أزمة بين تركيا وأوروبا وأميركا بعد إعلان إردوغان فتح «فاروشا»

واشنطن تدعم تحرك قبرص... و«رد قوي» من مجلس الأمن

وزير الخارجية اليوناني (يسار) مع نظيره القبرصي في نيقوسيا أمس لبحث الوضع في الجزيرة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية اليوناني (يسار) مع نظيره القبرصي في نيقوسيا أمس لبحث الوضع في الجزيرة (أ.ف.ب)
TT

أزمة بين تركيا وأوروبا وأميركا بعد إعلان إردوغان فتح «فاروشا»

وزير الخارجية اليوناني (يسار) مع نظيره القبرصي في نيقوسيا أمس لبحث الوضع في الجزيرة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية اليوناني (يسار) مع نظيره القبرصي في نيقوسيا أمس لبحث الوضع في الجزيرة (أ.ف.ب)

فجّرت تصريحات للرئيس التركي رجب طيب إردوغان أدلى بها خلال زيارته للشطر الشمالي من قبرص حول إعادة الحياة إلى منتجع فاروشا السياحي المغلق منذ 47 عاماً، والواقع على الحدود بين شطرَي الجزيرة القبرصية الشمالي والجنوبي في مدينة فاماغوستا، أزمة جديدة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وهاجمت أنقرة الاتحاد الأوروبي بسبب تعليقه على تصريحات إردوغان. وقالت وزارة الخارجية التركية، إن تصريحات الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، حول زيارة إردوغان إلى «جمهورية شمال قبرص التركية» (التسمية التركية للشطر الشمالي من قبرص)، هي «مثال جديد على انفصال الاتحاد الأوروبي عن الواقع». وقال المتحدث باسم الخارجية التركية، تانجو بيلجيتش، في بيان، إن تصريحات بوريل تعد مثالاً جديداً على مدى انفصال الاتحاد الأوروبي عن الواقع في قضية قبرص. وأضاف، أن تصريحات بوريل، التي صدرت بدعوى التضامن بين دول الاتحاد، هي «في حكم العدم بالنسبة لتركيا»، ولا تتعدى كونها ترديداً لما تقوله اليونان وقبرص اللتان تستغلان حق النقض ضمن الاتحاد على نحو سيئ في الدفاع عن أطروحاتهما. وكان بوريل عبر عن قلق أوروبا العميق، وقال على «تويتر» تعليقاً على تصريحات إردوغان حول فاروشا، إن «القرار الأحادي الذي أعلنه أول من أمس الرئيس إردوغان وزعيم القبارصة الأتراك إرسين تتار يخاطر بإثارة توترات في الجزيرة وتقويض العودة إلى المحادثات بشأن التوصل لتسوية شاملة للقضية القبرصية». وقدمت قبرص شكوى رسمية لمجلس الأمن احتجاجاً على إعلان الرئيس التركي وزعيم القبارصة الأتراك وضع أجزاء من منطقة فاروشا في الجزيرة تحت السلطة الموالية لأنقرة، في خطوة طالبت الولايات المتحدة وغيرها من دول العالم بـ«التراجع عنها» لتعارضها مع قرارات الشرعية الدولية. ووصفت الحكومة القبرصية هذه الخطوة بأنها «محاولة مستترة للاستيلاء على المزيد من الأراضي التي يمكن أن تعطل جهود السلام» في الجزيرة المقسمة. وقالت، إنها ستبلغ احتجاجها إلى الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وروسيا، والصين في شأن ما وصفه الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس بأنه «انتهاك لقرارات المجلس التي تحظر أي تغيير في وضع المنطقة الساحلية والتي تدعو إلى إعادة فاروشا إلى سكانها الشرعيين». وأضاف أناستاسيادس، أمس، «أريد أن أبعث بأقوى رسالة إلى السيد إردوغان ووكلائه المحليين (حكومة القبارصة الأتراك) بأنه لن يتم قبول الإجراءات والمطالب غير المقبولة لتركيا».
