«فيفو في 21»: تصميم أنيق وقدرات تقنية مبهرة

تختبره قبل إطلاقه في المنطقة العربية

تصميم أنيق وفاخر لهاتف «فيفو في 21» من الفئة المتوسطة
تصميم أنيق وفاخر لهاتف «فيفو في 21» من الفئة المتوسطة
TT

«فيفو في 21»: تصميم أنيق وقدرات تقنية مبهرة

تصميم أنيق وفاخر لهاتف «فيفو في 21» من الفئة المتوسطة
تصميم أنيق وفاخر لهاتف «فيفو في 21» من الفئة المتوسطة

تزداد المنافسة حدة في هواتف الفئة المتوسطة، حيث تزداد قدراتها تقدماً في كل عام، وتتطور تصاميمها بشكل ملحوظ. ومن الهواتف المثيرة للاهتمام في هذه الفئة هاتف «فيفو في 21» Vivo V21 بتصميمه الجذاب وكاميرته الأمامية الخارقة ووظائفه التقنية المبهرة. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق
أول ما سيلاحظه المستخدم لدى حمل الهاتف هو أناقته وجمال تصميمه، حيث إنه خفيف الوزن لدى الحمل وملمسه فاخر، وهو ثابت في يد المستخدم بسبب توزيع وزن الدارات الداخلية بشكل صحيح. الزجاج صلب وناعم الملمس، وتعكس جهته الخلفية الإضاءة بشكل جذاب.
هيكل الهاتف منخفض السماكة ويزيده جمالاً ويجعل جهته الأمامية تتكامل معه ومع الجهة الخلفية بكل سلاسة وانسيابية. ويمكن وضع الهاتف في جيب المستخدم أو حقيبة اليد دون أن يشغل حجماً كبيراً، ذلك أن الشاشة تشغل نسبة عالية من الجهة الأمامية.

قدرات تصويرية متقدمة
ويتميز الهاتف بتقديم أقوى كاميرا أمامية (سيلفي) بدقة 44 ميغابكسل، التي تلتقط صوراً ذاتية في غاية الوضوح في الأوضاع الطبيعية أو في ظروف الإضاءة المنخفضة. وتستطيع الكاميرا منع أثر اهتزاز يد المستخدم خلال تسجيل عروض الفيديو، مع إضاءة كامل الشاشة لدى التقاط الصور الذاتية بهدف إضاءة أكبر قدر ممكن من وجه المستخدم والحصول على تفاصيل أكثر في الصورة. يضاف إلى ذلك أن الجهة الأمامية تقدم مصباحي LED بجودة عالية لإضاءة وجه المستخدم بألوان طبيعية وغنية، مع إزالة الضجيج البصري ومنع الصور الليلية غير الواضحة.
أما عند التصوير الليلي، فتستطيع الكاميرا الأمامية رفع مقدار تعرض المجس للإضاءة، إلى جانب تقديم مؤثرات «بوكيه Bokeh» لفصل الخلفية عن الشخص بذكاء، حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة. وتستطيع الكاميرا الأمامية التركيز على الوجه بدقة عالية حتى لو تحركت العناصر في الخلفية أو تحرك المستخدم، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الصناعي التي تتابع موقع عين المستخدم وتركز العدسة نحوها بغضّ النظر عن بُعد المستخدم عن الكاميرا. وسيحصل المستخدم على صور ذاتية عالية الجودة ومبهرة في جميع الظروف، مثل حضور عشاء جماعي (ظروف إضاءة منخفضة والحاجة لاستخدام عدسة واسعة ومصادر إضاءة متعددة وغير مثالية)، وممارسة الرياضة أو القيام برحلات التخييم مساءً (يمكن استخدام تقنيتي إلغاء أثر اهتزاز يد المستخدم ورفع جودة الصورة في ظروف الإضاءة المنخفضة)، أو التدوين المسائي ومشاركة المحتوى مع الآخرين (رفع تفاصيل ملامح وجه المستخدم في ظروف الإضاءة المنخفضة).
وبالنسبة لنظام الكاميرات الخلفية، فهو متقدم أيضاً، ويقدم 3 كاميرات للتصوير العريض وفائق العرض ولتصوير العناصر عن قُرب، وبجودة عالية. وتدعم الكاميرا الرئيسية تقنية إلغاء أثر اهتزاز يد المستخدم في أثناء التصوير، الأمر الذي يعني أن المستخدم ليس مضطراً لاستخدام حامل كاميرا ثلاثي الأرجل Tripod لالتقاط الصور والعروض وحمله معه أينما ذهب.
ويقدم الهاتف ميزة التصوير المزدوج Dual - View التي تلتقط صورة باستخدام الكاميرا الخلفية وتضيف إليها إطاراً يحتوي على وجه المستخدم لحظة التقاط الصورة باستخدام الكاميرا الأمامية، وذلك لإيجاد المزيد من الترابط بين المستخدم وجمهوره في مواقع التواصل الاجتماعي. كما يقدم تطبيق التصوير في الهاتف مؤثرات بصرية عديدة تشمل فلاتر ومرشحات مختلفة، ومضاعفة تشبع المجس بالإضاءة، إلى جانب ميزة طريفة تقوم بالمبالغة ببعض تفاصيل وجه المستخدم، مثل تغيير حجم رأسه.

