حزمة مساعدات عربية عاجلة للقاهرة تقدر بـ 12.5 مليار دولار من الكويت والسعودية والإمارات وسلطنة عمان

السيسي: مصر تنبذ الإرهاب وتحترم جوارها.. وما زالت خط الدفاع الأول ضد الأخطار التي أحدقت بالمنطقة

ولي العهد السعودي والرئيس المصري يتوسطان العاهل البحريني والرئيس السوداني والعاهل الأردني وأمير الكويت وحاكم دبي رئيس وزراء الإمارات خلال حفل افتتاح مؤتمر «مصر المستقبل» (أ.ب)
ولي العهد السعودي والرئيس المصري يتوسطان العاهل البحريني والرئيس السوداني والعاهل الأردني وأمير الكويت وحاكم دبي رئيس وزراء الإمارات خلال حفل افتتاح مؤتمر «مصر المستقبل» (أ.ب)
TT

حزمة مساعدات عربية عاجلة للقاهرة تقدر بـ 12.5 مليار دولار من الكويت والسعودية والإمارات وسلطنة عمان

ولي العهد السعودي والرئيس المصري يتوسطان العاهل البحريني والرئيس السوداني والعاهل الأردني وأمير الكويت وحاكم دبي رئيس وزراء الإمارات خلال حفل افتتاح مؤتمر «مصر المستقبل» (أ.ب)
ولي العهد السعودي والرئيس المصري يتوسطان العاهل البحريني والرئيس السوداني والعاهل الأردني وأمير الكويت وحاكم دبي رئيس وزراء الإمارات خلال حفل افتتاح مؤتمر «مصر المستقبل» (أ.ب)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن «مصر نموذج للحضارة العربية والإسلامية وهي دولة تنبذ العنف والإرهاب والتطرف وتعزز الأمن والاستقرار الإقليمي وتحترم جوارها وتدافع ولا تعتدي وتقبل وتحترم الآخر». وقال السيسي في كلمته التاريخية في افتتاح أعمال مؤتمر «دعم وتنمية الاقتصاد المصري - مصر المستقبل» الذي استضافته مدينة شرم الشيخ، أمس، بمشاركة عدد من قادة الدول ورؤساء الحكومات وكبرى شركات ومؤسسات المال والأعمال في العالم، إن «مصر تعد خط الدفاع الأول ضد كثير من الأخطار». في حين أعلنت الدول العربية المشاركة في المؤتمر عن تقديم حزمة مساعدات عاجلة للقاهرة تقدر بنحو 12.5 مليار دولار من الكويت والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان.
واستهل الرئيس المصري كلمته في المؤتمر، بتثمين المواقف المهمة للمملكة العربية السعودية، قائلا: «لقد وجدت مصر دوما من أشقائها العرب مواقف تبرهن على أخوة حقيقية وصداقة وفية.. وما اجتماعنا (اليوم) إلا نتاج خالص لجهد صادق بذله المغفور له بإذن الله جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز من خلال دعوته الكريمة لعقد هذا المؤتمر. وليس غريبا على المملكة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن تكون تلك هي مواقفها المشرفة إزاء أشقائها.. فذاك نهج صاغه ملكها المؤسس وسار على خطاه الكريمة ملوكها الأجلاء».
وقال السيسي: «أتقدم بوافر الشكر وخالص التقدير للجهود الدءوبة والمقدرة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، والممثلة بالحضور الكريم للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي، من أجل المساهمة في نهوض مصر وتحقيق الرخاء لشعبها.. وأقول لقيادة وشعب الإمارات الشقيقة إن الشعب المصري لمس صدق مشاعركم وأحس بجدية التزامكم إزاء اقتصاد مصر».
