جنود أميركيون سابقون يقاتلون «داعش» مدفوعين بخيبة في حياتهم المدنية

البيشمركة توقفت عن استقبالهم بضغط من واشنطن

القيادي في قوات البيشمركة الكردية شيخ جعفر مصطفى يتوسط الجندي الأميركي السابق باتريك ماكسويل ورفيقه الكندي ديلون هيلير (نيويورك تايمز)
القيادي في قوات البيشمركة الكردية شيخ جعفر مصطفى يتوسط الجندي الأميركي السابق باتريك ماكسويل ورفيقه الكندي ديلون هيلير (نيويورك تايمز)
TT

جنود أميركيون سابقون يقاتلون «داعش» مدفوعين بخيبة في حياتهم المدنية

القيادي في قوات البيشمركة الكردية شيخ جعفر مصطفى يتوسط الجندي الأميركي السابق باتريك ماكسويل ورفيقه الكندي ديلون هيلير (نيويورك تايمز)
القيادي في قوات البيشمركة الكردية شيخ جعفر مصطفى يتوسط الجندي الأميركي السابق باتريك ماكسويل ورفيقه الكندي ديلون هيلير (نيويورك تايمز)

في الخريف الماضي، شاهد باتريك ماكسويل (29 عاما)، الجندي الأميركي السابق في العراق وسمسار العقارات حاليا، شيئا في إحدى اللقطات الإخبارية الخاصة بتنظيم داعش في العراق لم يكن رأى مثله حينما كان من جنود مشاة البحرية الأميركية هناك: إنه العدو.
يقول ماكسويل، السارجنت السابق الذي خدم عام 2006 في محافظة الأنبار: «كنا نخرج في دوريات يومية، ويطلقون علينا الرصاص وقذائف الهاون، ويضربوننا بالعبوات الناسفة، وقتل أحد أصدقائي، غير أنني لم أشاهد العدو قط، ولم أطلق عليه رصاصة واحدة».
ومع رفع تنظيم داعش راياته السوداء فوق كثير من المدن العراقية التي قضت القوات المسلحة الأميركية أعواما طويلة تحاول العمل على تأمينها، سنحت لماكسويل فرصة ثانية. ومن ثم تواصل مع ضابط كردي عبر الإنترنت، ثم جهز درعه الخاصة، وبعض الملابس العسكرية القديمة، مع غطاء رأس أخضر باهت اللون مع عصابة تحمل علم ولاية تكساس على رأسه، وانطلق إلى العراق.
في غضون أيام، كان يقف على الخطوط الأمامية مقاتلا متطوعا مع قوات البيشمركة الكردية، ينظر من خلال منظار البندقية مصوبا سلاحه إلى مقاتلي «داعش» مع اندفاع زخات الرصاص.
يقول ماكسويل: «قد لا أكون مجندا بعد الآن، لكنني ما زلت مقاتلا. تصورت أنني يمكنني مغادرة مكاني وقتال أكبر عدد ممكن من الأشرار، وأن ذلك سيكون من أفضل الأفعال».
ماكسويل واحد من بين حفنة من الرجال الأميركيين، أغلبهم جنود سابقون، تطوعوا خلال الأشهر الأخيرة لحمل السلاح ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا. ويدفع أولئك الرجال مزيج من الدوافع المتباينة؛ منها الغضب الشديد حيال فظائع التنظيم الإرهابي، والملل من الحياة المدنية في الموطن، والخوف من أن العدو الذي حاولوا من قبل تحييده قد صار أقوى مما كان.
يقول ماثيو فاندايك، وهو مخرج أفلام أميركي كان قضى وقتا خلال هذا الشتاء مع 4 من المحاربين الأميركيين القدماء الذين يعملون سرا على تدريب ميليشيا من المسيحيين في شمال العراق على مقاومة تنظيم داعش: «أكثر من أي شيء آخر، إنهم يكرهون داعش ويريدون المساعدة». ويعمل فاندايك الآن على تجنيد مزيد من المحاربين القدماء للمساعدة.
