وزير التخطيط اليمني: ثلث أموال المانحين يذهب نفقات إدارية للمنظمات

باذيب أكد لـ«الشرق الأوسط» توفير اللقاح لأكثر من 20 % من السكان... وأشاد بالدعم السعودي «الفريد»

وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني الدكتور واعد باذيب (سبأ)
وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني الدكتور واعد باذيب (سبأ)
TT

وزير التخطيط اليمني: ثلث أموال المانحين يذهب نفقات إدارية للمنظمات

وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني الدكتور واعد باذيب (سبأ)
وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني الدكتور واعد باذيب (سبأ)

أوضح وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني الدكتور واعد باذيب أن الحكومة تبحث مع المانحين بدائل للمنظمات التي ترفض تقديم كشف حسابات لأدائها في اليمن، متحدثاً عن وجود منظمات محلية وطنية يشهد لها بالنزاهة والاستقلالية.
وكشف باذيب في حوار مع «الشرق الأوسط» أن وزارته استطاعت خلال الأشهر الستة الأخيرة حشد 500 مليون دولار لبرامج تنموية في البلاد، يتم تنفيذها عبر منظمات أممية.
وثمن الوزير الدعم التنموي الفريد المقدم من السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مبيناً أن العمل جارٍ مع البرنامج للتخطيط والحشد لتنفيذ منظومة متكاملة من الدعم الشامل في جميع المجالات التنموية والإنسانية والاقتصادية والخدمية ودعم استقرار العملة وتوفير الوقود. كما تطرق إلى العديد من الملفات الهامة.
- الأولويات المنجزة
وأكد باذيب أن وزارته «عملت منذ اليوم الأول على المساهمة الفاعلة في إعداد الإطار العام للبرنامج الحكومي ومساراته وترجمته من خلال إعداد الدراسات لتحديد الوضع القائم في القطاعات المختلفة ومساندة تطوير السياسات القطاعية وإعداد الرؤية والسياسات الوطنية بالتعاون مع الوزارات من أجل تطوير وضمان وتكامل السياسات القطاعية ومواءمتها مع إطار الإنفاق متوسط المدى».
ولفت إلى أن الوزارة أعدت البرنامج الاستثماري للعام الحالي وتتولى متابعته، «وفق أسس تضمن مواءمة الاحتياجات وأولويات الحكومة... كما عملنا على توسيع علاقات التعاون الإنمائي مع شركاء اليمن، وتسريع تنفيذ المشاريع الجاري تنفيذها واستئناف المشاريع المتوقفة والمعلقة، وتفعيل آليات التواصل والتنسيق مع شركاء اليمن من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، والشروع في إعداد إطار برنامج إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي الشامل والرؤية الاستراتيجية».
واستطاعت الوزارة، بحسب باذيب، «توفير تمويلات هامة تخص برامج الحماية الاجتماعية ودعم المشروعات المتوسطة والصغيرة، وتوفير التمويلات اللازمة للنهوض بقطاعي الزراعة والأسماك والخدمات الأساسية، إذ يقدر إجمالي ما تم حشده للجانب التنموي خلال الأشهر الستة الماضية أكثر من 500 مليون دولار (لبرامج) يتم تنفيذها عبر منظمات أممية».
وأكد الوزير أنهم يسعون إلى «إجراء تصحيح شامل للعمل الإنساني والإغاثي في اليمن، والرقابة على المنظمات الدولية العاملة والتشديد على انتهاج مبدأ الشراكة والشفافية والاستقلالية واللامركزية في توزيع المساعدات الإغاثية المنقذة للحياة وربطها بالجانب التنموي»، مشيراً إلى البدء بأتمتة عمل المنظمات من خلال إنشاء برنامج النافذة الواحدة الذي يتم عبره تسجيل المنظمات واعتماد جميع اتفاقياتها الفرعية وتسهيل خدمات الإعفاءات والتصاريح «بكل شفافية واستقلالية، إذ يسهل هذا انسيابية العمل وسهولة الإشراف والرقابة على أداء المنظمات».
- الوضع الغذائي في البلاد
وحذر الوزير من أن وضع الأمن الغذائي في اليمن «يتفاقم بسبب استمرار الاعتداءات وعدم رضوخ جماعة الحوثي لوقف إطلاق النار والجلوس على طاولة المفاوضات، إلى جانب الآثار المتعلقة بجائحة (كورونا) والفيضانات وتفشي الجراد الصحراوي والانهيار الاقتصادي وانخفاض المساعدات الإنسانية».
