راشفورد: إعادة رسم صورتي على الجدارية جعلتني صامداً في أسوأ فترات حياتي

راشفورد: إعادة رسم صورتي على الجدارية جعلتني صامداً في أسوأ فترات حياتي

في أعقاب الإساءة العنصرية التي تعرض لها بعد إضاعة ركلة ترجيح بالمباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية
الخميس - 20 ذو الحجة 1442 هـ - 29 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15584]
الجماهير تحمل رسائل الدعم لراشفورد أمام جداريته في مانشستر (رويترز)

أشار نجم المنتخب الإنجليزي ونادي مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد إلى أن اللوحة الجدارية التي رُسمت له في مانشستر وتدفق الدعم من الجماهير له قد رفع روحه المعنوية في واحدة من «أسوأ فترات حياته من الناحية النفسية».

ورُسمت لوحة جدارية جديدة لراشفورد على مبنى نادي كرة قدم محلي وعليها عبارة: «الأمل يهزم الكراهية».

وترتبط اللوحة الجدارية الجديدة في جنوب مانشستر بأرشيف رقمي للرسائل المتبقية على الجدارية التي تُظهر وجه اللاعب، على بُعد ميلين في ضاحية ويثينغتون.

وقال راشفورد إن هذا الدعم قد عزز إيمانه بـ«قوة المجتمع»، مشيراً إلى أنه أراد أن يلتقط هذا الشعور و«يخزنه لمزيد من الناس لتجربته».

جاء ذلك في أعقاب الإساءة العنصرية التي تعرض لها اللاعب على الإنترنت، وتخريب الجدارية الأصلية، بعد أن أضاع ركلة جزاء في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2020 هذا الشهر.

وكُشف عن الجدارية الجديدة و«جدار الأمل» الرقمي يوم الجمعة الماضي؛ وهو اليوم الذي كان من المقرر أن تُزال فيه الرسائل العنصرية المكتوبة، رغم أن هطول الأمطار الغزيرة جعل أمناء المجلس المحلي يقولون إن الأمر قد يستغرق وقتاً أطول.

ويقول إد ويلارد، الشريك المؤسس لمشروع «حوائط ويثينغتون» الذي يهدف لتجميل حوائط المباني في مدينة مانشستر، إن هذا المشروع قد «تلقى موجة تسونامي من الدعم»، مشيراً إلى العديد من الرسائل الرائعة المنشورة، مثل: «الحب 1 - الكراهية 0».

وكانت اللوحة الجدارية لماركوس راشفورد قد «رُسمت في البداية لغرض واحد، وهو الاحتفال بالعمل الذي قام به ماركوس في مجال مساعدة الأطفال الفقراء»، ثم اتخذت «معنى جديداً يركز بشكل كامل على الحب»، على حد قول ويلارد.

وقال اللاعب في بيان إن «الصور اللامتناهية التي تجري مشاركتها من الزيارات لهذه الجدارية جعلتني أشعر بالسعادة الغامرة».

وأضاف أنه يأمل أن تعمل هذه الرسائل - التي قال إنها ليست رسائله فحسب بل تخص الجميع - «على جلب السعادة لكثيرين لشهور مقبلة».

ويقول ويلارد، وهو مهندس مدني، إنه وجد نفسه بالصدفة متحدثاً رسمياً عن جدارية راشفورد بعد أن استيقظ مبكراً لإنقاذ الجدارية من التخريب. وبعد تجميع المشروع الجديد في 7 أيام، سيلعب ويلارد أيضاً دوراً مهماً من خلال الحفر بيده على غطاء من الفينيل لحماية رمز الاستجابة السريعة الذي يمكن للزوار مسحه ضوئياً لعرض الأرشيف الرقمي لصور كل الرسالة المتبقية على الحائط.

ويمكن لأي شخص آخر مشاهدة ذلك أيضاً عبر الإنترنت على موقع bt.com-wallofhope.

أما الفنانان اللذان يقفان وراء التصميم، أوسكار وكاتي جونز، فيعيشان في تلك المنطقة المحلية. ووصف أوسكار هذا العمل بأنه مظهر من مظاهر «الانفتاح ورغبة الأشخاص في دعم بعضهم بعضاً وكأنهم يودون أن يقولوا: هذا ما نحن عليه في مدينة مانشستر».

وتقول جونز إنها تمكنت من تجنب رؤية الإساءات العنصرية الموجهة إلى راشفورد وزملائه عبر الإنترنت، لأنها غُمرت بالرسائل الإيجابية، مشيرة إلى أن الأمل يتغلب على الكراهية.

وتقول جونز إن أسلوب الحروف المرسومة باليد يعبر عن «سلطة الناس»، مضيفة: «ينبغي ألا نشعر أننا استخدمنا رسوماً مطبوعة بطريقة سهلة، بل يجب أن نشعر كأننا نقف في الشمس ونتعرق ونرسم». وقال ويلارد إنه في البداية كان يشعر ببعض الخوف بشأن قبول رعاية من الشركات لأن «نزاهة المشروعات» كانت مهمة للمجموعة. ومع ذلك، قال إن حملة «بي تي هوب يونايتد» حملة مهمة، وتساعد الفنانين على الاحتفاظ بقدراتهم الإبداعية.

وستدعم الحملة أيضاً نادي «كينغسواي أتليتيك» في تجديد ناديه الجديد. وكان الفريق المحلي في منطقة ليفينشولمي، والذي يلعب له ابن ويلارد، قد انتقل للتو إلى مبنى متهدم في «كرينغل بارك». ووصف ويلارد النادي بأنه «بيئة حاضنة لأطفال جنوب مانشستر، مثل ماركوس راشفورد»، والتي تعلم الفتيات والفتيان في الفريق أن اللعب لا يتعلق بالفوز فقط؛ بل يتعلق بالاحترام أيضاً.


المملكة المتحدة الدوري الإنجليزي الممتاز

اختيارات المحرر

فيديو