اليابان تقفز إلى صدارة «الألعاب» بـ10 ذهبيات... وغياب عربي عن منصات التتويج

الفريق الروسي لجمباز السيدات ينهي هيمنة أميركا بقيادة بايلز... والسباح التونسي الحفناوي يفشل في التأهل لنهائيات 800 متر

فريق السيدات الروسي الذي يلعب تحت العلم الأولمبي يحتفل بذهبية الجمباز (إ.ب.أ)
فريق السيدات الروسي الذي يلعب تحت العلم الأولمبي يحتفل بذهبية الجمباز (إ.ب.أ)
TT

اليابان تقفز إلى صدارة «الألعاب» بـ10 ذهبيات... وغياب عربي عن منصات التتويج

فريق السيدات الروسي الذي يلعب تحت العلم الأولمبي يحتفل بذهبية الجمباز (إ.ب.أ)
فريق السيدات الروسي الذي يلعب تحت العلم الأولمبي يحتفل بذهبية الجمباز (إ.ب.أ)

قفزت اليابان إلى صدارة الألعاب الأولمبية (طوكيو 2020) المقامة على أرضها بعد أن حصدت ميداليتها الذهبية العاشرة في اليوم الرابع للمنافسات متفوقة على الولايات المتحدة والصين (9 ذهبيات) في ليلة غاب فيها العرب عن منصات التتويج، وشهدت تفوق فريق السيدات الروسي للجمباز (يلعب تحت العلم الأولمبي) الذي أنهي سيطرة غريمه الأميركي بقيادة سيمون بايلز المنسحبة من النهائيات.
وكانت الأنظار كلها على مسابقة فرق الجمباز للسيدات، خصوصاً بايلز التي كانت تحلم بقيادة فريقها الأميركي للذهبية لكنها قدمت عرضاً متواضعاً اضطرت على أثره إلى الانسحاب من الدور النهائي الذي تألق فيه الفريق الروسي ليحصد الذهبية. ونجح الفريق الروسي؛ ممثلاً في فلاديسلافا أورازوفا وفيكتوريا ليستونوفا وأنجيلينا ميلنيكوفا والبديلة ليليا أخايموفا، في حصد الميدالية الذهبية برصيد 258.‏169 نقطة، وهي الأولى لروسيا في هذه المسابقة منذ 29 عاماً وبالتحديد دورة برشلونة 1992.
وكان انسحاب بايلز المتوجة بـ5 ذهبيات أولمبية في «ريو 2016» من نهائي الفرق بمثابة صدمة للمتابعين، ولم يتضح بعد موقفها من المشاركة في الأحداث المتبقية.
ونافست بايلز في مسابقة حصان القفز في الدورة الأولى، وحصلت على نقاط منخفضة إلى حد ما بعدما وقعت في خطأ، وبعد ذلك تركت الملعب وعادت بقدم مربوطة معلنة الانسحاب لتشارك جوردان تشايلز بدلاً منها في مسابقة المتوازي مختلف الارتفاع.
ولم يدل الاتحاد الأميركي للجمباز بأي تفاصيل عن حالة بايلز، لكنه ذكر في بيان سريع: «انسحبت سيمون بايلز من منافسات نهائي الفرق بسبب مشكلة طبية. سيتم تقييمها بشكل يومي لتحديد مدى قدرتها على المشاركة في المسابقات المتبقية».
وأمام بايلز فرصة للتعويض في منافسات الفردي المقررة إقامتها غداً الخميس، كما أنها توجد في نهائيات الأجهزة الأربعة التي تقام الأسبوع المقبل.
وأشارت بايلز (24 عاماً)، أول من أمس، إلى الضغوط التي تواجهها بعد جولة التصفيات، وقالت: «لم أقدم أفضل ما عندي. أشعر أنني أحمل ثقل العالم على كتفي في بعض الأوقات. الأمور صعبة، والأولمبياد ليست مزحة».
وبفضل ذهبية منافسات السوفتبول للسيدات التي حصدها الفريق الياباني بالفوز على نظيره الأميركي 2 – صفر، قفزت محتضنة الألعاب إلى صدارة الدول بالذهبية العاشرة وبمجموع 18 ميدالية (+3 فضيات و5 برونزيات) وهي الميدالية الذهبية الثانية لليابان في هذه اللعبة بعد «أولمبياد بكين 2008». وحصدت كندا الميدالية البرونزية بالفوز على المكسيك 3 - 2.
وفي أبرز نتائج أمس، منحت فلورا دافي الذهبية الأولى لبرمودا؛ الدولة الصغيرة البالغ عدد سكانها 70 ألف نسمة، في مسابقة الترياثلون، علماً بأن السباق تأخر انطلاقه 15 دقيقة بسبب الظروف الزلقة بعد هطول أمطار غزيرة طوال الليل.
وفي السباحة، حوّلت الأسترالية كايلي ماكيون (20 عاماً) ذكرى أليمة إلى إنجاز في سباق 100 متر ظهراً، وكانت على بعد اثنين في المائة فقط من معادلة رقمها القياسي العالمي، مسجلة 45.57 ثانية. قالت ماكيون التي حطمت الرقم الأولمبي: «كانت ساقاي تؤلمانني بالتأكيد في آخر 20 متراً». وعانت ماكيون في تحضيراتها للألعاب في ظل وفاة والدها شولتو بسرطان دماغي في أغسطس (آب) 2020. ورسمت وشماً على ساقها مكتوباً به: «سأبقى دائماً معك» تكريماً لذكراه.
لكن ابنة بريزبين التي تستضيف مدينتها «أولمبياد 2032»، حوّلت هذه الذكرى الأليمة إلى حافز ألهمها لتحطيم الرقم العالمي للأميركية سميث (19 عاماً)، الشهر الماضي في التصفيات الأسترالية، ثم حصد ذهبية الألعاب الأولمبية.
