تشيلسي يواصل الزحف نحو لقب الدوري الإنجليزي بعد دراما دوري الأبطال

يوفنتوس يتطلع لحسم اللقب الإيطالي للمرة الرابعة على التوالي.. وروما للتمسك بالوصافة

جماهير مانشستر سيتي تأمل في عودة أغويرو لمستواه (رويترز)  -  تشيلسي يتطلع لنسيان الأحزان الأوروبية (أ.ف.ب)
جماهير مانشستر سيتي تأمل في عودة أغويرو لمستواه (رويترز) - تشيلسي يتطلع لنسيان الأحزان الأوروبية (أ.ف.ب)
TT

تشيلسي يواصل الزحف نحو لقب الدوري الإنجليزي بعد دراما دوري الأبطال

جماهير مانشستر سيتي تأمل في عودة أغويرو لمستواه (رويترز)  -  تشيلسي يتطلع لنسيان الأحزان الأوروبية (أ.ف.ب)
جماهير مانشستر سيتي تأمل في عودة أغويرو لمستواه (رويترز) - تشيلسي يتطلع لنسيان الأحزان الأوروبية (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يحتدم فيه الصراع في الدوري لإنجليزي الممتاز على احتلال مركز يؤهل للبطولتين الأوروبيتين للأندية يعود تشيلسي المتصدر للتفرغ للبطولة المحلية بعدما ضاع أمله في المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا، فيستقبل ساوثهامبتون غدا في المرحلة التاسعة والعشرين من المسابقة. والحال لا يختلف في الدوري الإيطالي، فبعد أن حسم يوفنتوس تقريبا الصراع على اللقب، يظل الصراع الأكبر في المراحل المقبلة على المراكز التي يتأهل أصحابها للبطولتين الأوروبيتين.