مواصفات تقنية
وبالنسبة للمواصفات التقنية للهاتف فإنه يقدم شاشة بقطر 6.44 بوصة تعرض الصورة بدقة 2404x1080 بكسل وبكثافة تبلغ 409 بكسل في البوصة الواحدة وبسرعة تحديث للصورة تبلغ 90 هرتز. وتدعم الشاشة عرض الصورة بتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR10+ وهي تعمل بتقنية OLED. وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 64 و8 و2 ميغابكسل، مع توفير إضاءة LED لإنارة الصورة والقدرة على التصوير بالدقة الفائقة 4K بسرعة 30 صورة في الثانية، أو بدقة 1080 بسرعة 60 صورة في الثانية. أما بالنسبة للكاميرا الأمامية (سيلفي)، فتبلغ دقة الكاميرا 44 ميغابكسل وهي تدعم تقنية إلغاء أثر اهتزاز يد المستخدم خلال التصوير، مع تقديم إنارة LED ثنائية لإنارة الوجه، ودعم للتصوير بالدقة الفائقة 4K بسرعة 30 صورة في الثانية.
ويقدم الهاتف 8 غيغابايت من الذاكرة للعمل و128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. وبالحديث عن الذاكرة، فيدعم الهاتف تقنية الذاكرة الممتدة Extended RAM التي تضيف 3 غيغابايت إلى الذاكرة الرئيسية مستخدمةً السعة التخزينية المدمجة كذاكرة عمل إضافية، أي إن المستخدم سيحصل على 11 غيغابايت من الذاكرة لجميع التطبيقات (8 غيغابايت من الذاكرة الرئيسية و3 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة). هذا الأمر يرفع من تجربة استخدام التطبيقات والألعاب الكبيرة ويزيد من أداء التطبيقات المتطلبة بشكل ملحوظ، إلى جانب دعم استخدام ذاكرة التسريع Cache لـ20 تطبيقاً.
ويدعم الهاتف استخدام بطاقات الذاكرة الإضافة «مايكرو إس دي»، إلى جانب استخدام معالج «ميدياتيك إم تي 6853 دامينسيتي 800 يوMediaTek MT6853 Dimensity 800U » ثُماني النواة (نواتان بسرعة 2.24 غيغاهرتز و6 أنوية بسرعة 2 غيغاهرتز). ويقدم الهاتف مستشعر بصمة خلف الشاشة، وهو يعمل بمنفذ «يو إس بي تايب – سي»، ويدعم استخدام شريحتي اتصال، وشبكات «واي فاي a وb وg وn وac» و«بلوتوث 5.1» وهو يستخدم بطارية بشحنة 4000 ملي أمبير/ ساعة يمكن شحنها بسرعة باستخدام الشاحن المدمج بقدرة 33 واط، وذلك من صفر إلى 63% في خلال 30 دقيقة فقط. ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «أندرويد 11»، وهو متوافر بألوان الأزرق والأسود واللون المتموج وفقاً لزاوية المشاهدة، وتبلغ سماكته 7.3 مليمتر ويبلغ وزنه 176 غراماً.
وستطلق الشركة الهاتف في المنطقة العربية خلال شهر أغسطس (آب) الجاري بسعر ستكشف عنه لاحقاً.

منافسة حادة
ولدى مقارنة الهاتف مع هواتف أخرى في الفئة نفسها، نجد أنه يتفوق على «تشاومي ريدمي نوت 10 بروXiaomi Redmi Note 10 Pro» في كثافة العرض (409 مقارنةً بـ395 بكسل في البوصة الواحدة)، وسرعة المعالج (نواتان بسرعة 2.24 غيغاهرتز و6 أنوية بسرعة 2 غيغاهرتز مقارنةً بنواتين بسرعة 2.3 غيغاهرتز و6 أنوية بسرعة 1.8 غيغاهرتز)، والكاميرا الأمامية (44 مقارنةً بـ16 ميغابكسل)، والسماكة (7.3 مقارنةً بـ8.1 مليمتر)، والوزن (176 مقارنة بـ193 غراماً). ويتعادل الهاتفان في السعة التخزينية المدمجة (128 غيغابايت)، ودقة الشاشة ( 2404x1080بكسل)، والذاكرة (8 غيغابايت)، ودعم للشحن السريع (بقدرة 33 واط)، واستخدام شريحتي اتصال، وتقديم منفذ لبطاقات الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي»، ودعم شبكات «واي فاي» و«بلوتوث» بكل أنواعها، وتقديم مستشعر بصمة خلف الشاشة. ويتفوق «تشاومي ريدمي نوت 10 برو» في قُطر الشاشة (6.67 مقارنةً بـ6.44 بوصة)، وسرعة تحديث الشاشة (120 مقارنةً بـ90 هرتز)، والكاميرات الخلفية (108 و8 و5 و2 مقارنةً بـ64 و8 و2 ميغابكسل)، وتقديم منفذ للسماعات الرأسية القياسية بقطر 3.5 مليمتر، ودعم لتقنية «الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC»، وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء، والبطارية (5020 مقارنةً بـ4000 ملي أمبير – ساعة)، ومقاومة المياه والغبار وفقاً لمعيار IP53.
أما لدى مقارنة الهاتف مع «تشاومي بوكو إف 3 Xiaomi Poco F3»، فنجد أنه يتفوق في كثافة العرض (409 مقارنةً بـ395 بكسل في البوصة الواحدة)، والكاميرات الخلفية (64 و8 و2 مقارنةً بـ48 و8 و5 ميغابكسل) والأمامية (44 مقارنة بـ20 ميغابكسل)، وتقديم منفذ لبطاقات الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي»، والسماكة (7.3 مقارنةً بـ7.8 مليمتر)، والوزن (176 مقارنةً بـ196 غراماً). ويتعادل الهاتفان في دقة الشاشة ( 2404x1080بكسل)، والذاكرة (8 غيغابايت)، ودعم للشحن السريع (بقدرة 33 واط)، واستخدام شريحتي اتصال، ودعم «بلوتوث 5.1»، وتقديم مستشعر بصمة خلف الشاشة.
ويتفوق «تشاومي بوكو إف 3» في قُطر الشاشة (6.67 مقارنةً بـ6.44 بوصة)، وسرعة تحديث الشاشة (120 مقارنةً بـ90 هرتز)، وسرعة المعالج (نواة بسرعة 3.2 غيغاهرتز و3 أنوية بسرعة 2.42 غيغاهرتز و4 أنوية بسرعة 1.9 غيغاهرتز، مقارنةً بنواتين بسرعة 2.24 غيغاهرتز و6 أنوية بسرعة 2 غيغاهرتز)، والسعة التخزينية المدمجة (256 مقارنةً بـ128 غيغابايت)، ودعم شبكات «واي فاي 6»، ودعم لتقنية الاتصال عبر المجال القريب، وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء، والبطارية (4520 مقارنةً بـ4000 ملي أمبير – ساعة)، ومقاومة المياه والغبار وفقا لمعيار IP53.



