صندوق النقد الدولي يدرس خيار بيع الذهب لتمويل الدول

إصلاحات لإقراض البلدان منخفضة الدخل

قال صندوق النقد الدولي إنه سيدخل إصلاحات على برامجه كما يبحث احتمال بيع محدود للذهب الذي يحوزه لتعزيز قدرته على الإقراض (رويترز)
قال صندوق النقد الدولي إنه سيدخل إصلاحات على برامجه كما يبحث احتمال بيع محدود للذهب الذي يحوزه لتعزيز قدرته على الإقراض (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يدرس خيار بيع الذهب لتمويل الدول

قال صندوق النقد الدولي إنه سيدخل إصلاحات على برامجه كما يبحث احتمال بيع محدود للذهب الذي يحوزه لتعزيز قدرته على الإقراض (رويترز)
قال صندوق النقد الدولي إنه سيدخل إصلاحات على برامجه كما يبحث احتمال بيع محدود للذهب الذي يحوزه لتعزيز قدرته على الإقراض (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي إنه سيدخل إصلاحات على برامجه للإقراض الميسر لكي يدعم على نحو أفضل البلدان منخفضة الدخل خلال جائحة «كوفيد – 19» والتعافي، وأثار احتمال بيع محدود للذهب الذي يحوزه لتعزيز قدرته على الإقراض.
وقال الصندوق، في بيان مساء الخميس، إن مجلسه التنفيذي دعم الأسبوع الماضي إصلاحات تشمل رفع حدود الوصول إلى التمويل الميسر للبلدان منخفضة الدخل 45 في المائة، وإلغاء القيود المفروضة على وصول البلدان الأشد فقراً ذات البرامج المؤهلة، والإبقاء على أسعار فائدة صفرية على تلك القروض.
وقال الصندوق إن التغييرات كانت ضرورية بالنظر إلى زيادة بواقع ثمانية أمثال لإقراض صندوق النقد للبلدان منخفضة الدخل إلى 13.2 مليار دولار في 2020، ومؤشرات على أن الطلب على التمويل الميسر سيظل مرتفعاً لعدة سنوات.
وقال كريستيان ممسن، نائب مدير الإدارة المالية بالصندوق، للصحافيين: «استراتيجية التمويل ذات المرحلتين التي وافق عليها مجلس الصندوق ستدبر الموارد التي نحتاج إليها بالفعل لتخطي هذه الجائحة وتداعياتها المباشرة».
ولتعزيز قدرة الصندوق الائتماني على الحد من الفقر والنمو التابع له، قال صندوق النقد إنه سيطلب مبلغاً إضافياً قدره 18 مليار دولار في السنوات المقبلة من الدول الأعضاء، علاوة على نحو 24 مليار دولار جمعها بالفعل منذ بداية الأزمة، بالإضافة إلى دعم حجمه أربعة مليارات دولار لمساندة أسعار الفائدة الصفرية.
وذكر الصندوق أن الدول الأعضاء الأكثر ثراء قد توجه احتياطياتها الطارئة من حقوق السحب الخاصة القائمة والجديدة لجمع التمويل، مضيفاً أن الموافقة المتوقعة على زيادة بقيمة 650 مليار دولار في مخصص حقوق السحب الخاصة للصندوق في أغسطس (آب) من العام الجاري قد تساعد في تسهيل عملية جمع التمويل.
والتعديلات جزء من خطة ذات مرحلتين للعثور على «حل دائم» لنموذج التمويل الميسر لصندوق النقد الدولي للفترة بين 2024 و2025، بما في ذلك عبر «بيع محدود» محتمل لاحتياطيات الصندوق من الذهب، وفقاً لوثيقة أعدها مسؤولون في صندوق النقد الدولي.
وفي بيان صحافي، قال الصندوق إن مجلسه التنفيذي يدرك أن الضغط من أجل تمويل إضافي من الأعضاء «كبير»؛ لكنه شدد على أهمية الدور الذي يلعبه الصندوق الائتماني للحد من الفقر والنمو في مساعدة البلدان منخفضة الدخل في مواجهة الجائحة.
وذكر أن العديد من المديرين أوصوا باستكشاف مبكر لكل خيارات التمويل، بما في ذلك حشد الموارد الداخلية لصندوق النقد الدولي واستكشاف بيع الذهب قبل المرحلة الثانية... لكن بضعة مديرين لم يؤيدوا ذلك الخيار، مشيرين إلى التعقيد وطول المدة اللازمة للقيام بتلك المبيعات، وكذلك «التأثيرات المحتملة على قوة ميزانية الصندوق».
وقال الصندوق إنه بحاجة إلى النظر في خيارات مختلفة للإقراض بالنظر إلى أن التزاماته تجاه البلدان منخفضة الدخل قد ارتفعت ثمانية أضعاف في عام 2020، لتصل إلى 13.2 مليار دولار، ولم تكن هناك علامات على حدوث تباطؤ خلال السنوات القليلة المقبلة.
وجاء في البيان: «من المتوقع أن يتم توفير الجزء الأكبر من المساعدة المالية المستقبلية من خلال ترتيبات الإقراض متعددة السنوات - وهو تحول عن نهج عام 2020، عندما تم تقديم معظم المساعدة من خلال تسهيلات التمويل الطارئة للصندوق». ويحتفظ صندوق النقد الدولي بنحو 90.5 مليون أوقية أو 2814.1 طن متري من الذهب في مستودعات محددة.
وكان النائب الأول لمدير عام صندوق النقد الدولي جيفري أوكاموتو توقع، قبل عدة أيام، أن يخسر الاقتصاد العالمي نحو 15 تريليون دولار خلال الفترة من 2020 إلى 2024 نتيجة جائحة (كوفيد 19). وقال إن الحكومات، منذ مارس (آذار) 2020، أنفقت 16 تريليون دولار لتقديم الدعم المالي أثناء الجائحة، وزادت البنوك المركزية على مستوى العالم ميزانياتها العمومية بقيمة مجمعة قدرها 7.5 تريليون دولار. وأوضح أن نسب العجز بلغت أعلى مستوياتها منذ الحرب العالمية الثانية، وقدمت البنوك المركزية كماً من السيولة في العام الماضي يتجاوز ما قدمته في السنوات العشر الماضية مجتمعة.



اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.