محاكمة مرسي تبدأ غدا استماع الشهود في قضية اتهامه بالتحريض على قتل المتظاهرين

«النقض» تؤيد الحكم بسجن العادلي ثلاث سنوات

محاكمة مرسي تبدأ غدا استماع الشهود في قضية اتهامه بالتحريض على قتل المتظاهرين
TT

محاكمة مرسي تبدأ غدا استماع الشهود في قضية اتهامه بالتحريض على قتل المتظاهرين

محاكمة مرسي تبدأ غدا استماع الشهود في قضية اتهامه بالتحريض على قتل المتظاهرين

فيما أيدت محكمة "النقض" اليوم (الثلاثاء) الحكم الصادر ضد وزير الداخلية المصري الأسبق حبيب العادلي بالسجن المشدد 3 سنوات، في قضية "استغلال المجندين". تستمع محكمة جنايات القاهرة غدا لثلاثة من شهود الإثبات في قضية أحداث "قصر الاتحادية" الرئاسي، والمتهم فيها الرئيس السابق محمد مرسي و14 متهما آخرين، معظمهم من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، بالقتل والتحريض على قتل المتظاهرين السلميين.
وتضم قائمة المتهمين أيضا "عصام العريان القيادي الإخواني، وأسعد شيخة نائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، وأحمد عبد العاطي مدير مكتب مرسي، وأيمن عبد الرؤوف مستشار الرئيس السابق، وعلاء حمزة وعبد الرحمن عز وأحمد المغير، وجمال صابر ومحمد البلتاجي ووجدي غنيم، وأربعة آخرين".
وعقدت محكمة جنايات القاهرة جلستها الرابعة اليوم، بمقر أكاديمية الشرطة (شرق القاهرة)، بحضور جميع المتهمين المحبوسين على ذمة القضية وعلى رأسهم الرئيس السابق محمد مرسي، والذي حضر في طائرة عسكرية من محبسه بسجن "برج العرب" بالإسكندرية، فيما نقل باقي المتهمين من محبسهم بسجن "طرة" إلى أكاديمية الشرطة بواسطة عربات مدرعة ترافقها مصفحات.
واعتمدت وزارة الداخلية المصرية خطة بالتعاون مع الجيش لتأمين الجلسة، فيما أكدت مصادر رفيعة أن اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، اعتمد خلال اجتماعه بمساعديه من قيادات الوزارة كل الترتيبات اللازمة لإحباط أي محاولات تسعى لإثارة الشغب، خاصة عملية تأمين نقل المتهمين من سجنهم إلى مقر المحاكمة وإعادتهم بعد انتهاء الجلسة.
وخلال الجلسة طالب دفاع المتهمين بإدخال بعض قيادات "جبهة الإنقاذ الوطني" (المعارضة لحكم مرسي)، وهم عمرو موسى ومحمد البرادعي وحمدين صباحي كمتهمين في القضية. وعليه قامت النيابة بنسخ صورة من أوراق القضية ليجرى التحقيق في الواقعة المنسوبة لقيادات جبهة الإنقاذ المذكورين.
ومن المقرر أن يجري نقل محمد مرسي من سجن برج العرب قرب مدينة الإسكندرية إلى موقع المحكمة بطائرة هليكوبتر، بينما سيجري نقل المتهمين الآخرين من سجونهم بالقاهرة، وقد وجهت إليهم تهمة قتل عدد من الأشخاص في أعمال الشغب التي وقعت في عام 2012 خارج مقر قصر الاتحادية الرئاسي بمنطقة مصر الجديدة.
وكان دفاع مرسي قد تحدى في الجلسة السابقة المحكمة التي تحاكمه بتهمة القتل والتحريض على قتل المتظاهرين خلال فترة رئاسته، ودفع محمد سليم العوا، رئيس هيئة الدفاع عن مرسي، ببطلان إجراءات المحاكمة، وكانت تلك المرة الأولى التي يترافع فيها العوا، دفاعا عن مرسي، الذي كان قد رفض لفترة طويلة توكيل محامين للدفاع عنه.
وقال العوا في دفاعه أمام المحكمة، إن مرسي «لا يزال هو الرئيس الشرعي للبلاد»، ودفع باقي المتهمين ببطلان المحكمة، مؤكدين عدم شرعية عزل محمد مرسي.
وطالب العوا، وهو مرشح سابق في انتخابات الرئاسة التي فاز بها مرسي عام 2012، هيئة المحكمة بالتنحي عن نظر القضية استنادا إلى أن «إجراءاتها مخالفة للدستور».
وكان مرسي قد اعتقل بعد عزل الجيش المصري له في الثالث من يوليو (تموز) الماضي إثر مظاهرات شعبية واسعة احتجاجا على سياساته.
في السياق ذاته، قررت نيابة جنوب أسيوط الكلية، اليوم إحالة عاصم عبد الماجد، القيادي بالجماعة الإسلامية، و30 آخرين من المنتمين لجماعة "الإخوان المسلمون"، وأنصارهم إلى محكمة الجنايات، بتهم قتل وإصابة المتظاهرين أمام ديوان عام المحافظة خلال أحداث ثورة 30 يونيو، وارتكاب أعمال عنف وتخريب وتجمهر ومقاومة السلطات، وإحراز وحيازة أسلحة نارية.
من جهة أخرى، أيدت محكمة "النقض"، أعلى جهة قضائية في مصر، الحكم الصادر ضد وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي بالسجن المشدد 3 سنوات، في قضية استغلال المجندين في أعمال الخدمات الخاصة بمنزله، والمعروفة إعلامياً بـ "سخرة المجندين"، ورفضت الطعن المقدم منه.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.