ولفت إلى أن الفئات السكانية الضعيفة أصبحت غير قادرة على التكيف مع الأزمة بشكل متزايد. وتابع: «وفقاً لتوقعات التصنيف المرحلي المتكامل لانعدام الأمن الغذائي الحاد للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يونيو (حزيران) 2021 يعاني 16.2 مليون شخص من الجوع منهم حوالي 5 ملايين شخص على حافة المجاعة وحوالي 50 ألف شخص يواجهون بالفعل ظروفاً أشبه بالمجاعة».
وأوضح أن الوزارة تبذل جهوداً «لإنشاء صندوق ائتماني يغطي نفقات التأمين على البواخر التي صنفت الموانئ اليمنية عالية الخطورة»، مشيراً إلى أن ذلك «سيؤدي إلى تخفيض تكلفة وقيمة السلع وانخفاض أسعارها... كما نعمل على توفير مشاريع جديدة خاصة بالمستشفيات والمدن التعليمية في عدن وحضرموت والمهرة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي، وإنشاء كليات المجتمع، وهو ما نقوم بإعداده مع الصندوق الكويتي للتنمية لإحدى عشرة كلية».
- التحديات الراهنة
ويعتقد باذيب أن من أهم التحديات الراهنة هو تعزيز الشراكة مع المجتمع الدولي والمانحين الرئيسيين في توفير البيئة الملائمة لاستئناف نشاطهم المباشر من العاصمة المؤقتة عدن والعمل على جلب فرص الاستثمار والشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني للنهوض بالوضع الاقتصادي والتنموي.
كما يرى أن عودة الحكومة والاستقرار السياسي يمثلان «مطلباً حقيقياً سيعزز خلق بيئة جاذبة لعودة المنظمات والصناديق المانحة إلى عدن»، مطالباً المنظمات والدول المانحة بتخفيض اشتراطاتها ومساعدة الأطراف السياسية في العودة لروح اتفاق الرياض لتهيئة البلاد للعمل والتعافي، لافتاً إلى جهود ومحاولات يقوم بها شخصياً لرأب الصدع وتقريب وجهات النظر بين الأطراف.
- أموال المانحين
ويشدد الوزير على أن «الحكومة لا تتلقى أياً من أموال المانحين، وإنما يتم توزيعها عبر منظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمحلية. وتسعى وزارتنا لمتابعة وتسهيل عمل تلك المنظمات الدولية المنفذة على الأرض مع تنفيذ مسوحات الاحتياجات لبعض تلك القطاعات مع المنظمات المنفذة». وقال: «كما تعلمون، خلال مؤتمر المانحين الذي نظمته الأمم المتحدة وحكومتا السويد وسويسرا في بداية مارس (آذار) 2021، تم الالتزام من الدول المانحة بتقديم 1.67 مليار دولار للعام الحالي، موزعة وفق متطلبات خطة الاستجابة الإنسانية على قطاعات تخص التدخلات الطارئة في الأمن الغذائي والزراعة والتغذية والصحة والمياه والإصحاح البيئي والحماية ودعم مخيمات النازحين واللاجئين... ما زلنا نعمل وننتظر استعادة الثقة بالحكومة من المانحين للتعامل معها مباشرة بدلاً من الأطراف الثالثة بسبب وضع الصراع أو عبر المنظمات الدولية للتنفيذ، ونحاول دعم آليات التنفيذ على الأقل من خلال الشراكة مع مؤسساتنا الوطنية لنخفف ما ينفق، وهو أكثر من ثلث المبالغ في نفقات إدارية لطواقم المنظمات ومصاريفها الإدارية».
وانتقد معظم المنظمات الدولية العاملة في اليمن التي اشتكى من أنها «لا ترسل لنا كحكومة تقارير أنشطتها ومستوى التنفيذ رغم مخاطبتنا لها ولقيادة البنك الدولي أكثر من مرة. كما طالبنا مراراً وتكراراً إجراء التحويلات النقدية والعمليات المصرفية المرتبطة بالمساعدات والمنح عبر البنك المركزي، وقد بُحّ صوتنا ونحن نطالب بذلك. وفي الوقت ذاته نقدر بعض الاشتراطات المطلوبة من المنظمات كتقديم تقارير المراجعة للبنك المركزي ومعالجات أخرى وضعها المانحون، لكن يمكن أن تبدأ خطوات التمويلات والتحويلات بشفافية تضمنها الحكومة اليمنية». ووفقاً للدكتور باذيب، يبلغ عدد المنظمات غير الحكومية الدولية المسجلة لدى وزارة التخطيط والتعاون الدولي أكثر من 90 منظمة تنتمي إلى أكثر من 20 دولة، إضافة إلى حوالي أكثر من 17 منظمة أممية موقعة اتفاقية مقر مع وزارة الخارجية.
- تقارير أداء المنظمات