وفي مقابلة أجريت عبر الهاتف من العراق، قال فاندايك إن كثيرا من المحاربين القدماء قضوا سنوات يشحذون مهاراتهم القتالية خلال الحرب ثم يوضعون على الرف بالإحالة إلى التقاعد والحياة المدنية، وإنهم في شغف لخوض مهام عسكرية جديدة.
ورغم عدم وجود أرقام رسمية، فإن المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، يقول إن أكثر من 100 مواطن أميركي يقاتلون هناك. وبينما قال قادة قوات البيشمركة في العراق إن هناك أكثر من 10 مواطنين غربيين يقاتلون في العراق، فإنهم يقولون الآن إنه لا يوجد منهم أحد.
بدورها، تعمل السلطات الأميركية على ملاحقة ومقاضاة المواطنين الذين يحاولون الانضمام إلى تنظيم داعش، لكن ليس من الواضح كيف سيكون رد فعلهم بشأن المواطنين الأميركيين الذين يقاتلون ضد التنظيم الإرهابي، خصوصا أن بعض الميليشيات الكردية في سوريا تربطها علاقات بجماعات تضعها وزارة الخارجية الأميركية على قائمة المنظمات الإرهابية.
وخلف الكواليس، شدد المسؤولون الأميركيون الضغوط على قوات البيشمركة لإبقاء المواطنين الأميركيين خارج نطاق القتال، وفقا للمحاربين القدماء الأميركيين الذين كانوا يقاتلون في العراق. وبعد اتصال صحيفة «نيويورك تايمز» بقوات البيشمركة، أصدروا بيانا أعلنوا فيه أنهم لن يقبلوا المزيد من المتطوعين الأجانب، في حين أن الميليشيات الأخرى لا تزال تستقبل الرعايا الغربيين بين صفوفها.
ويقول ماكسويل إن ذهابه إلى العراق في جزء منه يرجع إلى عدم وجود ما يغريه للاستمرار في موطنه؛ فبعد حياة مهنية حافلة في الجيش، كان من بينها حراسة رئيس البلاد في كامب ديفيد وتدريب القوات، ترك قوات مشاة البحرية في عام 2011، وانتقل من مهنة إلى أخرى، وعمل في الإنشاءات، وفي إحدى الحانات، وسائقا لسيارات الأجرة، كما عمل مقاولا للخدمات الأمنية موفرا خدمات الحراسة للقنصلية الأميركية في أفغانستان، لكنه غادر بعد العمل هناك لمدة 7 أشهر.
وفي الخريف الماضي، وبعد تصاعد هجمات «داعش» في العراق، كان يعمل في بيع وشراء المنازل في مدينة أوستن حينما برزت له فكرة أنه يريد العودة إلى العراق بحثا عن العدو الذي استعصى عليه قبل 10 سنوات تقريبا. وخوفا من أن الانضمام إلى الميليشيا الخاطئة يمكن أن يوقع به في مشكلات مع قوانين مكافحة الإرهاب، تواصل ماكسويل مع أحد الضباط برتبة ملازم في قوات البيشمركة الكردية عبر موقع «فيسبوك» وعرض عليه خدماته.
قال ماكسويل في مقابلة شخصية في شقته الصغيرة، حيث كان الشيء الوحيد البارز هناك هي كومة من العتاد العسكري ونسخة من رواية إرنست هيمنغواي بعنوان «لمن تقرع الأجراس»: «كان الأمر سهلا بشكل مثير للدهشة، لقد حجزت تذكرة طيران وأخبرت وكيلي السياحي بأنني ذاهب في رحلة سياحية إلى آسيا».
