ترتيبات لأول تجمع سعودي يبحث مستقبل الثورة الصناعية الرابعة

9 وزراء يناقشون تداخلاته مع النقل والصحة والبيئة والتمويل

السعودية تنظم أول تجمع يحشد الوزارات لبحث مستقبل الثورة الصناعية الرابعة (الشرق الأوسط)
السعودية تنظم أول تجمع يحشد الوزارات لبحث مستقبل الثورة الصناعية الرابعة (الشرق الأوسط)
TT

ترتيبات لأول تجمع سعودي يبحث مستقبل الثورة الصناعية الرابعة

السعودية تنظم أول تجمع يحشد الوزارات لبحث مستقبل الثورة الصناعية الرابعة (الشرق الأوسط)
السعودية تنظم أول تجمع يحشد الوزارات لبحث مستقبل الثورة الصناعية الرابعة (الشرق الأوسط)

تجري الترتيبات حاليا في السعودية لعقد أكبر تجمع والأول من نوعه لبحث مستقبل الثورة الصناعية الرابعة في المملكة بمشاركة 9 وزراء وممثلي منظمات عالمية في مقدمتها منتدى الاقتصاد العالمي، وذلك لانعقاد فعاليات المنتدى السعودي الأول للثورة الصناعية الرابعة الذي تنظمه مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي.
وسيشهد المنتدى حضورا وزاريا رفيعا، حيث تقرر مشاركة وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحة، ووزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، ووزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة، ووزير النقل والخدمات اللوجيستية المهندس صالح الجاسر، بجانب رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، والرئيس المكلف لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية الدكتور منير الدسوقي.
ووضع المنتدى، الذي ينطلق غدا الأربعاء وينتهي الخميس، تسخير الثورة الصناعية الرابعة في السعودية عنوانا رئيسيا بأربعة أركان تتمحور حول التحول الصناعي والحوكمة التقنية، والتحول الحكومي والحدود التكنولوجية، في وقت تقرر بحث تأثير التقنيات الناشئة في مستقبل النقل، وبناء أنظمة الرعاية الصحية القادرة على الصمود في وجه الأزمات، وتحولات الطاقة النظيفة، وبناء المدن الذكية في المستقبل، واستعادة النظام البيئي، ومستقبل التمويل.
ويبرز المنتدى دور مركز الثورة الصناعية الرابعة في المملكة كجزء من شبكة مراكز الثورة الصناعية الرابعة التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي في تسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة كالذكاء الصناعي، البلوكتشين، السيارات ذاتية القيادة، الطائرات من دون طيار، «إنترنت» الأشياء، المدن الذكية لصالح المجتمعات كافة.
وتهدف مشروعات المركز إلى التعاون والتنسيق مع الشركاء في القطاعين العام والخاص والأوساط الأكاديمية وإلى تصميم وتجريب سياسات وأطر تنظيمية تسهم في تعزيز فرص الاستفادة من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والحد من مخاطرها على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وذلك تحقيقاً لأحد مستهدفات «رؤية المملكة 2030» للتحول نحو اقتصاد قائم على الابتكار.
وسعت السعودية عاجلا لمواكبة المستجدات العالمية باستحداث مركز الثورة الصناعية الرابعة تحت مظلة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، حيث ستكون منصة متعددة الأطراف تجمع بين القطاع الحكومي والخاص والمجتمع المدني لتعزيز تطوير أطر سياسات وحوكمة تدعم تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في المملكة.
والمركز السعودي للثورة الصناعية الرابعة هو تعاون ما بين المنتدى الاقتصادي العالمي ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ومركز فكر تنفيذي يسعى لتعزيز تطوير وتطبيق التقنيات الناشئة لصالح المجتمع السعودي. ولكونه عضواً في شبكة مراكز الثورة الصناعية الرابعة، يهدف المركز السعودي للجمع بين جهات من القطاعات الحكومية والخاصة حول العالم لتطوير أطر سياسات حوكمة التقنية وتقوية الشراكات التي تسرع استثمار نتائج النشاطات العلمية والتقنية.
وتتحدد مجالات تركيز المركز في الحوكمة المرنة، والذكاء الصناعي وتعلم الآلة، والمركبات الذاتية والطائرات دون طيار، وتشكيل مستقبل البلوكتشين والعملات الرقمية، وتشكيل مستقبل إنترنت الأشياء والتطور الحضري.


مقالات ذات صلة

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)

«فيتش» تثبِّت تصنيف باكستان عند «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة

موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)
موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)
TT

«فيتش» تثبِّت تصنيف باكستان عند «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة

موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)
موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، تصنيف باكستان بالعملة الأجنبية عند مستوى «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى إحراز تقدم في ضبط الأوضاع المالية وتحسن احتياطيات النقد الأجنبي.

وقالت الوكالة إن التزام باكستان ببرنامج صندوق النقد الدولي أسهم في دعم قدرتها التمويلية، بينما يوفر ارتفاع الاحتياطيات نوعاً من الحماية ضد الصدمات الاقتصادية الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط.