أما دولة الكويت الشقيقة، فقال الرئيس المصري: «إن الأفعال كانت دائما تسبق الكلمات للتدليل على علاقاتها الوثيقة ودعمها المستمر لمصر وشعبها، وما تشريف الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لهذا المؤتمر إلا تعبير عن إيمانه ودولته الشقيقة بقيمة التضامن العربي.. ولا يفوتني في هذا المقام أن أعرب عن الشكر والتقدير لجلالة العاهل الأردني وجلالة ملك البحرين لوقوفهما الدائم بجانب مصر وشعبها، والذي يعكس عمق علاقات بلديهما مع مصر التي وجدت منهما كل الدعم والمساندة، وكل الشكر والتقدير لكافة أشقائنا ملوك ورؤساء الدول العربية الذين نسعد بتشريفهم أو من أنابوا ممثلين عنهم».
وتابع السيسي بقوله: «إن ترجمة معاني تلك المشاركة إلى استثمارات مشتركة تحقق المنافع المتبادلة لكافة الأطراف لا تقتصر فقط على كونها مساهما أساسيا في تحقيق النمو والتقدم الاقتصادي، وإنما تمتد لتشمل أبعادا أعمق ومعاني أسمى، إذ تساهم بلا شك في تحقيق العدالة الاجتماعية وتقليل التفاوت بين شرائح المجتمع، فضلا عما تسهم به من توفير فرص العمل وتشغيل الشباب».
وأكد السيسي أن مصر تسير بخطى واثقة وعلى كافة المسارات والأصعدة، لتحقق نموا متوازنا وعادلا يصب في صالح بناء دولة عصرية لا تحوز مكانتها فقط من عظمة ماضيها وعراقة تاريخها؛ بل تفخر بصناعة حاضرها، وترنو بأمل وتفاؤل نحو مستقبل واعد لأبنائها، فتقدم بذلك نموذجا للحضارة العربية والإسلامية بقيمها السمحة الحقيقية، دولة تنبذ العنف والإرهاب والتطرف.. دولة تعزز الاستقرار والأمن الإقليمي، تحترم جوارها، تدافع ولا تعتدي، تقبل وتحترم الآخر، وتؤمن بأن اختلافه معها وسيلة للتعارف وإثراء للحضارة الإنسانية»، لافتا إلى أن شعب مصر وعلى مر التاريخ ساهم بفاعلية في الدفاع عن وطنه وأمته العربية والإسلامية، فكانت مصر ولا زالت خط الدفاع الأول عن الكثير من الأخطار التي أحدقت بالمنطقة، مضيفا: «إن الاقتصاد المصري لا يكتفي بما يتم إنجازه من مشروعات عملاقة؛ بل يقوم على رؤية واضحة وتوجه حر، يدعم اقتصاد السوق الذي يؤمن بدور القطاع الخاص في سياق بيئة اقتصادية مستقرة، وفي هذا الإطار وضعت مصر استراتيجية للتنمية المستدامة بعيدة المدى حتى عام 2030 تهدف إلى بناء مجتمع حديث وديمقراطي».
واستعرض الرئيس المصري المحاور الأساسية لتحقيق التنمية، تضمن استعادة استقرار الاقتصاد الكلي للدولة، وتحسين بيئة الاستثمار والعمل على جذب الاستثمارات، وتحقيق التنمية من خلال المشروعات القومية والخطط القطاعية الطموحة في مختلف المجالات.
وفي كلمته بالمؤتمر، أكد الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت، «إننا نلتقي (اليوم) في ظل ظروف وتحديات كبيرة على المستويات الإقليمية والدولية سياسية واقتصادية تضاعف من أهمية هذا المؤتمر لما يمثله من فرصة لتناول أحد أهم الاقتصاديات في الوطن العربي، لبحث واستكشاف فرص الاستثمار الواعدة والإجراءات التي تم اتخاذها في مصر لجذب الاستثمارات، لافتا إلى أن المشاركة الواسعة لعدد كبير من دول العالم يعكس المكانة الكبيرة التي تحظى بها مصر في المحيط الإقليمي والعالمي والاهتمام الذي توليه دول العالم لها بعد أن منحها الله نعمة الأمن والاستقرار بعد الجهود التي يقوم بها رئيس مصر وحكومته».
وأضاف أمير الكويت أن فكرة عقد هذا المؤتمر تعكس القيادة الحكيمة وبعد النظر لطبيعة الظروف التي تمر بها المنطقة، لافتا إلى أن جذب الاستثمارات لمصر يحفظ الاستقرار ويساعد على العمل على خلق الفرص الاستثمارية الواعدة وتحرير الأجواء لها مما يشكل حافزا لرؤوس الأموال، وأن الجهود التي تبذلها الحكومة المصرية والتقارير الاقتصادية التي نتابعها جميعا تعكس ارتفاع معدل النمو بشكل كبير في مؤشر على تحسن بيئة الاستثمار في مصر.
وقال أمير دولة الكويت إن «مصر تتمتع بالمقومات اللازمة لنجاح أي استثمار وتبقى الحاجة إلى تطوير التشريعات المتعلقة بالاستثمار والبيئة المشجعة على الاستثمار»، معلنا توجيه 4 مليارات دولار للاستثمارات في قطاع الاقتصاد المصري. من جانبه، قال الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود ولي عهد المملكة العربية السعودية في كلمته بالمؤتمر: «يسرني أن أنقل لكم جميعا تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي حالت ارتباطاته دون المشاركة الشخصية»، مضيفا: «نعبر عن الارتياح للمشاركة وننوه بشكل خاص للمشاركة الفاعلة من القطاع الخاص، ونحن على ثقة من تحقيق الأهداف المرجوة»، لافتا إلى أن اقتراح المملكة والدعوة المبكرة لهذا المؤتمر ومشاركتها الفاعلة في مصر مع دولة الإمارات يؤكد الاهتمام باستقرار مصر والحرص على تعزيز العلاقات بها.
وأعلن الأمير مقرن أن السعودية تقدم لمصر حزمة من المساعدات تقدر بـ4 مليارات دولار، لافتا إلى أن المساعدات تقدم على هيئة مليار دولار وديعة في البنك المركزي والباقي تمويل مشروعات تنموية من الصندوق السعودي للتنمية، إضافة إلى ضمان تمويل واردات سعودية واستثمارات. وقال ولي عهد المملكة العربية السعودية، إن «مصر في قائمة أكبر 20 دولة مصدرة للسعودية ورقم 24 في قائمة الدول المستوردة من المملكة»، مضيفا أن «المملكة سعت في محاربة الإرهاب والتعاون مع المجتمع في هذا الشأن».
وأعرب عن إدانة السعودية بشدة لما تشهده مصر من حوادث إرهابية تهدف إلى تعكير صفو الأمن واستهداف مسيرة الاستقرار، مطالبا المجتمع الدولي «بالفهم الدقيق لما يحدث في مصر وعدم ازدواجية المعايير ودعم جهود الحكومة لتثبيت الاستقرار وتحقيق التنمية».
من جهته، قال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف لـ«الشرق الأوسط»: «نسعى لتنفيذ حزمة الدعم التي أعلن عنها ولي العهد«، مؤكدا أن «أولويات الدعم للاقتصاد المصري ستكون كما تحددها رغبة الإخوة في مصر. كما نسعى لتنفيذ حزمة الدعم التي أعلن عنها ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز، والمساهمة في مشاريع تنموية بالإضافة إلى تمويل صادرات سعودية لمصر والاستثمار مع القطاع الخاص».
في غضون ذلك، نقل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات حاكم دبي، تحيات دولة الإمارات لمصر. مضيفا: «أكرر مقولة الشيخ زايد بن سلطان الذي قال قبل أكثر من أربعين عاما: لن يكون النفط العربي أغلى من الدم العربي». وقال أيضا: «لا وجود للأمة العربية دون مصر ولا يمكن لمصر أن تستغني عن أمتها العربية».
وأكد محمد بن راشد، قدمنا لمصر 14 مليار دولار خلال العامين الماضيين، ونقدم لمصر 4 مليارات دولار إضافية.. ملياران منها وديعة في البنك المركزي. وسيتم توجيه المليارين الآخرين لتنشيط الاقتصاد المصري عبر مجموعة من المبادرات سيتم الإعلان عنها لاحقا».
