كومبيوترات مكتبية صغيرة لمهمات متنوعة

خيارات عدة تمتاز بأداء سريع

كومبيوتر «لينوفا»
كومبيوتر «لينوفا»
TT

كومبيوترات مكتبية صغيرة لمهمات متنوعة

كومبيوتر «لينوفا»
كومبيوتر «لينوفا»

إذا كنتم ترغبون في استخدام جهاز كومبيوتر مكتبي PC عوضاً عن اللابتوب، للعمل أو التعليم في المنزل، أو إذا كنتم غير مهتمين بالتمتع بتجربة استثنائية في ألعاب الفيديو، وإذا كنتم تفضلون اختيار شاشتكم الخاصة إلى جانب إكسسوارات أخرى، يمكنكم دراسة خيار الكومبيوتر المكتبي الصغير المعروف بالـ«ميني بي.سي». mini PC بدل شراء كومبيوتر مكتبي كبير أو جهاز الكل - في - واحد.
تتمتع الكومبيوترات المكتبية الصغيرة بسرعة كافية لأي شيء عدا الألعاب الإلكترونية المتطورة. وعلى عكس بعض اللابتوبات، تتضمن هذه الأجهزة جميع أنواع المنافذ التي قد تحتاجونها للاتصال بعدة شاشات بالإضافة إلى لوحة مفاتيحكم وفأرتكم المفضلة. يمكنكم العثور على الكثير من الكومبيوترات المكتبية الصغيرة في الأسواق ولكن جهاز «ثينك سنتر إم 70 كيو تايني» من لينوفو يقدم أفضل مزيج يجمع بين الأداء والمنافذ والسعر المناسب.
خيارات متنوعة
• أفضل خيار: «ثينك سنتر إم 70 كيو تايني» من لينوفوLenovo ThinkCentre M70q Tiny - وهو أفضل كومبيوتر مكتبي صغير (بي.سي).
يقدم لكم هذا الكومبيوتر أداءً مميزاً إلى جانب عدد كبير من المنافذ ومروحة هادئة وإمكانية تحديث مرنة ما يجعله الأفضل لمعظم أنواع المستخدمين. سعره من الشركة: 707 دولارات.
- المعالج: إنتل كور i5 - 10400T سداسي النواة.
- الذاكرة: 8 غيغابايت.
- المنافذ الأمامية: سماعات/ خط داخلي/ أربعة منافذ USB 3.2 من النوع A/ منفذ للعرض 1.2.
- المنافذ الخلفية: منفذ للواجهة متعددة الوسائط عالية الوضوح/ منفذ إيثرنت جيجابت/ منفذ «دي دي آر 4 إس دي» لذاكرة الوصول العشوائي/ ومنفذ إم في إم إكسبرس إم.2.
- التخزين: 256 غيغابايت إن في إم إكسبرس/ إس إس دي.
- المقاس: 7.04 بـ7.2 بـ1.44 بوصة.
- الاتصال اللاسلكي: واي - فاي 6، بلوتوث 5.1.
- التوسع: بطاقة واي - فاي إم.2/ منفذ اختياري لناقل ساتا 2.5.
تبيع شركة لينوفو العديد من نماذج «ثينك سنتر» الصغيرة بالتصميم الأساسي نفسه وأبرزها «إم 80 كيو» و«إم 90 كيو»، ولكن نموذج «إم 70 كيو» يقدم أفضل مزيج يجمع بين السعر المدروس والمزايا المغرية. تضم اللوحة الأمامية لهذا النموذج منفذ USB - C واحد لأحدث الإكسسوارات بالإضافة إلى منفذ USB - A للأسلاك التقليدية ومحركات الـUSB. في الخلف، تجدون منفذ للعرض (ديسبلاي) ومنفذ للواجهة متعددة الوسائط عالية الوضوح (HDMI) لتتمكنوا من استخدام أكثر من شاشة بسهولة (إذا قررتم أن تطلبوا تصميماً داخلياً خاصاً، يمكنكم أن تضيفوا منافذ USB - C، و«ديسبلاي» وHDMI إضافية). يحتوي الجهاز على مروحة صامتة للاستخدام اليومي ومتينة تصمد في أيام العمل والدراسة المثقلة. وللتحديثات البسيطة لاحقاً، كل ما عليكم فعله هو فك برغي واحد للوصول إلى منفذ M.2 ومنفذي الذاكرة.
• ثاني أفضل خيار: «برو ديسك 400 G6 ميني» من «إتش بي»HP ProDesk 400 G6 Mini PC - وهو خيار جيد آخر.
يتجاوز هذا الجهاز سابقه قليلاً لجهة السعر ولكنه يوازيه سرعة ويقدم لكم منفذ USB أماميا إضافيا. سعره من الشركة: 910 دولارات.
- المعالج: إنتل كور i5 - 10500T سداسي النواة.
- الذاكرة: 8 غيغابايت/ منفذا USB 3.2 من النوع A (واحد بسرعة 10 غيغابت في الثانية، والثاني بسرعة 5 غيغابت في الثانية).
- المنافذ الأمامية: منفذ USB 3.2 من النوع C/ منفذ للسماعات/ أربعة منافذ USB 3.2 من النوع A/ منفذ 1.2 للعرض (ديسبلاي).
- المنافذ الخلفية: منفذ للواجهة متعددة الوسائط عالية الوضوح/ منفذ إيثرنت غيغابت.
- التخزين: 256 غيغابايت إن في إم إكسبرس/ إس إس دي.
- المقاس: 6.97 بـ6.89 بـ1.34 بوصة.
- الاتصال اللاسلكي: واي - فاي 6، بلوتوث 5.1/ منفذا «دي دي آر 4 لذاكرة الوصول العشوائي/ منفذ إن في إم إكسبرس إم.2.
- التوسع: بطاقة واي - فاي إم.2/ منفذ اختياري لناقل ساتا 2.5.