وخطفت الأميركية الشابة ليديا جاكوبي (17 عاماً) الأنظار من مواطنتها ليلي كينغ حاملة الرقم العالمي عندما أحرزت ذهبية 100 متر صدراً. وتُعدّ جاكوبي بين 11 مراهقاً في المنتخب الأميركي استفادوا من تأجيل الألعاب لمدة سنة بسبب فيروس «كورونا».
ولدى الرجال، حصدت بريطانيا ثنائية ذهبية - فضية في سباق 200 متر حرة عبر توم دين ودانكن سكوت في سباق غاب عنه الصيني سون يانغ بسبب الإيقاف.
وفي 100 متر ظهراً، حقّقت روسيا؛ المشاركة تحت علم محايد بسبب قضايا منشطات، ثنائية بعد وصول يفغيني ريلوف وكليمنت كوليسنيكوف في المركزين الأول والثاني. وهذه أوّل مرّة منذ «ألعاب موسكو 1980» يفشل فيها سباح أميركي في حصد ذهبية أو فضية السباق.
وعلى مستوى العرب؛ فشل السباحان؛ التونسي أحمد أيوب الحفناوي، والمصري مروان القماش، في التأهل إلى نهائي سباق 800 متر حرة.
وحل القماش ثالثاً في المجموعة الثالثة بالتصفيات بزمن 7 دقائق و76.‏52 ثانية، فيما حل الحفناوي سادساً في المجموعة الرابعة بزمن 7 دقائق و14.‏49 ثانية.
وكان الحفناوي توج قبل يومين بالميدالية الذهبية لسباق 400 متر حرة، وعلق بعد عدم التأهل أمس: «بدأت السباق بروح عالية للغاية، وكنت شبه متأكد من وصولي للنهائي، ولكن الأمور لم تسر على نحو جيد في أول 400 متر». وأكد على أن فوزه بذهبية سباق 400 متر لم يجعله يستهتر بتصفيات 800 متر، وأوضح: «كنت أتوقع رقماً أفضل، وتدربت على رقم أفضل، لكنه لم يكن يومي. الشيء المؤكد أنني بذلت كل ما في وسعي ولم يكن لدي مزيد لأقدمه...استخدمت ساقاي كثيراً في أول 600 متر من السباق؛ ما أدى لإجهادي... ولم أحقق حتى الرقم الذي تدربت عليه».
وضمن منافسات اليوم الذي ستوزع خلاله 25 ذهبية بألعاب مختلفة، تسعى السبّاحة المصرية فريدة عثمان إلى تعويض خيبتها في سباق 100 متر فراشة، عندما تخوض تصفيات 100 متر حرة، فيما تبحث بلادها عن فوزها الثاني في كرة اليد.
وكانت عثمان (26 عاماً) حاملة برونزية 50 متراً فراشة في مونديالي 2017 و2019 والتي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، قد حلّت أخيرة في تصفيات 100 متر فراشة السبت.
وإلى تصفيات 100 متر حرة التي تشارك فيها أيضاً الجزائرية أمل مليح، ستخوض عثمان أيضاً تصفيات 50 متراً حرة الجمعة المقبل. وفي السباحة أيضاً، يخوض اللبناني منذر كبارة تصفيات 200 متر متنوعة.
في كرة اليد، تلاقي مصر بطلة أفريقيا، المضيفة اليابان، بعد فوز على البرتغال 37 - 31 وخسارة أمام الدنمارك بطلة العالم 27 - 32. وتخوض البحرين بطلة آسيا امتحاناً بالغ الصعوبة أمام الدنمارك، بعد خسارتها مرتين أمام السويد واليابان. ويتأهل أصحاب المراكز الأربعة الأولى من المجموعتين إلى الدور ربع النهائي.
وتبدأ اليوم تصفيات رماية التراب، حيث تأمل اللبنانية راي باسيل في خطف ميدالية منتظرة منذ 4 عقود، في منافسة تشارك فيها أيضاً المصرية ماجي عشماوي.
ولدى الرجال، يخوض القطري محمد الرميحي والمصري أحمد زاهر تصفيات اليوم الأول.
وفي الملاكمة، يخوض المصري المخضرم عبد الرحمن عرابي دور الـ16 في وزن 75 - 81 كيلوغراما أمام البريطاني بنجامان ويتكر. وفي الوزن عينه، يلعب الجزائري محمد حمري ضد الكوبي أرلين لوبيز. ولدى السيدات، تواجه الجزائرية إشراق شايب منافستها الهندية بوجا راني في دور الـ16 لوزن 69 - 75 كيلوغراما.
وبعد فوزهم بالمباراة الأولى في الكرة الشاطئية، يخوض الثنائي القطري شريف يونس وأحمد تيجاني الجولة الثانية من دور المجموعات، ضد الإيطاليين أدريان كارامبولا وإنريكو روسي.
وفي رفع الأثقال، يخوض التونسي كرم بن هنية المجموعة الأولى لوزن 73 كيلوغراما، والمغربي عبد الرحيم موم والسعودي محمود آل حميد الثانية. في الشراع، تخوض تونس سباق «49»، والجزائريان حمزة بوراس ونجاة بريشي سباق «49». ويخوض الجزائري عز الدين لعقاب سباقاً ضد الساعة في الدراجات. وتنتظر المصرية أمل آدم منافسة قوية في القوس والنشاب ضد الكورية الجنوبية مينهي جانغ في دور الـ32.
وفي الكانوي المتعرج، يخوض المغربي ماتيس سودي تصفيات الكاياك، بينما تلاقي مواطنته أسماء نيانغ الإيطالية ألي بيلاندي في دور الـ32 من وزن 70 كيلوغراماً في الجودو.


مقالات ذات صلة

شمال الراين-فستفاليا تحسم موقفها: تأييد واسع لملف الترشح الأولمبي

رياضة عالمية هندريك فوست، رئيس وزراء الولاية يقف أمام لافتة كبيرة كتب عليها "نعم"، وخلفه جسر هوهنتسولرن مضاء بألوان الألعاب الأولمبية (د.ب.أ)

شمال الراين-فستفاليا تحسم موقفها: تأييد واسع لملف الترشح الأولمبي

أعلن هندريك فوست، رئيس وزراء ولاية شمال الراين-فستفاليا، أن غالبية الناخبين أيدت ملف ترشيح الولاية لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (كولن)
رياضة عالمية نهر فيتزروي بوسط ولاية كوينزلاند لاستضافة منافسات التجديف (رويترز)

أولمبياد 2032: منظمون يتمسكون بموقع منافسات التجديف رغم كونه موطناً للتماسيح

قال مسؤول، اليوم (الخميس)، إن منظمي أولمبياد برزبين 2032 لا يفكرون في بدائل لنهر فيتزروي بوسط ولاية كوينزلاند لاستضافة منافسات التجديف.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية جين سايكس رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية (أ.ب)

اللجنة الأولمبية الأميركية تراقب التدقيق المحيط برئيس لجنة أولمبياد 2028

قالت اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية يوم الأربعاء إنها تراقب عن كثب تداعيات التدقيق المتزايد المحيط برئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية آدم بيتي (رويترز)

بيتي يفوز بسباق 50 متراً «صدر»... وعينه على «أولمبياد 2028»

لم يمنح آدم بيتي نفسه سوى القليل من الوقت للاحتفال بفوزه في سباق 50 متراً (صدر) ضمن بطولة بريطانيا للسباحة أمس الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آدم بيتي (رويترز)

بيتي يرى تحسناً بعد فوزه بلقب 100 متر لسباحة الصدر

قال آدم بيتي إنه يسعى لمواصلة تحسين أدائه بعد فوزه بسباق 100 متر لسباحة الصدر في «بطولة بريطانيا»، حيث يتطلع إلى المشاركة لرابع مرة في «دورة الألعاب الأولمبية».

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!