«شرم الشيخ».. خريطة مشروعات كبرى في طريقها للتنفيذ

سفراء ورؤساء شركات طافوا بعدة محافظات قبيل انعقاد المؤتمر الاقتصادي

«شرم الشيخ».. خريطة مشروعات كبرى في طريقها للتنفيذ
TT

«شرم الشيخ».. خريطة مشروعات كبرى في طريقها للتنفيذ

«شرم الشيخ».. خريطة مشروعات كبرى في طريقها للتنفيذ

رغم محاولات المتطرفين الفاشلة لإثارة الفزع في البلاد، فإن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتحدث بثقة كبيرة عن عمليات البناء الضخمة التي يقودها في بلاده الفقيرة منذ انتخابه صيف العام الماضي. لم يكتفِ الرجل القادم من المؤسسة العسكرية التي تعد من المؤسسات المنضبطة في منطقة الشرق الأوسط، بوضع خطط على الورق فقط، بل بدأ في التنفيذ الفعلي لمشروعات تقدر قيمتها بمليارات الدولارات. ويستقبل السيسي في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر، وهو مطمئن، مئات من الشخصيات الكبرى في العالم من قادة وزعماء ومستثمرين، جاءوا للمشاركة في أول مؤتمر اقتصادي في عهده.. ولسان حاله يقول: «كل شيء جاهز. تعالوا واستثمروا».
وقوع تفجيرات بالقنابل بين حين وآخر على أيدي متطرفين غامضين يثير غضب المصريين الطامحين إلى عودة الاستقرار والتنمية. ويؤكد نائب رئيس جهاز الأمن الوطني (المخابرات الداخلية) السابق، اللواء عبد الحميد خيرت لـ«الشرق الأوسط» أن الدولة تنتصر، وأن معظم العمليات الإرهابية التي تقع في بعض المدن المصرية بين وقت وآخر يعكس أغلبها ضعف مستوى منفذيها، وأن مستقبلها إلى زوال.. «الإرهاب بمصر نفسه قصير، لأنه ليست له حاضنة شعبية».
يوجد في مدخل ميدان التحرير بالقاهرة الذي كان مقرا لآلاف المتظاهرين لعدة سنوات، بوابة تغلق وتفتح وفقا للحالة الأمنية والسياسية في العاصمة المكتظة بالسكان. «الأمور أصبحت مستقرة أكثر من السابق بكثير». هكذا يقول ضابط في الشرطة من قوات تأمين الميدان، يدعى علي حسنين، ويضيف أن البوابة لم تغلق إلا مرة واحدة منذ انتخاب السيسي لرئاسة البلاد العام الماضي، وذلك حين قامت جماعة «الإخوان» بالدعوة لاقتحام الميدان في ذكرى ثورة يناير (كانون الثاني) مطلع هذا العام. تقع حول ميدان التحرير عدة مبان حكومية وسفارات لدول غربية ما زالت محاطة بمصدات خرسانية. واعتاد المتظاهرون في السابق التجمع في الميدان الذي كانت الوقفات الاحتجاجية فيه تتحول سريعا لأعمال عنف مع قوات الأمن وتطال المباني المجاورة، مما أدى إلى حرق وثائق تاريخية في متحف المجمع العلمي القريب. وتقع البوابة على مدخل الميدان للقادمين من شارع قصر العيني الشهير. وهي ملونة بألوان علم مصر الثلاثة؛ الأحمر والأبيض والأسود.
الحالة العامة بين المصريين تبدو وكأن كل شيء يندفع إلى الأمام.. فعلى بعد أمتار من ميدان التحرير تجري عملية ترميم للمباني التاريخية في ميدان طلعت حرب. ويقول محمود سعيد الذي يدير محلا لبيع التذكارات السياحية إن «مؤتمر شرم الشيخ أبلغ رد على المتطرفين. نهزم الإرهاب بأيدينا». وفي المكاتب الأخرى انتهت عدة محافظات وهيئات وشركات مصرية من العروض الاستثمارية لطرحها على المؤتمر الاقتصادي وسط تفاؤل من جانب قطاعات التشغيل بزيادة معدلات التنمية واستمرار أعمال البناء وإقامة المشروعات الجديدة.
يقول السيسي إن من يشتري آلات للعمل بها في مشروع معين عليه ألا يتردد لأن هذه الآلات ستستمر في العمل في مشاريع أخرى وليس في مشروع واحد فقط.. مصر أمامها كثير من الأشغال التي تحتاج إلى كل معدة من المعدات الجديدة. واشترت شركات تعمل في قناة السويس وأخرى تعمل في رصف الطرق في أرجاء البلاد آلات بملايين الدولارات في الأشهر الأخيرة.