وفي كلمته، أكد الرئيس السوداني عمر البشير، أن «مشاركة السودان من منطلق حبه لشعب مصر وتقديرا لمكانة مصر الريادية في العالم، ونجدد دعوتنا أن تكون مصر والسودان نواة مشروع ثنائي لإنتاج الغذاء واللحوم والصناعة»، معلنا عن شراكة من السودان ستكون هدية لمصر ولشعب وادي النيل لدعم وتسهيل طرق التجارة وإزالة القيود على المعابر لتوصيل المنتجات المصرية إلى أفريقيا.
فيما قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته: «نحن على يقين بأن مصر بشعبها العظيم وقيادتها ستعيد الاقتصاد وستحقق ما تصبو إليه من تنمية مستدامة، لافتا إلى أن تلبية المجتمع الدولي لحضور المؤتمر دليل ثقة على دعم مصر وشعبها، مؤكدا أن مصر ستبقى قلعة الأمة العربية وحصنها الشامخ وصاحبة الدور الطليعي الذي نعتز به جميعا.. نحن هنا لكي نعبر عن تضامننا مع الدول العربية التي تعاني من الإرهاب باسم الدين.
في ذات السياق، دعا الرئيس الصومالي حسن شيخ، المستثمرين للاستثمار في مصر قائلا: «مصر هي مهد الحضارة وأثبتت أن لديها البنية الأساسية لهذا الهدف.. استمروا في مصر إن مصر هي المستقبل».
ووجه نائب رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة هاني بن عبد الله، التحية للرئيس المصري على دعوته بلاده لحضور المؤتمر الاقتصادي، مؤكدا دعم تنزانيا لجهود مصر الاقتصادية.
وقال تمام سلام، رئيس وزراء لبنان، إن «هذا الحشد الكبير في المؤتمر الاقتصادي، دليل على إحساس البلدان العربية ودول العالم بضرورة الوقوف بجانب مصر».
من جانبه، أعلن الدكتور يحيى بن محفوظ، رئيس مجلس الدولة في سلطنة عمان، ممثل السلطان قابوس في المؤتمر الاقتصادي، إن «السلطنة خصصت معونة مالية قدرها 500 مليون دولار أميركي لدعم الاقتصاد المصري»، مضيفا في كلمته في المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ، أن «هذه المعونة سوف تصرف على مدى السنوات الخمس المقبلة في إطار 250 مليون دولار سيولة مالية، إلى جانب 250 مليون دولار تضخ في شكل استثمارات في عدد من المشاريع الاقتصادية الحيوية». وأكد رئيس وزراء إثيوبيا، هايلي مريم ديساليجنه، أن المؤتمر سيشكل فرصة كبيرة لمصر من أجل الوصول إلى الرفاهية الاقتصادية الفترة المقبلة، مضيفا خلال كلمته في المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ: «المصير واحد إما أن نغرق معا وإما أن ننهض معا.. وإننا اخترنا النهوض معا، الرفاهية في مصر هي رفاهية لإثيوبيا».
وقال رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح خلال كلمته بالمؤتمر الاقتصادي: «نتطلع إلى مستقبل أفضل لشعوبنا لتحقيق العدالة الاجتماعية داخل الدولة، لا سيما أن مصر كانت وستظل الحصن الكبير للأمة».
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، موجهًا حديثه للرئيس السيسي: «قد وضح أن مبادرتك بالفعل تؤكد الدور المحوري الذي تلعبه مصر في المنطقة ولزمن طويل وأنت تتعامل مع الموضوعات البالغة الصعوبة».
وأضاف كيري خلال كلمته بالمؤتمر الاقتصادي: «جئت برسالة أن الشعب الأميركي ملتزم بالأمن والرفاهية الاقتصادية للشعب المصري وسوف نعمل معكم بالتأكيد على الأهداف الطموحة والرؤية السليمة التي وضعتموها (اليوم). ومصر لديها من الناحية التاريخية الوعاء الأهم للمنطقة من حيث الأفكار كما أنها تشكل ربع العالم العربي وسكان العرب».



