تركيا ترفض تلويح الاتحاد الأوروبي بعقوبات لفتح منتجع «فاروشا»

TT

تركيا ترفض تلويح الاتحاد الأوروبي بعقوبات لفتح منتجع «فاروشا»

رفضت تركيا بيانا للاتحاد الأوروبي أدان فيه موقف الرئيس رجب طيب إردوغان بشأن فتح منتجع فاروشا السياحي في مدينة فاماغوستا الواقعة على الحدود الفاصلة بين شطري جزيرة قبرص وتلويحه بفرض عقوبات عليها لهذا السبب معتبرة أنه لا قيمة له. وقال المتحدث باسم الخارجية التركية تانجو بيلجيتش إن التصريحات «المنفصلة عن الواقع»، التي تتجاهل القبارصة الأتراك وتعكس فقط آراء الجانب اليوناني «لا قيمة لها» بالنسبة لأنقرة.
واعتبر بيلجيتش في بيان أن الموقف، الذي وصفه بـ«المنحاز» للاتحاد الأوروبي، لا يمكن أن يسهم في إيجاد حل لأي مشكلة. وشدد على دعم تركيا الكامل لجميع مقترحات وقرارات سلطات «جمهورية شمال قبرص التركية» (غير المعترف بها إلا من جانب أنقرة) بشأن منطقة ماراش التسمية التركية لـ«فاروشا».
وأكد بيلجيتش أن فتح «ماراش» قرار اتخذته حكومة «قبرص التركية»، وأن أنقرة تدين البيان الصادر عن الاتحاد الأوروبي، أول من أمس، بهذا الخصوص، ويجب على الاتحاد أن يفي بالوعود التي قدمها للشعب القبرصي التركي، عقب خطة الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان عام 2004 لتوحيد شطري الجزيرة والتي رفضها القبارصة الروم، كما يتعين عليه أن يتعلم اتخاذ «جمهورية شمال قبرص التركية» طرفا للحوار.
وأثار قرار سلطات شمال قبرص، خلال زيارة قام بها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في 20 يوليو (تموز) الجاري، بفتح مرحلة ثانية من ساحل منتجع فاروشا المغلق منذ 47 عاما بعد المرحلة التي التي تمت بحضور إردوغان أيضا في 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2020، وإعلان إردوغان أن المنطقة ستستعيد أيامها الخوالي من خلال فتحها بطريقة لا تضر بحقوق أي شخص وفي إطار القانون الدولي، ردود فعل غاضبة من جانب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا كما انتقدت مصر تلك الخطوة، فضلا عن تقديم قبرص شكوى إلى الأمم المتحدة بسبب اتخاذ تركيا والقبارصة الأتراك خطوات أحادية لا تتفق والمفاوضات الجارية تحت مظلة المنظمة الدولية.
وندد الاتحاد الأوروبي بـ«المواقف غير المقبولة» للرئيس التركي بشأن قبرص، التي لا تزال العائق الأكبر أمام تطبيع العلاقات بين الاتحاد وأنقرة، مهددا في إعلان تبنته الدول الأعضاء الـ27 باتخاذ إجراءات مضادة. وذكر الإعلان الذي أصدره الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد جوزيب بوريل، أول من أمس، أن القادة الأوروبيين يؤكدون عزمهم على استخدام كل الأدوات والخيارات المتاحة لديهم، إذا قامت تركيا بخطوات أحادية تتنافى والقانون الدولي.
وجاء في بيان بوريل أن القادة نبهوا إلى أن وزراء خارجية الاتحاد سيبحثون في اتخاذ خطوات خلال اجتماعهم المقبل، إذا لم تتراجع تركيا عن أفعالها المناقضة لقرارات مجلس الأمن الدولي. بدوره، قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بعد اجتماعه مع الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس أول من أمس في أثينا، إن الإجراءات الجديدة غير القانونية التركية في قبرص يجب إدانتها جديا. واعتبر ميتسوتاكيس أن هذه التصرفات تنتهك قرارات الأمم المتحدة، وتقوض جهود الأمين العام للمنظمة الدولية لإيجاد حل لقضية تقسيم الجزيرة المتوسطية.
في السياق ذاته، أكد الرئيس القبرصي، نيكوس أناستاسيادس، أن اليونان وقبرص تتوقعان من المجتمع الدولي والأوروبي اتخاذ موقف أكثر حزما من تركيا، يوضح لها أنه من غير الممكن الاستمرار في العمل دون إزعاج ودون عواقب.
وقال أناستاسيادس، في كلمة أمس (الأربعاء) أمام الدورة الثالثة للجمعية العامة للرابطة البرلمانية اليونانية العالمية، المنعقدة في أثينا، إن تحركات إردوغان في فاروشا تكشف مرة أخرى عن الأهداف الحقيقية وطويلة المدى لتركيا، التي ليست سوى الهيمنة الكاملة على قبرص، من خلال حل الدولتين، التي فيها سيكون لقبرص الشمالية، الواقعة تحت السيطرة الكاملة لتركيا، دور حاسم في إدارة البلاد. وتتمسك تركيا بحل الدولتين في قبرص الذي يرفضه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».