الأمر لا يقتصر على المقاولين الكبار.. هناك، في محطة حافلات على طريق صحراوي بمدخل مدينة السويس الواقعة على الجانب الآخر من منتجع شرم الشيخ، تهدر الآلات لرصف شوارع تصل إلى حدود الميناء البحري الجديد ومهبط الطائرات المدنية على البحر الأحمر. في الجانب الآخر يقوم المزارعون بمد خراطيم بعد استحداث نظام جديد للري بالتنقيط. وفي النفق المار من تحت قناة السويس، والذي يربط بين جانبي اليابسة، توجد كاميرات مراقبة ورجال أمن يفتشون المركبات للحيلولة دون وقوع أي أعمال تخريبية يمكن أن يقوم بها المتطرفون في سيناء لإفساد الزخم حول المؤتمر الاقتصادي.
وفي الجانب الغربي من البلاد بدا أن العمل يسير على جناحين أيضا؛ الأول فتح طرق وتأسيس بنية تحتية لتهيئة الصحراء الغربية لمشروعات ضخمة، والثاني تشديدات أمنية لمنع تسلل المتطرفين من ليبيا. وقبل عودتهم للالتحاق بفعاليات مؤتمر شرم الشيخ، جاء إلى كل من واحة سيوة ومدينتي الضبعة والعلمين في غرب القاهرة مستثمرون عرب وأجانب للاطلاع على فرص العمل الجديدة، وحظوا باستقبال شعبي غير مسبوق. وطافوا في عدة محافظات أخرى للاطمئنان على الحالة الأمنية.
واستقبل محافظ مطروح اللواء علاء أبو زيد السفير البريطاني. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «أخبرني أن بريطانيا لديها 10 آلاف سائح يريدون زيارة سيوة وهي على وضعها الحالي، فما بالك لو طورنا المدينة من خلال المستثمرين». ويقول مسؤول أمني آخر في محافظة البحر الأحمر إن تضرر السياحة وتضرر الحالة الاقتصادية بشكل عام في مصر لم يكن بسبب التفجيرات الإرهابية التي بدأت تنتشر عقب الإطاحة بحكم جماعة الإخوان في صيف 2013، ولكن الأضرار بدأت منذ الاضطرابات السياسية التي أدت لتخلي الرئيس الأسبق حسني مبارك عن سلطاته في 2011.
وفي الأشهر الماضية دعمت السعودية والإمارات والكويت.. وغيرها، الاقتصاد المصري عبر منح بمليارات الدولارات، لكن القاهرة تقول إنها تريد أن تحول المنح إلى شراكة وعمل لتحقيق نهضة شاملة ومستمرة. ويرى كبار الخبراء الأمنيين مثل اللواء خيرت أن زيادة معدلات التنمية وخفض عدد العاطلين عن العمل سيعزز من قدرة الدولة على بسط الأمن والاستقرار.
وتحظى خطط السيسي لإنعاش الاقتصاد باهتمام الغالبية العظمى من المواطنين في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه نحو 88 مليون نسمة ويبلغ عدد العاطلين فيه أكثر من 3.5 مليون شخص. وحين تقلب بين محطات الدردشة المصرية على التلفزيون تتملكك الرغبة في اقتناص فرصة استثمارية في هذا البلد قبل أن يفوتك القطار.
تبدو بين يدي السيسي خريطة لمشروعات كبرى يقدمها للمؤتمر الاقتصادي؛ مثل شق مجرى جديد لقناة السويس الذي بدأ العمل فيه بالفعل قبل أشهر ومعه مشروعات تكميلية أخرى تحتاج لمستثمرين، إضافة لإنشاء شبكة طرق ضخمة، واستصلاح أراض للزراعة، وإنشاء مخازن عملاقة لتشوين الغلال، وإقامة المدينة المليونية في العلمين. يقول السيسي خلال لقاء مع عدد من القيادات المحلية أخيرا إن نتائج هذه المشروعات ستظهر بعد عامين.
ويمكن لتغيير عدة تشريعات وعادات تتعلق بعلاقة الفلاحين بالدولة وبما يزرعونه أن ينعش قطاع الزراعة والري؛ حيث تقول الحكومة إن لديها مشروعات للاستثمار في هذا المجال بما قيمته 21 مليار دولار. والأمر نفسه يسري على طريقة دعم السلع، ومنظومة تشغيل محطات الطاقة، وإشراك القطاع الخاص في إقامة البنية التحتية مثل شبكة الطرق التي تتطلب استثمارات بمليارات الدولارات. يقول الرئيس السيسي إنه يريد أن تكون المنتجات الزراعية وغير الزراعية على قدم المساواة مع مثيلاتها في الأسواق العالمية. وفتحت الدولة المجال لاستثمار القطاع الخاص في مناطق واسعة من الصحراء سواء على الضفة الغربية لقناة السويس أو في سيناء أو صحراء مصر الغربية أو حتى في الظهير الصحراوي لمدن الصعيد الواقعة على جانبي نهر النيل.