الأوبئة في اليمن تقاوم نظاماً صحياً يعيش في حالة طوارئ

نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)
نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)
TT

الأوبئة في اليمن تقاوم نظاماً صحياً يعيش في حالة طوارئ

نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)
نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)

بينما يحتفل العالم بيوم الصحة العالمي كمناسبة لتعزيز التقدم الصحي، يعاني اليمنيون من ضعف فاعلية النظم الصحية ومؤشرات التحسن والقدرة على تجنّب الانهيار، في بيئة تتكاثر فيها الأوبئة أكثر مما تنحسر.

وفي الوقت الذي تعلن منظمة الصحة العالمية عن مساعيها لجعل العلم خط الدفاع الأول عن الأرواح في اليمن، لا تتيح الصعوبات أكثر من إدارة الأزمات المتكررة، في نظام صحي مُنهك، يعتمد على الاستجابة الطارئة، ويعجز عن الاستقرار، وتفرض أوبئة كثيرة حضورها، مثل داء كلّابية الذنب (داء السوداء).

ويعكس أحدث اللقاءات، الذي جرى، الأحد، بين وزارة الصحة في الحكومة اليمنية ومنظمة الصحة العالمية هذا الواقع بوضوح؛ حيث جرى فيه التركيز على بذل الجهود لتعزيز الترصد الوبائي والاستجابة السريعة، إلى جانب تدشين حملة «رش ضبابي» لمكافحة نواقل الأمراض، في محاولة استباقية للحد من انتشار الملاريا وحمى الضنك مع اقتراب فصل الصيف الملائم لتكاثر البعوض.

وشدّد اللقاء الذي ضمّ علي أحمد الوليدي، وكيل الوزارة لقطاع الرعاية الصحية الأولية، وسيد جعفر، ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن، على أهمية تعزيز الشراكة بين الجانبين لرفع كفاءة الاستجابة الصحية، والتزام المنظمة الأممية بمواصلة تقديم الدعم اللازم للقطاع الصحي في اليمن بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية ومواجهة الفاشيات الوبائية، كما أورد الإعلام الرسمي.

لقاء بين مسؤولين يمنيين وأمميين لمناقشة ترتيبات حملات مكافحة نواقل الأمراض (سبأ)

لكن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، تأتي في سياق أكثر تعقيداً، حيث تشير تقارير المنظمة إلى أن التحديات الصحية في اليمن لم تعد مرتبطة بمرض واحد أو تفشٍّ محدد، بل بمنظومة أزمات متداخلة مثل الصراع المستمر والكوارث المناخية وشح التمويل.

وذكرت مصادر صحية حكومية لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة اليمنية تراقب تداعيات الحرب الإقليمية وتأثيرها على القطاع الصحي، وتنوي التوجه إلى المانحين والمنظمات المعنية بالصحة بخطط وطلبات للحصول على مساعدات عاجلة لمواجهة الأوبئة المتوقع انتشارها خلال الأشهر المقبلة.

وحذرت المصادر من تفشٍّ واسع لمرضى الكوليرا والحصبة في عدد من مديريات محافظة الحديدة غربي البلاد، مع ازدياد أعداد المصابين خلال الأيام الماضية، وتسجيل عشرات الحالات يومياً، مع مخاوف من زيادة كبيرة فيها خلال الأيام المقبلة.

المخاوف تزداد من تفشي الأوبئة الموسمية في ظل ضعف القطاع الصحي اليمني (أ.ب)

ووفقاً للمصادر، فإن هناك حالة ترقب شديدة لعودة انتشار الملاريا وحمى الضنك في محافظة ومدينة تعز، بعد هطول الأمطار الغزيرة هناك، والتي تتسبب في تكون المستنقعات والأوحال التي تمثل البيئة الملائمة لتكاثر النواقل.

ضغوط الصراع والمُناخ

واجه اليمن، خلال العام الماضي، موجات متكررة من الأمراض الوبائية، من بينها الكوليرا، والحصبة، إلى جانب الأمراض المنقولة بالنواقل، في ظل هشاشة القدرة على الاحتواء.

ورغم ذلك أظهر تقرير منظمة الصحة العالمية أن التدخلات المبنية على الأدلة أسهمت في الحد من الأضرار، حيث تم تشغيل 27 مركزاً لمعالجة الإسهالات، وأكثر من 56 ألف حالة كوليرا شديدة، إضافةً إلى تنفيذ حملات تطعيم فموية وصلت إلى أكثر من 3 ملايين شخص.

وجرى تعزيز أنظمة الترصد الوبائي من خلال دعم فرق الاستجابة السريعة وتدريب أكثر من 1500 عامل صحي، مما ساعد على الكشف المبكر عن الفاشيات وتقليل زمن الاستجابة، وهو عامل حاسم في الحد من انتشار الأمراض في بيئات هشة.