«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
TT

«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)

كثيرًا ما كان شهر رمضان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذروةً ثقافية وتجارية، لكن، وفقاً لسامي قبيطر، رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن ما تغيّر اليوم ليس حجم النشاط فحسب، بل الذهنية التي تقف خلفه.

يقول قبيطر خلال حديث خاص لـ «الشرق الأوسط» إن «رمضان أصبح أكثر وعياً وتخطيطاً حيث يحرص كثير من الناس على كيفية قضاء وقتهم، واختيار أكبر العلامات التجارية بعناية والمحتوى الذي يتفاعلون معه».

هذا التحول في «النية» يمكن قياسه بالأرقام؛ إذ يؤكد 75 في المائة من المستهلكين أنهم يضعون قدراً أكبر من التفكير والتدبير في قراراتهم خلال رمضان، بينما يخطط 67 في المائة لتسوقهم قبل بدء الشهر بأسبوع إلى 3 أسابيع. في المقابل، يرى 69 في المائة أن رمضان أصبح أكثر تجارية، ويشعر 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال الشهر.

سامي قبيطر رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «تيك توك»

من «نافذة إطلاق» إلى موسم ممتد

لسنوات، اعتمدت العلامات التجارية على نافذة إطلاق قصيرة ومحددة في بداية رمضان، مع تركيز الميزانيات والرسائل الإبداعية في الأسبوع الأول، إلا أن هذا النموذج، بحسب قبيطر، لم يعد يعكس الواقع.

يوضح قبيطر أن «الفكرة القديمة عن نافذة إطلاق قصيرة وثابتة لم تعد تتماشى مع طريقة تعامل الناس مع رمضان الذي أصبح موسماً ممتداً قد يصل إلى 60 يوماً».

تشير البيانات إلى أن 84 في المائة من الأشخاص يخططون لتسوقهم قبل رمضان بما يصل إلى 3 أسابيع، بينما يواصل ثلثهم التسوق لعيد الفطر حتى بعد انتهاء الشهر. بمعنى آخر، تمتد نوايا المستهلكين إلى ما قبل الثلاثين يوماً وما بعدها. والعلامات التي تحافظ على حضورها من مرحلة ما قبل رمضان، مروراً بأسابيع الصيام، وصولاً إلى العيد وما بعده، تحقق نتائج أفضل؛ لأنها تنسجم مع الإيقاع الحقيقي لحياة الناس. لم يعد الأمر يتعلق بذروة إعلانية في بداية الشهر، بل بحضور متواصل ومتكيّف مع الروتين اليومي.

متى يتحول الحضور إلى ضجيج؟

في رمضان يكون انتباه الجمهور عالياً، لكن كثرة الإعلانات قد تؤدي إلى ملل سريع؛ فحين تتكرر الرسائل من دون معنى، يتحول الحضور من فرصة إلى عبء. ومع شعور 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال رمضان، يصبح التكرار والمحتوى النمطي سبباً مباشراً للتجاهل.

يقول قبيطر: «يحدث الضجيج عندما يتوقف المحتوى عن كونه هادفاً». وتُظهر البيانات أن أداء «تيك توك» يكون أفضل عندما يكون المحتوى مرتبطاً بالثقافة والسياق؛ فالجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.2 مرة للقول إن «تيك توك» يواكب لحظات رمضان كما تحدث، وبنسبة 1.2 مرة أيضاً لاعتبار محتواه الرمضاني جذاباً ومختلفاً.

لا يتعلق النجاح بزيادة عدد المواد المنشورة، بل بمواءمتها مع اللحظات الحقيقية من أجواء ما قبل الإفطار، إلى السهرات العائلية، والاستعدادات للعيد. في موسم قائم على القيم، يُرصد المحتوى المصطنع سريعاً، بينما يُشارك المحتوى الصادق.