كان الملازم الكردي في استقبال ماكسويل في مطار مدينة السليمانية في شمال العراق، وصار صديقا لعدد قليل من المتطوعين الأجانب هناك، ومن بينهم مقاتل سابق كندي الجنسية يحمل اسم ديلون هيلير. بدوره، قال هيلير في مقابلة أجريت معه عبر الهاتف من منزله في مدينة أونتاريو: «اعتقد كل منا أنه من المهم المساعدة، وليس مجرد الجلوس ومشاهدة ما يحدث من بعيد».
انتهى الأمر بالرجلين في كتيبة متواضعة للمشاة على خطوط الجبهة الأمامية بالقرب من كركوك، يأكلان وجبات متواضعة من الأرز والخبز، وينتقلان في شاحنات قديمة تتناثر عليها طلقات الرصاص، وينامان على أرضيات حاويات الشحن البالية.
يقول ماكسويل ضاحكا في شريط فيديو من إعداده أثناء انتقاله مسرعا إلى الخطوط الأمامية راكبا في الجزء الخلفي من شاحنة «فورد» وممسكا ببندقية آلية وحزام للرصاص: «الأمر أشبه تماما بالعودة إلى الأنبار، باستثناء أنه ليست لدينا معدات للوقاية، ولا خدمات طبية، ولا دعم جوي».
كان في أغلب الوقت بعيدا عن القتال ويوفر التأمين لجنرالات قوات البيشمركة، وفي أحيان أخرى يتخذ مواقع القنص على السواتر في خط الجبهة. خلال الأسابيع السبعة التي قضاها في العراق، أصيب بخيبة أمل لرؤيته كوكبة من المواطنين الأميركيين المنبوذين الذي تطوعوا للقتال، ومن بينهم مقاتل مطرود من البحرية الأميركية وهناك مذكرات توقيف بحقه في الولايات المتحدة، وراكب دراجات نارية لديه ثقب في شفتيه وأنياب مزروعة وعبارة: «مستحضر الأرواح» مكتوبة على ظهر سترته الجلدية السوداء. يقول ماكسويل: «إنهم أناس ليس لديهم ما يعيشون لأجله ويريدون قتل بعض الناس». انقضى وقته مع قوات البيشمركة على نحو مفاجئ في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، كما يقول ماكسويل، حينما رصدته القوات الخاصة الأميركية التي تقدم المشورة العسكرية للأكراد في قاعدة عسكرية بالقرب من كركوك، وكذلك المسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية الذين قالوا لقادة قوات البيشمركة إنه يجب عدم اشتراك المدنيين الأميركيين في القتال. قال ماكسويل إنه استبعد من الجبهة وعاد هو وهيلير إلى موطنيهما في إحباط شديد. وأضاف: «لم يكن هناك هدف من البقاء. لقد عرقلت السياسة الأمر برمته». وفي يناير الماضي عندما وصل ماكسويل إلى مطار كنيدي الدولي في نيويورك مع ما يقرب من 100 رطل من المعدات العسكرية، توقع أنه سيُلقى القبض عليه وتوجه له الاتهامات بالقتال مع قوات البيشمركة الكردية، غير أن أحدا لم يعترض طريقه.
حاليا يتردد ماكسويل بين رغبته في المكوث في موطنه والعودة مجددا إلى العراق. قال ماكسويل وهو يجلس على حافة سريره في مدينة أوستن، مرتديا بنطالا من الجينز وحذاء رياضيا، إنه ليست لديه الرغبة في الرجوع. بعد عدة ساعات، رغم ذلك، شاهد موضوعا على موقع «فيسبوك» حول شركة فاندايك الجديدة، وهي منظمة غير ربحية تحمل اسم «أبناء الحرية الدولية»، وتعمل على تدريب المسيحيين الآشوريين على القتال.. قال ماكسويل: «ليتني علمت بتلك المنظمة لما كنت في العراق. إذا تمكنت من العودة إلى هناك للقتال فعلا، فسأفعل ذلك حالا».
* خدمة «نيويورك تايمز»



قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمز

سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمز

سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال قائد البحرية الفرنسية الأميرال نيكولا فوجور، الأربعاء، إن الصين ستضطر في مرحلة ما إلى الانخراط بشكل مباشر في ‌كيفية إعادة ‌فتح مضيق ‌هرمز، لأن ⁠عدد السفن المارة ⁠عبره حالياً غير كاف على الأرجح، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف خلال مؤتمر «الحرب والسلام» الأمني في باريس: «لم ⁠نر البحرية الصينية ‌تتدخل ‌لإعادة فتح المضيق. ‌في المقابل، هناك ‌حوار سياسي مباشر بين السلطات الصينية والإيرانية لضمان مرور عدد ‌معين من السفن. هل سيكون ذلك كافياً ⁠لإعادة ⁠حركة الملاحة إلى طبيعتها؟ لا أعتقد ذلك».

وتابع: «نتيجة لذلك، من المرجح أن تضطر الصين إلى الانخراط بشكل مباشر في النقاش وإظهار استيائها من استمرار إغلاق المضيق».


موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استُهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)
صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استُهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)
TT

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استُهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)
صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استُهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، استكمال إحكام سيطرة قواتها على كل الحدود الإدارية لمقاطعة لوغانسك (جنوب شرق). وأكدت إحراز تقدم واسع في مناطق الاشتباكات على طول خطوط التماس في منطقتي خاركيف ودونيتسك، مقتربة بذلك من إنجاز الهدف الأوسع ميدانياً الذي أعلنت عنه مراراً بإجبار القوات الأوكرانية على الانسحاب نهائياً من منطقة دونباس وفرض خط حدودي جديد مع أوكرانيا. ومع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران، بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم القوي على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس.

جنود روس في عربة مصفحة داخل الأراضي الأوكرانية (إ.ب.أ)

وأعلنت وزارة الدفاع أن القوات الروسية سيطرت على المنطقة باستخدام قوات من مجموعة «زاباد». وأفاد بيان وزارة الدفاع بأن «مجموعة قوات زاباد (غرب) أنجزت مهمة تحرير جمهورية لوغانسك الشعبية». وزاد أن كل الأراضي ضمن الحدود الإدارية للمقاطعة باتت تحت سيطرة كاملة للجيش الروسي.

ووفقاً للبيان العسكري فقد «حقق المقاتلون انتصارات على العدو في مناطق غروشيفكا، وغوسينكا، وماياك، وموناشينوفكا، ونيشفولدوفكا، وبالاماريفكا، وبروسيانكا في مقاطعة خاركيف، وكذلك بالقرب من كراسني ليمان وياتسكوفكا في جمهورية دونيتسك الشعبية».

وأوضح أنه «خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، تكبّد العدو خسائر بلغت 170 جندياً، ومركبة قتال مشاة، وناقلة جند مدرعة، ومركبتي قتال مدرعتين من طراز كازاك، و16 مركبة، وستة مدافع ميدانية، ومستودع ذخيرة في منطقة سيطرة المجموعة».

ونشرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية على موقعها الإلكتروني خريطة تظهر الحدود الجديدة لأوكرانيا في ظل التقدم الروسي على طول خطوط الجبهة.

وأظهرت الخريطة بخط أحمر عريض تمدد القوات الروسية في محيط مناطق لوغانسك ودونيتسك (دونباس) وفي محيط زابوريجيا وخيرسون (جنوباً) وعلى طول الحدود مع روسيا شرقاً في محيط خاركيف وسومي.

وتظهر المساحة باللون الأحمر الفاتح كل المساحة التي باتت روسيا تحكم سيطرتها عليها داخل حدود أوكرانيا. كما تظهر المساحات التي ما زالت تحت سيطرة القوات الأوكرانية في مناطق دونيتسك وزابوريجيا وخيرسون التي ضمتها موسكو سابقاً بشكل أحادي وتطالب كييف بالانسحاب منها ضمن شروط السلام الروسية.

ولم يؤكد الجانب الأوكراني صحة المعطيات الروسية، لكن البيانات العسكرية الأوكرانية تجنبت التعليق بشكل واضح على مستوى تقدم القوات المهاجمة، ما عكس أن موسكو حققت بالفعل تقدماً ملموساً في تلك المناطق. ونشرت صحيفة «أوكراينسكايا برافدا» الأوكرانية خريطة أخرى مقابلة، حددت خطوط تماس مختلفة بعض الشيء. وأكدت أن جزءاً من لوغانسك ما زال تحت سيطرة كييف.

وكانت موسكو أعلنت العام الماضي أنها تقترب من فرض سيطرة مطلقة على لوغانسك، وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن أقل من واحد في المائة من أراضي المقاطعة ما زال تحت سيطرة أوكرانيا، في مقابل نحو 19 في المائة من أراضي دونيتسك. وتصر موسكو على انسحاب أوكراني كامل من هاتين المنطقتين كشرط أساسي لدفع عملية السلام.

صورة قمر اصطناعي لدخان من مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الأربعاء، في إفادة صحافية إنه كان على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن يتخذ قراراً واضحاً بشأن انسحاب القوات الأوكرانية من دونباس، وإن ذلك القرار كان ينبغي أن يتخذ اليوم.

جاء هذا الكلام تعليقاً على تصريح لزيلينسكي حول أن موسكو كانت أمهلته شهرين لإعلان قرار الانسحاب من دونباس وإلا فإن بنود اتفاقية السلام المقترحة سوف تتغير.

وقال المتحدث باسم الكرملين: «الأمر لا يتعلق بشهرين. يجب على زيلينسكي اتخاذ قرار اليوم بشأن انسحاب القوات الأوكرانية من دونباس، والتحرك خارج الحدود الإدارية للجمهورية. وقد تم التأكيد على ذلك مراراً وتكراراً».

وأشار بيسكوف إلى أنه «كان ينبغي على رئيس نظام كييف أن يتحمل المسؤولية ويأمر بانسحاب المسلحين أمس. كان من الممكن أن ينقذ ذلك أرواح الكثيرين ويساعد في إنهاء المرحلة الساخنة من الصراع».

لكنه، في الوقت ذاته، لم يربط الجمود الحاصل في عملية السلام مع أوكرانيا بالموقف الميداني، وزاد أن «توقف عملية السلام لا يعود إلى توقع تحقيق هذا الشرط، بل إلى تطورات الوضع في الشرق الأوسط». وأشار بيسكوف إلى أن تقدم القوات الروسية المتواصل يؤكد أنه «سيتعين على نظام كييف دفع ثمن أعلى للسلام نتيجة مماطلته في قبول الحل السلمي».

زيلينسكي مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كييف الثلاثاء (إ.ب.أ)

وتعليقاً على عرض زيلينسكي بإعلان هدنة خلال فترة عيد الفصح قال بيسكوف: «من الواضح أن نظام كييف في أمس الحاجة إلى الهدنة، إلى أي هدنة، لأن وتيرة تقدم قواتنا حسب خبرائنا والخبراء الأجانب، تشير إلى أن القوات الروسية تتقدم في بعض الأماكن بسرعة وفي بعضها بشكل أبطأ، لكنها على طول الجبهة تسير إلى الأمام. لذلك، يمكن لزيلينسكي وعليه أن يتخذ القرار في الوقت المناسب، ففي وقت لاحق سيتعين عليه اتخاذ هذا القرار لكن بثمن باهظ».

وأضاف: «من التصريحات التي اطلعت عليها لزيلينسكي (عرض الهدنة) لم نرَ مبادرة واضحة للهدنة في عيد الفصح. هو، كالعادة تحدث عن الاستعداد والرغبة في هدنة أياً كانت ولو خلال عيد الفصح. هذا ما دار حوله حديث الرئيس زيلينسكي».

وذكر زيلينسكي الثلاثاء أنه سيطلب من الوسطاء الأميركيين نقل عرض كييف لوقف إطلاق النار على البنية التحتية للطاقة خلال عيد القيامة إلى روسيا، بعد أن قال الكرملين إنه يفتقر إلى أي نقاط مفصلة. وقال: «إذا هاجمونا، فسوف نرد. وإذا وافقوا على وقف الهجمات على بنيتنا التحتية للطاقة، فسوف نبادر بذلك».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً بالكرملين (أ.ب)

وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي: «كان من المقرر إجراء محادثة فيديو مع الجانب الأميركي، (الأربعاء) وتحدثت عن هذا الأمر الليلة الماضية مع الأمين العام لحلف الناتو». وأضاف: «اتفقنا على أن نناقش أنا، أمين عام حلف شمال الأطلسي، والمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر والسيناتور الأميركي، ليندسي غراهام، وعدد قليل من الآخرين موقفنا ومدى قربنا من التوصل إلى اتفاقيات ثلاثية، أو على الأقل إمكانية عقد اجتماع ثلاثي».

واعتبرت موسكو أن طلب كييف لوقف إطلاق النار هو مجرد «حيلة دعائية جديدة» من الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، في إحاطة صحافية، إن هدف زيلينسكي يتمثل في «لملمة الخسائر وإعادة تنظيم صفوف القوات المسلحة الأوكرانية وتجهيزها لمواصلة القتال».

وأكد بيسكوف أنه يجري عمل مكثف في روسيا لحماية البنية التحتية الحيوية من الهجمات الإرهابية التي تشنها كييف، مشيراً إلى أن جميع المواقع الحيوية للنقل في روسيا محمية، ويتم اتخاذ التدابير اللازمة لذلك باستمرار.

ومنذ بداية العام، عقدت وفود من روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا ثلاث جولات من المحادثات. عُقدت آخرها في جنيف يومي 17 و18 فبراير (شباط). ولم تُحدد بعد تفاصيل مكان وزمان اللقاءات الجديدة. وأكد الكرملين أن تعليق المحادثات الثلاثية بشأن أوكرانيا مرتبط بانشغال الولايات المتحدة بـ«أولويات أخرى» في إشارة إلى الحرب في إيران. وكان زيلينسكي أعلن أنه سيجري محادثات مع الولايات المتحدة وبمشاركة الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، عبر تقنية «فيديو كونفرنس».

وفي تعليقه على تقارير حول أن دول الاتحاد الأوروبي قد تكون منحت أوكرانيا مجالها الجوي لمهاجمة روسيا بالمسيّرات، أضاف: «بالتأكيد، نحن نعتبر أنه إذا حدث ذلك فهذا سيلزمنا باستخلاص النتيجة المناسبة واتخاذ التدابير اللازمة».

وأعلنت إستونيا أنها رصدت طائرات مسيرة داخل وخارج مجالها الجوي خلال الليل بين يومي الاثنين والثلاثاء، وأفادت إذاعة «إي آر آر» بالعثور على حطام طائرات مسيرة.

وقال متحدث باسم الجيش في وقت متأخر الثلاثاء إن عدة طائرات مسيرة دخلت المجال الجوي لإستونيا يعتقد أنها أطلقت من أوكرانيا لضرب أهداف عسكرية في روسيا قرب حدود إستونيا. وأضاف المتحدث أن بعثة حلف شمال الأطلسي لمراقبة المجال الجوي في منطقة البلطيق ردت على ذلك، دون أن يذكر ما إذا كانت أي طائرات مسيرة قد تحطمت داخل إستونيا.

سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

وقالت الشرطة في فنلندا، الأربعاء، إن طائرة مسيرة أطلقتها أوكرانيا وتم رصدها في فنلندا الثلاثاء كانت تحمل متفجرات. وذكرت الشرطة في لاتفيا أيضاً، الأربعاء، أنها بدأت تحقيقاً بعد العثور على حطام طائرة مسيرة في البلاد في وقت سابق من الأربعاء. وتحطمت طائرة مسيرة ضلت مسارها في فنلندا يوم الأحد، في أول واقعة تمتد فيها تداعيات الحرب بين روسيا وأوكرانيا إلى الأراضي الفنلندية. وقالت الشرطة يوم الاثنين إن الطائرة المسيرة بدت وكأنها كانت تحمل رأساً حربياً غير منفجر. وقالت قوات الدفاع الفنلندية وحرس الحدود الثلاثاء، كما نقلت عنهما «رويترز»، إنهما رفعا مستوى الجاهزية بسبب الهجمات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية خلال الأسبوعين الماضيين.

وفي بيان منفصل صدر الثلاثاء، قالت القوات المسلحة في لاتفيا إنها هي الأخرى رصدت طائرة مسيرة قرب الحدود بين لاتفيا وروسيا في وقت متأخر من يوم الاثنين. وأضافت أن الطائرة لم تدخل المجال الجوي للبلاد.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الثلاثاء، إن بلاده تتعاون مع دول منطقة البلطيق لتجنب حدوث مثل تلك الوقائع، مؤكداً أن الطائرات المسيرة التي تطلقها بلاده «لم تستهدف أبداً هذه الدول» وأن ما يحدث هو نتيجة «تصرفات واعية ومتعمدة من روسيا».


وزير الدفاع البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: لندن تسجّل أكبر وجود جوي في المنطقة منذ 15 عاماً

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي لدى وصوله إلى مقرّ رئاسة الوزراء يوم 24 مارس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي لدى وصوله إلى مقرّ رئاسة الوزراء يوم 24 مارس (إ.ب.أ)
TT

وزير الدفاع البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: لندن تسجّل أكبر وجود جوي في المنطقة منذ 15 عاماً

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي لدى وصوله إلى مقرّ رئاسة الوزراء يوم 24 مارس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي لدى وصوله إلى مقرّ رئاسة الوزراء يوم 24 مارس (إ.ب.أ)

​أكّد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن الطيارين البريطانيين سجّلوا أكثر من 1200 ساعة طيران في مهام دفاعية عبر منطقة الشرق الأوسط منذ بدء الصراع مع إيران، مُشيراً إلى تنفيذ أكثر من 80 عملية اعتراض بالتعاون مع قوات من فوج سلاح الجو الملكي.