وأوضح أن ضعف آليات الرقابة والتقييم المباشرة من قبل المانحين الموجودين خارج اليمن وتفويضهم لتنفيذ برامجهم ومشاريعهم أطرافاً ثالثة ممثلة بالمنظمات الدولية العاملة في اليمن، أدى إلى «ضعف فاعلية البرامج التي تقدم للمستفيدين وظهور حالات فساد وارتفاع نسبة الرسوم الإدارية، كما أن هناك تضارب مصالح يؤثر على دقتها». وأضاف «لا يتم تقديم تقارير تدقيق حسابية لأغلب المشاريع ولا مشاركة مراجعتها مع الحكومة مع ظهور حالات فساد أعلنت عنها العديد من المنظمات الأممية في السنوات الماضية رغم مراسلتنا المستمرة للمنظمات الأممية بذلك، وتذرعها باتفاقيات سابقة عفا عليها الزمن وصار لزاماً تجديدها». وتابع: «بسبب ما تطرقت له وبسبب الرسوم الإدارية العالية وعدم التنسيق المسبق بين المانح والحكومة اليمنية، بدأنا التنسيق مع العديد من المانحين لإيجاد البدائل وأهمها المؤسسات المحلية والوطنية التي يشهد لها الجميع بنزاهتها واستقلاليتها مع دعم التحول النوعي من الإغاثة إلى التنمية».
وكشف الوزير عن جهود حالية لإجراء مراجعة استراتيجية دورية مع أصحاب المصلحة والحكومة، للكيفية التي تدار وتمول بها خطة الاستجابة الإنسانية، لترتبط فاعليتها بقدرتها على تقديم الاحتياجات والخدمات لليمنيين ويكون لديها نموذج نمو اقتصادي شامل يدعم خلق فرص العمل.
وربط توسيع الشراكات بأن «يشمل المؤسسات المحلية والقطاع الخاص لا سيما في إجراءات تعزيز الأمن الغذائي، وتوفير السلع الغذائية الأساسية للمواطنين بأسعار معقولة في جميع مناطق الجمهورية اليمنية».
وأضاف أنهم يقومون حالياً بالبدء بمصارفة الأموال في حسابات المنظمات الدولية من الدولار إلى الريال اليمني بإشراف البنك المركزي في عدن، «بما يضمن حصول تلك المنظمات على أفضل الأسعار في السوق».
- التعاون مع البرنامج السعودي
وعبر باذيب عن تقدير اليمن عالياً للدعم الإنساني والتنموي المقدم من قبل المملكة العربية السعودية في مؤتمرات الاستجابة الإنسانية أو خارج خطة الاستجابة في مجالات التنمية والتعافي الاقتصادي وغيره عبر المؤسسات والصناديق المختلفة، سواء مباشرة عبر مركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والصندوق السعودي للتنمية والبنك المركزي السعودي والمؤسسات الحكومية الأخرى، أو بشكل غير مباشر عبر المنظمات والصناديق الدولية والإقليمية. وقال: «أثمن الدعم التنموي الفريد المقدم من السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في إطار التزام المملكة بمساندتها المستمرة للشعب اليمني، ونعمل مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن للتخطيط والحشد لتنفيذ منظومة متكاملة من الدعم الشامل الذي تقدمه المملكة في جميع المجالات التنموية والإنسانية والاقتصادية والخدمية ودعم استقرار العملة وتوفير الوقود».
- دعم الموانئ
ودعا المجتمع الدولي إلى دعم قطاع الطرق والموانئ «لتسهيل إمدادات الإغاثة ووصول الغذاء والدواء وتجاوز الضغوطات على حركة الموانئ بسبب الحرب». وقال: «نطلب دعماً عاجلاً واستثنائيا لميناء عدن وميناء المكلا، وهو من أولويات الدعم المطلوبة للتحول من الإغاثة إلى التنمية نتيجة للضغط عليهما، إذ أصبحا المنفذين البحريين الرئيسيين لأغلب الواردات في الجمهورية اليمنية».
- لقاحات «كورونا»
وتحدث باذيب عن إعداد خطة وطنية شاملة لنشر وتوزيع لقاح «كورونا» وتحديد الفئات ذات الأولوية لتلقي اللقاح والكميات المطلوبة. وقال: «بدأت مبادرة كوفاكس بتوفير لقاحات لما يقارب 20 في المائة من السكان (نحو 7 ملايين جرعة) ووصلت الدفعة الأولى المكونة من 360 ألف لقاح في مارس الماضي، وبدأت إجراءات التطعيم في بداية أبريل (نيسان)، كما قام البنك الدولي بتغطية المصاريف الإدارية بمبلغ 6 ملايين دولار لعدد 2 مليون لقاح».
وتابع أن «الولايات المتحدة وفرت 504 آلاف جرعة ستصل قريباً عبر حلف كوفاكس. وهناك حاجة لتوفير لقاحات للعدد المتبقي المقدر بحوالي 80 في المائة من السكان شاملة المصاريف التشغيلية التي نتطلع إلى دعمها وتغطيتها من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