تحوّل رمضان إلى موسم يقوم على التخطيط الواعي لا على اندفاع استهلاكي عابر (رويترز)

تخطيط طويل المدى... ومرونة لحظية

تحوُّل رمضان إلى موسم أطول لا يعني التخلي عن التخطيط، بل الجمع بين رؤية استراتيجية واضحة ومرونة تكتيكية. تقول «تيك توك» إن التفاعل مع محتوى رمضان شهد نمواً سنوياً بمعدل 1.7 مرة، بينما ارتفعت عمليات البحث المرتبطة برمضان بمعدل 1.6 مرة. وهذا يعكس ليس فقط زيادة في الاستهلاك، بل في النية والاهتمام. ويشرح قبيطر: «التوازن يتحقق من خلال التخطيط طويل المدى، مع البقاء مستجيبين للحظات الفعلية في الوقت الحقيقي». ويذكر أن العلامات تحتاج إلى خريطة طريق واضحة تغطي مرحلة ما قبل رمضان والأسابيع الأولى وذروة الاستعداد للعيد، لكن التنفيذ الإبداعي يجب أن يبقى قابلاً للتعديل أسبوعياً، وفقاً لما يتفاعل معه الجمهور فعلياً.

من الرمزية إلى المعنى

في شهر يتمحور حول العائلة والتكافل والعطاء، يسهل اكتشاف الرسائل الشكلية. يؤكد قبيطر أن المحتوى الهادف هو الذي يعكس قيماً مشتركة، لا مجرد رموز موسمية.

ويتابع أن «الجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.3 مرة للقول إن (تيك توك) يتيح لهم التعبير عن القيم المشتركة خلال رمضان، كما يرى 69 في المائة أن المنصة تتفوق في جمع المجتمعات المتشابهة في الاهتمامات».

ينتقل التواصل الفعّال هنا من استخدام الفوانيس والهلال كعناصر بصرية، إلى سرد قصص تحاكي الحياة الرمضانية اليومية كتحضير الموائد واستقبال الضيوف ومبادرات العطاء والطقوس الصغيرة التي تشكل روح الشهر.

رمضان... لحظة تخطيط للحياة

الأهم أن سلوك التسوق خلال رمضان لم يعد محصوراً في الغذاء والهدايا بل بات لحظة أوسع لإعادة ترتيب أولويات الحياة. تشير الأرقام إلى أن 90 في المائة يخططون لشراء منتجات منزلية، و45 في المائة لشراء مستحضرات تجميل عبر الإنترنت، و53 في المائة يرون أن رمضان أفضل وقت للاستفادة من عروض شراء سيارة، بينما يخطط 34 في المائة لشراء منتجات تقنية وإلكترونية. كذلك، يطلب 58 في المائة الطعام أكثر من المعتاد، ويخطط 42 في المائة لشراء خدمات سفر. وهذه النسب برأي قبيطر تُظهر «أن رمضان هو لحظة تخطيط للحياة، وليس مجرد موسم استهلاكي».

تعكس هذه السلوكيات الاستعداد للاستضافة وتعزيز الروابط وصناعة تجارب مشتركة، وهي دوافع عاطفية تتجاوز المعاملات التجارية.

صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والشراء ويحوّلون الاكتشاف إلى فعل سريع (أ.ف.ب)

دور صناع المحتوى في تسريع القرار

أحد أبرز التحولات يتمثل في تأثير صناع المحتوى على مسار المستهلك. فبدلاً من مسار خطي تقليدي من الوعي إلى الشراء، يصبح القرار حلقة من الاكتشاف والتحقق ثم الفعل.

وتشير البيانات إلى أن تأثير صناع المحتوى يتجاوز المشاهدة؛ فبعد التعرّض لمحتواهم، يكتشف 61 في المائة منتجات جديدة أو يبدأون البحث عنها، ويحفظ 58 في المائة المحتوى أو يزورون المتاجر، بينما يتجه نحو 40 في المائة إلى شراء المنتج أو تجربته لأول مرة. ويعدّ قبيطر أن «صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والفعل».

التوازن بين العضوي والمدفوع

في موسم عالي الثقة والانتباه، يزداد التدقيق في الرسائل. ويؤكد 58 في المائة من المستخدمين أنهم يفضلون توازناً بين المحتوى العضوي أو غير الممول وذلك المدفوع خلال رمضان. ويلفت قبيطر أن «المحتوى العضوي يبني الأصالة والفهم الثقافي، بينما يضمن المدفوع الاتساق والانتشار». ويساعد الجمع بينهما العلامات على الظهور بصورة حاضرة لا متطفلة، وهو فارق دقيق لكنه حاسم في شهر ذي حساسية روحية.