يظهر من اللغة الواثقة أن المسؤولين المصريين يؤمنون عمل المبادرات المحلية في الزراعة والصناعة والسياحة لجذب رؤوس أموال عربية وأجنبية لإقامة مزارع على ملايين الأفدنة، منها مشروع تبلغ مساحته 5 ملايين فدان للري الزراعي الحديث في الأراضي الزراعية القديمة، بتكلفة تبلغ نحو 7 مليارات دولار، ناهيك بالأراضي الجديدة التي يجري تجهيزها على قدم وساق. قبل عدة أشهر بدأ مزارع يدعى سلومة علواني، مثل مئات من الفلاحين الآخرين، تمهيد قطعة أرض تبلغ مساحتها 5 أفدنة لكي يستثمرها في منطقة العلمين التي كانت تعد أخطر منطقة للزراعة في العالم. وكان انتشار الألغام هنا يمثل أحد أكبر التحديات أمام خطط السيسي لبث الحياة في تلك المنطقة الثرية.. انطلق ألوف العمال والمهندسين إلى هناك لاستكمال مشروع إزالة الألغام وإعادة التخطيط ورصف الطرق وتجهيز المطار للعمل وتحديث مرسى اليخوت حتى يكون قادرا على تنظيم رحلات مباشرة من البحر المتوسط، ومن المنتظر أن تستوعب العلمين استثمارات بمليارات الدولارات ضمن التصورات التي سيتطرق إليها مؤتمر شرم الشيخ.
يقول علواني، وهو من أبناء مدينة العلمين ويبلغ من العمر 50 عاما، إنه رغم إزالة الجيش للألغام، فإنه لم يكن متأكدا من أن الأرض التي دفع مدخرات عمره ثمنا لها، يمكن أن تكون صالحة للزراعة، إلا أنه تمكن بالفعل من حرثها بالجرار الزراعي لزراعة القمح والبطيخ. وتأكد أنها آمنة. بعيدا عن الضجيج، قام الجيش في الفترة الأخيرة بتطهير مساحات واسعة من الأراضي التي كانت فيها ألغام من مخلفات الحروب في شرق القاهرة وفي الصحراء الغربية رغم التكلفة العالية لهذه العملية، على أمل تحويل حلم السيسي إلى حقيقة وفتح أبواب التنمية والبناء والتعمير. ويقول الرئيس في حديثه للقيادات المحلية، إن أمامه تحديات كبيرة أخرى منها إيجاد حلول دائمة لمنع انقطاع التيار الكهربائي.
وتجتذب محافظة الإسماعيلية المنافسة بين المستثمرين لإقامة مشروعات إسكانية وسياحية فيها. وتوجد أيضا أراض بمساحات شاسعة حول بحيرة قارون في جنوب القاهرة يسعى عدد من رجال الأعمال لتحويلها إلى منطقة جذب سياحي دولي خصوصا أنها قريبة من المواقع الأثرية سواء تلك الواقعة في الصعيد أو أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير الذي سيجري افتتاحه خلال السنوات المقبلة.
محافظة البحيرة ذات الطبيعة الريفية والواقعة بالقرب من مدينة الإسكندرية تسعى هي الأخرى إلى جذب المستثمرين الأجانب إليها. يقول المحافظ محمد سلطان إنها محافظة واعدة وتريد نصيبا من المؤتمر الاقتصادي، بينما يؤكد محافظ محافظة المنيا اللواء صلاح الدين زيادة، استعداد المحافظة لاستقبال مشروعات زراعية وصناعية وسياحية خاصة في مناطق الظهير الصحراوي للمحافظة، إلى جانب إقامة مجمعات للتعليم الفني لإعداد العمالة المتخصصة، وتأسيس قرى سياحية تطل على المناظر الخلابة في مدن المحافظة وقريبة في الوقت نفسه من المزارات الأثرية. وعلى طريق الواحات بمدينة السادس من أكتوبر، في غرب القاهرة، بدأ رجال أعمال عرب ومصريون في بناء أضخم مركز تجاري.
وتشارك في مؤتمر شرم الشيخ الذي يأتي تحت اسم: «دعم وتنمية الاقتصاد المصري.. مصر المستقبل» مئات من الشركات الكبرى ورجال الأعمال. ويعطي حضور زعماء عرب ثقة في قدرة مصر على اجتياز المصاعب التي تمر بها. ويعطي المؤتمر أيضا فرصا للقاء بين رجال الأعمال المحليين والعرب والأجانب ومع ممثلي الحكومة. على سبيل المثال، يقول أحد المسؤولين إنه سيجري الاستماع إلى رجال أعمال من ألمانيا والصين متخصصين في إقامة محطات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بتكلفة تتراوح بين 3 مليارات دولار و5 مليارات دولار.