مياه المستنقعات شكلت خطراً صحياً على المجتمعات المتضررة من الفيضانات في اليمن (الأمم المتحدة)

وواجهت المستشفيات خلال فترات التصعيد التي شهدها عدد من المحافظات العام الماضي، تدفقاً كبيراً لحالات الإصابات، في ظل نقص حاد في المعدات والأدوية، وتعطل خدمات الإحالة الطارئة، كما ورد في التقرير الصادر بمناسبة يوم الصحة العالمي.

واستجابةً لذلك، قدمت المنظمة أكثر من 3200 طن من الإمدادات الطبية، ودعمت 12 فريقاً جراحياً، إلى جانب تشغيل سيارات إسعاف وتمويل خدمات الطوارئ، مما أسهم في استمرار إجراء العمليات الجراحية وتقديم الرعاية الحرجة.

وتقول المصادر الصحية إن هذه الجهود لا يمكن أن تزيد على كونها «إدارة أزمة» أكثر من كونها حلاً مستداماً، إذ يظل النظام الصحي معتمداً بشكل كبير على الدعم الخارجي، في وقت تتسع فيه فجوة التمويل، خصوصاً بعد تراجع مساهمات بعض المانحين.

جهود أممية للوقاية من داء كلابية الذنب (داء السوداء) للمجتمعات النائية في اليمن (الأمم المتحدة)

وإلى جانب الحرب، تلعب الكوارث المناخية دوراً متزايداً في تعقيد المشهد الصحي. فقد تسببت الفيضانات التي ضربت عدة محافظات في تدمير البنية التحتية ونزوح آلاف الأسر، وخلقت بيئة مثالية لانتشار الأمراض، مما استدعى تزويد المنظمة للمرافق الصحية بأطنان من الأدوية والمستلزمات، وتقديم خدمات علاجية لعشرات الآلاف من المرضى، إلى جانب تعزيز حملات مكافحة النواقل وتوفير أدوات التشخيص السريع.

إنجازات تحت الضغط

يشير التقرير إلى أهمية نهج «الصحة الواحدة»، الذي يربط بين صحة الإنسان والبيئة، خصوصاً في بلد تتقاطع فيه مخاطر المناخ مع هشاشة الخدمات الأساسية.

ورغم الصورة القاتمة، لا تخلو التقارير من مؤشرات على قدرة النظام الصحي على الصمود. فقد تم تزويد عشرات المرافق بالأكسجين الطبي والوقود والمياه، مما أتاح استمرار تقديم ملايين الخدمات الصحية، وإجراء مئات الآلاف من العمليات الجراحية، وتأمين ولادات آمنة لعشرات الآلاف من النساء.

وشهدت بعض البرامج النوعية تقدماً لافتاً، مثل حملات مكافحة الأمراض المدارية، التي وصلت إلى مناطق نائية عبر استراتيجيات «من منزل إلى منزل»، محققةً نسب تغطية تجاوزت المعايير الدولية.

ورشة توعية ضمن أنشطة منظمة الصحة العالمية لتعزيز الوقاية من الأمراض (الأمم المتحدة)

ونفذت وزارة الصحة العامة والسكان بدعم فني وتشغيلي من منظمة الصحة العالمية، واحدة من أكثر حملات المعالجة الجماعية طموحاً ضد داء كلّابية الذنب (داء السوداء)، حيث تم الوصول إلى السكان الذين كانوا خارج نطاق الحملات الصحية.

ويعدّ كلّابية الذنب (المعروف عادة باسم «العمى النهري»)، والذي يسبب مرضاً جلدياً منهكاً ووصمة اجتماعية ومعاناة طويلة الأمد، من أخطر الأوبئة التي غزت اليمن في سنوات الصراع، وأسهمت التضاريس الوعرة ونقص التمويل المُزمن في ترك عديد من الأسر من دون إمكانية الوصول إلى العلاج.

وحسبما تنقل المنظمة عن المسؤولين الصحيين اليمنيين، فإن عائلات كاملة عاشت مع هذا الداء دون أن تتلقى أي علاج، قبل أن تغير هذه الحملة هذا الواقع بشكلٍ أساسي، حيث عبرت الفرق الصحية الجبال، وواجهت انعدام الأمن والعزلة، للوصول إلى كل منزل، مما يؤكد أنه يمكن الوصول إلى كل المجتمعات في اليمن.