وقال هيلي في حوار مع «الشرق الأوسط»، غداة زيارته إلى السعودية، إن لدى بلاده 1000 جندي منتشرين في الشرق الأوسط، فضلاً عن 500 عنصر إضافي في قبرص، لافتاً إلى أن بلاده «تواصل العمل بشكل وثيق مع الشركاء في المنطقة لتحديد سبل الدعم الإضافي». كما أثنى الوزير على الشراكة الدفاعية البريطانية-السعودية «القائمة على المصالح الأمنية المشتركة، والتعاون الصناعي»، مُشيراً إلى أنها «تطورت إلى شراكة حديثة تستجيب للتحديات المعاصرة».

إلى ذلك، لم يستبعد هيلي وجود «يد روسية خفية» وراء بعض التكتيكات الإيرانية في إطار هجماتها في المنطقة، مستنداً إلى تقييم بلاده بأن التعاون بين موسكو وطهران في الاستخبارات والتدريب في مجال تكنولوجيا الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية، «مستمر حتى الآن».

وفيما يلي أبرز ما جاء في الحوار.

80 اعتراضاً

عزّزت بريطانيا وجودها العسكري في المنطقة منذ بداية الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، وساهمت في عمليات اعتراض مسيرات في أجواء العراق، وقطر، والبحرين. وقال هيلي إن «الطيارين، وأطقم الطائرات نفّذوا أكثر من 1200 ساعة طيران في مهام دفاعية في أنحاء المنطقة»، مُضيفاً أنه «بالتعاون مع رماة فوج سلاح الجو الملكي، جرى تنفيذ أكثر من 80 اشتباكاً منذ اندلاع الصراع».

وأعرب عن «فخره بالعمل الذي تقوم به القوات المسلحة البريطانية إلى جانب شركائها في الخليج للمساعدة في الحفاظ على سلامة الناس في المنطقة»، مُشدّداً على أن «تفانيهم واحترافيتهم يسهمان في إنقاذ الأرواح، في وقت تستهدف فيه إيران بشكل عشوائي دولاً عبر الخليج».

انتشار واسع للأصول العسكرية

وفيما يتعلق بعدد القوات المنتشرة في المنطقة، أكّد هيلي أن «المملكة المتحدة لديها نحو 1000 عنصر منتشرين في المنطقة، من دون احتساب الأفراد الموجودين في قبرص»، لافتاً إلى أن «إجراءات حماية القوات في أعلى مستوياتها في القواعد البريطانية في المنطقة».

جانب من وصول المدمرة «إتش إم إس دراغون» إلى شرق المتوسط (وزارة الدفاع البريطانية)

وأضاف أن «عدد الطائرات البريطانية العاملة في المنطقة هو الأكبر منذ 15 عاماً»، مشيراً إلى تنفيذ «عمليات دفاع جوي مضاد فوق البحرين، والأردن، وقطر، والإمارات، إضافة إلى قبرص». وأوضح أنه «منذ يناير (كانون الثاني)، جرى نشر معدات، وأفراد إضافيين في المنطقة»، بما يشمل «مقاتلات تايفون، و(إف-35)، ومروحيات (وايلدكات) المسلحة بصواريخ (مارتلت) المضادة للطائرات المسيّرة، ومروحية (ميرلين كروزنِست) التي توفر المراقبة الجوية، والسيطرة، إلى جانب أنظمة رادار، ودفاع جوي، ووحدات لمكافحة الطائرات المسيّرة».

كما أشار إلى «نشر 500 عنصر إضافي من قوات الدفاع الجوي في قبرص»، و«انتشار المدمرة (إتش إم إس دراغون) في شرق المتوسط»، موضحاً أن «السفينة أصبحت مدمجة بالكامل ضمن منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات مع الحلفاء، والشركاء».