مهلة نزع سلاح «حماس»... ورقة ضغط تُربك مسار «اتفاق غزة»

أطفال يلعبون بجوار أنقاض مبنى مدمر في مدينة غزة (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون بجوار أنقاض مبنى مدمر في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

مهلة نزع سلاح «حماس»... ورقة ضغط تُربك مسار «اتفاق غزة»

أطفال يلعبون بجوار أنقاض مبنى مدمر في مدينة غزة (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون بجوار أنقاض مبنى مدمر في مدينة غزة (أ.ف.ب)

استبقت تسريبات إسرائيلية اجتماع مجلس السلام المقرر عقده الخميس في واشنطن لبحث قضايا مرتبطة بقطاع غزة، وتحدثت عن مهلة 60 يوماً لنزع سلاح حركة «حماس» أو العودة للحرب بضوء أخضر أميركي.

تلك التسريبات التي تكاد تتطابق مع حديث للرئيس الأميركي دونالد ترمب، طلب فيه نزعاً فورياً وكاملاً لسلاح «حماس»، يراها خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» ورقة ضغط مشتركة من الولايات المتحدة من أجل فرض الملف على أجندة الاجتماع، محذرين من أن هذا الضغط «سيُربك مسار اتفاق غزة».

ويسري في القطاع الفلسطيني منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، استناداً إلى مقترح تقدم به ترمب، ويشكل نزع سلاح «حماس» جزءاً أساسياً من مرحلته الثانية التي أعلنت الولايات المتحدة الانتقال إليها في منتصف يناير (كانون الثاني)، وكان من المفترض أن يتوازى مع انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً من القطاع، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.

وتتحدث إسرائيل عن منح «حماس» مهلة 60 يوماً قد تبدأ بعد اجتماع مجلس السلام، الخميس، لنزع سلاحها بطلب من إدارة ترمب، وهددت باستئناف الحرب إن لم تستجب، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، نقلا عن سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس مساء الاثنين.

ويجيء ذلك في أعقاب منشور لترمب على منصته «تروث سوشيال»، الأحد، قال فيه إنه «ينبغي على (حماس) أن تحترم التزامها بنزع سلاحها بشكل كامل وفوري».

ويمثل ذلك التسريب تكراراً لآخر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حين نقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» عن مصادر أن الولايات المتحدة وإسرائيل حددتا مهلة نهائية مدتها شهران لتفكيك سلاح الحركة عقب لقاء جمع الرئيس الأميركي ترمب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في فلوريدا.

ووقتها قال ترمب، في مؤتمر صحافي مشترك مع نتنياهو: «تحدثنا عن (حماس) وعن نزع السلاح، وسيُمنحون فترة زمنية قصيرة جداً لنزع سلاحهم، وسنرى كيف ستسير الأمور»، بينما قال نتنياهو آنذاك في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» إن «حماس» لا تزال تمتلك نحو 20 ألف مسلح يحتفظون بنحو 60 ألف بندقية «كلاشينكوف»، مشدداً على أن أهداف الحرب لم تتحقق بالكامل، وعلى رأسها «القضاء التام على (حماس)».

