استثمارات 36 مدينة صناعية سعودية إلى 98 مليار دولار

«مدن»: تهيئة البيئة للإنتاج وتقديم الخدمات المبتكرة ساهم في زيادة المحتوى المحلي

الجهود السعودية تستمر في تنمية القطاع الصناعي وتنويع نشاطاته وتبني الثورة الصناعية الرابعة  (الشرق الأوسط)
الجهود السعودية تستمر في تنمية القطاع الصناعي وتنويع نشاطاته وتبني الثورة الصناعية الرابعة (الشرق الأوسط)
TT

استثمارات 36 مدينة صناعية سعودية إلى 98 مليار دولار

الجهود السعودية تستمر في تنمية القطاع الصناعي وتنويع نشاطاته وتبني الثورة الصناعية الرابعة  (الشرق الأوسط)
الجهود السعودية تستمر في تنمية القطاع الصناعي وتنويع نشاطاته وتبني الثورة الصناعية الرابعة (الشرق الأوسط)

أفصحت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية السعودية (مدن)، أمس، عن رفع أعداد المدن الصناعية التابعة لها إلى 36 مدينة بنهاية العام الماضي لتضمّ ما يفوق 4 آلاف مصنع بين منتِج وقائم وتحت الإنشاء والتأسيس وسط نمو إجمالي استثمارات إلى 370 مليار ريال (98 مليار دولار).
وأوضح مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي المتحدث الرسمي قصي العبد الكريم، أن «مدن» تعمل على دعم القطاع الصناعي بالمملكة من خلال إشرافها على المدن الصناعية والمُجمعات والمدن الصناعية الخاصة ومناطق التقنية، لافتاً إلى أنها شهدت نقلة تاريخية في أدائها تزامناً مع إطلاق «رؤية المملكة 2030»، وبيّن أن «مدن» تمتلك استراتيجية نوعية لتمكين الصناعة والإسهام في زيادة المحتوى المحلي من خلال تهيئة البيئة المثلى ذات المنتجات والخدمات المبتكرة، القادرة على مواكبة تطلّعات شركائها في القطاع الخاص، من أجل جذب وتوطين الاستثمارات المحلية والعالمية ذات القيمة المضافة إلى المدن الصناعية والمساعدة على تنمية دور القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي.
ولفت إلى أن عدد العقود ارتفع إلى 6.5 ألف عقد صناعي وخدمي ولوجيستي، فيما وصلت أعداد المصانع الجاهزة إلى 945 مصنعاً من فئة دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال والاستثمارات النسائية، بينما ارتفعت مساحات الأراضي الصناعية المطوّرة إلى ما يقارب 200 مليون متر مربع.
وعلى صعيد توطين الصناعات الاستراتيجية، كشف عن إطلاق تعاون بين «مدن» والهيئة العامة للصناعات العسكرية مؤخراً بهدف الإسهام في توطين 50% من الإنفاق العسكري، ودعم توجه المملكة لجعل الصناعات العسكرية رافداً مهماً للتنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل للمواطنين.
وحسب العبد الكريم، صعدت أعداد المصانع الغذائية والمشروبات في مدنها الصناعية بنسبة 200% من 318 مصنعاً في 2016 إلى أكثر من 915 مصنعاً، والمصانع الطبية بأكثر من 150% من 64 مصنعاً إلى ما يقارب 173 مصنعاً تسهم في تحقيق الأمن الغذائي والطبي للمملكة حسب مستهدفات رؤية السعودية.
وأبان أن «مدن» تعمل على تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والتحوّل الرقمي في القطاع الصناعي، حيث أطلقت برنامج الإنتاجية الوطني بالشراكة مع صندوق التنمية الصناعية السعودي ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، لمساعدة المصانع على تحقيق أعلى معدلات الكفاءة الإنتاجية وتبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة.
وأشار العبد الكريم إلى أن المدن الصناعية تحتضن 517 ألف عامل وموظف منهم 185 ألف موظف سعودي و17 ألف سعودية، يعملون في مختلف الصناعات والمجالات مثل المنتجات الغذائية والمشروبات والمستلزمات الطبية والمعادن ومواد البناء، بالإضافة إلى المنتجات المطاطية والبلاستيكية، وصناعة الحواسيب والمنتجات الإلكترونية والبصرية. وبيّن أن «مدن» تعمل على تعزيز دور المرأة في التنمية الصناعية وزيادة حجم الاستثمارات النسائية بالقطاع من 1% إلى 20% بحلول عام 2030 مع توفير جميع المنتجات والخدمات التي تساعدهن على تأدية دورهن التنموي في الاقتصاد الوطني، منوهاً إلى أنه تمت زيادة أعداد السعوديات العاملات في المدن الصناعية بنسبة تقارب 120% من 7860 موظفة إلى ما يقارب 17 ألف سعودية بنهاية عام 2020.


مقالات ذات صلة

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.