انخفاض الأرباح الصافية للبنوك المغربية 43.2 %

مع تراجع الأنشطة خلال فترة الحجر الصحي وارتفاع تكلفة المخاطر

انخفضت أرباح البنوك المغربية مع تراجع الأنشطة خلال عام الجائحة (رويترز)
انخفضت أرباح البنوك المغربية مع تراجع الأنشطة خلال عام الجائحة (رويترز)
TT

انخفاض الأرباح الصافية للبنوك المغربية 43.2 %

انخفضت أرباح البنوك المغربية مع تراجع الأنشطة خلال عام الجائحة (رويترز)
انخفضت أرباح البنوك المغربية مع تراجع الأنشطة خلال عام الجائحة (رويترز)

كشف بنك المغرب المركزي، عن أن نتيجة الأرباح الصافية للبنوك استقرت عند 6.8 مليار درهم (680 مليون دولار) خلال سنة 2020، بانخفاض يقدر بـ43.2 في المائة مقارنة بعام 2019.
وأوضح البنك المركزي، في تقريره السنوي حول الإشراف البنكي للسنة المالية 2020، أن هذا الانخفاض يعزى إلى تراجع بعض الأنشطة خلال فترة الحجر الصحي، وارتفاع تكلفة المخاطر ومساهمات البنوك في الصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا.
في سياق ذلك، استقر الناتج البنكي الصافي عند 49.5 مليار درهم (4.95 مليار دولار)، بعد أن سجل زيادة بنسبة 4.9 في المائة في سنة 2019؛ وهو ما يعكس زيادة في هامش الفائدة، وانخفاضاً في هامش العمولات، وركود نتيجة عمليات السوق. وتحسن هامش سعر الفائدة بنسبة 3.4 في المائة ليبلغ 33.5 مليار درهم (3.35 مليار دولار)، مدفوعاً بالهامش المحقق على المعاملات مع الزبناء، مستفيداً من انخفاض تكلفة الموارد المحصلة من الزبناء، وبدرجة أقل، من انخفاض التكلفة الصافية للفائدة على معاملات السندات.
وارتفع الناتج الصافي للفوائد على العمليات مع الزبناء، المكون الأساسي لهامش سعر الفائدة، بنسبة 2.8 في المائة إلى 33.2 مليار درهم نتيجة لارتفاع جاري القروض وزيادة محدودة في الفوائد المستلمة 0.2 في المائة إلى 41 مليار درهم، في سياق انخفاض سعر الفائدة الرئيسي، وتأطير أسعار الفائدة المرتبطة بالقروض المضمونة من طرف الدولة في علاقة بالأزمة الصحية لـ«كوفيد – 19».
من جهتها، تراجعت الفوائد المدفوعة على الودائع بنسبة 9.5 في المائة إلى 7.7 مليار درهم، نتيجة ارتفاع حصة الودائع من دون أجر إلى ما يقرب من ثلثي الودائع، إلى جانب انخفاض معدل الفائدة على المدخرات.
كما انخفض الناتج الصافي للفوائد على المعاملات مع مؤسسات القروض بنسبة 1.4 في المائة إلى 1.1 مليار درهم، وهو ما يعكس انخفاضاً في الفوائد المدفوعة على القروض بـ8.5 في المائة إلى 3.2 مليار درهم، بشكل أكبر من الفوائد المحصلة من الإقراض بـ6.7 في المائة إلى 4.3 مليار درهم. ومع بقائه في إطار سلبي، انتقل الناتج الصافي للفائدة على سندات الدين من 990 مليون درهم إلى 802 مليون. ويعكس هذا التطور زيادة في الفوائد المؤداة على سندات الدين بـ6.9 في المائة إلى 3.9 مليار درهم، وارتفاع الفوائد المحصلة من سندات الدين بنسبة 16.6 في المائة إلى 3 مليارات درهم. كما أدى تراجع بعض الأنشطة بسبب إجراءات الحماية الصحية إلى تقليص هامش العمولات بـ4.7 في المائة إلى 7.3 مليار درهم؛ ما يعكس انخفاض العمولات المحصلة بنسبة 5.9 في المائة.
وبلغ إجمالي العمولات المحصلة على الخدمات 7.8 مليار درهم، بانخفاض بنسبة 4.7 في المائة، في ارتباط بتراجع العمولات على وسائل الأداء 4.1 في المائة إلى 2.8 مليار درهم. أما العمولات المحصلة من مسك الحسابات، فاستقرت عند 1.6 مليار درهم، في حين تراجعت العمولات على خدمات القروض بنسبة 2.6 في المائة إلى 524 مليار درهم، والعمولات على مبيعات منتجات التأمين بنسبة 5.4 في المائة إلى 330 مليون درهم.
واستقرت نتيجة أنشطة السوق عند 8.4 مليار درهم، ويرجع ذلك إلى انخفاض نتيجة العمليات على السندات 3.3 في المائة إلى 5.4 مليار درهم، ونتيجة عمليات الصرف بنسبة 1.8 إلى 2.8 مليار درهم. بالمقابل، ارتفعت نتيجة التوظيف بنسبة 47.6 في المائة إلى 330 مليون درهم، ونتيجة المنتجات المشتقة، التي انتقلت من ناقص 261 مليون درهم إلى ناقص 131 مليون درهم.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».