فلسطينيون يسيرون أمام خيام النازحين وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

ويعتقد الخبير العسكري والاستراتيجي محمد العمدة أن ذلك التسريب «لا يختلف عن عقيدة إسرائيل الساعية لإفشال مسار الاتفاق وليس إرباكه فقط، خاصة أن مصالح نتنياهو المرتبطة بانتخابات هذا العام تجعله يطيل أمد المفاوضات ويضع عراقيل وذرائع تمهد للعودة للحرب».

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال أن التسريب وراءه عدة أهداف، منها رفع سقف التوقعات، والإشارة لاحتمال تغير في قواعد اللعبة قبل تثبيت المرحلة الثانية، والضغط على «حماس» بطرح أفكار مغايرة عما سبق من مقترح متدرج لنزع السلاح.

وعدَّ نزال هذا اختباراً لجدية واشنطن للمضي في «اتفاق غزة»، معبراً عن اعتقاده بأن حكومة نتنياهو تريد إرباك مسار الاتفاق ومنع أي تفاهمات قد تكون محتملة بمجلس السلام.

وتُعد التسريبات الأخيرة مغايرة لأخرى ترددت قبل أسبوع حين أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مصادر بأن واشنطن تجهّز مقترحاً جديداً لحركة «حماس» يتضمن تسليم الأسلحة الثقيلة القادرة على ضرب إسرائيل، مع السماح باحتفاظها ببعض الأسلحة الخفيفة في المرحلة الأولى. وذكرت الصحيفة أنه سيتم تقديم هذا المقترح خلال أسابيع.

فلسطينيون يعلّقون زينة رمضان فوق حطام المباني المدمرة في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الأحد الماضي (إ.ب.أ)

ولا تزال «حماس» تتمسك بموقفها من السلاح. وقد رفض القيادي البارز بالحركة، خالد مشعل، خلال منتدى بالدوحة قبل أسبوع، نزع السلاح كلياً قائلاً: «شعبنا ما زال تحت الاحتلال، لذلك فالحديث عن نزع السلاح هو محاولة لجعل شعبنا ضحية يسهل القضاء عليه وإبادته، من طرف (إسرائيل) المتسلحة بكل السلاح الدولي»، ودعا «مجلس السلام» إلى اعتماد «مقاربة متوازنة».

ويعتقد العمدة أن المقترح التدريجي هو ما يمكن أن تدور حوله المناقشة، لكن مهلة الشهرين لن تكون كافية كي تتمكن «حماس» أو غيرها من تسليم سلاحها؛ مضيفاً: «الحركة بالأساس لن تفعل ذلك ولن تقبل بهذا المسار».

وهو يرى أن تفكيك تسليح أي حركة مثل «حماس» سيستغرق فترة لا تقل عن عام حال وجود تفاهمات، «لكن إسرائيل تناور (حماس)».

ويرجح نزال أن تكون تلك التسريبات المتضاربة «مجرد ورقة ضغط تفاوضية»، باعتبار أن المهلة تحمل سيناريوهين: إما دفع «حماس» نحو تنازلات جزئية يستمر معها مسار اتفاق غزة بشكل بطيء، أو تمهيد لتجميد الاتفاق لفترة طويلة والسماح لإسرائيل بخروقات أكبر.


مصر تتدارك آثار «حكم دستوري» أبطل تحديث قوائم المخدرات

مضبوطات وزارة الداخلية في إحدى قضايا المخدرات فبراير 2026 (وزارة الداخلية)
مضبوطات وزارة الداخلية في إحدى قضايا المخدرات فبراير 2026 (وزارة الداخلية)
TT

مصر تتدارك آثار «حكم دستوري» أبطل تحديث قوائم المخدرات

مضبوطات وزارة الداخلية في إحدى قضايا المخدرات فبراير 2026 (وزارة الداخلية)
مضبوطات وزارة الداخلية في إحدى قضايا المخدرات فبراير 2026 (وزارة الداخلية)

بشكل عاجل، عملت وزارة الصحة المصرية، على محاولة تدارك الآثار المترتبة على حكم دستوري صدر الاثنين، ببطلان الجداول الخاصة بتصنيف وإدراج المواد المخدرة، التي أصدرها رئيس الهيئة العامة للدواء أبريل (نيسان) 2021 لـ«عدم اختصاصه».