من جانبها، تراقب بعثة تابعة للبنك الدولي موجودة في مصر منذ عدة أسابيع الأمن والاستقرار في هذه الدولة التي مرت بثلاث سنوات من الاضطرابات أسفرت عن مصاعب اقتصادية وخسائر بمليارات الدولارات. وبعد أن كان معدل التنمية قد وصل لأكثر من 7 في المائة في نهاية 2010، انخفض عقب تخلي مبارك عن السلطة إلى نحو واحد في المائة، لكن المعدلات بدأت ترتفع مجددا بعد تولي السيسي الحكم.
ومن أكبر المشروعات المنتظرة بعد مشروع قناة السويس، بناء المحطة النووية بمدينة الضبعة على البحر المتوسط. زار الدكتور أنطون مسكوفين، مدير الشركة الروسية التي ستنفذ المشروع، المدينة، والتف حوله مئات الموطنين وأخذوا يصفقون له ويحثونه على الإسراع في تنفيذ المشروع، بينما بدأت الحكومة في إقامة مناطق سكنية جديدة للأهالي وصرف تعويضات مالية لهم مقابل الأرض التي ستقام عليها المحطة وتبلغ مساحتها نحو 60 كيلومترا مربعا.
اللواء أبو زيد يقول إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعطى تكليف للشركة المختصة بأن تكون الأولوية في أعمالها بالدول الأخرى لمشروع الطاقة النووية بالضبعة. تقع هذه المدينة في نطاق محافظة العلمين المزمع الإعلان عنها بعد انتهاء فعاليات المؤتمر الاقتصادي. وتعول مصر على تحويل هذه المحافظة المستحدثة والواقعة على بعد نحو 300 كيلومتر شمال غربي القاهرة، إلى منطقة جذب للاستثمار العقاري والسياحي والزراعي والصناعي. وتعطلت التنمية في هذه المنطقة منذ وقوع المعارك الكبرى فيها بين دول الحلفاء والمحور أثناء الحرب العالمية الثانية عام 1939، وتركت فيها ملايين الألغام المضادة للأفراد والدبابات.
وقرر الرئيس السيسي، عقب فوزه في الانتخابات العام الماضي، تحويل العلمين إلى محافظة مستقلة بنفسها، بعد أن كانت تابعة لمحافظة مطروح، مع وضع خطة شاملة لتهيئتها للمشروعات الكبرى، وزيادة عدد السكان فيها من نحو 40 ألفا إلى أكثر من مليون نسمة.
وقبيل موعد المؤتمر الاقتصادي بدأت ومنذ أكثر من شهرين الآليات الضخمة في إزالة الطرق القديمة وإقامة طرق جديدة بالتزامن مع أعمال مقاولات كبرى في البناء والزراعة تجري على قدم وساق على واجهة شواطئ العلمين وبطول الظهير الصحراوي الذي جرى تطهيره من الألغام بواسطة الجيش.
ومن أشهر المواقع التي سيجري البناء عليها في العلمين، المناطق السياحية التي تقدر قيمتها بنحو 50 مليار دولار أميركي، والتي ظل النشاط السياحي فيها يقتصر على أشهر الصيف الثلاثة كل سنة، مثل منتجع «مارينا» المملوك لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ومعه أيضا منتجعات «مراقيا» و«مارابيلا» و«كازابيانكا» وغيرها من عشرات المشروعات الضخمة التابعة للقطاع الخاص والتي تمتد حتى منطقة منتجعات سيدي عبد الرحمن حيث تشهد استثمارات لافتة لمستثمرين خليجيين ومصريين.
يقول إبراهيم الزوام، رئيس جمعية حدائق السلام لمتضرري الألغام، إن المشروعات الجديدة والمنتظرة يمكنها القضاء تماما على السمعة السيئة للعلمين بوصفها منطقة ألغام.. ومع إصرار المواطنين والحكومة على تغيير الواقع المرير الذي سببته الألغام طيلة عقود، لم تعد العلمين مجرد ساحل على البحر للمنتجعات الصيفية، أو محطة صغيرة في الصحراء تثير الخوف، بل تحولت، بعد قرار تحويلها إلى محافظة، إلى منطقة تحظى بأولوية لخطط التنمية والتوطين، لتخفيف الضغط السكاني على مدن وادي النيل.
يقول المسؤولون في الأمانة التنفيذية لإزالة الألغام وتنمية الساحل الشمالي التابعة لوزارة التعاون الدولي المصرية، إن الخطط الموضوعة لعلاج مشكلة الألغام ستنتهي بحلول عام 2017، و«بعدها ستبدأ دنيا جديدة».



