الجنرال بتريوس: سيناريو التسعينات قد يتكرر في أفغانستان

TT

الجنرال بتريوس: سيناريو التسعينات قد يتكرر في أفغانستان

قال الجنرال ديفيد بتريوس، الرئيس السابق للاستخبارات المركزية الأميركية والقيادة المركزية بالجيش الأميركي، إن أميركا تخلت عن واجبها في حماية الديمقراطية وحقوق الإنسان في أفغانستان، وتركت شعبها في مواجهة «حرب أهلية دموية ووحشية نتيجة لانسحاب القوات الأميركية»، محذراً أن سيناريو فترة التسعينات قد يتكرر مرة أخرى. وأشار بتريوس الذي تولى قيادة قوات التحالف في أفغانستان في تصريحات لصحيفة «التايمز»، إلى أن الولايات المتحدة كان يمكنها منع مثل هذا الاحتمال لو قررت ترك فرقة من قواتها في البلاد. ووصف بتريوس قرار إدارة بايدن سحب القوات الأميركية من أفغانستان بأنه أمر مخزٍ لأنه يخذل الأفغان في معركتهم وانتقد منطق الحروب التي لا نهاية لها والتي تنتهي بانسحاب وتقليص التدخل الأميركي، وقال في حالة أفغانستان يبدو أن الحرب التي لا نهاية لها ستستمر ومن المحتمل أن تزداد سوءاً كما يبدو بالفعل، وبيّن بتريوس «في أسوأ الأحوال، يمكننا أن نرى حرباً أهلية دموية ووحشية، على غرار تلك التي كانت في التسعينات، حين انتصرت (طالبان). إذا حدث ذلك فمن المحتمل أن نرى عودة معقل (القاعدة)، على الرغم من أني لا أعتقد أنه سيكون قادراً على تهديد الوطن وأوروبا في المستقبل القريب لكن سيكون أسهل بالنسبة لـ(القاعدة) لو سيطرت (طالبان)»، لافتاً في هذا الصدد إلى أن الولايات المتحدة بهذه الطريقة تتخلى عن القيم التي حاربت من أجلها. وشدد على أن الانسحاب الأميركي قد يؤدي إلى عودة نظام وحشي من القرون الوسطى يجد فيه المتطرفون مرة أخرى ملاذاً آمناً.
وتابع المدير الأسبق للاستخبارات المركزية الأميركية قائلاً «سيرى بقية العالم أننا لا ندعم الديمقراطية والقيم التي نروّج لها في جميع أنحاء العالم، حقوق الإنسان، وخاصة حقوق المرأة، والحق في التعليم، وحرية التعبير والصحافة. كل هذا بالطبع، أبعد ما يكون عن الكمال في أفغانستان، لكنه أفضل بكثير مما لو أقامت (طالبان) نظاماً إسلامياً من القرون الوسطى». وأشار الجنرال إلى أن «ملايين اللاجئين» إذا سيطرت «طالبان» على أفغانستان، سيتوجهون إلى باكستان ودول أخرى، كما ستتقلص إضافة إلى ذلك، حريات السكان المحليين، وخاصة النساء. ورأى المدير الأسبق للاستخبارات المركزية الأميركية، أن بلاده كان يمكن أن يكون لها موقف أقوى في المفاوضات مع «طالبان» لو أظهرت التصميم والإرادة على البقاء، مضيفاً قوله «ولكن إذا قلنا للعدو أننا سنغادر، فلماذا عليهم أن يتخلوا عن أي شيء؟»، وزاد «غير مفهوم إلى حد ما بالنسبة لي لماذا لم نفكر في إمكانية ترك 3500 عسكري لمنع (طالبان) من إعادة الثيوقراطية الإسلامية المحافظة للغاية، والتي لا تلبي مصالح أي جهة». وأشار الجنرال إلى أن الولايات المتحدة بمساعدة هؤلاء العسكريين الأميركيين، كان بإمكانها منع حرب أهلية، بينما في الوضع الحالي «ستستمر الحرب وستزداد سوءاً». بينما كانت «طالبان» تفرض حصاراً على المدن التي ماتت القوات البريطانية والأميركية وقوات التحالف الأخرى أثناء الدفاع عنها خلال 20 عاماً من القتال، سلط مهندس حرب مكافحة التمرد في أفغانستان والعراق الضوء على مخاطر استيلاء المتطرفين على السلطة. وسيغادر آخر جندي أميركي أفغانستان بحلول نهاية هذا الشهر والمخاوف من سيطرة «طالبان»، التي عبر عنها بتريوس وقادة غربيون سابقون، أصبحت حقيقة واقعة.
وقد كثفت الولايات المتحدة ضرباتها الجوية ضد حركة «طالبان» صباح أمس في محاولة لوقف تقدم المسلحين في الحركة في عدد من عواصم المقاطعات الرئيسية في أفغانستان وخاصة مدن هرات وقندهار ولشكر جاه. وأكد المسؤولون الأميركيون تكثيف الضربات الجوية الأميركية، لكنهم رفضوا تقديم تفاصيل عن الأهداف.
وأشارت شبكة «سي إن إن» إلى الاشتباكات العنيفة في «طالبان» وقوات الحكومة الأفغانية في لشكر جاه بإقليم هلمند. وتؤكد التقارير الاستخباراتية، أن «طالبان» تسيطر حالياً على 13 منطقة من أصل 16 مقاطعة في مقاطعة هرات وأكثر من 223 منطقة بينما تتصارع مع القوات الحكومة على 116 منطقة وتحتفظ الحكومة الأفغانية بنحو 68 منطقة فقط/ وهو ما يؤكد أن الغالبية العظمي من مكاسب «طالبان» بدأت بعد سحب القوات الأميركية في مايو (أيار) الماضي، وإعلان الرئيس بايدن أن جميع القوات القتالية الأميركية ستغادر أفغانستان بحلول نهاية أغسطس (آب).



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.