وهذا الأمر استدعى قراراً من وزير الصحة خالد عبد الغفار، لإعادة إصدار الجداول نفسها الملغاة بصفته ذا الصفة لذلك.

وأثار حكم المحكمة الدستورية العليا حالة من الجدل في مصر، مع نشر شائعات عن خروج وشيك لتجار مخدرات بناء عليه. وهذا ما نفاه متخصصون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، مؤكدين أن «الحكم - قبل قرار الصحة - لن يترتب عليه مباشرة خروج أي من المدانين أو المتهمين حالياً في قضايا مخدرات، وإنما قد يستفيد منه بعض المُدانين أو المتهمين الحاليين في تخفيف الأحكام، وليس من المتوقع أن يصل الأمر لحد البراءة في معظم القضايا خصوصاً الاتجار».

وقالت وزارة الصحة في بيان، الثلاثاء، إن الوزير قرر استبدال الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات، وتنظيم استعمالها والاتجار فيها رقم 182 لسنة 1960، تنفيذاً مباشراً وفورياً لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في جلستها بتاريخ 16 فبراير (شباط) 2026 في الدعوى الدستورية رقم (33) لسنة 47 - قضائية دستورية - الذي أكد عدم دستورية بعض الإجراءات السابقة المتعلقة بتعديل تلك الجداول.

وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار (أرشيفية - وزارة الصحة)

وبصدور القرار «تُصبح جداول المخدرات الملغاة من قبل المحكمة الدستورية هي المطبقة حالياً في القضايا التي سيتم تحريكها منذ اليوم، ما يسد أي ثغرة تشريعية. أما الآثار التي ما زالت قائمة ومربكة للحكم فهي الخاصة بالقضايا التي حُركت بناء على تعديلات جدول المخدرات في الخمسة أعوام السابقة»، وفق الصحافي المتخصص في الشأن القضائي محمد بصل.

وأكد بصل لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه القضايا عُرضة للاستفادة من حكم الدستورية حسب درجة التقاضي التي وصلت لها... غير أن ذلك لا يعني بأي حال خروج متهمين أو مدانين في قضية مباشرة بناء على حكم الدستورية».

ويهدف القرار الأخير، حسب وزارة الصحة، إلى «إعادة ترتيب الاختصاص التشريعي والتنفيذي في تعديل جداول المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، بما يتوافق تماماً مع أحكام الدستور المصري ومبدأ سيادة القانون، كما يسعى في الوقت ذاته إلى تعزيز الرقابة الدوائية والأمنية على هذه المواد، وفق أحدث التطورات العلمية والقانونية، لضمان حماية أكثر فاعلية للمجتمع من مخاطر التعاطي والاتجار غير المشروع».

وأشار بصل إلى أن «غالبية المواد المُخدرة حتى المُستحدث منها مثل الأيس والشابو وغيرها موجودة بالفعل في جداول المخدرات من قبل تعديلات رئيس هيئة الدواء، التي نقلتها من الدرجة الثانية في الجدول ذات العقوبات المُخففة نوعاً ما بصفتها جُنحة، إلى الدرجة الأولى والتي تجعل عقوبة تعاطيها والاتجار فيها جناية، وتصل هذه العقوبات المشددة إلى السجن المؤبد 25 عاماً»، مستبعداً أن يستفيد تجار المخدرات من هذه التعديلات، «عادة ما تحال القضية بوصفها اتجاراً بغض النظر عن نوع المُخدر أو درجة تصنيفه».

وتنشط وزارة الداخلية المصرية في قضايا مكافحة المخدرات، وتم «ضبط مواد مخدرة بقيمة تقديرية نحو 27 مليار جنيه (الدولار نحو 47 جنيهاً) وإيقاف تهريب مخدرات صناعية بقيمة سوقية نحو 34 مليار جنيه في الأسواق المستهدفة» خلال عام 2025، وفق كلمة وزير الداخلية اللواء محمود توفيق في احتفالية عيد الشرطة الماضية.

