مصرف لبنان: أنفقنا 828 مليون دولار لدعم المحروقات في شهر... ولا كهرباء

مصرف لبنان: أنفقنا 828 مليون دولار لدعم المحروقات في شهر... ولا كهرباء

الجمعة - 21 ذو الحجة 1442 هـ - 30 يوليو 2021 مـ
مقر مصرف لبنان المركزي في بيروت (رويترز)

أعلن مصرف لبنان المركزي، اليوم الجمعة، أنه أنفق خلال يوليو (تموز) الجاري 828 مليون دولار، لدعم استيراد المحروقات والفيول، وهي مبالغ لم تساهم في توفير التغذية الكهربائية كما لم تلغِ زحمة السيارات أمام المحطات، مؤكداً ان الحل للأزمة يتمثل في «تأمين ايصال الدعم الى المواطنين مباشرة، عوض أن يذهب الى السوق السوداء».

ونشر «المركزي» بيان مصارحة للبنانيين «ببعض الحقائق»، في مواجهة «الذين يستغلون الازمات المالية والاقتصادية والاجتماعية بجشع»، يوضح فيه الخطوات التي اتخذها في ظل هذه الظروف للتنبه إلى طريقة بيع الدولار الى المستوردين وتوزيعه وادارته، مؤكداً انه جعل مصلحة المواطن «أولوية مطلقة».

ويوفر مصرف لبنان العملة الصعبة لاستيراد المواد الاساسية مثل المحروقات والادوية على سعر صرف 1500 ليرة لبعض الادوية و3900 ليرة للمحروقات، علماً أن سعر صرف الدولار في السوق الموازي يبلغ 18000 ليرة للدولار الواحد، وذلك ضمن سلة دعم بالاتفاق مع الحكومة لتمكين لبنان من استيراد الادوية والمحروقات وتوفيرها للسكان بسعر أقل من سعرها عالمياً، بما يتناسب مع القدرات المالية للبنانيين.

وقال المصرف المركزي في بيانه انه قام خلال يوليو الجاري ببيع 293 مليون دولار، الى جانب موافقات على بيع 415 مليون دولار، لاستيراد البنزين والمازوت، ما يجعل الرقم الكلي 708 مليون دولار.

ويستخدم المازوت لتشغيل المولدات الكهربائية في شبكة التغذية البديلة، الى جانب منشآت صناعية وآلات ومعدات، فيما يخصص البنزين لسيارات النقل.

وأعلن المركزي انه باع 120 مليون دولار لاستيراد الفيول لصالح «شركة كهرباء لبنان» لتشغيل محطات الانتاج. وقال ان مجموع ما وفره من العملة الصعبة «بلغ 828 مليون دولار لاستيراد المحروقات». ولفت إلى أنه «رغم كل الدعم الذي يوفره، واصراره على محاولة حماية الامن الاجتماعي للبنانيين وتأمين الحد الادنى من احتياجاتهم رغم حراجة الوضع المالي، لا يزال اللبنانيون يعانون الشح في مادة المازوت الى حد فقدانها بالسعر الرسمي المدعوم، ونشوء سوق سوداء يتم من خلالها ابتزاز اللبنانيين في أبسط حقوقهم ومنها الكهرباء عبر المولدات»، لافتاً الى ان ذلك «يرتب نتائج خطيرة على المستشفيات والامن الاستشفائي والغذائي للبنانيين بسبب اصرار التجار اما على التهريب او التخزين والبيع في السوق السوداء بفعل عدم اتخاذ اجراءات صارمة من المعنيين لوقف معاناة اللبنانيين».

وأكد ان الحل لا يكون بتحميل مسؤولية هذه الأزمات الحياتية الى مصرف لبنان الذي قام بواجبه، بل بإيصال الدعم الى المواطنين مباشرة عوض أن يذهب الى السوق السوداء.


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة