جنود أميركيون سابقون يقاتلون «داعش» مدفوعين بخيبة في حياتهم المدنية

البيشمركة توقفت عن استقبالهم بضغط من واشنطن

القيادي في قوات البيشمركة الكردية شيخ جعفر مصطفى يتوسط الجندي الأميركي السابق باتريك ماكسويل ورفيقه الكندي ديلون هيلير (نيويورك تايمز)
القيادي في قوات البيشمركة الكردية شيخ جعفر مصطفى يتوسط الجندي الأميركي السابق باتريك ماكسويل ورفيقه الكندي ديلون هيلير (نيويورك تايمز)
TT

جنود أميركيون سابقون يقاتلون «داعش» مدفوعين بخيبة في حياتهم المدنية

القيادي في قوات البيشمركة الكردية شيخ جعفر مصطفى يتوسط الجندي الأميركي السابق باتريك ماكسويل ورفيقه الكندي ديلون هيلير (نيويورك تايمز)
القيادي في قوات البيشمركة الكردية شيخ جعفر مصطفى يتوسط الجندي الأميركي السابق باتريك ماكسويل ورفيقه الكندي ديلون هيلير (نيويورك تايمز)

في الخريف الماضي، شاهد باتريك ماكسويل (29 عاما)، الجندي الأميركي السابق في العراق وسمسار العقارات حاليا، شيئا في إحدى اللقطات الإخبارية الخاصة بتنظيم داعش في العراق لم يكن رأى مثله حينما كان من جنود مشاة البحرية الأميركية هناك: إنه العدو.
يقول ماكسويل، السارجنت السابق الذي خدم عام 2006 في محافظة الأنبار: «كنا نخرج في دوريات يومية، ويطلقون علينا الرصاص وقذائف الهاون، ويضربوننا بالعبوات الناسفة، وقتل أحد أصدقائي، غير أنني لم أشاهد العدو قط، ولم أطلق عليه رصاصة واحدة».
ومع رفع تنظيم داعش راياته السوداء فوق كثير من المدن العراقية التي قضت القوات المسلحة الأميركية أعواما طويلة تحاول العمل على تأمينها، سنحت لماكسويل فرصة ثانية. ومن ثم تواصل مع ضابط كردي عبر الإنترنت، ثم جهز درعه الخاصة، وبعض الملابس العسكرية القديمة، مع غطاء رأس أخضر باهت اللون مع عصابة تحمل علم ولاية تكساس على رأسه، وانطلق إلى العراق.
في غضون أيام، كان يقف على الخطوط الأمامية مقاتلا متطوعا مع قوات البيشمركة الكردية، ينظر من خلال منظار البندقية مصوبا سلاحه إلى مقاتلي «داعش» مع اندفاع زخات الرصاص.
يقول ماكسويل: «قد لا أكون مجندا بعد الآن، لكنني ما زلت مقاتلا. تصورت أنني يمكنني مغادرة مكاني وقتال أكبر عدد ممكن من الأشرار، وأن ذلك سيكون من أفضل الأفعال».
ماكسويل واحد من بين حفنة من الرجال الأميركيين، أغلبهم جنود سابقون، تطوعوا خلال الأشهر الأخيرة لحمل السلاح ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا. ويدفع أولئك الرجال مزيج من الدوافع المتباينة؛ منها الغضب الشديد حيال فظائع التنظيم الإرهابي، والملل من الحياة المدنية في الموطن، والخوف من أن العدو الذي حاولوا من قبل تحييده قد صار أقوى مما كان.
يقول ماثيو فاندايك، وهو مخرج أفلام أميركي كان قضى وقتا خلال هذا الشتاء مع 4 من المحاربين الأميركيين القدماء الذين يعملون سرا على تدريب ميليشيا من المسيحيين في شمال العراق على مقاومة تنظيم داعش: «أكثر من أي شيء آخر، إنهم يكرهون داعش ويريدون المساعدة». ويعمل فاندايك الآن على تجنيد مزيد من المحاربين القدماء للمساعدة.
وفي مقابلة أجريت عبر الهاتف من العراق، قال فاندايك إن كثيرا من المحاربين القدماء قضوا سنوات يشحذون مهاراتهم القتالية خلال الحرب ثم يوضعون على الرف بالإحالة إلى التقاعد والحياة المدنية، وإنهم في شغف لخوض مهام عسكرية جديدة.
ورغم عدم وجود أرقام رسمية، فإن المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، يقول إن أكثر من 100 مواطن أميركي يقاتلون هناك. وبينما قال قادة قوات البيشمركة في العراق إن هناك أكثر من 10 مواطنين غربيين يقاتلون في العراق، فإنهم يقولون الآن إنه لا يوجد منهم أحد.
بدورها، تعمل السلطات الأميركية على ملاحقة ومقاضاة المواطنين الذين يحاولون الانضمام إلى تنظيم داعش، لكن ليس من الواضح كيف سيكون رد فعلهم بشأن المواطنين الأميركيين الذين يقاتلون ضد التنظيم الإرهابي، خصوصا أن بعض الميليشيات الكردية في سوريا تربطها علاقات بجماعات تضعها وزارة الخارجية الأميركية على قائمة المنظمات الإرهابية.
وخلف الكواليس، شدد المسؤولون الأميركيون الضغوط على قوات البيشمركة لإبقاء المواطنين الأميركيين خارج نطاق القتال، وفقا للمحاربين القدماء الأميركيين الذين كانوا يقاتلون في العراق. وبعد اتصال صحيفة «نيويورك تايمز» بقوات البيشمركة، أصدروا بيانا أعلنوا فيه أنهم لن يقبلوا المزيد من المتطوعين الأجانب، في حين أن الميليشيات الأخرى لا تزال تستقبل الرعايا الغربيين بين صفوفها.
ويقول ماكسويل إن ذهابه إلى العراق في جزء منه يرجع إلى عدم وجود ما يغريه للاستمرار في موطنه؛ فبعد حياة مهنية حافلة في الجيش، كان من بينها حراسة رئيس البلاد في كامب ديفيد وتدريب القوات، ترك قوات مشاة البحرية في عام 2011، وانتقل من مهنة إلى أخرى، وعمل في الإنشاءات، وفي إحدى الحانات، وسائقا لسيارات الأجرة، كما عمل مقاولا للخدمات الأمنية موفرا خدمات الحراسة للقنصلية الأميركية في أفغانستان، لكنه غادر بعد العمل هناك لمدة 7 أشهر.
وفي الخريف الماضي، وبعد تصاعد هجمات «داعش» في العراق، كان يعمل في بيع وشراء المنازل في مدينة أوستن حينما برزت له فكرة أنه يريد العودة إلى العراق بحثا عن العدو الذي استعصى عليه قبل 10 سنوات تقريبا. وخوفا من أن الانضمام إلى الميليشيا الخاطئة يمكن أن يوقع به في مشكلات مع قوانين مكافحة الإرهاب، تواصل ماكسويل مع أحد الضباط برتبة ملازم في قوات البيشمركة الكردية عبر موقع «فيسبوك» وعرض عليه خدماته.
قال ماكسويل في مقابلة شخصية في شقته الصغيرة، حيث كان الشيء الوحيد البارز هناك هي كومة من العتاد العسكري ونسخة من رواية إرنست هيمنغواي بعنوان «لمن تقرع الأجراس»: «كان الأمر سهلا بشكل مثير للدهشة، لقد حجزت تذكرة طيران وأخبرت وكيلي السياحي بأنني ذاهب في رحلة سياحية إلى آسيا».
كان الملازم الكردي في استقبال ماكسويل في مطار مدينة السليمانية في شمال العراق، وصار صديقا لعدد قليل من المتطوعين الأجانب هناك، ومن بينهم مقاتل سابق كندي الجنسية يحمل اسم ديلون هيلير. بدوره، قال هيلير في مقابلة أجريت معه عبر الهاتف من منزله في مدينة أونتاريو: «اعتقد كل منا أنه من المهم المساعدة، وليس مجرد الجلوس ومشاهدة ما يحدث من بعيد».
انتهى الأمر بالرجلين في كتيبة متواضعة للمشاة على خطوط الجبهة الأمامية بالقرب من كركوك، يأكلان وجبات متواضعة من الأرز والخبز، وينتقلان في شاحنات قديمة تتناثر عليها طلقات الرصاص، وينامان على أرضيات حاويات الشحن البالية.
يقول ماكسويل ضاحكا في شريط فيديو من إعداده أثناء انتقاله مسرعا إلى الخطوط الأمامية راكبا في الجزء الخلفي من شاحنة «فورد» وممسكا ببندقية آلية وحزام للرصاص: «الأمر أشبه تماما بالعودة إلى الأنبار، باستثناء أنه ليست لدينا معدات للوقاية، ولا خدمات طبية، ولا دعم جوي».
كان في أغلب الوقت بعيدا عن القتال ويوفر التأمين لجنرالات قوات البيشمركة، وفي أحيان أخرى يتخذ مواقع القنص على السواتر في خط الجبهة. خلال الأسابيع السبعة التي قضاها في العراق، أصيب بخيبة أمل لرؤيته كوكبة من المواطنين الأميركيين المنبوذين الذي تطوعوا للقتال، ومن بينهم مقاتل مطرود من البحرية الأميركية وهناك مذكرات توقيف بحقه في الولايات المتحدة، وراكب دراجات نارية لديه ثقب في شفتيه وأنياب مزروعة وعبارة: «مستحضر الأرواح» مكتوبة على ظهر سترته الجلدية السوداء. يقول ماكسويل: «إنهم أناس ليس لديهم ما يعيشون لأجله ويريدون قتل بعض الناس». انقضى وقته مع قوات البيشمركة على نحو مفاجئ في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، كما يقول ماكسويل، حينما رصدته القوات الخاصة الأميركية التي تقدم المشورة العسكرية للأكراد في قاعدة عسكرية بالقرب من كركوك، وكذلك المسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية الذين قالوا لقادة قوات البيشمركة إنه يجب عدم اشتراك المدنيين الأميركيين في القتال. قال ماكسويل إنه استبعد من الجبهة وعاد هو وهيلير إلى موطنيهما في إحباط شديد. وأضاف: «لم يكن هناك هدف من البقاء. لقد عرقلت السياسة الأمر برمته». وفي يناير الماضي عندما وصل ماكسويل إلى مطار كنيدي الدولي في نيويورك مع ما يقرب من 100 رطل من المعدات العسكرية، توقع أنه سيُلقى القبض عليه وتوجه له الاتهامات بالقتال مع قوات البيشمركة الكردية، غير أن أحدا لم يعترض طريقه.
حاليا يتردد ماكسويل بين رغبته في المكوث في موطنه والعودة مجددا إلى العراق. قال ماكسويل وهو يجلس على حافة سريره في مدينة أوستن، مرتديا بنطالا من الجينز وحذاء رياضيا، إنه ليست لديه الرغبة في الرجوع. بعد عدة ساعات، رغم ذلك، شاهد موضوعا على موقع «فيسبوك» حول شركة فاندايك الجديدة، وهي منظمة غير ربحية تحمل اسم «أبناء الحرية الدولية»، وتعمل على تدريب المسيحيين الآشوريين على القتال.. قال ماكسويل: «ليتني علمت بتلك المنظمة لما كنت في العراق. إذا تمكنت من العودة إلى هناك للقتال فعلا، فسأفعل ذلك حالا».
* خدمة «نيويورك تايمز»