ما وراء الوصول والمبيعات

لم تعد مؤشرات الوصول أو المبيعات في رمضان وحدها كافية لقياس النجاح؛ فالأثر الحقيقي يظهر في سلوكيات تعكس اهتماماً فعلياً، مثل حفظ المحتوى والانخراط في النقاشات والتفاعل مع صناع المحتوى والبحث عن المنتجات، وزيارة المتاجر. وتشير البيانات إلى أن «تيك توك» أكثر احتمالاً بنسبة 1.3 مرة لإلهام التسوق خلال رمضان، وأكثر كفاءة بمرتين في تعزيز نية الشراء مقارنة بمنصات أخرى.

مستقبلاً، قد يصبح التواصل الرمضاني أطول وأكثر استمرارية، لكن الاستمرارية وحدها لا تكفي. ويحذّر قبيطر من أن تأثير الرسائل يضعف عندما تكرر العلامات التجارية الفكرة نفسها لفترة طويلة من دون تطوير أو تجديد؛ فالنجاح لا يكمن في إطالة مدة الحضور، بل في الحفاظ على مقصديته.


«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
TT

«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)

اتّهمت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، الاثنين، 3 شركات صينية منافسة بتطوير برامجها عبر استخدام قدرات روبوت الدردشة «كلود»، في حملة وصفتها بأنها سرقة للملكية الفكرية على نطاق صناعي.

وقالت «أنثروبيك» إن شركات «ديب سيك» و«مونشوت إيه آي» و«ميني ماكس» استخدمت تقنية تُعرف باسم «التقطير» (distillation)، أي استخدام مخرجات نظام ذكاء اصطناعي أكثر قوة لرفع أداء نظام أقل قدرة على نحو سريع.

وتابعت الشركة في بيان: «إن هذه الحملات تزداد حدة وتعقيداً»، لافتة إلى أن «هامش التحرك ضيق».

ويُعد التقطير ممارسة شائعة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وغالباً ما تستخدمه شركات لإنشاء نسخ أقل تكلفة وأصغر حجماً من نماذجها الخاصة.

هذه الممارسة تصدّرت العناوين الإخبارية في العام الماضي عندما أُطلق نموذج توليدي منخفض التكلفة من شركة «ديب سيك» وجاء أداؤه مماثلاً لـ«تشات جي بي تي» وغيره من أبرز روبوتات الدردشة الأميركية، ما قلب رأساً على عقب المفاهيم التي تعتبر أن هذا القطاع الحساس تهيمن عليه الولايات المتحدة.

وقالت «أنثروبيك» إن هذه الشركات حقّقت غاياتها عبر نحو 16 مليون تفاعل مع نموذج «كلود» و24 ألف حساب مزيف.

وقد أتاح ذلك للشركات الثلاث استخلاص قدرات لم تكن قد طوّرتها على نحو مستقل، وبتكلفة شبه معدومة، وفي الوقت نفسه الالتفاف على ضوابط تصدير التكنولوجيا الأميركية المتقدمة التي تهدف إلى الحفاظ على تفوّق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

واعتبرت الشركة أن هذه الممارسة تشكل خطراً على الأمن القومي، وأشارت إلى أن النماذج التي تُبنى عبر «التقطير» غير المشروع، من غير المرجح أن تحافظ على الضوابط الأمنية المصمّمة لمنع سوء الاستخدام، على غرار القيود المفروضة على المساعدة في تطوير أسلحة بيولوجية أو تفعيل الهجمات الإلكترونية.

في وقت سابق من الشهر الحالي، وجّهت «أوبن إيه آي»، منافسة «أنثروبيك» ومطوِّرة «تشات جي بي تي»، اتهامات مشابهة أشارت فيها إلى استخدام شركات صينية تقنية «التقطير» في إطار الاستفادة المجانية من القدرات التي طوّرتها هي وغيرها من الشركات الأميركية الرائدة.


كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
TT

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين، أصبحت فكرة الوصول إلى صندوق بريد خالٍ من الرسائل غير المقروءة حلماً بعيد المنال، حيث تتدفق مئات الرسائل يومياً، ما يجعل الفلاتر (المرشحات) التقليدية والقواعد اليدوية تبدو وكأنها أدوات بدائية لم تعد تجدي نفعاً. ولكن الذكاء الاصطناعي يستطيع مساعدتك في هذا الجانب. وسنستعرض في هذا الموضوع مجموعة من الطرق المفيدة للذكاء الاصطناعي التي من شأنها تطوير تجربة قراءة وتنظيم رسائل البريد الإلكتروني، في ما يشبه الدليل الشامل لتطويع رسائل البريد الإلكتروني بالذكاء الاصطناعي.

عصر الفهم لا الفرز

يكمن سر تفوق الذكاء الاصطناعي في التعامل مع البريد الإلكتروني بفهم النيات الموجودة في سلاسل الرسائل. فالذكاء الاصطناعي لا يكتفي بتنظيم الرسائل، بل يقوم بالمهام التالية:

- التلخيص الذكي: بدلاً من قراءة 20 رسالة في محادثة واحدة، يستطيع الذكاء الاصطناعي تقديم خلاصة للموقف في ثوان.

- تحديد الأولويات: يتعلم الذكاء الاصطناعي من سلوكك؛ أي الرسائل تفتحها أولاً ومن هم الأشخاص الذين ترد عليهم فوراَ، ليضعهم في مقدمة اهتماماتك.

- صياغة الردود: يساعد الذكاء الاصطناعي باقتراح ردود احترافية تتناسب مع نبرة المحادثة، سواء كانت جدية أو لطيفة أو حازمة أو صعبة.

بريدك يقرأ ويكتب بدلاً عنك

لعقود من الزمن، اعتمد المستخدمون على فلاتر برنامج البريد الإلكتروني أو الموقع الإلكتروني لتنظيم صناديق البريد الخاصة بهم. ولكن المشكلة تكمن بأن هذه الفلاتر تتطلب جهداً يدوياً لإعدادها، وهي تعمل وفق قواعد جامدة (مثال: إذا جاءت الرسالة من جهة محددة، ضعها في مجلد خاص). اليوم، ومع تعقيد مراسلاتنا، نحتاج إلى ما هو أكثر ذكاء؛ نحتاج إلى نظام يفهم السياق والأهمية، وليس مجرد الكلمات المفتاحية.

ويمكن لخدمات الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» GMail (وغيره من خدمات البريد الإلكتروني)، المساعدة، حيث يكفي النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في أعلى الصفحة وطلب تلخيص رسائل محددة أو سلاسل من الرسائل مرتبطة بموضوع واحد وصياغة مسودات الردود بكل سهولة. ويمكن تحديد المدة الزمنية المرغوبة أو الأطراف التي تسلمت الرسائل، ومن ثم عرض الخطوات التالية التي يجب القيام بها. هذا الأمر يخفض الوقت مقارنة بالبحث اليدوي وقراءة عشرات الرسائل بعد العثور عليها.

وإن كنت على وشك كتابة رسالة ما وانقطعت عنها لأي سبب، فقد تنسى البدء بهذه الرسالة. ويمكن في نهاية يوم العمل النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في خدمة البريد الإلكتروني التي تستخدمها وكتابة طلب تلخيص الرسائل الواردة اليوم وما إن تم الرد على الضروري منها أم لا. هذه الأوامر تقدم ملخصاً مهماً دون الغوص بالتفاصيل. ويمكن طلب تقسيم الملخص حسب المهمة المطلوبة أو الوقت أو الجهة المتسلمة، أو أي أسلوب تفضله. كما يمكن سؤال الذكاء الاصطناعي أسئلة مباشرة في صندوق البحث، مثل «ما الذي طلبه مني مديري في الصباح؟»، ليقدم لك ملخصاً بالمطلوب ويعرض الرسالة المقصودة.هذا، ويمكن التفاعل مع الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» بعدة لغات، من بينها العربية.

