واشنطن تتعهّد باستقبال الآلاف من اللاجئين الأفغان الإضافيين

مترجمون أفغان سابقون خلال تظاهرة لهم أمام مقر السفارة الأميركية في العاصمة كابل نهاية أبريل الماضي (أ.ف.ب)
مترجمون أفغان سابقون خلال تظاهرة لهم أمام مقر السفارة الأميركية في العاصمة كابل نهاية أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تتعهّد باستقبال الآلاف من اللاجئين الأفغان الإضافيين

مترجمون أفغان سابقون خلال تظاهرة لهم أمام مقر السفارة الأميركية في العاصمة كابل نهاية أبريل الماضي (أ.ف.ب)
مترجمون أفغان سابقون خلال تظاهرة لهم أمام مقر السفارة الأميركية في العاصمة كابل نهاية أبريل الماضي (أ.ف.ب)

تحاول الولايات المتحدة، التي تخوض سباقاً مع الزمن قبل إتمام انسحابها من أفغانستان لإجلاء الأفغان الذين عملوا مع قواتها، فتح أبوابها أمام آلاف آخرين معرّضين لمواجهة خطر الانتقام من حركة «طالبان»، في مهمة دونها صعوبات، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، اليوم (الاثنين)، أنه «في ضوء ارتفاع مستويات العنف الذي تمارسه «طالبان»، تعمل الحكومة الأميركية على توفير فرصة لأفغان معيّنين، بمن فيهم أولئك الذين عملوا مع الولايات المتحدة، لإعادة توطينهم كلاجئين في الولايات المتحدة». واعتبرت أن «هذا التصنيف يوسّع الفرص لإعادة توطين الولايات المتحدة بشكل دائم آلاف الأفغان وأفراد عائلاتهم المباشرين الذين قد يكونون عرضة للخطر نظراً لارتباطهم بالولايات المتحدة، لكنهم غير مؤهلين للحصول على تأشيرات هجرة خاصة» تُمنح عادة لمترجمين وأشخاص عاونوا الجيش الأميركي.
وحدّد الرئيس الأميركي جو بايدن تاريخ 31 أغسطس (آب) كموعد نهائي لانسحاب القوات الأميركية بشكل تام، في محطة تسبق إحياء بلاده الذكرى العشرين لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، التي كانت سبباً في إيفادها إلى أفغانستان.
إلا أنّ حركة «طالبان» استغلت بدء الانسحاب الأميركي لتطلق في مايو (أيار) هجوماً واسع النطاق في ولايات عدة في أنحاء البلاد وتتمكن من التقدم بسرعة على حساب القوات الأفغانية، ما أثار الخشية من إقدامها على أعمال انتقامية في حق الأفغان الذين عاونوا القوات الأميركية في مهامها.
وبدأت الخارجية الأميركية بالفعل منح هؤلاء تأشيرات سفر خاصة. ووصلت دفعة أولى من مائتي شخص الجمعة إلى الولايات المتحدة، من إجمالي 2500 شخص اجتازوا كل مراحل الحصول على تأشيراتهم وينتظرون أن يحين دورهم خلال الأسابيع المقبلة.
ومن المقرر نقل أولئك الذين ما زالت ملفاتهم عالقة إلى قواعد أميركية في الخارج بانتظار حصولهم على تأشيرات الدخول.
وبحسب البيت الأبيض، طلب قرابة عشرين ألف أفغاني عملوا لحساب الجيش الأميركي استقبالهم في الولايات المتحدة، إلا أنّ تقديرات ترجّح أن يصل عددهم إلى مائة ألف، إذا ما تمّ احتساب أفراد عائلاتهم. وجميعهم ليسوا مخولين للحصول على تأشيرات هجرة خاصة.
أما الأفغان الذين عملوا لمنظمات غير حكومية أو وسائل إعلام أميركية فلن يكونوا بدورهم في مأمن، ما لم يحصلوا على هذه التأشيرات.
وتجد حكومة بايدن نفسها عرضة لضغوط، من الجمهوريين كما من الديمقراطيين من أعضاء الكونغرس، للقيام بالمزيد. ومن هنا انبثقت فكرة جعلهم يستفيدون من أحد برامج قبول اللاجئين في الولايات المتحدة.
إلا أن هذه العملية معقدة وطويلة، إذ على الطامحين بالحصول على وضعية اللاجئ الحصول على توصية من مشغّلهم الحالي أو السابق بخلاف طالبي التأشيرات الخاصة، ليس لدى واشنطن أي خطط لإجلاء هؤلاء اللاجئين المستقبليين الذين يتعيّن عليهم مغادرة أفغانستان بمفردهم. ومتى وصلوا إلى بلد ثالث، تنطلق عملية درس ملفاتهم، في مسار يستغرق من 12 إلى 14 شهراً.
وقالت مسؤولة في الدبلوماسية الأميركية لصحافيين: «نواصل مراقبة الوضع على الأرض ودراسة كل الخيارات لحماية أولئك الذين عملوا معنا أو من أجلنا».
وأقرّت في الوقت ذاته «بصعوبة ستترتب على هؤلاء الأشخاص لمغادرة البلاد» بمفردهم، في منطقة ينظر فيها إلى جيران أفغانستان على أنهم مقربون أحياناً من «طالبان» كباكستان، أو أعداء للولايات المتحدة كما هي حال إيران.
وقال مسؤول أميركي آخر: «نناقش مع الدول المجاورة كما مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين لنكون جاهزين لتدفق محتمل». وأضاف «في مكان كباكستان، سيكون من المهم أن تبقى الحدود مفتوحة»، بينما سيتمكن اللاجئون في إيران من تسجيل أسمائهم لدى مفوضية اللاجئين.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.