ومع ذلك، حذَّرت «فيتش» من أن ارتفاع تعرض باكستان لصدمات أسعار الطاقة لا يزال يمثل أحد أبرز المخاطر، في ظل تصاعد الأزمة في المنطقة.

وأشارت إلى أن الدور المتنامي لباكستان كوسيط في جهود التهدئة في الشرق الأوسط قد يحقق مكاسب دبلوماسية، إلا أن أي ارتفاع في تكاليف الطاقة أو اضطرابات في الإمدادات قد يؤدي إلى تآكل الاحتياطيات الأجنبية بشكل ملحوظ.

وأضافت الوكالة: «نتوقع أن يبقى التأثير الإجمالي على العجز المالي تحت السيطرة؛ إذ قد تلجأ الحكومة إلى خفض الإنفاق في مجالات أخرى»، ولكنها حذَّرت في الوقت نفسه من أن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية قد يدفع التضخم في السنة المالية 2026 إلى مستويات أعلى بكثير من العام السابق.

وتستورد باكستان معظم احتياجاتها من النفط من السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز، ما يجعلها شديدة الحساسية تجاه أي ارتفاع في الأسعار أو اضطرابات في سلاسل الإمداد بمنطقة الخليج.


أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط الخام في أوروبا إلى مستويات قياسية تُقارب 150 دولاراً للبرميل، يوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف من شح الإمدادات، في ظل خطة الولايات المتحدة لفرض حصار على مضيق هرمز.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 6 في المائة لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، في وقتٍ تستعد فيه «البحرية» الأميركية لفرض قيود على حركة السفن المتجهة من وإلى إيران عبر المضيق، في خطوةٍ من شأنها تقييد صادرات النفط الإيرانية بعد فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وفق «رويترز».

ورغم أن هذا المستوى لا يزال دون الذروة التاريخية لخام برنت عند 147 دولاراً للبرميل، المسجلة في عام 2008، فإن أسعار التسليم الفوري تجاوزت تلك المستويات بفعل أزمة الإمدادات الحادة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن سعر خام بحر الشمال «فورتيز» للتسليم الفوري بلغ 148.87 دولار للبرميل، يوم الاثنين، متجاوزاً ذروة عام 2008، مع ازدياد الإقبال على تأمين الإمدادات الفورية من أوروبا وآسيا.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ريبسول»، جوسو جون إيماز، تعليقاً على الفجوة بين أسعار السوق الفورية والعقود الآجلة، إن «المعاملات الفورية تتعرض لضغوط كبيرة»، في ظل التهافت على الإمدادات المتاحة.


نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
TT

نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)

قال وزير المالية النيجيري، والي إيدون، يوم الاثنين، إن بلاده ستسعى للحصول على دعم مالي دولي أقوى خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي هذا الأسبوع، في ظل تداعيات ارتفاع أسعار الوقود محلياً، نتيجة الحرب مع إيران، ما يزيد من تعقيد مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وأضاف إيدون، في بيان قبيل الاجتماعات المقررة في واشنطن، أن ارتفاع أسعار النفط الخام حمل بعض الفوائد لأكبر منتج للنفط في أفريقيا؛ إذ ساهم في تعزيز عائدات النقد الأجنبي، ولكنه في الوقت نفسه يمثل صدمة سلبية في مرحلة حساسة؛ حيث يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وفق «رويترز».

وأوضح أن أسعار البنزين ارتفعت بأكثر من 50 في المائة لتصل إلى 1330 نايرا (0.9788 دولار) للتر، بينما قفزت أسعار الديزل بأكثر من 70 في المائة لتبلغ 1550 نايرا للتر، منذ اندلاع النزاع، ما انعكس سلباً على الأُسَر والشركات، وفق ما ذكره.

وأشار الوزير إلى أن هذا التطور يهدد بتقويض برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أُطلق عام 2023 لتحقيق الاستقرار وتحفيز النمو، والذي يتضمن إنهاء دعم الوقود والطاقة، وتخفيض قيمة العملة، وإعادة هيكلة النظام الضريبي.

وأكد إيدون الذي يرأس مجموعة الـ24 للدول النامية، أنه سيعمل خلال الاجتماعات على الدفع نحو خفض تكاليف الاقتراض، وتعزيز العدالة في النظام المالي العالمي، وتوسيع الدعم للدول الساعية إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية.

كما أوضحت الحكومة النيجيرية أن سعر خام «بوني لايت» القياسي ارتفع من نحو 70– 73 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى أكثر من 120 دولاراً حالياً.

في السياق نفسه، أشار البنك الدولي إلى أن التضخم تراجع بشكل حاد إلى 15.06 في المائة في فبراير (شباط)، مقارنة بنحو 33 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ولكنه لا يزال مرتفعاً، وقد عاد للارتفاع تحت ضغط تداعيات الأزمة.

وختم إيدون بالتأكيد على أن الحكومة ستركز على جذب الاستثمارات الخاصة، وخلق فرص العمل، ودعم النمو، مع توفير الحماية للفئات الأكثر هشاشة من آثار ارتفاع الأسعار.