وزراء الإعلام العرب يحذرون من «الخلط» بين اعتداءات إيران وصراعها مع أميركا وإسرائيل

دعوة لوسائل الإعلام العربية للتضامن مع الدول التي تتعرض لاعتداءات (الهيئة الوطنية للإعلام)
دعوة لوسائل الإعلام العربية للتضامن مع الدول التي تتعرض لاعتداءات (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

وزراء الإعلام العرب يحذرون من «الخلط» بين اعتداءات إيران وصراعها مع أميركا وإسرائيل

دعوة لوسائل الإعلام العربية للتضامن مع الدول التي تتعرض لاعتداءات (الهيئة الوطنية للإعلام)
دعوة لوسائل الإعلام العربية للتضامن مع الدول التي تتعرض لاعتداءات (الهيئة الوطنية للإعلام)

أكد مجلس وزراء الإعلام العربي على أهمية قيام وسائل الإعلام العربية بدورها في توعية الرأي العام بحقائق «العدوان الإيراني السافر» على بعض الدول العربية، محذراً من الخلط بين الاعتداءات الإيرانية على دول عربية وبين صراع طهران مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي بيان صدر الأحد بعدما تقدمت به وزارة الدولة للإعلام في مصر ووافقت عليه الدول العربية، حذر المجلس من «الانسياق وراء ما يتم ترويجه من مغالطات تستهدف الوقيعة وإثارة الفتن بين الشعوب العربية وبعضها البعض».

ووجَّه المجلس التحية لوسائل الإعلام العربية التي نقلت تطورات الأحداث «بمهنية وشرف والتزام بالثوابت القومية العربية، وجسدت تماسك وقوة المجتمعات والدول العربية الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات، ونقلت حالة الإجماع الرسمي والشعبي العربي على التضامن مع شعوب الدول العربية وإقرار حقها في الدفاع الشرعي عن النفس، والإدانة الكاملة للعدوان عليها».

وناشد البيان جميع وسائل الإعلام العربية، التقليدية والرقمية، المسموعة والمقروءة والمرئية، القيام بدورها في توعية الرأي العام العربي والعالمي بشأن حقائق التطورات الجارية، مع التأكيد على أن ما تتعرض له بعض الدول العربية من هجمات إيرانية هو «اعتداء غاشم غير مبرر على دول مسالمة لم تبادر بالاعتداء على أي طرف، ولم تستخدم قواتها العسكرية في توجيه أي هجمات لإيران أو لأي طرف في الصراع الجاري».

وأكد البيان على أهمية اطلاع الرأي العام على حقيقة أن الهجمات الإيرانية على بعض الدول العربية «قد استهدفت في معظمها مرافق مدنية، والبنية التحتية المدنية، ومقدرات الشعوب العربية وثرواتها، وإلحاق الضرر بأمن مواطنيها».

«خلط متعمد أو مغلوط»

وشدد البيان على ضرورة تجنب وقوع وسائل الإعلام «في الخلط المتعمد أو المغلوط بين الموقف من العمليات العسكرية والصراع المسلح بين إيران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة، وبين الهجمات الإيرانية العدوانية على بعض الدول العربية».

وتابع: «أياً كان الموقف من الصراع بين إيران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة، فإنه لا يبرر مطلقاً الخلط بينه وبين عدوان إيراني صريح وواضح على أهداف في دول عربية لم تستخدم قواتها في مهاجمة إيران، ولم تمس أراضيها أو أهدافها العسكرية أو المدنية».

كما ناشد المجلس مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي من أبناء الشعوب العربية «عدم الانسياق وراء ما يتم ترويجه من شائعات مدسوسة على هذه الوسائل، تستهدف الوقيعة بين الشعوب العربية».

وأشار إلى أن الظروف الراهنة «تتطلب من كل مواطن عربي التعبير عن التضامن العربي الكامل مع الشعوب التي تتعرض للعدوان، والحفاظ على وحدة الموقف العربي الثابت في وجه كل مساس بأي شعب عربي مسالم».