وطبقاً للمنظمة، أصبح المتطوعون المحليون، خصوصاً النساء، هم العمود الفقري للتنفيذ، حيث قاموا ببناء الثقة والدخول إلى المنازل التي لم يتم الوصول إليها من قبل وضمان الاستخدام الأمثل لكل جرعة لحماية السكان.

Your Premium trial has ended


تحذيرات يمنية من تعاظم خطر المراكز الصيفية الحوثية

الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)
الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)
TT

تحذيرات يمنية من تعاظم خطر المراكز الصيفية الحوثية

الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)
الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)

دقّت نقابة المعلمين اليمنيين ناقوس الخطر إزاء ما وصفته بتصاعد الاستهداف المنهجي لقطاع التعليم في البلاد من قبل الجماعة الحوثية، عبر توظيف المراكز الصيفية أداةً لإعادة تشكيل وعي الأجيال الناشئة، بالتوازي مع استمرار قطع مرتبات المعلمين منذ سنوات.

وعدّت النقابة أن هذا النهج يمثل «هجوماً مزدوجاً» يهدد مستقبل التعليم والهوية الوطنية في آن معاً، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية متدهورة تعانيها الكوادر التربوية.

وفي بيان لها، أوضحت النقابة أن اليمن يواجه مسارين متوازيين من الاستهداف؛ الأول يتمثل في «تجريف الوعي والهوية الوطنية عبر أدوات فكرية وطائفية ممنهجة»، والثاني في «استهداف الكرامة المعيشية للمعلم من خلال قطع المرتبات منذ عام 2016».

وأكدت أن تزامن هذين المسارين يفاقم من هشاشة العملية التعليمية، ويفتح المجال أمام مزيد من التدهور في بنية التعليم ومخرجاته.

استغلال المساعدات لإجبار العائلات على إرسال أبنائها إلى مراكز الحوثيين (إعلام محلي)

وأشارت النقابة إلى أن المراكز الصيفية التي تنظمها الجماعة لم تعد أنشطة موسمية تعليمية، بل تحولت إلى منصات للتعبئة الفكرية والعقائدية تستهدف الأطفال والشباب، وتسعى - وفق البيان - إلى «طمس الهوية الوطنية، وتعزيز مفاهيم تتعارض مع القيم المجتمعية اليمنية». ولفتت إلى أن أعداد الملتحقين بهذه المراكز تجاوزت نصف مليون طالب وطالبة خلال العام الماضي، في مؤشر على التوسع المتسارع لهذه الأنشطة.

أدوات التأثير الفكري

ترى نقابة المعلمين اليمنيين أن هذه المراكز تمثل إحدى أبرز أدوات التأثير الفكري التي تعتمدها الجماعة، حيث تُعاد من خلالها صياغة وعي الطلاب، عبر برامج مكثفة تتضمن خطابات تعبئة دينية وسياسية، وتفسيرات انتقائية للنصوص الدينية، بما يخدم أهدافاً محددة. وتؤكد أن «هذه الأنشطة لا تقتصر على التعليم النظري، بل تمتد إلى أنشطة عملية تعزز مفاهيم الولاء والانتماء الضيق.

ووفق تقارير محلية، فإن وسائل ضغط مختلفة تُستخدم لدفع الأسر إلى إلحاق أبنائهم بهذه المراكز، من بينها ربط الحصول على بعض المساعدات الإنسانية بالمشاركة، أو التأثير على نتائج الطلاب الدراسية؛ مما يثير مخاوف واسعة لدى أولياء الأمور من تعرض أبنائهم للاستغلال الفكري.

وفي هذا السياق، شددت النقابة على أن استمرار هذا النهج يسهم في خلق فجوة معرفية وقيمية بين الأجيال، ويؤسس لبيئة تعليمية غير متوازنة؛ مما قد ينعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي مستقبلاً.

بالتوازي مع ذلك، جددت النقابة مطالبتها بصرف مرتبات المعلمين المتوقفة منذ سبتمبر (أيلول) 2016 في مناطق سيطرة الحوثيين، مؤكدة أن هذا الانقطاع تسبب في معاناة إنسانية واسعة، وأجبر آلاف المعلمين على البحث عن مصادر دخل بديلة أو النزوح مع أسرهم.

