إنقاذ حامل وتوأميها خلال صراعها مع «كورونا» بالعناية المركزة

إنقاذ حامل وتوأميها خلال صراعها مع «كورونا» بالعناية المركزة

الأحد - 23 ذو الحجة 1442 هـ - 01 أغسطس 2021 مـ
فريق طبي متكامل أنقذ الحامل وطفليها وقلّل المخاطر عليهما (الشرق الأوسط)

تمكَّنت الفرق الطبية المتعاونة في أحد مستشفيات مدينة جدة (غرب السعودية) من إنقاذ سيدة حامل وطفليها التوأمين، بعد إصابتها بفيروس «كورونا»، ودخولها في المراحل الحرجة، ومعاناتها من نقص الأكسجين واضطرابه وخضوعها لجهاز التنفس الصناعي، مع مخاوف من حدوث ولادة مبكرة أو فقدانهما.
احتاجت الأم الحامل بالشهر السابع والمنومة بالعناية المركزة بمستشفى المركز الطبي الدولي لعملية ولادة قيصرية مبكرة في ظروف استثنائية، لإنقاذ الطفلين وتقليل المخاطر عليها وعلى توأميها، وذلك مع تعقيد حالتها واحتمالية انتقال العدوى لهما والخوف من إصابتهما بالفيروس أيضاً، بالإضافة إلى هبوط المؤشرات الحيوية لديهما، خصوصاً نبضات القلب، مما تطلب إجراء تدخل طبي عاجل، وإجراء عملية قيصرية للحد من الخطورة المترتبة على الأم وتوأميها على حد سواء، مما استدعى تكوين فريق عمل جماعي متكامل، شمل كلاً من: العناية المركزة، والعناية المركزة للأطفال حديثي الولادة، والنساء والولادة، ومكافحة العدوى، والتخدير، مع تجهيز وحدة عناية مركزة منفصلة واستثنائية للطفلين بأحدث الأجهزة الطبية، وحسب أحدث معايير مكافحة العدوى لتقليل مخاطر العدوى، وتفادياً لانتقالها إليهم والفريق الطبي.
وجرى التجهيز والتنسيق بين الفرق الطبية المعنية في وقت قياسي يراعي طبيعة الحالة الحرجة وحساسية وخطورة عامل الوقت، حيث أنجز الفريق الطبي مهمة التحضيرات اللازمة بأقصى سرعة وبأعلى مستوى من الكفاءة، بما فيها استحداث وتحضير غرفتي عناية مركزة للطفلين المنتظر ولادتهما بمعزل عن العناية المركزة للأطفال وحديثي الولادة، مع استعداد طبي مباشر من فريق أطباء العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة.
وأُجريت عملية الولادة القيصرية العاجلة، حيث ولد الطفلين في الشهر السابع، في حالة حرجة، وكانا خدجاً وناقصي الوزن كما هو متوقع، ولم تكن لديهما مؤشرات حيوية، ومع تحسب إصابتهما بعدوى كورونا، فاحتاجا على الفور تدخلاً مباشراً من الفريق الطبي؛ إذ تم تخصيص فريقين من العناية المركزة للأطفال لرعاية كل طفل على حدة.
وفي وقت قياسي، نجح الفريق الطبي المختص بالعناية المركزة للأطفال حديثي الولادة في مهمته، وتجاوز الطفلان هذه المرحلة الحرجة بأمان، وتم فصلهما عن الأجهزة، حيث صارا بحالة صحية مطمئنة مع استقرار الوظائف الحيوية لجميع أعضاء الجسم لديهما.
بينما قام فريق العناية المركزة بدور كبير في رعاية الأم المصابة بـ«كورونا» من جهة، والخاضعة لتوها لعملية ولادة قيصرية من جهة أخرى، حيث تمت السيطرة على اضطرابات التنفس لديها وتماثلت للشفاء، وأصبحت بصحة جيدة بعد تجربة معقدة لتبدأ رحلتها مع رعاية وليديها التوأمين بشكل طبيعي.


السعودية السعودية الصحة فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

فيديو