ودعا المجلس إلى تعاون وسائل الإعلام العربية العامة والخاصة في نقل الحقائق إلى الرأي العام العربي استناداً إلى البيانات والمعلومات الرسمية التي تصدر عن الدول العربية التي تتعرض للاعتداءات الإيرانية، «لقطع الطريق على ما يتم ترويجه من أكاذيب متعمدة بشأن أهداف ونتائج هذه الاعتداءات».

كما دعا إلى «تعاون عربي شامل لاطلاع الرأي العام العالمي بحقائق الأمور بشأن الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية وانتهاك سيادتها، والتواصل مع وسائل الإعلام الدولية الكبرى وتزويدها بالحقائق وتصحيح ما يتم ترويجه من مغالطات وأكاذيب».

المعلومات الموثقة

عميدة كلية الإعلام بجامعة القاهرة سابقاً، ليلى عبد المجيد، قالت لـ«الشرق الأوسط» إن من الطبيعي أن يقف أي عربي مع الدول العربية الشقيقة «لأننا كتلة واحدة نؤثر ونتأثر ببعضنا البعض، وبالتالي من البديهي أن يصدر وزراء الإعلام العرب بياناً تضامنياً وداعماً للدول التي تتعرض لاعتداءات من إيران».

وأضافت أن البيان تضمن لغة الخطاب التي حددت مجموعة من الأمور الأساسية المتفق عليها، «فكلنا ضد ما تتعرض له دول عربية من ضربات إيرانية رداً على الحرب من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل عليها».

واستطردت: «يمكن أن نحقق ما جاء في البيان من خلال وسائل الإعلام المهنية مثل الصحف والإذاعات والقنوات التلفزيونية والمواقع الإلكترونية».

ثم قالت: «الإشكالية تكمن في مواقع التواصل الاجتماعي التي ينشط عليها بعض الشخصيات غير المسؤولة والذين ليس لديهم معلومات موثقة أو رؤية واضحة ويتحدثون بشكل غير مسؤول لا يعكس وعياً بحقيقة الأمر».

وتابعت: «أتصور أن تكون هناك توعية لمن يوجدون على وسائل التواصل الاجتماعي العربي، كما أن هناك حسابات كثيرة مزيفة تحاول بث الفرقة ونشر الشائعات يجب التصدي لها، وفي المقابل هناك بعض الصحافيين المهنيين يحاولون توضيح الأخبار المزيفة ويعطون المعلومات الحقيقية للجمهور».


مصر تطالب باستحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية مقدرات الدول العربية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تطالب باستحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية مقدرات الدول العربية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

ركزت الدبلوماسية المصرية خلال الأيام الماضية على تعزيز التعاون والتنسيق العربي في مجالات الأمن والدفاع مع التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة واستمرار الاعتداءات الإيرانية، ما كان دافعاً لطرح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مسألة استحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية مقدرات الدول العربية.

جاءت دعوة عبد العاطي خلال اتصال هاتفي أجراه، الأحد، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، حيث أشار إلى «ضرورة تفعيل أطر العمل العربي المشترك واستحداث آليات أمنية فاعلة، في مقدمتها تشكيل القوة العربية المشتركة، لضمان صون الأمن القومي العربي، وحماية مقدرات دول الإقليم من أي تهديدات مستقبلية، وتوفير بيئة مستدامة للاستقرار».

وتطرق وزير الخارجية المصري خلال اتصاله بنظيره الأردني إلى الترتيبات المستقبلية في المنطقة، حيث أكد «الأهمية القصوى لبلورة رؤية واضحة للترتيبات الإقليمية والأمنية عقب انتهاء الحرب».

وجدد عبد العاطي «إدانة مصر القاطعة للاعتداءات التي تستهدف أمن واستقرار الدول العربية»، مشدداً على الرفض التام «لأي ذرائع لتبرير هذه الانتهاكات التي تخرق قواعد القانون الدولي، وتهدد بدفع المنطقة بأكملها نحو فوضى شاملة».

وسبق أن شددت مصر في أكثر من مناسبة خلال الأيام الماضية على ضرورة تشكيل «قوة عربية مشتركة» قادرة على التعامل الفعّال مع التهديدات القائمة والمخاطر التي تواجه الدول العربية. كما طالبت بسرعة تفعيل معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي لجامعة الدول العربية لعام 1950.