طرق الاستفادة من الحكم

وفسّر المحامي حسن شومان، لـ«الشرق الأوسط» طرق استفادة المتهمين من حكم الدستورية، في القضايا التي ضُبطت خلال الفترة محل الجدل، في أنه «إذا كانت القضية منظورة حالياً في أول درجة أو مُستأنف، فيحق لي بصفتي محامياً أن أطلب من المحكمة براءة موكلي، دافعاً ببطلان إجراءات القبض والتفتيش والإحالة، بمعنى إحالة النيابة القضية بوصفها جناية، بينما هي جنحة وفق الآثار المترتبة على حكم المحكمة الدستورية»، متوقعاً في الوقت نفسه ألا يأخذ القاضي في كثير من القضايا بهذا الدفع بالنظر إلى قرار وزير الصحة الأخير الذي أعاد تفعيل هذه الجداول، وهذا حق تقديري للقاضي، على حد وصفه.

وأضاف شومان: «إذا كانت القضية قد صدر فيها حكم نهائي لكن ليس باتاً، فيحق للمحامي أن يتخذ إجراءات للدفع بالبطلان أمام النقض، أما إذا كان الحكم باتاً صدر من النقض، فيحق أن أقدم التماساً بإعادة النظر في القضية بناء على وجود متغيرات جديدة فيها، وفي هذه الحالة تُعاد المُحاكمة، وقد يحصل المتهم على البراءة في حالة كان المُخدر الذي أُحيل به من المدرجة في الجداول الملغاة وهو أمر قد لا يحدث كثيراً، فعادة ما يُضبط المُدان بأكثر من نوع مخدر».

وقد يتيح حكم الدستورية لمُدانين قضوا مدة عقوبتهم في حكم صدر بناء على الجداول الملغاة، المطالبة بتعويض مدني عن العقوبة التي قضوها، حسب بصل، الذي أشار إلى أن الأزمة كان يمكن تفاديها بسهولة لو التفتت الحكومة ومجلس النواب إلى الأصوات التي حذرت منذ عام 2021 من أن النص القانوني الذي تم بناء عليه نقل مهمة تحديث جدول المخدرات إلى رئيس هيئة الدواء بدلاً من وزير الصحة «غير منضبط ويحتاج إلى ضبط في الصياغة».

المخدرات المُجرّمة

ولا تقتصر جداول المخدرات المُجرّمة في مصر على المواد المُصنعة للتعاطي، أو الحشائش للغرض ذاته، وإنما تضم كثيراً من الأدوية التي يستلزم لصرفها وصفة طبية، ويجب عدم تناولها أكثر من الجرعات والمدد المُحددة.

وأشاد الصحافي المتخصص في الشأن القضائي بالقرارات التي أصدرتها هيئة الدواء في جداول المُخدرات، التي كانت دائمة التحديث، وأدرجت كثيراً من المواد، وهو جهد لم يذهب سُدى في كل الأحوال، إذ أعيد العمل به بقرار وزير الصحة.

وأكدت وزارة الصحة في بيانها «التزامها الكامل بتنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا، واستكمال الإطار القانوني السليم الذي يجمع بين الحزم في مكافحة المخدرات، وبين احترام مبادئ الدستورية والشرعية».


تدخل سعودي ينهي أزمة الكهرباء في سقطرى

إعادة تشغيل مولدات الكهرباء في سقطرى بعد تدخل سعودي (إكس)
إعادة تشغيل مولدات الكهرباء في سقطرى بعد تدخل سعودي (إكس)
TT

تدخل سعودي ينهي أزمة الكهرباء في سقطرى

إعادة تشغيل مولدات الكهرباء في سقطرى بعد تدخل سعودي (إكس)
إعادة تشغيل مولدات الكهرباء في سقطرى بعد تدخل سعودي (إكس)

شهدت محافظة أرخبيل سقطرى اليمنية خلال الأيام الماضية انفراجة خدمية مهمة بعد تدخل سعودي عاجل أسهم في إعادة تشغيل محطات توليد الكهرباء، منهياً أزمة انقطاع التيار التي أثّرت بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان، وعلى عمل المؤسسات الحيوية، وفي مقدمتها المستشفى العام والجامعة والمعهد الفني.