أنظمة دفاعية لدعم الخليج

وبشأن التعزيزات المحتملة، أكّد هيلي أنه «يواصل العمل بشكل وثيق مع الشركاء في المنطقة لتحديد سبل الدعم الإضافي»، موضحاً أن ذلك كان «هدف زيارته» إلى الرياض الإثنين. وقال: «أكدتُ خلال لقائي وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، أننا سننشر نظام (سكاي سابر) في المملكة العربية السعودية، وهو نظام دفاع جوي سيتم دمجه ضمن الدفاعات السعودية لدعم جهودها في التصدي لهجمات إيران».

وأضاف أنه «تم أيضاً نشر نظام (رابيد سنتري) في الكويت، وهو نظام يتكون من رادار، وقاذف صواريخ، إضافة إلى منصات إطلاق خفيفة متعددة في البحرين»، مشيراً إلى «تمديد عمليات الطائرات البريطانية في قطر التي تنفذ مهام دفاعية كل ليلة». كما لفت الوزير إلى أن «(فريق عمل سابر) يضمن أيضاً مساهمة القطاع الصناعي البريطاني، إذ يجمع شركات تقدم قدرات في الدفاع الجوي، ومكافحة الطائرات المسيّرة مع حكومات، بينها شركاء في الخليج، لتزويدهم سريعاً بالمعدات اللازمة».

شراكة دفاعية متطورة مع السعودية

وفيما يتعلق بزيارة السعودية، أوضح هيلي أنها هدفت إلى «تأكيد وقوف بريطانيا إلى جانب السعودية في هذه المرحلة التي تشهد هجمات إيرانية مستمرة، وعشوائية، إضافة إلى بحث سبل تعزيز التعاون لحماية الشعوب، والمصالح المشتركة»، لافتاً إلى أنه «سُرّ بلقاء الأمير خالد بن سلمان لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة».

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله نظيره البريطاني جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع السعودية)

كما أكّد أن العلاقة بين المملكتين «وثيقة، وطويلة الأمد، وتقوم على شراكة دفاعية تمتدّ لعقود، وقائمة على المصالح الأمنية المشتركة، والتعاون الصناعي»، مُشيراً إلى أنها «تطورت إلى شراكة حديثة تستجيب للتحديات المعاصرة». وأضاف أن «هذه العلاقة تكتسب أهمية خاصة في مثل هذه الظروف، إذ تتيح مستوى من الثقة، والفهم المشترك يسمح بالتحرك بسرعة، وحسم»، لافتاً إلى أن «هذا الأساس هو ما مكّن من اتخاذ خطوات مثل نشر (سكاي سابر) في السعودية».

تعاون روسي - إيراني

وعن الدور الروسي في حرب إيران، قال هيلي إن «التقييم البريطاني يُرجّح بدرجة كبيرة أنه، حتى قبل الضربات الأميركية والإسرائيلية، شاركت موسكو معلومات استخباراتية وقدّمت تدريباً لطهران، بما في ذلك في مجال تكنولوجيا المسيّرات وعملياتها والحرب الإلكترونية». وأضاف أن المعطيات تشير إلى أن «هذا التعاون مستمر حتى الآن».

إلى ذلك، قال هيلي: «لا يُستبعد أن تكون (اليد الخفية) لفلاديمير بوتين وراء بعض التكتيكات الإيرانية، وربما بعض قدراتها أيضاً. ونحن نرى محوراً للعدوان يضم روسيا وإيران، وهما دولتان تُهددان جيرانهما، وتشكلان خطراً أوسع علينا جميعاً».

لا مؤشرات على استهداف أوروبا

واستهدفت طهران قاعدة دييغو غارسيا البريطانية-الأميركية المشتركة في المحيط الهندي بصاروخين باليستيين قبل أيام، في محاولة باءت بالفشل، لكنّها أثارت تساؤلات حول قدرة إيران على ضرب أهداف أوروبية.

وقال هيلي ردّاً على هذه المخاوف إنه «لا يوجد تقييم يشير إلى أن إيران تحاول استهداف أوروبا بالصواريخ»، مضيفاً أنه «حتى في حال حدوث ذلك، فإن المملكة المتحدة تمتلك الموارد، والتحالفات اللازمة لحماية أراضيها، وحلفائها». وشدد على أن «بريطانيا تقف على أهبة الاستعداد على مدار الساعة للدفاع عن نفسها»، مؤكداً أن «إجراءات حماية القوات في القواعد المنتشرة في المنطقة عند أعلى مستوياتها».