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير رؤوف سعد، أن الطرح المصري بشأن استحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية الأمن القومي العربي تبرهن على أن الموقف المصري من التصعيد الحالي بالمنطقة «يتجاوز مسألة الإدانات ويبحث عن أطر للتعاون بين الدول العربية»، بالتوازي مع اتصالات مع الجانب الإيراني لوقف الاعتداءات والوصول إلى نقطة تهدئة التصعيد ووقف الحرب.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحديث عن تفعيل معاهدة الدفاع المشترك أو استحداث آليات أمنية فاعلة «لا يعني تشكيل جيش عربي موحد بالمعنى التقليدي، وإنما آليات مختلفة من الممكن أن تكون استخباراتية أو معلوماتية وتعزيز التعاون الأمني بين الدول العربية بما يساهم في الصمود بوجه الاعتداءات التي قد تتعرض لها».

وأضاف أن الموقف المصري يهدف لأن تكون هناك ترتيبات مشتركة بين الدول العربية لعدم الانزلاق إلى الصراع القائم في المنطقة وتجنيب البلدان العربية مزيداً من الخسائر، بما في ذلك مصر التي قال إنها تأثرت سلباً نتيجة التداعيات الاقتصادية للحرب الحالية.

وكان عبد العاطي قد ذكر خلال اجتماع مجلس الوزراء المصري، الثلاثاء الماضي، أن بلاده تقود حالياً مبادرات لتشكيل قوة عربية مشتركة تهدف إلى حماية الأمن القومي العربي، وأكد في هذا السياق رفض «فرض أي ترتيبات أمنية إقليمية على الدول العربية، سواء من جانب دول إقليمية غير عربية، أو من أطراف خارج الإقليم».

وتوافق وزيرا خارجية مصر والأردن على «ضرورة الوقف الفوري للحرب الراهنة والعمليات العسكرية المتصاعدة»، وحذرا من التداعيات الكارثية لاستمرار نهج التصعيد.

وأكد عبد العاطي، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية، أن تغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار يمثل الخيار الأوحد لاحتواء الأزمة الحالية، وتجنيب شعوب المنطقة ويلات الصراع الممتد.

وقبل أن يبدأ جولة خليجية استهلها من قطر، أجرى عبد العاطي اتصالاً هاتفياً، الأحد، مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح «للتشاور وتنسيق المواقف إزاء التطورات الأمنية المتسارعة التي تعصف بالمنطقة».

وتطرق الاتصال إلى الانعكاسات المباشرة للتصعيد العسكري الجاري على حركة الملاحة الجوية والترتيبات اللوجيستية في الإقليم، حيث أعرب عبد العاطي «عن تفهم مصر ودعمها للإجراءات الاحترازية والسيادية التي اتخذتها دولة الكويت، بما في ذلك إغلاق مجالها الجوي، لضمان أمن وسلامة أراضيها ومواطنيها في ظل التهديدات المحيطة».


عبد العاطي يبدأ جولة خليجية لتعزيز التضامن المصري وتنسيق المواقف

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالدوحة يوم الأحد (االخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالدوحة يوم الأحد (االخارجية المصرية)
TT

عبد العاطي يبدأ جولة خليجية لتعزيز التضامن المصري وتنسيق المواقف

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالدوحة يوم الأحد (االخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالدوحة يوم الأحد (االخارجية المصرية)

تزامناً مع جولة خليجية بدأها وزير الخارجية المصري، الأحد، لتعزيز التضامن وتنسيق المواقف مع دول الخليج في مواجهة التطورات المتسارعة بالمنطقة، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اتصالات هاتفية، الأحد، مع قادة قطر والإمارات والأردن «استعداد بلاده لتقديم كل أشكال الدعم الممكنة حفاظاً على أمن الخليج والمنطقة»، بحسب بيان للرئاسة المصرية.

ووصل عبد العاطي، الأحد، إلى العاصمة القطرية الدوحة، في مستهل جولة خليجية تستهدف «التنسيق والتشاور إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وتوجيه رسالة تضامن مع الأشقاء العرب، والعمل المشترك لخفض التصعيد، وتغليب المسار الدبلوماسي لصون السلم والأمن الإقليميين»، وفق إفادة رسمية لـ«الخارجيّة المصرية» لم تحدد الدول التي ستتضمنها الجولة.

وزير الخارجية المصري خلال لقائه وأمير قطر في مستهل جولة خليجية (وزارة الخارجية المصرية)

من جانبه، قال مصدر دبلوماسي مصري لـ«الشرق الأوسط» إن القاهرة تكثف جهودها وتتواصل مع جميع الأطراف المعنية من أجل خفض التصعيد، وتعزير التعاون العربي في مواجهة التحديات الأمنية، وإنشاء قوة عربية مشتركة.