استنساخ حوثي لتجربة «الحرس الثوري» الإيراني في تجنيد الأطفال (إعلام محلي)

وأوضحت أن «غياب الاستقرار المالي للمعلم أدى إلى إضعاف دوره داخل العملية التعليمية، وفتح المجال أمام إدخال عناصر غير مؤهلة تحت اسم (متطوعين)، أوكلت إليهم مهام التدريس». وأشارت إلى أن هذه الخطوة أسهمت في تراجع جودة التعليم، خصوصاً مع اتهامات بتوظيف هؤلاء لنشر أفكار مؤدلجة داخل المدارس، في ظل تغييرات طالت المناهج الدراسية.

وأكدت النقابة أن حرمان المعلمين من حقوقهم لا يمثل مجرد أزمة معيشية، بل يعدّ «عاملاً رئيسياً في تقويض أسس التعليم، وبيئة خصبة لانتشار الجهل والتطرف الفكري»، داعية إلى «إعادة الاعتبار للمعلم بوصفه حجر الزاوية في بناء المجتمع».

دعوة للتحرك المحلي والدولي

ودعت النقابة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات المعنية بالتعليم والطفولة إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ«تسييس التعليم»، و«منع استغلال الأطفال في أنشطة ذات طابع آيديولوجي، والضغط من أجل صرف المرتبات وفق القوانين والأعراف الدولية».

كما شددت على أهمية اتخاذ إجراءات داخلية في المحافظات المحررة، تشمل انتظام صرف المرتبات ورفعها بما يتناسب مع غلاء المعيشة، وصرف العلاوات المتأخرة، وتسوية أوضاع المعلمين، خصوصاً النازحين منهم، بما يسهم في تعزيز استقرار العملية التعليمية.

من جهته، حذر الخبير التربوي ناجي الزياد بأن المراكز الصيفية في مناطق سيطرة الحوثيين تجاوزت دورها التقليدي، وأضحت «معسكرات مغلقة» تستهدف «تشكيل وعي يخدم أجندات سياسية ضيقة». وأشار إلى أن «هذه المراكز تعتمد على إعادة تفسير النصوص الدينية وتوظيفها في سياق التحريض على العنف والكراهية، بما يعزز الانقسام داخل المجتمع».

تحويل المساجد إلى مواقع حوثية لتدريب الأطفال على العنف (إعلام محلي)

وأكد أن الجماعة تستهدف الفئات العمرية الأعلى قابلية للتأثر، مستغلة الظروف الاقتصادية الصعبة للأسر، حيث تمارس - وفق قوله - ضغوطاً متعددة «تشمل الحرمان من المساعدات أو التهديد بذلك؛ لدفع الأطفال إلى الالتحاق بهذه البرامج».

ودعا الزياد المؤسسات التعليمية في مناطق الشرعية إلى «تبني بدائل فعالة»، من بينها «توفير منح دراسية داخلية وخارجية لأبناء الأسر الموجودة في مناطق سيطرة الحوثيين، وإطلاق منصات تعليم إلكتروني تستهدف الأطفال، إلى جانب تصميم برامج توعوية حديثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تسهم في رفع الوعي والكشف عن مخاطر هذه الأنشطة».

وأكدت نقابة المعلمين اليمنيين في ختام بيانها أنها ستواصل جهودها للدفاع عن حقوق المعلمين وحماية الهوية الوطنية، محذّرة بأن ما يواجهه التعليم في اليمن «ليس أزمة عابرة، بل صراع على الوعي والكرامة»، في إشارة إلى الأبعاد العميقة للأزمة التعليمية في البلاد.

Your Premium trial has ended


الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

قالت القيادة المركزية الأميركية، ​في إشعار للبحارة اطلعت عليه وكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، إن الجيش الأميركي سيفرض سيطرة ‌بحرية في ‌خليج ​عُمان ‌وبحر ⁠العرب ​شرقي مضيق هرمز، ⁠وإن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ⁠ترفعه.

وأشارت المذكرة ‌إلى ‌أن السيطرة ​البحرية ‌سيبدأ سريانها ‌الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش اليوم.

وجاء في الإشعار: «أي سفينة ‌تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ⁠ستكون ⁠معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز». وقالت: «لن تعوق السيطرة حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من ​وإلى ​وجهات غير إيرانية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ودافع ترمب، عن تهديداته السابقة ضد إيران، قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».