إسرائيل تسيّر أولى الرحلات الجوية المباشرة إلى المغرب

أول رحلة تجارية مباشرة بين إسرائيل والمغرب في مراكش أمس (أ.ف.ب)
أول رحلة تجارية مباشرة بين إسرائيل والمغرب في مراكش أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسيّر أولى الرحلات الجوية المباشرة إلى المغرب

أول رحلة تجارية مباشرة بين إسرائيل والمغرب في مراكش أمس (أ.ف.ب)
أول رحلة تجارية مباشرة بين إسرائيل والمغرب في مراكش أمس (أ.ف.ب)

حطّت أول رحلة تجارية مباشرة بين إسرائيل والمغرب في مراكش، أمس (الأحد)، بعد أن أقلّت مائة سائح إسرائيلي، بعد سبعة أشهر من تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين برعاية أميركية.
وقال بنحاس مويال واضعاً كمامة وحقيبة بألوان العلم المغربي على مدرج المطار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنا من مراكش، جئتُ إلى هنا ثلاثين مرة، لكن هذه المرة الرحلة لها طعم خاص، كأنها المرة الأولى!». واستقبلت طليعة السياح الإسرائيليين بالتمر والحلوى والشاي بالنعناع، خلال حفلة استقبال أقيمت على شرفهم.
وقال مسؤولون مغاربة إنه بالإضافة إلى هاتين الشركتين، ستبدأ شركة ثالثة، وهي «أركيا»، رحلاتها إلى المغرب في الرابع من أغسطس (آب) المقبل، بحسب «رويترز».
وستربط هذه الرحلات مباشرة بين تل أبيب ومراكش والدار البيضاء، في خطوة تهدف إلى جذب «38000 سائح إسرائيلي إلى المغرب مع نهاية العام الحالي، في حين تتولى شركة الخطوط الملكية المغربية جلب 12000 سائح إسرائيلي مع نهاية 2021».
وسيّرت شركة «يسرائير» الإسرائيلية الرحلة الجوية بين تل أبيب ومراكش، وهبطت الطائرة قرابة الساعة الأولى بعد الظهر بالتوقيت المحلي. وقالت المتحدثة باسم شركة «يسرائير»، تالي ليبوفيتش، للوكالة الفرنسية، إنه من المقرر تسيير رحلتين إلى ثلاث أسبوعياً.
وأمس (الأحد)، أعلنت شركة الطيران الإسرائيلية «إل عال» بدء رحلاتها المباشرة إلى مراكش، والتخطيط لتسيير خمس رحلات أسبوعية تشمل الدار البيضاء أيضاً. ونقل بيان للشركة عن وزير السياحة الإسرائيلي يوئيل روزبوزوف قوله في حفل إطلاق رحلات الشركة الذي حضره رئيس مكتب الاتصال المغربي لدى الدولة العبرية عبد الرحيم بيوض، إن خدمة الطيران هذه «ستعزز التعاون التجاري والسياحي والاقتصادي بين البلدين».
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد، قد صرح الأسبوع الماضي عن نيته زيارة المغرب لاحقاً، عقب تسيير أول رحلة. ويُعدّ المغرب موطناً لأكبر جالية يهودية في شمال أفريقيا، مع تعداد يبلغ 3000 شخص. ويعيش نحو 700 ألف يهودي من أصل مغربي في إسرائيل. وكان للرباط مكتب للتواصل في تل أبيب، وذلك قبل أن تنقطع العلاقات إبان الانتفاضة الفلسطينية الثانية ما بين الأعوام 2000 و2005. وقالت صوفي ليفي (58 عاماً) من الدار البيضاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ما أجمل شعور العودة إلى أرض أجدادي! أخيراً باستطاعتنا التنفُّس بعد عامين من المعاناة بسبب (كوفيد)».
وأعلن المغرب، العام الماضي، إلى جانب كل من الإمارات والبحرين والسودان، تطبيع العلاقات مع الدولة العبرية في خطوات متلاحقة ندد بها الفلسطينيون ووصفوها بأنها «طعنة في الظهر» وخروج عن الإجماع العربي الذي جعل حل القضية الفلسطينية شرطاً للسلام بين إسرائيل والدول العربية. وتوصلت إسرائيل إلى هذه الاتفاقات في عهد رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.
ونُظمت أول رحلة مباشرة بين تل أبيب والرباط أقلّت دبلوماسيين إسرائيليين في ديسمبر (كانون الأول) 2020. وُقعت على أثرها اتفاقات ثنائية ركزت على إدارة المياه وإعفاء الدبلوماسيين من التأشيرات والروابط الجوية المباشرة.
ويراهن المغرب على الإسرائيليين من أصول مغربية، الذين يُقدّر عددهم بنحو مليون إسرائيلي. ويطمح المغرب إلى جلب 200 ألف إسرائيلي بحلول 2022.
وقال الزبير بوحود، الباحث في الميدان السياحي، إن «السياح الإسرائيليين كانوا دائماً يأتون إلى المغرب، لكن عبر رحلات غير مباشرة، الفرق اليوم هو الربط المباشر الذي من شأنه تسريع عمليات السفر». وأضاف أن عوامل كالتلقيح ضد «كوفيد - 19»، والتحكم في الوضع الوبائي ستحدد أعداد السياح بين البلدين.
كما أضاف أن الرحلات السياحية بين المغرب وإسرائيل، تأجلت عدة مرات بسبب الوضع الوبائي. وقال مسؤولون إن الوضع الوبائي في المغرب شهد منحى تصاعديا منذ يونيو (حزيران) بسبب «تخفيف الإجراءات الاحترازية».



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.