وأكد المصدر أن التطورات المتلاحقة في المنطقة والتهديدات المتكررة أثبتت أنه لا سبيل لتحقيق الأمن سوى تعزيز آليات التعاون العربي.

الأمن القومي العربي

وفي أولى محطات الجولة، التقى عبد العاطي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث نقل رسالة من السيسي تؤكد «دعم مصر الكامل قيادة وحكومة وشعباً لدولة قطر ووقوفها وتضامنها مع الأشقاء في قطر في هذا الظرف الدقيق على إثر الاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة»، بحسب المتحدث باسم «الخارجية المصرية» السفير تميم خلاف.

وقال خلاف إن أمير قطر «ثمَّن الدور المحوري الذي تضطلع به القاهرة في الحفاظ على استقرار المنطقة والدفاع عن الأمن القومي العربي».

وأكد وزير الخارجية المصري موقف بلاده الرافض وإدانتها الكاملة «للاعتداءات التي تتعرض لها من جانب إيران، وتستهدف المساس بسيادة دولة قطر وأمنها القومي ومقدرات شعبها»، مشدداً على أنه «لا يمكن قبول أي ذرائع أو مبررات أو مسوغات لهذه الاعتداءات السافرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ ميثاق الامم المتحدة».

وقال إن «أمن دولة قطر ودول الخليج العربي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والأمن القومي العربي».

وأكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد حجازي أن «الرسالة الأهم في جولة عبد العاطي هي التأكيد على وقوف مصر بشكل قاطع وداعم لدول الخليج، وتقديم كل ما من شأنه دعم أمنها وقدراتها، وإدانة الاعتداءات الإيرانية على أراضيها».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن الجولة «تأتي في مرحلة مفصلية وشديدة التعقيد وفي توقيت بالغ الحساسية تمر به المنطقة، ما يجعل من التحرك الدبلوماسي المصري أمراً ضرورياً ومطلوباً للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وبذل المساعي وتبادل الأفكار لتنسيق المواقف». وأشار إلى أن أحد الملفات المطروحة خلال المباحثات هو مرحلة ما بعد الحرب ومقترح تشكيل قوة عربية مشتركة.

العمل المشترك

وتزامناً مع جولة عبد العاطي، أجرى الرئيس المصري اتصالات هاتفية، الأحد، مع أمير قطر ورئيس دولة الإمارات، وملك الأردن، أكد خلالها أن بلاده تُجري اتصالات وتحركات دولية وإقليمية مكثفة لوقف الحرب في أقرب وقت ممكن»، بحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي.

وشدد السيسي، بحسب بيان الرئاسة المصرية، على أن «مصر ودول الخليج يجمعهما مصير واحد، وأن مصر تنظر إلى الأمن القومي الخليجي بوصفه امتداداً للأمن القومي المصري»، كما أنها ترى أن أمن الأردن «جزء لا يتجزأ من أمنها القومي، وأن المصير المشترك يفترض تعزيز التعاون العربي، وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات».

وأكد السيسي «ضرورة تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وتجاوزها، وتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي بما يضمن التصدي لأي اعتداءات تستهدف الدول العربية»، مشدداً على أن «وحدة الصف العربي هي السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الراهنة، وصون استقرار المنطقة».

بدوره، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، إن جولة عبد العاطي الخليجية لها 3 أهداف، أولها هو «تأكيد التضامن مع دول الخليج في مواجهة الاعتداءات غير المبررة».

أما الهدف الثاني، بحسب تصريحات حسن لـ«الشرق الأوسط»، فيتمثل في «تنسيق المواقف في إطار استعداد مصر للوساطة من أجل إيقاف الحرب، في ضوء الاتصال الهاتفي الأخير بين الرئيس المصري ونظيره الإيراني».

أما الهدف الثالث فهو «العمل على تفعيل آليات العمل العربي المشترك، وإنشاء قوة عربية مشتركة قادرة على حماية الأمن الإقليمي».

وزير الخارجية المصري مجتمعاً مع أمير قطر ووزير خارجيتها بالدوحة يوم الأحد (الخارجية المصرية)

وتلقى الرئيس المصري اتصالاً هاتفياً، الجمعة، من نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، أكد خلاله على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، بحسب إفادة رسمية للرئاسة المصرية.

وكان عبد العاطي قد أكد خلال اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب، الأسبوع الماضي، «أهمية تفعيل مفهوم الأمن القومي العربي للحفاظ على أمن الدول العربية، وصون سيادته»، مشيراً في هذا السياق إلى «ضرورة تفعيل أطر التعاون العربي المشترك للتعامل الفعال مع التهديدات القائمة».