وجاءت هذه الخطوة عقب توقف مفاجئ للمحطات نتيجة انسحاب الشركة المشغلة وتعطيل أنظمة التشغيل، الأمر الذي تسبب في اضطرابات واسعة في الخدمة الكهربائية وارتفاع معاناة المواطنين.

وأوضح البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أن فرقاً هندسية وفنية باشرت عملها فور تلقي مناشدة من السلطة المحلية، حيث جرى إرسال متخصصين لإعادة تفعيل أنظمة التشغيل التي تم تشفيرها قبل مغادرة الشركة المشغلة للجزيرة. وتمكنت الفرق من استعادة تشغيل المولدات تدريجياً، ما أدى إلى عودة الاستقرار الكهربائي في معظم مناطق المحافظة خلال فترة زمنية قصيرة.

وأدى استئناف تشغيل محطات الكهرباء إلى تخفيف الضغط الكبير الذي شهدته الشبكة خلال الأسابيع الماضية، خصوصاً مع ارتفاع الأحمال وتوقف المولدات بشكل كامل.

وكانت المرافق الصحية والتعليمية الأكثر تأثراً، إذ اضطرت بعض الأقسام الطبية إلى تقليص خدماتها، بينما توقفت العملية التعليمية جزئياً بسبب غياب التيار الكهربائي اللازم لتشغيل القاعات والمختبرات.

وحسب إدارة كهرباء سقطرى، فإن الأزمة نشأت بعد قيام الشركة المشغلة السابقة بوضع مؤقتات إطفاء وإدخال كلمات مرور على أنظمة التحكم، ما حال دون قدرة الفرق المحلية على إعادة تشغيل المحطات. وأشارت الإدارة إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن واجهت المحافظة وضعاً مشابهاً عام 2018 قبل أن تتم معالجة المشكلة بتدخل رسمي.

عودة عمل القطاع الصحي في سقطرى بدعم سعودي (إكس)

وأكدت مصادر محلية أن عودة الكهرباء انعكس فوراً على استقرار الخدمات الأساسية، حيث عادت شبكات المياه للعمل بانتظام، وتحسنت خدمات الاتصالات، إضافة إلى استئناف النشاط التجاري بشكل تدريجي بعد فترة من الاضطراب الاقتصادي المرتبط بانقطاع الطاقة.

دعم صحي وتعليمي

في القطاع الصحي، أسهم استقرار الكهرباء إلى جانب الدعم التشغيلي المقدم في ضمان انتظام عمل مستشفى سقطرى العام، الذي يُعد المرفق الطبي الأهم في الأرخبيل. وقد ساعد التمويل التشغيلي في توفير الوقود والمستلزمات الطبية ودعم الكادر الصحي، ما عزز قدرة المستشفى على استقبال الحالات المرضية، وتقليل الحاجة إلى تحويل المرضى للعلاج خارج المحافظة، وهو أمر كان يشكل عبئاً إنسانياً ومادياً على السكان.

وأفادت مصادر طبية بأن استقرار الطاقة الكهربائية مكّن الأقسام الحيوية، مثل العناية المركزة وغرف العمليات، من العمل بصورة طبيعية بعد فترة من الاعتماد على حلول طارئة محدودة.

أما في قطاع التعليم، فقد انعكس التدخل بشكل واضح على انتظام الدراسة في جامعة سقطرى والمعهد الفني، حيث استؤنفت المحاضرات والأنشطة الأكاديمية بعد أسابيع من التوقف. وأسهمت مبادرة دعم استقرار التعليم في تغطية التكاليف التشغيلية، بما في ذلك رواتب الكادر الأكاديمي والنفقات الأساسية، الأمر الذي قلل من نسب الغياب وساعد على استعادة الجدول الدراسي.

انتظمت العملية التعليمية في جامعة سقطرى بفعل الدعم السعودي (إكس)

وأعلنت السلطات المحلية استئناف الدراسة رسمياً في المعهد الفني بدءاً من يوم الاثنين، في خطوة عُدت مؤشراً على عودة الاستقرار التدريجي للخدمات العامة في الأرخبيل. ويرى مراقبون أن استمرار الدعم الفني والتشغيلي يمثل عاملاً حاسماً للحفاظ على استدامة الكهرباء، وضمان عدم تكرار الأزمة مستقبلاً، خصوصاً في منطقة تعتمد بشكل شبه كامل على الطاقة لتسيير قطاعاتها الحيوية.