* الدوري الإنجليزي
تبدأ مسابقة الدوري الإنجليزي العد التنازلي لنهاية فعالياتها بالموسم الحالي من خلال مباريات المرحلة التاسعة والعشرين للمسابقة التي تنطلق اليوم وسط صراع محتدم بين 5 فرق على المركزين التاليين لفرسي المقدمة في جدول المسابقة. ويتصدر تشيلسي جدول المسابقة برصيد 63 نقطة بفارق 5 نقاط أمام مانشستر سيتي حامل اللقب وصاحب المركز الثاني، وتتبقى لتشيلسي مباراة مؤجلة. ويبدو الصراع محصورا بين الفريقين على لقب المسابقة، وإن اقترب تشيلسي بشكل كبير من حسمه، بينما يشتعل السباق بين أندية آرسنال (54 نقطة) ومانشستر يونايتد (53 نقطة) وليفربول (51 نقطة) وتوتنهام (50 نقطة) وساوثهامبتون (49 نقطة) على المركزين التاليين لمركزي الصدارة والوصافة؛ حيث يتأهل أصحاب المراكز الأربعة الأولى إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. ولم يشهد هذا الأسبوع أي مباريات بالدوري الإنجليزي باستثناء المباراة المؤجلة بين كوينز بارك رينغرز وتوتنهام وذلك بسبب إقامة مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي. وتستأنف مسابقة الدوري نشاطها اليوم مع تركيز شديد على المراكز الأولى في جدول المسابقة بقدر يفوق التركيز على صراع اللقب، وذلك مع دخول البطولة مراحلها العشر الأخيرة. وقال الفرنسي آرسين فينغر، المدير الفني لآرسنال، إن 72 نقطة ستكون كافية ليحسم أي فريق التأهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بينما وصف الهولندي لويس فان غال هذا الصراع «بالسباق المحتدم».
ويلتقي اثنان من الفرق الخمسة المتصارعة على بطاقات التأهل لدوري الأبطال غدا ضمن هذه المرحلة من الدوري الإنجليزي؛ حيث يسعى توتنهام لتحقيق فوز جديد على مانشستر يونايتد في عقر داره باستاد «أولد ترافورد». ويحتاج مانشستر يونايتد إلى أن ينفض عن نفسه غبار الهزيمة أمام آرسنال، يوم الاثنين الماضي، في كأس الاتحاد الإنجليزي إذا أراد تجنب السقوط للمرة الثالثة على التوالي أمام توتنهام في «أولد ترافورد» حيث خسر الفريق آخر مباراتين له أمام توتنهام في هذا الملعب، وذلك بنتيجة 2 - 3 في 2012 و1 - 2 في مطلع 2014. ويخوض توتنهام المباراة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الثمين على كوينز بارك رينغرز 2 - 1، يوم السبت الماضي، في مباراة مؤجلة بين الفريقين من المرحلة السابعة والعشرين بالمسابقة.
ويأمل آرسنال في البناء على الفوز الثمين الذي حققه على مانشستر يونايتد في كأس إنجلترا، وذلك عندما يستضيف فينغر ولاعبوه فريق وستهام اليوم. وقفز آرسنال للمركز الثالث في جدول الدوري بعدما فاز بـ7 من آخر 8 مباريات خاضها مع الفريق في المسابقة. ورغم فوز وستهام بمباراة واحدة فقط في آخر 11 مباراة خاضها في المسابقة، حصد الفريق عددا من النقاط خلال مبارياته أمام الفرق الكبيرة. وقال الكاميروني ألكسندر سونغ لاعب وسط وستهام، على موقع النادي بالإنترنت: «أظهرنا كثيرا من الأشياء كفريق هذا الموسم، خاصة عندما نخوض المباريات أمام فرق من المستويات المرتفعة مثل مانشستر سيتي وليفربول وتوتنهام.. أدينا بشكل جيد للغاية ونحتاج إلى مواصلة تطوير مستوانا بهذا الشكل».
ويسعى ليفربول إلى الحفاظ على سجله خاليا من الهزائم للمباراة الـ13 على التوالي في الدوري الإنجليزي حيث يحل الفريق ضيفا على سوانزي سيتي يوم الاثنين المقبل في ختام مباريات المرحلة، بينما يحل ساوثهامبتون ضيفا على تشيلسي غدا. واستغل ساوثهامبتون توقف مسابقة الدوري هذا الأسبوع وسافر إلى سويسرا بحثا عن مزيد من الهدوء استعدادا للقاء تشيلسي الصعب. وفي المقابل، يحتاج تشيلسي إلى تحقيق الفوز للتغلب على صدمة الخروج من دور الـ16 لدوري الأبطال الأوروبي إثر تعادله 2 - 2 مع ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي، الأربعاء الماضي، في إياب دور الـ16 بعد تعادل الفريقين 1 - 1 ذهابا في فرنسا. ويحل مانشستر سيتي ضيفا على بيرنلي اليوم، بينما يستضيف كريستال بالاس فريق كوينز بارك رينغرز ويلتقي ليستر سيتي مع هال سيتي، وسندرلاند مع آستون فيلا، وويست بروميتش ألبيون مع ستوك سيتي في مباريات أخرى اليوم، ويحل نيوكاسل ضيفا على إيفرتون غدا.

* الدوري الإيطالي
يحل يوفنتوس المتصدر بفارق كبير وحامل اللقب في المواسم الثلاثة الأخيرة على باليرمو اليوم في افتتاح المرحلة السابعة والعشرين من الدوري الإيطالي، وعينه على مواجهة بوروسيا دروتموند الألماني، الأربعاء المقبل، في إياب دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا. يوفنتوس يسير بشكل تصاعدي نحو لقبه الرابع فرفع الفارق إلى 11 نقطة مع روما الثاني بفوزه على ساسوولو بهدف الفرنسي بول بوغبا، وتعادل فريق العاصمة مرة رابعة على التوالي. وفي ظل الطريق المعبدة نحو اللقب، يبحث المدرب ماسيميليانو أليغري عن إراحة نجومه قبل مباراة دورتموند التي سيسعى فيها ميلان إلى ضمان فوزهم ذهابا 2 - 1 في تورينو، بينما يعول الألمان على أرضهم على الهدف الذي سجلوه خارج ملعبهم. ورغم أن باليرمو يعتبر خصما صعبا على أرضه، إذ لم يخسر سوى مرة وحيدة أمام لاتسيو صفر - 4 في سبتمبر (أيلول) الماضي، إلا أن أليغري ينوي الإبقاء على انتعاش لاعبيه.
المهاجم الأرجنتيني كارلوس تيفيز جلس نادرا على مقاعد البدلاء، لكن أليغري قد يقحم الثنائي الإسباني فرناندو يورنتي وألفارو موراتا كما عاد الفرنسي الشاب كينغسلي كومان إلى الملاعب بعد إصابة تعرض لها أخيرا. ورغم غياب النجم الشاب بوغبا بسبب الإيقاف، تعزز دفاع يوفنتوس مع عودة أندريا بارزاغلي إثر غياب لـ8 أشهر بسبب الإصابة. وظهر بارزاغلي في جزء من مواجهة ساسوولو الأخيرة، وهو يأمل أن يكون جاهزا لموقعة دورتموند: «يجب أن نكون إيجابيين. سنذهب إلى أرضهم مع أفضلية بسيطة».
من جهته، يبحث روما، بطل التعادلات أخيرا، عن العودة إلى طريق الفوز، إذ تعادل 8 مرات في آخر 9 مباريات في الدوري، وهذا ما فعله، أول من أمس، أمام مواطنه فيورنتنيا في ذهاب دور الـ16 من الدوري الأوروبي (1 - 1).
ويخوض فريق العاصمة مواجهة قوية بعد غد على أرضهم في العاصمة أمام سمبدوريا السادس والفائز على كالياري 2 - صفر بهدف أول للكاميروني المخضرم صامويل إيتو في مشواره الجديد مع نادي جنوا. ويبدو أن مدرب سمبدوريا الصربي سينيسا ميهايلوفيتش قد تخطى الخلافات مع إيتو بعد بداية صعبة، بينما يريد الفرنسي رودي غارسيا مدرب روما إعادة بناء الثقة في خضم فترة سلبية. وقال ميهايلوفيتش: «أنا سعيد مع إيتو، لأنه في طريق العودة إلى التسجيل. كان لاعبا رائعا ويمكنه صنع الفارق». أما غارسيا فقال ساخرا: «لن يكون صعبا علينا أن نلعب أفضل من الأحد الماضي». وتتركز الأنظار على غارسيا، خصوصا في ظل الضغط المستمر من جاره اللدود لاتسيو الثالث بفارق 4 نقاط عنه الذي يحل على تورينو التاسع الأحد، والذي خسر أمام مضيفه زينيت الروسي 2 - صفر في الدوري الأوروبي.
ويعيش لاتسيو، صاحب ثاني أقوى هجوم وثالث أقوى دفاع، فترة جيدة فاز خلالها في 4 مباريات متتالية آخرها انتصار ساحق على فيورنتينا القوي 4 - صفر. ويبدو نابولي المنتشي من الفوز على دينامو موسكو الروسي 3 - 1 بثلاثية للأرجنتيني غونزالو هيغواين، جاهزا للانقضاض بحال تأخر روما، عندما يحل على فيرونا الخامس عشر، باحثا عن فوزه الأول بعد خسارة وتعادل. ويبدو فريقا ميلانو في وضع لا يحسدان عليه، فيستقبل إنتر ميلان الثامن بفارق 25 نقطة عن يوفنتوس المتصدر، تشيزينا وصيف القاع بعد سقوطه أمام فولسبورغ الألماني 3 - 1 في الدوري الأوروبي، ويحل ميلان العاشر على فيورنتينا الخامس مع نجمه المصري محمد صلاح.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.