وأفاد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في بيان، بأن الولايات المتحدة «تندد» بإعلان تتار وإردوغان في شأن نقل أجزاء من فاروشا إلى سيطرة القبارصة الأتراك، موضحاً أن هذه الخطوة «تتعارض مع قراري مجلس الأمن 550 و789، اللذين يطالبان صراحة بإدارة فاروشا من الأمم المتحدة». وأكد، أنه منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2020، عندما أعلن القبارصة الأتراك، بدعم من تركيا، افتتاح شاطئ فاروشا «تجاهل القبارصة الأتراك وتركيا دعوات من المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التراجع عن خطواتهم الأحادية»، واصفاً هذه التصرفات بأنها «استفزازية وغير مقبولة ولا تتوافق مع التزاماتهم السابقة بالمشاركة بشكل بناء في محادثات التسوية». وحض القبارصة الأتراك وتركيا على «التراجع» عن قرارهم، وعن كل الخطوات المتخذة منذ أكتوبر الماضي، مؤكداً أن «الولايات المتحدة تعمل مع شركاء متشابهين في التفكير لإحالة هذا الوضع المقلق» إلى مجلس الأمن من أجل القيام بـ«رد قوي». وشدد على «أهمية تجنب الأعمال الاستفزازية الأحادية التي تزيد التوترات في الجزيرة وتعيق الجهود المبذولة لاستئناف محادثات التسوية القبرصية وفقاً لقرارات مجلس الأمن»، مضيفاً أن واشنطن «تؤيد تسوية شاملة يقودها القبارصة لإعادة توحيد الجزيرة كاتحاد ثنائي المنطقتين وطائفتين لفائدة جميع القبارصة والمنطقة الأوسع». بدورها، قالت وزارة الخارجية اليونانية، إنها تدين هذه الخطوة «بأشد العبارات»، بينما قالت بريطانيا، العضو الدائم بمجلس الأمن الدولي، إنها ستناقش القضية على وجه السرعة مع أعضاء المجلس الآخرين، وإنها تشعر بقلق عميق. وبريطانيا واليونان وتركيا هي دول ثلاث ضامنة في المفاوضات بشأن حل المشكلة القبرصية، التي تجري تحت مظلة الأمم المتحدة، لكن تركيا أعلنت منذ العام الماضي أنه لا حل في قبرص إلا حل الدولتين، وهو ما يتنافى مع نهج مفاوضات الأمم المتحدة، ويثير هذا الموقف غضب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. بدورها، اتهمت فرنسا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالاستفزاز بعد دعوته لحل قائم على دولتين في قبرص، خلال زيارة له للشطر الشمالي من قبرص. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان أمس (الأربعاء)، إن «فرنسا تأسف بشدة لهذه الخطوة الأحادية التي لم يتم التنسيق لها وتمثل استفزازاً»، مضيفة «أنها تقوض استعادة الثقة الضرورية للاستئناف العاجل للمفاوضات من أجل حل عادل ودائم للقضية القبرصية». وأعرب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان عن دعمه لقبرص، بعد إعلان سلطات القبارصة الأتراك عن إعادة فتح جزئي لمنتجع فاروشا من أجل احتمال إعادة توطينها الأمر الذي أثار انتقاداً شديداً من القبارصة اليونانيين، مضيفاً أنه بحث الأمر مع نظيره القبرصي، وإنه سيثير المسألة في الأمم المتحدة.
وتدعو قرارات الأمم المتحدة إلى تسليم فاروشا لإدارة الأمم المتحدة والسماح لسكانها الأصليين (القبارصة اليونانيون) بالعودة إلى ديارهم. وأصبحت فاروشا، المعروفة في تركيا باسم (ماراش المغلقة)، مهجورة منذ حرب عام 1974 التي قسمت الجزيرة، كما أنها منطقة عسكرية لا يسمح لأحد بدخولها، وتضم مجموعة من الفنادق والمساكن الشاهقة المهجورة. وفتحت السلطات القبرصية التركية، بدعم من أنقرة في أكتوبر 2020، منطقة صغيرة من ساحل فاروشا للزيارات اليومية. وأعلنت أول من أمس، أن جزءاً منها سيتم تحويله إلى الاستخدام المدني مع توفير آلية تمكن الناس من استعادة ممتلكاتهم.
في المقابل، جدد إردوغان تأكيده، أن بلاده ستسعى لضمان اعتراف دولي واسع النطاق بـ«جمهورية قبرص التركية»، قائلاً، إنه لن يتم الحديث بعد ذلك عن شمال قبرص أو الشطر الشمالي والشطر الجنوبي.
وقال إردوغان في كلمة له أمس (الأربعاء) خلال تبادله تهاني عيد الأضحى مع قيادات حزب العدالة والتنمية الحاكم عبر تقنية الفيديو كونفرانس «أصبح المطلب الوحيد للقبارصة الأتراك على طاولة المفاوضات الدولية هو الاعتراف بوضعهم كدولة ذات سيادة... أما جميع المقترحات الأخرى فقد فقدت صلاحيتها».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.