وبيونغ يانغ موسكو في حربها على أوكرانيا؛ إذ أرسلت بيونغ يانغ قوات برية وأسلحة، بينما اتخذت روسيا من بيلاروسيا قاعدة انطلاق لغزو أوكرانيا عام 2022.

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو (الثاني من اليسار) وهو يلمس مزهرية أهداها له زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

ومن المتوقع أن توقع بيلاروسيا وكوريا الشمالية خلال زيارة لوكاشينكو نحو 10 اتفاقيات ثنائية، منها بشأن التعاون في التعليم والثقافة و«الثقافة البدنية» والرياضة.

ويهدف لوكاشينكو من زيارته كوريا الشمالية إلى «إظهار التضامن» بين الدول المعارضة للنظام الغربي، وفق المحلل الكوري الجنوبي لي هو ريونغ.

وانتقد لوكاشينكو، في بيان له، «القوى العظمى» في العالم، متهماً إياها بأنها «تتجاهل وتنتهك قواعد القانون الدولي علنا»، في إشارة محتملة إلى الولايات المتحدة.

وأضاف: «لذلك، يجب على الدول المستقلة أن تتعاون بشكل أوثق (...) لحماية سيادتها وتحسين رفاه مواطنيها».

في رسالةٍ وجّهها إلى الزعيم البيلاروسي مطلع مارس (آذار) الحالي، صرّح كيم بأنه «على استعداد لتوسيع وتطوير علاقات الصداقة والتعاون التقليدية (...) للارتقاء بها إلى مستوى أعلى»، وفق «وكالة الأنباء المركزية الكورية».

وإلى جانب معاهدة الصداقة والتعاون، سيلتزم الجانبان التعاون في مجالات عدة؛ تتراوح بين الزراعة والإعلام، وفق ما صرّح به وزير الخارجية البيلاروسي، مكسيم ريجينكوف، لوكالة أنباء «بيلتا» البيلاروسية.

قمع

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات غربية؛ في المقام الأول بسبب برنامجها النووي، وأيضاً بسبب دعمها الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

وتُشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية إلى أن كوريا الشمالية أرسلت آلاف الجنود والذخائر إلى روسيا.

ويقول محللون إن كوريا الشمالية تتلقى مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات على صعيد الغذاء والطاقة من روسيا مقابل هذه المساعدات.

وزار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كوريا الشمالية عام 2024؛ مما سمح لبيونغ يانغ بتقليل اعتمادها على الصين.

وتتهم منظمات حقوقية دولية النظام الكوري الشمالي بممارسة التعذيب وتنفيذ إعدامات علنية وإنشاء معسكرات للاعتقال والعمل القسري.

من جانبه، قمع ألكسندر لوكاشينكو المعارضة بشدة طيلة 3 عقود من حكمه، وقرّب بلاده من روسيا. وفرض الغرب عقوبات قاسية على مينسك لتسهيلها غزو روسيا أوكرانيا، ولقمعها الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية عام 2020.

لكن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سعى إلى بناء علاقات مع بيلاروسيا خلال ولايته الثانية، فخفف العقوبات ورحب بانضمامها إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه.