أحزاب تركية معارضة تصعّد ضد السوريين

أحزاب تركية معارضة تصعّد ضد السوريين

الثلاثاء - 18 ذو الحجة 1442 هـ - 27 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15582]

واصل بعض أحزاب المعارضة في تركيا تصعيد قضية اللاجئين السوريين فيما يبدو أنه محاولة لجذب أصوات الناخبين الرافضين لبقائهم في بلادهم.
وواصل رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، كمال كليتشدار أوغلو تصريحاته بشأن إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم حال فوز حزبه بالانتخابات المقررة في صيف عام 2023.
ورد كليتشدار أوغلو، بشكل حاد، على تصريحات للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أدلت بها، مؤخراً، بشأن دعم الاتحاد الأوروبي لتركيا في مواجهة أعباء اللاجئين السوريين.
وقال كليتشدار أوغلو إن اللاجئين لا يمكنهم دخول الاتحاد الأوروبي، ولكن ميركل أعلنت مؤخراً أنه سيتم تقديم مبلغ 3 مليارات يورو لتركيا بهدف تقديم المساعدات للسوريين، وانا أقول لها: «هذا لن يتكرر مرة أخرى».
وأضاف، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام التركية أمس (الاثنين)، أن دول الاتحاد الأوروبي تجعل من دولتنا سجناً مفتوحاً للاجئين، وتحاول فرض هذا الشيء عن طريق تقديم الرشاوى، حيث إن الهجرة الأفغانية الجديدة أربكتهم.
وسبق أن أعلن كليتشدار أوغلو أن حزبه سيعيد جميع السوريين إلى بلادهم خلال عامين من توليه السلطة حال فوزه في الانتخابات عام 2023، وأنه سيعمل مع الاتحاد الأوروبي على تهيئة البيئة اللازمة لعودتهم وسيقوم بتحسين العلاقات بين تركيا والنظام السوري.
وصدرت تعهدات مماثلة عن حزب «الجيد» القومي، الحليف لحزب الشعب الجمهوري ضمن ما يعرف بـ«تحالف الأمة»، حيث طالبت رئيسة الحزب ميرال أكشنار، الحكومة ببدء عملية عودة اللاجئين السوريين لدى تركيا إلى بلدهم بشكل عاجل، مؤكدة أن ذلك من شأنه أن يضمن السلام والرفاهية للشعبين السوري والتركي.
وكرر نائب رئيس الحزب أوميت أوزداغ تعهداته بأن حزبه سينهي مشكلة اللاجئين السوريين البالغ عددهم 3.6 مليون، فور تسلم السلطة في البلاد حال فوزه في الانتخابات.
في المقابل، انتقد رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» المعارض علي باباجان تصريحات أحزاب المعارضة بشأن إعادة اللاجئين السوريين، كما انتقد الحكومة في طريقة تعاملها مع الأزمة السورية وتدخلها في الشؤون الداخلية لسوريا.
وأكد باباجان عدم قدرة المعارضة التركية على إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم رغم وعودها المتكررة، مضيفاً أن «أحزاب المعارضة تخرج بين الحين والآخر وتقول صوتوا لنا في الانتخابات، سنقوم بإرسال السوريين إلى بلادهم عندما نصل إلى السلطة».
وأضاف أن المعارضة لن تستطيع إرسال السوريين إلى بلادهم لأسباب عدة؛ أولها النزعة الإنسانية للشعب التركي، في ظل رؤيتهم لاستمرار الحرب على الأراضي السورية، وثانياً لأن القانون الدولي لا يسمح بتجاوز كبير كهذا بحق الملايين من اللاجئين.
وأكد باباجان الذي كان من قبل نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للخارجية ثم الاقتصاد، أنه يجب تحقيق الاستقرار والسلام أولاً في سوريا، وفي حال لم يتم ذلك فلا يمكن إرسال ولا سوري واحد بشكل قسري.
ولفت باباجان إلى أن تركيا بحاجة إلى الحديث مع جميع الأطراف في سوريا، والانسحاب من كونها طرفاً في قضايا سوريا الداخلية، لضمان السلام والاستقرار هناك، مشدداً على أنه إذا لم يتحقق السلام والاستقرار والهدوء في سوريا، فلن يكون لدى اللاجئين السوريين فرصة العودة لبلادهم.
على صعيد آخر، أجرى وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، رفقة رئيس أركان الجيش يشار غولار وعدد من قادة الجيش جولة تفقدية للوحدات العسكرية المتمركزة قرب الحدود السورية، أمس، بعد يومين من مقتل جنديين تركيين وإصابة آخرين في هجوم وقع بشرق حلب، حيث ردت القوات التركية بقصف مواقع لـ«قسد» في الباب وتل رفعت أسفرت عن مقتل 7 من عناصرها رداً على مقتل الجنديين التركيين، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع التركية أول من أمس.
في الوقت ذاته، تجدد القصف الصاروخي من قبل القوات التركية على ريف مدينة منبج شمال شرقي حلب، حيث استهدفت المدفعية التركية بعد منتصف ليل أول من أمس وصباح أمس، مناطق في قرى هوشرية والجات وعرب حسن وقرى أخرى في المنطقة تقع ضمن سيطرة قوات «قسد».


تركيا اللاجئين السوريين

اختيارات المحرر

فيديو