إذا كان جهاز «ثينك سنتر» نافداً من الأسواق عندما ذهابكم للشراء أو إذا كانت التركيبة الداخلية التي نصحناكم بها ستكلفكم أكثر من 800 دولار، وإذا كنتم تفضلون الحصول على عدد أكبر من منافذ USB، ننصحكم بشراء جهاز «برو ديسك 400 G6 ميني» من «إتش بي». يأتي هذا الجهاز بسعر أعلى قليلاً من الخيار السابق ولكنه يوازيه سرعةً. كما أن النموذج القابل للتخصيص منه سيتيح لكم إضافة منفذ «ديسبلاي» ومنفذ للواجهة متعددة الوسائط عالية الوضوح ومنفذ USB - C أو منفذ VGA (لرسومات الفيديو) في الخلف، بالإضافة إلى منفذ 2.5 بوصة لوصل قرص صلب أو بطاقة SSD إضافيين، ومنفذي USB 2.0 لوصل مزيد من الإكسسوارات. يأتي النموذج القابل للتخصيص أيضاً مع ضمان لمدة ثلاث سنوات.
أسعار مناسبة
• خيار مناسب للميزانية: «سي تي إل كروم بوكس سي بي إكس 2» - بسعر مناسب وفعالية مفاجئة.
يضم هذا الجهاز المعالج ومجموعة المنافذ نفسها التي تأتي في أي جهاز «كروم بوكس» أقل ثمناً، ولكنه سيزودكم بسعة مضاعفة للذاكرة توازي ما تقدمه الأجهزة التي تماثله سعراً. سعره من الشركة: 286 دولاراً.
- المعالج: إنتل سيليرون 5205U ثنائي النواة.
- الذاكرة: 8 غيغابايت/ منفذا USB 3.2 من النوع A.
- المنافذ الأمامية: قارئ بطاقة SD/ منفذ للسماعات/ منفذ USB 2.0 من النوع A/ منفذ USB 3.2 من النوع A.
- المنافذ الخلفية: منفذ USB 3.2 من النوع C/ منفذان للواجهة متعددة الوسائط عالية الوضوح 2.0/ منفذ إيثرنت غيغابت.
- التخزين: 64 غيغابايت إم إم سي إكسبرس.
- المقاس: 5.83 بـ5.85 بـ1.62 بوصة.
- الاتصال اللاسلكي: واي - فاي 6، بلوتوث 5.1/ منفذا «دي دي آر 4 لذاكرة الوصول العشوائي/ منفذ إن في إم إكسبرس إم.
- التوسع: بطاقة واي - فاي إم.2.
يعتبر جهاز «سي تي إل كروم بوكس سي بي إكس 2» أسرع من منافسيه بفضل برنامجه التشغيلي «كروم OS» من غوغل. يضمن لكم هذا الكومبيوتر المكتبي الصغير الذي يشغل برنامج ويندوز تصفحاً مرضياً لشبكة الإنترنت ومعالجة أساسية للكلمات ومشاهدة ممتعة للأفلام بسعر مناسب. ولكن على عكس كومبيوترات ويندوز وماك، لا يستطيع خيارنا هذا استخدام التطبيقات المصممة لسطح المكتب. في الواقع، يفرض عليكم هذا الجهاز استخدام متصفح كروم لكل شيء قد تفعلونه عليه، فضلاً عن أنه يتطلب اتصالاً بالإنترنت في معظم المهام.
يزودكم هذا الجهاز بسعة مضاعفة للذاكرة مقارنة بأجهزة الكروم بوكس الأخرى، بالإضافة إلى عدد كبير من المنافذ. يتوفر «سي تي إل كروم بوكس» أيضاً بإصدار آخر أقل ثمناً بذاكرة 4 غيغابايت (يتيح لكم تحديث سعة الذاكرة إذا أردتم لاحقاً)، ولكن معظم الناس يفضلون السرعة الإضافية والاستجابة التي تقدمها ذاكرة 8 غيغابايت المتوفرة في الجهاز الذي اقترحناه.
أجهزة «أبل»
• خيار مناسب آخر: «ماك ميني» من آبل (إم 1، 2020) Apple Mac mini (M1، 2020).
يضم أحدث الكومبيوترات المكتبية الصغيرة من ماك عدداً أقل من المنافذ ويمنحكم قابلية أقل للتحديث من الإصدار السابق منه، ولكن معالج إم1 من آبل يقدم أداءً رائعاً ومروحة صامتة حتى خلال المهام الصعبة كتعديل الصور والفيديوهات أو جمع الرموز. وسعره عبر أمازون: 800 دولار (رقاقة إم1/ 512 غيغابايت/ صدر أواخر 2020)، أما سعره من الشركة فهو 700 دولار.
- المعالج: وحدة معالجة مركزية إم1 ثمانية النواة من آبل.
- الذاكرة: 8 غيغابايت.
- المنافذ الأمامية: لا يوجد.
- المنافذ الخلفية: منفذ للواجهة متعددة الوسائط عالية الوضوح 1.4/ منفذا ثاندربولت 4/ منفذ USB 3.2 من النوع A/ منفذ للسماعات/ منفذ إيثرنت غيغابت.
- التخزين: 256 إس إس دي.
- المقاس: 7.7 بـ7.7 بـ1.4 بوصة.
- الاتصال اللاسلكي: واي - فاي 6، بلوتوث 5.0.
- التوسع: لا يوجد.
إذا كنتم تفضلون العمل ببرنامج ماك OS، ننصحكم بشراء جهاز ماك صغير مع معالج إم1 من آبل. يعد هذا الكومبيوتر المكتبي الصغير من أول الأجهزة التي توقفت آبل عن تزويدها برقاقة إنتل، ولكن النتيجة كانت مذهلة لناحية السرعة وفعالية الطاقة، بالإضافة إلى احتوائه على معالج قوي لتعديل الفيديوهات وجمع الرموز، وتميزه بأداء عالٍ في الرسومات قادر على تشغيل شاشتين 4 كيبي بسرعة وانسيابية. يمكن القول إن هذا الجهاز بذاكرة 8 غيغابايت مناسب جداً للتصفح والاستخدام اليومي العام، ولكن إذا كنتم تريدون استخدامه في معالجة محترفة للصور والفيديوهات أو لتطوير التطبيقات، عليكم تحديث ذاكرته لتصبح بسعة 16 غيغابايت. وتجدر الإشارة إلى أن خيار التحديث يجب أن يتخذ قبل الشراء لأن تغيير مواصفات الذاكرة والسعة التخزينية في «ماك ميني» غير متاح بعد شرائه. يضم هذا الجهاز عدداً أقل من المنافذ مقارنة بالموديلات السابقة المزودة برقاقة إنتل، ولا يمكنكم الوصول لأي منفذ من جهته الأمامية. علاوة على ذلك، يأتي هذا الإصدار الجديد من «ماك ميني» بتصميم أكبر حجماً من معظم أجهزة ويندوز الصغيرة التي اختبرناها، فضلاً عن أن تحديثات آبل للسعة التخزينية الداخلية مكلفة جداً إلى درجة أنها قد تجبركم على التفكير بالاستعانة بقرص صلب خارجي أو قرص SSD محمول إذا احتجتم لسعة أكبر.
- «ذا واير كاتر» «نيويورك تايمز»



«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
TT

«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)

كثيرًا ما كان شهر رمضان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذروةً ثقافية وتجارية، لكن، وفقاً لسامي قبيطر، رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن ما تغيّر اليوم ليس حجم النشاط فحسب، بل الذهنية التي تقف خلفه.

يقول قبيطر خلال حديث خاص لـ «الشرق الأوسط» إن «رمضان أصبح أكثر وعياً وتخطيطاً حيث يحرص كثير من الناس على كيفية قضاء وقتهم، واختيار أكبر العلامات التجارية بعناية والمحتوى الذي يتفاعلون معه».

هذا التحول في «النية» يمكن قياسه بالأرقام؛ إذ يؤكد 75 في المائة من المستهلكين أنهم يضعون قدراً أكبر من التفكير والتدبير في قراراتهم خلال رمضان، بينما يخطط 67 في المائة لتسوقهم قبل بدء الشهر بأسبوع إلى 3 أسابيع. في المقابل، يرى 69 في المائة أن رمضان أصبح أكثر تجارية، ويشعر 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال الشهر.

سامي قبيطر رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «تيك توك»

من «نافذة إطلاق» إلى موسم ممتد

لسنوات، اعتمدت العلامات التجارية على نافذة إطلاق قصيرة ومحددة في بداية رمضان، مع تركيز الميزانيات والرسائل الإبداعية في الأسبوع الأول، إلا أن هذا النموذج، بحسب قبيطر، لم يعد يعكس الواقع.

يوضح قبيطر أن «الفكرة القديمة عن نافذة إطلاق قصيرة وثابتة لم تعد تتماشى مع طريقة تعامل الناس مع رمضان الذي أصبح موسماً ممتداً قد يصل إلى 60 يوماً».

تشير البيانات إلى أن 84 في المائة من الأشخاص يخططون لتسوقهم قبل رمضان بما يصل إلى 3 أسابيع، بينما يواصل ثلثهم التسوق لعيد الفطر حتى بعد انتهاء الشهر. بمعنى آخر، تمتد نوايا المستهلكين إلى ما قبل الثلاثين يوماً وما بعدها. والعلامات التي تحافظ على حضورها من مرحلة ما قبل رمضان، مروراً بأسابيع الصيام، وصولاً إلى العيد وما بعده، تحقق نتائج أفضل؛ لأنها تنسجم مع الإيقاع الحقيقي لحياة الناس. لم يعد الأمر يتعلق بذروة إعلانية في بداية الشهر، بل بحضور متواصل ومتكيّف مع الروتين اليومي.

متى يتحول الحضور إلى ضجيج؟

في رمضان يكون انتباه الجمهور عالياً، لكن كثرة الإعلانات قد تؤدي إلى ملل سريع؛ فحين تتكرر الرسائل من دون معنى، يتحول الحضور من فرصة إلى عبء. ومع شعور 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال رمضان، يصبح التكرار والمحتوى النمطي سبباً مباشراً للتجاهل.

يقول قبيطر: «يحدث الضجيج عندما يتوقف المحتوى عن كونه هادفاً». وتُظهر البيانات أن أداء «تيك توك» يكون أفضل عندما يكون المحتوى مرتبطاً بالثقافة والسياق؛ فالجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.2 مرة للقول إن «تيك توك» يواكب لحظات رمضان كما تحدث، وبنسبة 1.2 مرة أيضاً لاعتبار محتواه الرمضاني جذاباً ومختلفاً.

لا يتعلق النجاح بزيادة عدد المواد المنشورة، بل بمواءمتها مع اللحظات الحقيقية من أجواء ما قبل الإفطار، إلى السهرات العائلية، والاستعدادات للعيد. في موسم قائم على القيم، يُرصد المحتوى المصطنع سريعاً، بينما يُشارك المحتوى الصادق.

تحوّل رمضان إلى موسم يقوم على التخطيط الواعي لا على اندفاع استهلاكي عابر (رويترز)

تخطيط طويل المدى... ومرونة لحظية

تحوُّل رمضان إلى موسم أطول لا يعني التخلي عن التخطيط، بل الجمع بين رؤية استراتيجية واضحة ومرونة تكتيكية. تقول «تيك توك» إن التفاعل مع محتوى رمضان شهد نمواً سنوياً بمعدل 1.7 مرة، بينما ارتفعت عمليات البحث المرتبطة برمضان بمعدل 1.6 مرة. وهذا يعكس ليس فقط زيادة في الاستهلاك، بل في النية والاهتمام. ويشرح قبيطر: «التوازن يتحقق من خلال التخطيط طويل المدى، مع البقاء مستجيبين للحظات الفعلية في الوقت الحقيقي». ويذكر أن العلامات تحتاج إلى خريطة طريق واضحة تغطي مرحلة ما قبل رمضان والأسابيع الأولى وذروة الاستعداد للعيد، لكن التنفيذ الإبداعي يجب أن يبقى قابلاً للتعديل أسبوعياً، وفقاً لما يتفاعل معه الجمهور فعلياً.

من الرمزية إلى المعنى

في شهر يتمحور حول العائلة والتكافل والعطاء، يسهل اكتشاف الرسائل الشكلية. يؤكد قبيطر أن المحتوى الهادف هو الذي يعكس قيماً مشتركة، لا مجرد رموز موسمية.

ويتابع أن «الجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.3 مرة للقول إن (تيك توك) يتيح لهم التعبير عن القيم المشتركة خلال رمضان، كما يرى 69 في المائة أن المنصة تتفوق في جمع المجتمعات المتشابهة في الاهتمامات».

ينتقل التواصل الفعّال هنا من استخدام الفوانيس والهلال كعناصر بصرية، إلى سرد قصص تحاكي الحياة الرمضانية اليومية كتحضير الموائد واستقبال الضيوف ومبادرات العطاء والطقوس الصغيرة التي تشكل روح الشهر.

رمضان... لحظة تخطيط للحياة

الأهم أن سلوك التسوق خلال رمضان لم يعد محصوراً في الغذاء والهدايا بل بات لحظة أوسع لإعادة ترتيب أولويات الحياة. تشير الأرقام إلى أن 90 في المائة يخططون لشراء منتجات منزلية، و45 في المائة لشراء مستحضرات تجميل عبر الإنترنت، و53 في المائة يرون أن رمضان أفضل وقت للاستفادة من عروض شراء سيارة، بينما يخطط 34 في المائة لشراء منتجات تقنية وإلكترونية. كذلك، يطلب 58 في المائة الطعام أكثر من المعتاد، ويخطط 42 في المائة لشراء خدمات سفر. وهذه النسب برأي قبيطر تُظهر «أن رمضان هو لحظة تخطيط للحياة، وليس مجرد موسم استهلاكي».

تعكس هذه السلوكيات الاستعداد للاستضافة وتعزيز الروابط وصناعة تجارب مشتركة، وهي دوافع عاطفية تتجاوز المعاملات التجارية.

صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والشراء ويحوّلون الاكتشاف إلى فعل سريع (أ.ف.ب)

دور صناع المحتوى في تسريع القرار

أحد أبرز التحولات يتمثل في تأثير صناع المحتوى على مسار المستهلك. فبدلاً من مسار خطي تقليدي من الوعي إلى الشراء، يصبح القرار حلقة من الاكتشاف والتحقق ثم الفعل.

وتشير البيانات إلى أن تأثير صناع المحتوى يتجاوز المشاهدة؛ فبعد التعرّض لمحتواهم، يكتشف 61 في المائة منتجات جديدة أو يبدأون البحث عنها، ويحفظ 58 في المائة المحتوى أو يزورون المتاجر، بينما يتجه نحو 40 في المائة إلى شراء المنتج أو تجربته لأول مرة. ويعدّ قبيطر أن «صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والفعل».

التوازن بين العضوي والمدفوع

في موسم عالي الثقة والانتباه، يزداد التدقيق في الرسائل. ويؤكد 58 في المائة من المستخدمين أنهم يفضلون توازناً بين المحتوى العضوي أو غير الممول وذلك المدفوع خلال رمضان. ويلفت قبيطر أن «المحتوى العضوي يبني الأصالة والفهم الثقافي، بينما يضمن المدفوع الاتساق والانتشار». ويساعد الجمع بينهما العلامات على الظهور بصورة حاضرة لا متطفلة، وهو فارق دقيق لكنه حاسم في شهر ذي حساسية روحية.

ما وراء الوصول والمبيعات

لم تعد مؤشرات الوصول أو المبيعات في رمضان وحدها كافية لقياس النجاح؛ فالأثر الحقيقي يظهر في سلوكيات تعكس اهتماماً فعلياً، مثل حفظ المحتوى والانخراط في النقاشات والتفاعل مع صناع المحتوى والبحث عن المنتجات، وزيارة المتاجر. وتشير البيانات إلى أن «تيك توك» أكثر احتمالاً بنسبة 1.3 مرة لإلهام التسوق خلال رمضان، وأكثر كفاءة بمرتين في تعزيز نية الشراء مقارنة بمنصات أخرى.

مستقبلاً، قد يصبح التواصل الرمضاني أطول وأكثر استمرارية، لكن الاستمرارية وحدها لا تكفي. ويحذّر قبيطر من أن تأثير الرسائل يضعف عندما تكرر العلامات التجارية الفكرة نفسها لفترة طويلة من دون تطوير أو تجديد؛ فالنجاح لا يكمن في إطالة مدة الحضور، بل في الحفاظ على مقصديته.


«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
TT

«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)

اتّهمت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، الاثنين، 3 شركات صينية منافسة بتطوير برامجها عبر استخدام قدرات روبوت الدردشة «كلود»، في حملة وصفتها بأنها سرقة للملكية الفكرية على نطاق صناعي.

وقالت «أنثروبيك» إن شركات «ديب سيك» و«مونشوت إيه آي» و«ميني ماكس» استخدمت تقنية تُعرف باسم «التقطير» (distillation)، أي استخدام مخرجات نظام ذكاء اصطناعي أكثر قوة لرفع أداء نظام أقل قدرة على نحو سريع.

وتابعت الشركة في بيان: «إن هذه الحملات تزداد حدة وتعقيداً»، لافتة إلى أن «هامش التحرك ضيق».

ويُعد التقطير ممارسة شائعة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وغالباً ما تستخدمه شركات لإنشاء نسخ أقل تكلفة وأصغر حجماً من نماذجها الخاصة.

هذه الممارسة تصدّرت العناوين الإخبارية في العام الماضي عندما أُطلق نموذج توليدي منخفض التكلفة من شركة «ديب سيك» وجاء أداؤه مماثلاً لـ«تشات جي بي تي» وغيره من أبرز روبوتات الدردشة الأميركية، ما قلب رأساً على عقب المفاهيم التي تعتبر أن هذا القطاع الحساس تهيمن عليه الولايات المتحدة.

وقالت «أنثروبيك» إن هذه الشركات حقّقت غاياتها عبر نحو 16 مليون تفاعل مع نموذج «كلود» و24 ألف حساب مزيف.

وقد أتاح ذلك للشركات الثلاث استخلاص قدرات لم تكن قد طوّرتها على نحو مستقل، وبتكلفة شبه معدومة، وفي الوقت نفسه الالتفاف على ضوابط تصدير التكنولوجيا الأميركية المتقدمة التي تهدف إلى الحفاظ على تفوّق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

واعتبرت الشركة أن هذه الممارسة تشكل خطراً على الأمن القومي، وأشارت إلى أن النماذج التي تُبنى عبر «التقطير» غير المشروع، من غير المرجح أن تحافظ على الضوابط الأمنية المصمّمة لمنع سوء الاستخدام، على غرار القيود المفروضة على المساعدة في تطوير أسلحة بيولوجية أو تفعيل الهجمات الإلكترونية.

في وقت سابق من الشهر الحالي، وجّهت «أوبن إيه آي»، منافسة «أنثروبيك» ومطوِّرة «تشات جي بي تي»، اتهامات مشابهة أشارت فيها إلى استخدام شركات صينية تقنية «التقطير» في إطار الاستفادة المجانية من القدرات التي طوّرتها هي وغيرها من الشركات الأميركية الرائدة.


كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
TT

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين، أصبحت فكرة الوصول إلى صندوق بريد خالٍ من الرسائل غير المقروءة حلماً بعيد المنال، حيث تتدفق مئات الرسائل يومياً، ما يجعل الفلاتر (المرشحات) التقليدية والقواعد اليدوية تبدو وكأنها أدوات بدائية لم تعد تجدي نفعاً. ولكن الذكاء الاصطناعي يستطيع مساعدتك في هذا الجانب. وسنستعرض في هذا الموضوع مجموعة من الطرق المفيدة للذكاء الاصطناعي التي من شأنها تطوير تجربة قراءة وتنظيم رسائل البريد الإلكتروني، في ما يشبه الدليل الشامل لتطويع رسائل البريد الإلكتروني بالذكاء الاصطناعي.

عصر الفهم لا الفرز

يكمن سر تفوق الذكاء الاصطناعي في التعامل مع البريد الإلكتروني بفهم النيات الموجودة في سلاسل الرسائل. فالذكاء الاصطناعي لا يكتفي بتنظيم الرسائل، بل يقوم بالمهام التالية:

- التلخيص الذكي: بدلاً من قراءة 20 رسالة في محادثة واحدة، يستطيع الذكاء الاصطناعي تقديم خلاصة للموقف في ثوان.

- تحديد الأولويات: يتعلم الذكاء الاصطناعي من سلوكك؛ أي الرسائل تفتحها أولاً ومن هم الأشخاص الذين ترد عليهم فوراَ، ليضعهم في مقدمة اهتماماتك.

- صياغة الردود: يساعد الذكاء الاصطناعي باقتراح ردود احترافية تتناسب مع نبرة المحادثة، سواء كانت جدية أو لطيفة أو حازمة أو صعبة.

بريدك يقرأ ويكتب بدلاً عنك

لعقود من الزمن، اعتمد المستخدمون على فلاتر برنامج البريد الإلكتروني أو الموقع الإلكتروني لتنظيم صناديق البريد الخاصة بهم. ولكن المشكلة تكمن بأن هذه الفلاتر تتطلب جهداً يدوياً لإعدادها، وهي تعمل وفق قواعد جامدة (مثال: إذا جاءت الرسالة من جهة محددة، ضعها في مجلد خاص). اليوم، ومع تعقيد مراسلاتنا، نحتاج إلى ما هو أكثر ذكاء؛ نحتاج إلى نظام يفهم السياق والأهمية، وليس مجرد الكلمات المفتاحية.

ويمكن لخدمات الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» GMail (وغيره من خدمات البريد الإلكتروني)، المساعدة، حيث يكفي النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في أعلى الصفحة وطلب تلخيص رسائل محددة أو سلاسل من الرسائل مرتبطة بموضوع واحد وصياغة مسودات الردود بكل سهولة. ويمكن تحديد المدة الزمنية المرغوبة أو الأطراف التي تسلمت الرسائل، ومن ثم عرض الخطوات التالية التي يجب القيام بها. هذا الأمر يخفض الوقت مقارنة بالبحث اليدوي وقراءة عشرات الرسائل بعد العثور عليها.

وإن كنت على وشك كتابة رسالة ما وانقطعت عنها لأي سبب، فقد تنسى البدء بهذه الرسالة. ويمكن في نهاية يوم العمل النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في خدمة البريد الإلكتروني التي تستخدمها وكتابة طلب تلخيص الرسائل الواردة اليوم وما إن تم الرد على الضروري منها أم لا. هذه الأوامر تقدم ملخصاً مهماً دون الغوص بالتفاصيل. ويمكن طلب تقسيم الملخص حسب المهمة المطلوبة أو الوقت أو الجهة المتسلمة، أو أي أسلوب تفضله. كما يمكن سؤال الذكاء الاصطناعي أسئلة مباشرة في صندوق البحث، مثل «ما الذي طلبه مني مديري في الصباح؟»، ليقدم لك ملخصاً بالمطلوب ويعرض الرسالة المقصودة.هذا، ويمكن التفاعل مع الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» بعدة لغات، من بينها العربية.

يستطيع الذكاء الاصطناعي فهم رسائل البريد الإلكتروني ونبرتها واقتراح الردود المناسبة

تطبيقات البريد الذكية المتخصصة

وتوجد تطبيقات مثل «سوبرهيومان» Superhuman و«شورت وويف» Shortwave تقود ثورة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث إنها لم تعد مجرد واجهات لعرض الرسائل، بل أصبحت مساعداً شخصياً ذكياً:

• تطبيق «سوبرهيومان»: على الرغم من سرعته الفائقة في التفاعل مع المستخدم، فإن القوة الحقيقية لهذا التطبيق تكمن في مزايا الذكاء الاصطناعي التي تلخص سلاسل الرسائل الطويلة في أسطر معدودة وتصنف البريد بناء على الأهمية الفعلية للمستخدم وتقترح ردوداً كاملة تبدو وكأنها مكتوبة بلمسة بشرية. ويقدم التطبيق القدرة على التصحيح الإملائي والقواعدي والتعرف على نبرة الرسائل واقتراح نبرة رد مناسبة والاستشهاد بمصادر موثوقة لبيانات محددة في الرسائل والتعرف على ما إذا تم نسخ أجزاء من المحتوى من مصادر ذات حقوق ملكية فكرية محمية، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.SuperHuman.com

> تطبيق «شورت وويف»: يأخذ هذا التطبيق مفهوم البحث إلى مستوى متقدم؛ فبدلاً من البحث عن كلمة معينة والعثور على مئات النتائج، يتيح لك مساعد الذكاء الاصطناعي داخل التطبيق طرح أسئلة مباشرة مثل: «متى موعد اجتماعي القادم مع الفريق؟» أو «لخص لي الميزانية المقترحة من العميل الأخير»، ليقوم بقراءة الرسائل واستخراج الإجابة الدقيقة لك فوراً. كما يقدم التطبيق أدوات لتطوير جودة الردود والبحث عن المعلومات خلال كتابة الرسائل وجدولة الاجتماعات من خلال سؤال الذكاء الاصطناعي عن توافر موعد مناسب لاجتماع مقترح، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.ShortWave.com

يمكن تلخيص سلاسل الرسائل المرتبطة بموضوع واحد واقتراح نقاط العمل التالية آليا

«النقطة غير المهمة»: حيلة لتنظيم الرسائل

يقدم بريد «جيميل» ميزة مهمة جداً، وهي أن النقطة «.» في عنوان البريد غير مهمة، حيث يمكن وضع نقطة أو عدة نقاط بين أي عدد من الأحرف إلى يسار رمز @، ليتجاهلها نظام البريد تماماً.

ويمكن الاستفادة من هذه الميزة بمشاركة عنوان بريد إلكتروني مختلف (بالنقاط) مع الأهل أو زملاء العمل أو للتسجيل في المواقع الإلكترونية، دون الحاجة للفصل بينها. مثال على ذلك هو أن يكون بريدك الشخصي هو [email protected]، لتتم مشاركة هذا العنوان مع الأهل والأصدقاء، بينما تتم مشاركة [email protected] لأغراض العمل، أو [email protected] للتسجيل في المواقع الإلكترونية. ويمكن بعد ذلك إضافة فلتر في «جيميل» ليقوم بتحويل الرسائل الواردة من العنوان الأول إلى مجلد الأهل والأصدقاء بشكل آلي، والرسائل الواردة للعنوان الثاني إلى مجلد العمل، والثالث إلى مجلد المواقع الإلكترونية. ولإنشاء فلتر في «جيميل»، يجب النقر على أيقونة التروس في زاوية الشاشة الرئيسية في صفحة البريد بالمتصفح ومن ثم اختيار «عرض جميع الإعدادات»، ومن ثم اختيار تبويب «الفلاتر والعناوين المحظورة»، والضغط على خيار «إنشاء فلتر جديد». ومن قائمة «إلى»، اكتب عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك بالنقاط التي اخترتها ومن ثم اضغط على «إنشاء فلتر». الخطوة التالية هي اختيار المكان الذي سيتم نقل الرسائل الواردة لهذا العنوان إليه، حيث يجب اختيار «تجاوز البريد الوارد» ومن ثم «تطبيق التصنيف» واختيار اسم للذفلتر. الخطوة الأخيرة هي النقر على زر «إنشاء فلتر».

ويجب تطبيق هذه العملية لكل عنوان يحتوي على نقاط مختلفة.