فنانة جزائرية تحوّل كبسولات القهوة إلى حُلي مُبهرة (صور)

جميلة بكور داخل ورشتها في الجزائر العاصمة (رويترز)
جميلة بكور داخل ورشتها في الجزائر العاصمة (رويترز)
TT
20

فنانة جزائرية تحوّل كبسولات القهوة إلى حُلي مُبهرة (صور)

جميلة بكور داخل ورشتها في الجزائر العاصمة (رويترز)
جميلة بكور داخل ورشتها في الجزائر العاصمة (رويترز)

تعرض فنانة الحُلي الجزائرية، جميلة بكور، بعناية تماثيل وعقوداً وأقراطاً تصنعها من كبسولات القهوة المستخدمة وتضعها على طاولة في سوق محلية للسلع المستعملة.
والقطع التي تبيعها هي تحية لحماية البيئة وتصنعها جميلة منذ سبع سنوات، حسب ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل جميلة على القطع الفنية بشغف كبير في ورشتها الصغيرة إلى جانب وظيفتها النهارية وتقول إنها أصبحت مصدراً ثانوياً للدخل لها، لكنها أيضاً وسيلة لتبعث برسالة عن أهمية الوعي البيئي.
وعن اهتمامها بحماية الأرض تقول جميلة: «إنه مصدر للمال بالنسبة لي وفي الوقت نفسه يمثل مبادرة للبيئة والكوكب... في كل مرة يشتري فيها المشتري مجوهرات أو تمثالاً صغيراً، فهو يقوم بمبادرة لحماية الكوكب».
وتزور جميلة مقهى بعينه لجمع كبسولات القهوة مرة في الأسبوع.

وقالت عن تلك التجربة: «إنه أول مقهى سمح لي بجمع كبسولات القهوة، يهتم المسير حقاً بحماية البيئة، وبمجرد أن أخبرته أنني أصنع التماثيل والمجوهرات باستخدام كبسولات القهوة المصنوعة من الألومنيوم، لم يتردد في الاحتفاظ بها لي، ويتصل بي في كل مرة ليخبرني أن لديه كيساً لي... لذلك أتيت وأجمعهم».
ويقول رضوان الذي يجمع لها الكبسولات: «حتى لا يتم رميها (كبسولات القهوة) في القمامة... نريد أن نشارك في حماية البيئة، فهي تصنع منهم المجوهرات».
وتعرض جميلة عملها بالأساس في سوق محلية مفتوحة للسلع المستعملة لكن، ومع حد جائحة فيروس كورونا لإقامة مثل تلك الأسواق، اتجهت جميلة لوسائل التواصل الاجتماعي للترويج لحُليها.

ولم تكن تعلم رد فعل زبائنها على ذلك لكنها قالت: «في البداية كنت أفكر في أن النساء سوف يشعرن بالتردد ولن يقمن بشراء المجوهرات المصنوعة من الكبسولات، لكنني فوجئت بسرور من الشعور بالمسؤولية البيئية لهؤلاء النساء اللائي اشترين المجوهرات من الكبسولات المعاد تدويرها... مع الوضع الحالي بسبب (كوفيد)، هناك معارض أقل بسبب الأزمة الصحية، لكنني أبيع على الإنترنت عبر صفحتي على (فيسبوك)، وهناك طلب على المجوهرات والتماثيل التي أقوم بصنعها».

وتقول كريمة، وهي من المهتمات بالحُلي التي تصنعها جميلة: «إنها فكرة جيدة بالطبع وهي تعجبني... إنها حقاً أصلية، وأنا أشجع هذا النوع من العمل».
أما نصيرة، فتقول عن رأيها في مثل تلك السلع: «لن يتوقف الإبداع... طالما أن بعض الناس يدمرون، سيخلق آخرون أشياء جميلة».
وترى حياة أن ذلك يعتبر مؤشراً على أن العمل الحرفي لم يندثر «الحمد لله أن هناك مستقبلاً للعمل الحرفي، فالناس الآن يحبون الأشياء التقليدية والفنية أكثر فأكثر».



«ولاد الشمس» يجدد أزمة الحقوق الأدبية بتوظيف قصائد «الفاجومي»

أبطال مسلسل «ولاد الشمس» حازوا إشادات بالأداء (الشركة المنتجة)
أبطال مسلسل «ولاد الشمس» حازوا إشادات بالأداء (الشركة المنتجة)
TT
20

«ولاد الشمس» يجدد أزمة الحقوق الأدبية بتوظيف قصائد «الفاجومي»

أبطال مسلسل «ولاد الشمس» حازوا إشادات بالأداء (الشركة المنتجة)
أبطال مسلسل «ولاد الشمس» حازوا إشادات بالأداء (الشركة المنتجة)

جدّد المسلسل المصري «ولاد الشمس» أزمة الحقوق الخاصة بالمؤلفين عند الاستعانة بأعمالهم في الدراما، بعدما وظّف صناع المسلسل قصائد للشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم، المشهور بـ«الفاجومي»، دون الإشارة إليه، الأمر الذي دفع ابنته الكاتبة نوّارة نجم للتعبير عن غضبها لتجاهل اسم والدها.

وذكرت نوّارة في تصريحات صحافية أن «المسلسل تطرق إلى قصائد والدها في 3 مشاهد أساسية ولم يذكر فيها اسمه برغم أن العمل ذكر أسماء كل الأدباء الذين استعان ببعض أقوالهم»، وقالت: «طالما استخدموا كلماته، فعلى الأقل يعطونه حقه الأدبي»، مؤكدة أنه «لا يوجد أحد عاش في ملجأ على غرار أبطال المسلسل سوى أحمد فؤاد نجم؛ مما يجعله المثال والنموذج لأبطال المسلسل لأنه يشبههم».

وبمجرد صدور هذه التصريحات عنها تلقت ابنة نجم رسالة من بطل المسلسل الفنان طه دسوقي الذي أبدى اعتذاره لها، وطالب الجهة المنتجة بتصحيح الخطأ، حسبما ذكرت نوارة عبر حسابها بـ«فيسبوك».

وكان صناع المسلسل قد استعانوا بأغنية «إذا الشمس غرقت في بحر الغمام»، وهي من أشهر الأغنيات التي جمعت بين أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام، والتي غناها أحد أبطال المسلسل، كما قاموا بتوظيف قصيدة «حاحا» ضمن مشاهد المسلسل، وقد استعان المخرج بمقولات وقصائد لأدباء وشعراء كبار ومن بينهم نجيب محفوظ ويوسف السباعي وصلاح جاهين، وذكر كل منهم بالاسم.

وكان المسلسل نفسه شهد من قبل أزمة بسبب استخدام عدد من أغاني ألبوم «باب اللوق» للمطرب مصطفى رزق، دون إذن من مؤلف الأغاني الشاعر مصطفى الجارحي، وتم التواصل بعد ذلك مع الشاعر من قبل شركة الإنتاج، بحسب ما ذكر الجارحي على صفحته بـ«فيسبوك».

الصديقان «ولعة ومفتاح» في أحد مشاهد المسلسل (الشركة المنتجة)
الصديقان «ولعة ومفتاح» في أحد مشاهد المسلسل (الشركة المنتجة)

ويقول الدكتور مدحت العدل، رئيس جمعية المؤلفين والملحنين، إن «الجمعية تتصدى بقوة لكل من يتجاوز حقوق الملكية الفكرية للمؤلفين والملحنين وفقا للقانون، وإنها ستخاطب الجهة المنتجة في هذا التجاوز لحقوق الشاعر أحمد فؤاد نجم وهو أحد أعضاء الجمعية».

وأشار إلى وجود تجاوزات كثيرة من قبل بعض صناع المسلسلات مثل مسلسل «قلبي ومفتاحه» الذي أخذ عنوانه من أغنية الفنان فريد الأطرش ويستعين بها في المسلسل، وأضاف العدل في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نخاطبهم بشكل ودي في البداية، وفي حالة عدم الاستجابة لحقوق المؤلفين والملحنين سنضطر لرفع قضايا ضدهم».

ويتابع: «لا بد أن تقوم الشركات المنتجة بالتواصل مع الجمعية التي تمتلك نحو 180 ألف مصنف غنائي، ومن الضروري في حالة الاستعانة بأغنية أن يحصل المنتج على إذن الجمعية ويدفع حقوق استغلال المصنف لكل من المؤلف والملحن أو ورثتهما، فيما تتقاضى الجمعية حق التحصيل».

ويعد مسلسل «أولاد الشمس» أحد الأعمال التي تحظى باهتمام لافت منذ بدء عرضها الرمضاني، وهو من تأليف مهاب طارق، ويقوم ببطولته الفنانان أحمد مالك وطه دسوقي أمام الفنان محمود حميدة، ويشارك في بطولته كل من فرح يوسف، ومعتز هشام، وغادة طلعت، وجلا هشام، ومريم الجندي، وإخراج شادي عبد السلام.

وتدور أحداث الـ15 حلقة داخل «دار الشمس لرعاية الأيتام» التي يمتلكها (ماجد) ويقوم باستغلال الأولاد في أعمال السرقة والنصب، فيما يتصدى له كل من الشابين (ولعة ومفتاح) اللذين عاشا حياة قاسية داخل الدار ويقرران حماية الأطفال من استغلاله، ويتفقان معه على أن يسمح لأطفال الدار بالدراسة، حتى يكون لهم مستقبل أفضل منهما، لتبدأ سلسلة من المواجهات معه.

وقد حظي أداء الممثلين بإعجاب متابعين على مواقع «السوشيال ميديا» الذين عَدّوا أداء محمود حميدة لدور الشر نموذجاً يحتذى به، بعيداً عن الصراخ والنمط المعتاد الذي تمتلئ به دراما رمضان، كما أشادوا باختيارات المخرج لأبطاله، ومن بينهم أحمد مالك وطه دسوقي في أداء مفاجئ منهما.

ويرى الناقد خالد محمود أن «ولاد الشمس» أفضل الأعمال الدرامية التي عُرضت خلال الـ10 سنوات الأخيرة في رمضان، مبرراً ذلك في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» بأنه «عمل استثنائي لعدة أسباب، أولها طرحه قصة تمس المجتمع من خلال تسليط الضوء عما يجري في بعض دور الأيتام، عبر أداء راقٍ ورائع لكل من بطليه أحمد مالك وطه دسوقي وبينهما المايسترو محمود حميدة»، مؤكداً أن «كلاً من مالك ودسوقي ليسا من نجوم الشباك، ويقدمان شخصيتين بعيدتين عنهما تماماً، وكذلك أداء بقية الممثلين ومن بينهم مينا أبو الدهب في شخصية (عبيد)».

وفي الختام عَدّ محمود، مخرج المسلسل محظوظاً؛ لأنه عمل مع فريق متميز استوعب رسالة العمل جيداً، كما وصف الناقد الفني، مؤلف العمل مهاب طارق بأنه «يعد أهم كاتب سيناريو في دراما رمضان لهذا العام، حيث رسم الشخصيات بميزان حساس للغاية، وقدم حواراً يخلو من الثرثرة والتطويل».