10 تطبيقات متطفلة ينبغي حذفها من الهاتف فوراً

نصائح للحماية أو استخدام برامج بديلة

10 تطبيقات متطفلة ينبغي حذفها من الهاتف فوراً
TT

10 تطبيقات متطفلة ينبغي حذفها من الهاتف فوراً

10 تطبيقات متطفلة ينبغي حذفها من الهاتف فوراً

عرف النّاس التطبيقات الإلكترونية كإضافات لطيفة تساعدهم في تحقيق الاستفادة القصوى من هواتفهم. وقد أصبحت اليوم ضرورة حياتية ويومية للاتصالات والعمل والترفيه.
ولكن لسوء الحظّ، تخرج أمامنا كلّ أسبوع لائحة جديدة من التطبيقات السيئة المسببة للمتاعب أو التي تعرّضنا لمخاطر أمنية... ولا يمكننا أن نغفل عن أنّ التطبيقات الهاتفية للعملات المشفّرة والأموال، هي أحدث وسائل القراصنة والمحتالين الإلكترونيين.
لهذا السبب؛ حان الوقت لإعادة النظر بلائحة التطبيقات المتوفّرة على هاتفكم والبدء بإزالة السامّة منها.

الألعاب والأبراج
1. تطبيقات الألعاب والأحاجي. لا يفكّر النّاس كثيراً قبل تحميل تطبيقات الأحاجي والألعاب المجّانية. ولكن لسوء الحظّ، يمكن لهذه التطبيقات أن ترتدّ عليكم بالكثير من الأذى عندما تخفي فيروسات خبيثة وغيرها من الرموز البرمجية الخطرة.
كما أنّ خطرها لا ينحصر بالبرامج الخبيثة فحسب؛ لأنّ هذه الألعاب تجمع عنكم معلومات أكثر بكثير مما قد تتصوّرون، والأمثلة عليها كثيرة أبرزها لعبة «ووردز وذ فريندز» Words with Friendsالشهيرة.
تجمع الأخيرة البيانات المرتبطة بالأمور التالية: المشتريات ومعلومات الاتصال ومحتوى المستخدم، والمعرّفات والتشخيصات، والموقع، وجهات الاتصال، وتاريخ التصفّح، والاستخدام، و«بيانات أخرى».
2.. تطبيقات الأبراج والتنجيم. يتيح لكم علم التنجيم، السباحة مع النجوم لمعرفة الأسباب الكامنة وراء الأمور التي تحصل معكم. حسناً، إذا حمّلتم تطبيق «أسترو غورو» Astro Guru مثلاً، ستعرفون كلّ ما تريدونه عن التنجيم والأبراج وقراءة الكف ربّما، ولكنّكم في الوقت نفسه، ستعرّضون أنفسكم لمشاركة كميّة كبيرة من بياناتكم؛ لذا يُفضّل أن تتخلّصوا منه.

سكانر وفاكس
3. «كام سكانر» CamScanner على آيفون وأندرويد. اكتسب هذا التطبيق شهرة واسعة وسريعة بفضل خصائص القصّ الدّقيق والتعديلات الضوئية التلقائية التي يقدّمها للمستخدم، حتّى أنّه يحتوي على قسم لمسح الأوراق الثبوتية، يتيح للموظفين الذين يملأون أوراقاً وظيفية جديدة مسح وتحميل المستندات الحسّاسة بسرعة.
ولكن يجب أن تفكّروا جيّداً قبل استخدام هذا التطبيق المجّاني لمسح رخصة القيادة والمستندات المالية ورقم الضمان الاجتماعي.
ما هو البديل؟ لمستخدمي آيفون، يوجد تطبيق «نوتس» Notes app الذي يقوم بكلّ ما تحتاجون إليه فيما يتعلّق بمسح الأوراق.
أمّا لمستخدمي أندرويد، فننصحهم بتطبيق «غوغل درايف» Google Drive app. يكفي أن ينقروا على رمز «+» في الزاوية ومن ثمّ على «مسح». الأمر سهل!
4. البحث عن وسيلة أخرى لإرسال الفاكس. كشفت شركة «تشيك بوينت ريسرتش» أنّ التطبيق «آي فاكس» iFax الشعبي الذي يتيح لكم إرسال رسائل الفاكس مباشرة من هاتفكم ليس آمناً.
فقد وجد باحثون مفاتيح مكشوفة تتيح الوصول إلى السحابة التي تخزّن المستندات المرسلة؛ ما قد يسمح لعناصر سيئين بالوصول إلى مستندات مرسلة من مستخدمي التطبيق الذين يتجاوز عددهم 500 ألف.
هل تبحثون عن بديل؟ جرّبوا «فاكس زيرو» FaxZero، التطبيق الذي يبقى مجّانياً إذا أرسلتم أكثر من خمس رسائل فاكس في اليوم الواحد وثلاث صفحات فقط كلّ مرّة. على صفحته الأولى، ستظهر أمامكم صفحة إعلانية ولكنّها غير مهمّة. وإذا كنتم تحتاجون إلى إرسال أكثر من 25 صفحة في اليوم دون إعلانات، يصبح السعر 1.99 دولار للصفحة الواحدة.
وفي حال كنتم في حاجة إلى تلقّي رسائل الفاكس، يزوّدكم تطبيق «إي فاكس» eFax برقم فاكس افتراضي لتلقّي ما يقارب 10 صفحات فاكس في الشهر مجّاناً. توجد أيضاً في التطبيق خيارات مدفوعة إذا كانت الخطّة المجّانية لا تكفيكم.

شاشات ورموز
5. مسجّل شاشة غير آمن. قد تكون تطبيقات تسجيل محتوى الشاشة مفيدة أكثر من الصورة الجامدة التي تلتقطونها بالهاتف نفسه، ولكن كونوا حذرين من كيفية إتمام هذا العمل. يعرّض تطبيق «سكرين ريكوردر»، الذي وصل حتّى اليوم إلى أكثر من 10 ملايين تحميل، التسجيلات التي يصنعها مستخدموه للانكشاف. تقول شركة «تشيك بوينت» البحثية، إنّ التطبيق يحفظ تسجيلات محتوى الشاشات على خدمة سحابية.
اعتبر الباحثون أنّ هذا الحفظ خطوة ملائمة، ولكنّه قد ينطوي على مشاكل جديّة إذا زرع المطوّرون في التطبيق مفاتيح سريّة تتيح الوصول إلى الخدمة التي تحفظ هذه التسجيلات.

6. تطبيقات مسح رموز الاستجابة السريعة أو ما يُعرف بالـ«كيو آر» عند تنزيل تطبيق طرف ثالث للمسح، يساهم المستخدمون في كشف هواتفهم أمام المخاطر، ومع ذلك يصرّون على استخدامها.
ولكن يُفضّل أن تستعيضوا عن هذه التطبيقات بموارد هاتفكم المتوفّرة في نظامه.
في أندرويد، افتحوا تطبيق الكاميرا وسلّطوها على رمز الاستجابة السريعة وثبّتوها لبضع ثوانٍ. إذا ظهر إشعار على شاشة هاتفكم، انقروا عليه. وإذا لم تحصلوا على إشعار، اتجهوا إلى الإعدادات وفعّلوا إعداد «مسح رموز الاستجابة السريعة» QR code scanning.
لمسح رمز استجابة سريعة على هاتف الآيفون، افتحوا الكاميرا وثبتوها فوق الرمز، ليحوّلكم هاتفكم تلقائياً ومباشرة إلى رابطه.
7. قولوا لا لتطبيق صنع الشعارات logo creator، تملك هذه التطبيقات المجّانية الكثير من التحميلات والتقييمات الرائعة، ولن تعرفوا أبداً أنّها قد تعرّض معلوماتكم الشخصية لخطر الانكشاف لأشخاصٍ يبحثون عنها. تتضمّن هذه المعلومات عناوين البريد.

«فيسبوك» و«تيك توك»
8. «فيسبوك» المتعطّش للبيانات. فكّروا كم هي قيّمة بياناتكم لشركات التقنية الكبرى، وإلّا لما قد تقدّم لكم هذا الكمّ الهائل من الخدمات مجّاناً، ولكم في «فيسبوك» مثالاً بارزاً عليها. فيما يلي، سنعرض لكم نبذة عن المعلومات التي تتعقّبها هذه التطبيقات:
• جهات الاتصال وجدول الاتصالات والرسائل النصية.
• الموقع.
• مخزون هاتفكم الداخلي.
• الكاميرا والميكروفون في جهازكم.
تسعى شركة «فيسبوك» لتحقيق اختراقٍ عميقٍ في جهازكم لأنّها ترغب في مراقبة وجودكم (على شبكة الإنترنت وفي العالم الحقيقي)، وما تبحثون عنه، وما تشترونه. بعدها، تستخدم هذه البيانات لتقدّم لكم إعلانات مستهدفة. لا تمانعون وجود الإعلانات؟ حسناً، لا تنسوا إذن أنّ «فيسبوك» شهدت الكثير من حوادث التسريب أيضاً، وتعرّضت هذا العام وحده لانكشافٍ طال سجلّات 533 مليوناً من مستخدميها.
9. أكثر من مجرّد حركات رقص. يشتهر تطبيق «تيك توك» بالانتشار السريع لفيديوهاته بجميع محتوياتها التي تتنوّع بين الرقص والأعمال الخطرة. لهذا السبب، على الآباء والأمهات أن يكونوا واعين لمخاطر تيك توك. إذا كان لديكم طفل في المنزل، ودّعوا هذا التطبيق حتّى إذا كنتم تستخدمونه على هاتفكم؛ لأنّه قد يغري الأطفال لتنزيله على أجهزتهم.
10. تطبيقات المصابيح. شكّلت تطبيقات المصابيح ضرورة لا بدّ منها منذ ظهور أولى الهواتف الذكية، ولكنّها لم تعد كذلك اليوم لأنّها أصبحت تأتي مدمجة في التصميم الداخلي لهذه الهواتف.
الخلاصة: تخلّصوا من تطبيقات المصابيح الضوئية على أجهزة آبل وأندرويد؛ لأنّكم ما عدتم في حاجة إليها بفضل تطبيق المصباح المدمج العالي الجودة في الجهاز.* «يو إس إيه توداي» - خدمات «تريبيون ميديا»



دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
TT

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

تتركز أغلب النقاشات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي حول مخاطر كبرى؛ كالتحيز والهلوسة وإساءة الاستخدام أو القرارات الآلية غير القابلة للتفسير. لكن دراسة بحثية جديدة تلفت الانتباه إلى مصدر مختلف تماماً للمخاطر المحتملة. إنها الرموز الصغيرة التي نستخدمها يومياً من دون تفكير مثل الوجوه التعبيرية النصية (emoticons).

الدراسة، المنشورة على منصة «arXiv» تكشف عن أن نماذج اللغة الكبيرة قد تُسيء فهم هذه الرموز البسيطة بطرق تؤدي إلى أخطاء وظيفية صامتة، لا تظهر على شكل أعطال واضحة، بل في مخرجات تبدو صحيحة شكلياً لكنها لا تعكس نية المستخدم الحقيقية.

رموز مألوفة... ومعانٍ ملتبسة

على عكس الرموز التعبيرية الحديثة (emoji) التي تمثل وحدات مرئية موحدة، تعتمد الوجوه التعبيرية النصية مثل «: -)» أو «: P» على تسلسل أحرف «ASCII». ورغم بساطتها ، تحمل هذه الرموز معاني سياقية دقيقة، تختلف باختلاف الثقافة أو سياق الاستخدام. المشكلة، بحسب الباحثين، أن نماذج اللغة لا تتعامل دائماً مع هذه الرموز باعتبارها إشارات دلالية، بل قد تفسرها أحياناً كجزء من الشيفرة البرمجية أو كنص حرفي بلا معنى عاطفي.

هذا الالتباس الدلالي قد يبدو تفصيلاً صغيراً، لكنه يصبح أكثر خطورة عندما تُستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي في مهام حساسة، مثل توليد الشيفرات البرمجية أو تحليل التعليمات أو تشغيل وكلاء آليين يتخذون قرارات تلقائية.

يمتد تأثير هذا الالتباس إلى الأنظمة المعتمدة على «الوكلاء الأذكياء» ما قد يضخّم الخطأ عبر سلاسل قرارات آلية متتابعة (شاترستوك)

قياس المشكلة بشكل منهجي

لفهم حجم هذه الظاهرة، طوّر فريق البحث إطاراً آلياً لاختبار تأثير الوجوه التعبيرية النصية على أداء النماذج. واعتمدوا على مجموعة بيانات تضم 3.757 حالة اختبار، ركزت في الغالب على سيناريوهات برمجية متعددة اللغات، حيث قد يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء دقيقة ولكن مؤثرة.

حقائق

38 %

هو معدل تجاوز الخطأ الذي سجلته الاختبارات عند وجود رموز تعبيرية نصية رغم بساطة هذه الإشارات وشيوع استخدامها اليومي.

الفشل الصامت

النتيجة الأكثر إثارة للقلق في الدراسة ليست نسبة الخطأ بحد ذاتها، بل طبيعة هذه الأخطاء. فقد وجد الباحثون أن أكثر من 90 في المائة من حالات الإخفاق كانت «فشلاً صامتاً»؛ أي أن النموذج أنتج مخرجات تبدو صحيحة من حيث البنية أو الصياغة، لكنها تنفذ منطقاً مختلفاً عمّا قصده المستخدم.

في البرمجة، على سبيل المثال، قد يؤدي ذلك إلى شيفرة تعمل دون أخطاء، لكنها تنفذ وظيفة غير متوقعة. هذا النوع من الأخطاء يصعب اكتشافه؛ لأنه لا يولد تحذيرات مباشرة، وقد لا يظهر إلا بعد فترة طويلة، أو في ظروف تشغيل محددة.

تجاوز النماذج نفسها

لم تتوقف الدراسة عند اختبار النماذج اللغوية بشكل مباشر، بل امتدت إلى أنظمة قائمة على «الوكلاء» (agent - based frameworks) التي تعتمد على هذه النماذج كعقل مركزي لاتخاذ القرار. ووجد الباحثون أن الالتباس الدلالي ينتقل بسهولة إلى هذه الأنظمة المركبة، ما يعني أن الخطأ لا يبقى محصوراً في إجابة واحدة، بل قد يتضخم عبر سلسلة من القرارات الآلية. هذا الاكتشاف مهم في ظل التوجه المتسارع نحو استخدام وكلاء ذكيين لإدارة مهام معقدة، من أتمتة البرمجيات إلى تشغيل سلاسل عمل كاملة دون تدخل بشري مباشر.

لماذا تفشل الحلول الحالية؟

قد يبدو الحل بديهياً، وهو تعليم النموذج تجاهل الوجوه التعبيرية، أو إضافة تعليمات صريحة في المطالبات (prompts). لكن الدراسة تشير إلى أن هذه المعالجات السطحية ليست كافية. فحتى مع تعليمات إضافية، استمرت النماذج في الوقوع في الالتباس نفسه، ما يدل على أن المشكلة أعمق من مجرد «سوء صياغة» في الطلب.

يرجّح الباحثون أن جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب نفسها، حيث لا يتم تمثيل الوجوه التعبيرية النصية بشكل متسق، أو يتم التعامل معها أحياناً على أنها ضوضاء لغوية. كما أن البنية الداخلية للنماذج قد لا تميز بوضوح بين الرمز بوصفه إشارة عاطفية أو عنصراً نحوياً أو جزءاً من شيفرة.

الدراسة: جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب وبنية النماذج نفسها ما يستدعي اختبارات أمان أدق وتحسين تمثيل الإشارات اللغوية الصغيرة (أدوبي)

سلامة الذكاء الاصطناعي

تكشف هذه الدراسة عن جانب مهم من التحديات التي تواجه نشر نماذج الذكاء الاصطناعي في البيئات الواقعية. فالمخاطر لا تنشأ فقط من القرارات الكبرى أو المدخلات الخبيثة، بل قد تأتي من تفاصيل صغيرة ومألوفة ويومية. وفي سياق سلامة الذكاء الاصطناعي، يسلط البحث الضوء على الحاجة إلى اختبارات أكثر دقة، لا تكتفي بتقييم صحة الإجابة من حيث المضمون العام، بل تدرس مدى تطابقها مع نية المستخدم. كما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية هذه النماذج للتعامل مع اللغة كما تُستخدم فعلياً، لا كما تُكتب في الأمثلة المثالية.

الخطوة التالية

لا تقدم الدراسة حلولاً نهائية، لكنها ترسم خريطة واضحة للمشكلة، وتدعو إلى مزيد من البحث في كيفية تمثيل الرموز غير التقليدية داخل النماذج اللغوية. وقد يكون ذلك عبر تحسين بيانات التدريب أو تطوير آليات تفسير دلالي أدق أو دمج اختبارات أمان جديدة تركز على «الإشارات الصغيرة».

تهدف الدراسة إلى القول إن في عصر الذكاء الاصطناعي، لا توجد تفاصيل صغيرة حقاً. حتى رمز ابتسامة بسيط قد يحمل مخاطر أكبر مما نتخيل، إذا أسيء فهمه داخل عقل آلي يعتمد عليه البشر في قرارات متزايدة الحساسية.


تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».