يستطيع الذكاء الاصطناعي فهم رسائل البريد الإلكتروني ونبرتها واقتراح الردود المناسبة

تطبيقات البريد الذكية المتخصصة

وتوجد تطبيقات مثل «سوبرهيومان» Superhuman و«شورت وويف» Shortwave تقود ثورة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث إنها لم تعد مجرد واجهات لعرض الرسائل، بل أصبحت مساعداً شخصياً ذكياً:

• تطبيق «سوبرهيومان»: على الرغم من سرعته الفائقة في التفاعل مع المستخدم، فإن القوة الحقيقية لهذا التطبيق تكمن في مزايا الذكاء الاصطناعي التي تلخص سلاسل الرسائل الطويلة في أسطر معدودة وتصنف البريد بناء على الأهمية الفعلية للمستخدم وتقترح ردوداً كاملة تبدو وكأنها مكتوبة بلمسة بشرية. ويقدم التطبيق القدرة على التصحيح الإملائي والقواعدي والتعرف على نبرة الرسائل واقتراح نبرة رد مناسبة والاستشهاد بمصادر موثوقة لبيانات محددة في الرسائل والتعرف على ما إذا تم نسخ أجزاء من المحتوى من مصادر ذات حقوق ملكية فكرية محمية، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.SuperHuman.com

> تطبيق «شورت وويف»: يأخذ هذا التطبيق مفهوم البحث إلى مستوى متقدم؛ فبدلاً من البحث عن كلمة معينة والعثور على مئات النتائج، يتيح لك مساعد الذكاء الاصطناعي داخل التطبيق طرح أسئلة مباشرة مثل: «متى موعد اجتماعي القادم مع الفريق؟» أو «لخص لي الميزانية المقترحة من العميل الأخير»، ليقوم بقراءة الرسائل واستخراج الإجابة الدقيقة لك فوراً. كما يقدم التطبيق أدوات لتطوير جودة الردود والبحث عن المعلومات خلال كتابة الرسائل وجدولة الاجتماعات من خلال سؤال الذكاء الاصطناعي عن توافر موعد مناسب لاجتماع مقترح، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.ShortWave.com

يمكن تلخيص سلاسل الرسائل المرتبطة بموضوع واحد واقتراح نقاط العمل التالية آليا

«النقطة غير المهمة»: حيلة لتنظيم الرسائل

يقدم بريد «جيميل» ميزة مهمة جداً، وهي أن النقطة «.» في عنوان البريد غير مهمة، حيث يمكن وضع نقطة أو عدة نقاط بين أي عدد من الأحرف إلى يسار رمز @، ليتجاهلها نظام البريد تماماً.

ويمكن الاستفادة من هذه الميزة بمشاركة عنوان بريد إلكتروني مختلف (بالنقاط) مع الأهل أو زملاء العمل أو للتسجيل في المواقع الإلكترونية، دون الحاجة للفصل بينها. مثال على ذلك هو أن يكون بريدك الشخصي هو [email protected]، لتتم مشاركة هذا العنوان مع الأهل والأصدقاء، بينما تتم مشاركة [email protected] لأغراض العمل، أو [email protected] للتسجيل في المواقع الإلكترونية. ويمكن بعد ذلك إضافة فلتر في «جيميل» ليقوم بتحويل الرسائل الواردة من العنوان الأول إلى مجلد الأهل والأصدقاء بشكل آلي، والرسائل الواردة للعنوان الثاني إلى مجلد العمل، والثالث إلى مجلد المواقع الإلكترونية. ولإنشاء فلتر في «جيميل»، يجب النقر على أيقونة التروس في زاوية الشاشة الرئيسية في صفحة البريد بالمتصفح ومن ثم اختيار «عرض جميع الإعدادات»، ومن ثم اختيار تبويب «الفلاتر والعناوين المحظورة»، والضغط على خيار «إنشاء فلتر جديد». ومن قائمة «إلى»، اكتب عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك بالنقاط التي اخترتها ومن ثم اضغط على «إنشاء فلتر». الخطوة التالية هي اختيار المكان الذي سيتم نقل الرسائل الواردة لهذا العنوان إليه، حيث يجب اختيار «تجاوز البريد الوارد» ومن ثم «تطبيق التصنيف» واختيار اسم للذفلتر. الخطوة الأخيرة هي النقر على زر «إنشاء فلتر».

ويجب تطبيق هذه العملية لكل عنوان يحتوي على نقاط مختلفة.