شركة ألمانية - أميركية - إسرائيلية لإنتاج مسيّرات تحمي المنشآت الحيوية في أوروبا

شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)
شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)
TT

شركة ألمانية - أميركية - إسرائيلية لإنتاج مسيّرات تحمي المنشآت الحيوية في أوروبا

شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)
شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)

تُوحِّد شركة ألمانية للهندسة الميكانيكية، ومجموعة أميركية متخصّصة في الأنظمة الذاتية، جهودهما لإنتاج طائرات مسيّرة مخصّصة لحماية البنى التحتية الحيوية في أوروبا، في ظل تزايد ما يُعرف بـ«التهديدات الهجينة» فيها.

وأوضح بيان، نُشر اليوم (الأربعاء)، أن الشركة المشتركة التي سُمِّيَت «أونبرغ أوتونومس سيستمز» تجمع بين الفرع التكنولوجي لمجموعة «هايدلبرغر دروكماشينن» الألمانية، وفرع أميركي - إسرائيلي لشركة «أونداس»، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرّاً.

وتأتي هذه الخطوة بعد حوادث تحليق طائرات مسيّرة خلال الأشهر الأخيرة فوق عدد كبير من المواقع الحساسة في ألمانيا، من أبرزها مطارات وقواعد عسكرية ومحطات لتوليد الكهرباء.

ونقل البيان عن الرئيس التنفيذي لشركة «أونداس»، إريك بروك، قوله إن «لدى أوروبا حاجة ملحّة إلى حماية بنيتها التحتية الأساسية ومنشآتها العسكرية ومنشآتها المدنية من تطوّر التهديدات المتمثلة في الطائرات المسيّرة».

وستعطى الأولوية لتزويد ألمانيا وأوكرانيا أنظمة دفاعية مضادة للطائرات المسيّرة، تبيعها أصلاً شركة «أونداس»، من بينها نظام «آيرون درون رايدر»، على أن يشمل التوريد لاحقاً كامل الاتحاد الأوروبي.


كالاس لعراقجي: المرور الآمن عبر مضيق هرمز «أولوية لأوروبا»

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

كالاس لعراقجي: المرور الآمن عبر مضيق هرمز «أولوية لأوروبا»

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي لوكالة «رويترز» للأنباء، إن مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد كايا كالاس أبلغت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، بأن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز يمثل أولوية لأوروبا وأن الاتحاد يدعم حلاً دبلوماسياً للحرب.

وأضاف المسؤول أن كالاس دعت طهران إلى وقف جميع الهجمات على البنية التحتية الحيوية في المنطقة، وأكدت دعم الاتحاد لخفض التصعيد والتوصل إلى حل دبلوماسي للحرب.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، «جرى الاتصال (صباح اليوم) قبل إعدام مواطن أوروبي كان محتجزاً لدى النظام، وهو ما ندد به الاتحاد الأوروبي بأشد العبارات».


كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

ستارمر وروته وزيلينسكي في مقر رئاسة الوزراء وسط لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ستارمر وروته وزيلينسكي في مقر رئاسة الوزراء وسط لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

ستارمر وروته وزيلينسكي في مقر رئاسة الوزراء وسط لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ستارمر وروته وزيلينسكي في مقر رئاسة الوزراء وسط لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عشية انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي المرتقبة في بروكسل، يومي الخميس والجمعة، دعت كييف الاتحاد الأوروبي إلى الوفاء بوعده والموافقة على قرض بقيمة 90 مليار يورو، كان قد وعد بها في قمته السابقة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على القرض، الذي اعتبره حيوياً لبلاده. وقال زيلينسكي، خلال زيارة إلى مدريد ولقائه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، إن هذه المسألة ستكون «القضية الرئيسية» في القمة الأوروبية. وأضاف: «نحن نعوّل فعلاً على الدول والاتحاد الأوروبي لإيجاد طريقة لحل هذه المسألة».

زيلينسكي خلال مشاركته في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن - 14 فبراير (أ.ف.ب)

قبيل انعقاد القمة الأوروبية، زاد المستشار الألماني فريدريش ميرتس من حدة ضغوطه لتنفيذ قرض الاتحاد الأوروبي المخصص لأوكرانيا بمليارات اليوروات.

ويعرقل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الحليف الأقرب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين داخل الاتحاد، إقرار القرض، لأسباب منها خط أنابيب «دروغبا» الذي يزوّد بلاده بالنفط الروسي وأُغلق في أوكرانيا. وكانت كييف قد أفادت بتضرر الخط جراء ضربات روسية في يناير (كانون الثاني)، بينما عرض الاتحاد الأوروبي إرسال خبراء للمساعدة في إصلاحه.

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قال إن روسيا لم تتلقَّ أي إشارات من الدول الأوروبية بشأن استئناف حوار التعاون في مجال الطاقة «على الرغم من أن الوقت لم يفت بعد»، حسب وكالة إنترفاكس.

قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ف.ب)

وقال بيسكوف: «يدرس حالياً إصدار أمر رئاسي بشأن إمكانية الانسحاب المبكر من سوق الغاز الأوروبية، حيث يتطلب الموضوع تحليلاً معمقاً»، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء الأربعاء.

وتعارض روسيا مشاركة الدول الأوروبية في مفاوضات السلام مع أوكرانيا.

واعتبر زيلينسكي، الذي سبق أن وصف موقف المجر بـ«الابتزاز»، أن تعطيل القرض «غير عادل»، مشيراً إلى أنه كان قد أُقرّ قبل نهاية عام 2025، ومضيفاً: «أعتقد أنه سيتم إيجاد الحجج المناسبة لتمريره».

وفي بيان الحكومة الذي ألقاه أمام البرلمان الألماني الأربعاء، شدد ميرتس على ضرورة الصرف العاجل للقرض المتفق عليه مسبقاً. وأضاف رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني: «لا ينبغي لنا أن نراعي بلداً واحداً في الاتحاد الأوروبي يقوم حالياً بفرض هذه العرقلة (على القرار) في أوروبا لأسباب تتعلق بسياساته الداخلية وحملة انتخابية تُجرى هناك»، وذلك في إشارة واضحة للمجر دون تسميتها صراحة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

يذكر أنه تم التوصل بالفعل داخل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مبدئي لتقديم ما يصل إلى 90 مليار يورو لأوكرانيا على مدار عامين. ويهدف هذا القرض إلى تغطية الاحتياجات المالية الأكثر إلحاحاً لأوكرانيا حتى نهاية عام 2027، وتمكين البلاد من مواصلة «معركتها الدفاعية» في مواجهة روسيا. وقد اتخذ هذا القرار في البداية من قبل رؤساء الدول والحكومات، كما حظي بموافقة البرلمان الأوروبي.

وتأتي زيارة الرئيس الأوكراني لإسبانيا بعد محطة في لندن، في إطار جهود كييف لإبقاء الحرب مع روسيا ضمن أولويات العواصم الأوروبية، رغم انشغالها بتداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وتوسّعها في الشرق الأوسط.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الأربعاء، إن إسبانيا ستقدم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة إجمالية تبلغ مليار يورو (1.15 مليار دولار) هذا العام.

وأضاف سانشيز، في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني، أن جزءاً كبيراً من هذه المساعدات سيتم تمويله عبر صندوق الدفاع بالاتحاد الأوروبي. وقال سانشيز: «نقف بقوة بجانب أوكرانيا، اليوم وفي المستقبل»، وأن بلديهما وشركات من البلدين ترغب في التعاون في تطوير وإنتاج أسلحة في المستقبل. وقال زيلينسكي إن «أوكرانيا مستعدة لنقل معرفتها والخبرة المريرة التي اكتسبتها خلال الحرب في مجال المسيرات والتكنولوجيات».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال مؤتمر صحافي في نهاية اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي ببروكسل يوم 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

من جانب آخر، أشار تقرير إلى أن كوريا الشمالية ربما زودت روسيا في حربها ضد أوكرانيا بقوات وأسلحة بقيمة 14 مليار دولار، لكن يبدو أنه لم يتم دفع سوى جزء من هذا المبلغ لبيونغ يانغ، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأربعاء.

وذكر تقرير صدر مؤخراً عن معهد استراتيجية الأمن القومي الذي تموله حكومة كوريا الجنوبية أن التكلفة الإجمالية لنشر القوات والصادرات العسكري بين أغسطس (آب) 2023 و ديسمبر (كانون الأول) 2025 تقدر بما يتراوح ما بين 7.67 مليار دولار و 14.4 مليار دولار.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» الجمعة (أ.ب)

وكتب ليم سو-هو، معد التقرير، أن معظم المبلغ، ما يوازي ما بين 80 و96 في المائة، تم أو سيتم سداده بتكنولوجيا عسكرية دقيقة ومكونات تتعلق بدقة التصويب يصعب رصدها عبر الأقمار الاصطناعية. وأبرم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الكوري الشمالي كيم جونغ أون معاهدة دفاع مشترك في 2024 بين الدولتين، وجاء ذلك أثناء أول زيارة لبوتين إلى كوريا الشمالية في 24 سنة.