رئيس مجلس شورى «إخوان الأردن» لـ («الشرق الأوسط»): لم نناقش تنحية المراقب العام.. والمجلس متمسك بشرعيته

عبيدات أكد الحرص على التوافق.. وليس التصويت على قراراته

TT

رئيس مجلس شورى «إخوان الأردن» لـ («الشرق الأوسط»): لم نناقش تنحية المراقب العام.. والمجلس متمسك بشرعيته

رفع مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن جلسته الطارئة أول من أمس دون التوصل إلى حل توافقي مجددا، بشأن بعض الحلول المقترحة للخروج من أزمة الجماعة على خلفية ملف ترخيص «جمعية للإخوان للمسلمين»، فيما دان المجلس وبالإجماع، ما وصفه «بالانقلاب» على الجماعة. وقال رئيس مجلس الشورى نواف عبيدات لـ«الشرق الأوسط» إن «المجلس أرجأ جلسته إلى يوم الخميس 19 الشهر الحالي لمزيد من التشاور حول عدة مقترحات مقدمة بشأن حل الأزمة».
وأضاف عبيدات أن «المجلس حريص على التوافق لإيجاد حلول للأزمة»، نافيا وجود خلافات بشأن المقترحات التي طرحت للنقاش، إنما هناك اختلاف في وجهات النظر حولها.
وقال عبيدات إن أبرز المقترحات التي تناقش هي إعادة تشكيل المكتب التنفيذي للجماعة، وهو المقترح الذي تبناه المراقب العام للجماعة الدكتور همام سعيد، في الرابع من مارس (آذار) الحالي وبحاجة إلى تعديل القانون الداخلي بحيث يصبح عدد أعضاء المكتب التنفيذي 11 عضوا بدلا من 9 أعضاء.
وأكد أنه لم يطرح خلال الجلسة وهي الثالثة التي تعقد بغضون أسبوعين، أسماء محددة وإنما طرحت الفكرة وتعديلها في القانون. وكانت مصادر في جماعة الإخوان المسلمين أبلغت «الشرق الأوسط» أن هناك توجها لإدخال القيادي المخضرم في الجماعة عبد اللطيف عربيات، وسالم الفلاحات المراقب العام السابق إلى عضوية المكتب التنفيذي.
ونفى عبيدات أن يكون المجلس قد ناقش تنحية المراقب العام همام سعيد، مؤكدا أن المراقب العام منتخب، وبحاجة إلى ثلثي أعضاء مجلس الشورى، لتنحيته وهذا لم يحصل إطلاقا خاصة أن المجلس أعلن في بيان له قبل أيام تمسكه بشرعية المراقب العام ومبايعته.
واعتبر عبيدات تأجيل الجلسة، نوعا من التأني المطلوب لمزيد من التشاور، وأن المجلس صوت خلال جلسته أمس «على عدم التصويب» على أي من المقترحات، وإرجاء ذلك للجلسة المقبلة.
وكان مجلس شورى الجماعة أعلن منذ الاثنين الماضي من الأسبوع الماضي، بقاءه في حالة انعقاد دائم، فيما شكلت الدعوة إلى انتخابات داخلية مبكرة أحد الاقتراحات للنقاش. وفي بيان صدر عقب الجلسة، دان المجلس ما قال إنه «بالإجماع»، «ما سمي بالترخيص» مؤكدا أنها خطوة تأتي في سياق استهداف الجماعة وشرعية وجودها. واعتبر المجلس هذه الخطوة انقلابا من خلال الآليات الرسمية الحكومية التي تستهدف مركز الجماعة القانوني وضرب شرعيتها المستقرة منذ 70 عاما. وفيما رأى المجلس أن الحركة الإسلامية، تتعرض لاستهداف بشتى الوسائل، أكد أن الجلسة جاءت استكمالا لجلساته المفتوحة، في ظل ما يمر به الأردن والجماعة من ظروف، وفي ظل ما تعانيه المنطقة من اضطرابات.
وأكد البيان: «وضع الجماعة لن يؤثر عليه بحال الترخيص لجمعية جديدة»، وأنها ستبقى في قيادتها وشرعيتها محفوظة بتاريخها وإنجازاتها ومشاريعها المستقبلية، وأنه «لن يسد مكانها ويملأ أي فراغ تتركه مهما نال من الرعاية والدعم من بعض الجهات».
وأوضح البيان، أن المراقب العام قدم مشروع خارطة طريق يتعلق بالقانون الأساسي للجماعة وتعديل تشكيل المكتب التنفيذي ومكتب الشورى ورئاسته، وتمت مناقشة أولية للمشروع وسيستكمل لاحقا. وعبر المجلس عن تقديره لكل من تواصل مع الجماعة في هذا الشأن، كما عبر عن تضامنه مع الجماعة و«رفض واستنكار واستهجان الهجمة التي تتعرض لها». وشدد على استمرار الجماعة في دورها، مؤكدا أهمية الابتعاد عن المناكفات الداخلية التي تشتت الوقت والجهد، وفقا للبيان. ودعا إلى استمرار عمليات التشاور البناءة لبناء استراتيجية جامعة وآفاق عمل للمرحلة القادمة، واتفق أن تبقى جلساته مفتوحة لاستكمال مشاوراته.
وكان المراقب العام لجمعية الإخوان المسلمين «المرخصة» عبد المجيد الذنيبات، قد قال إن «الخطوة اللاحقة لقيادة الجمعية، هي التواصل مع قواعد وكوادر جماعة الإخوان المسلمين، ودعوتهم للانخراط في الجمعية»، فيما بين أن الجمعية بصدد استئجار مقر مؤقت لها، لبدء العمل خلال أيام وذلك عقب تسلمه شهادة تسجيل الجمعية، من وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الأردني خالد الكلالدة، وذلك خلال لقاء رسمي، مع أعضاء المكتب التنفيذي، الذي أعلن عن تشكيله الجمعة، بحسب بيان صدر عن الجمعية.



أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.


جيش مالي: جماعات مسلحة تهاجم مواقع عسكرية في أنحاء البلاد

جندي في قاعدة كاتي العسكرية خارج العاصمة باماكو خلال الاشتباكات (رويترز)
جندي في قاعدة كاتي العسكرية خارج العاصمة باماكو خلال الاشتباكات (رويترز)
TT

جيش مالي: جماعات مسلحة تهاجم مواقع عسكرية في أنحاء البلاد

جندي في قاعدة كاتي العسكرية خارج العاصمة باماكو خلال الاشتباكات (رويترز)
جندي في قاعدة كاتي العسكرية خارج العاصمة باماكو خلال الاشتباكات (رويترز)

أعلن الجيش في ‌مالي ‌أن جماعات «إرهابية» ​مسلحة ‌مجهولة ⁠هاجمت ​عدة مواقع ⁠عسكرية في ⁠العاصمة وأماكن ‌أخرى ‌من ​البلاد ‌في وقت ‌مبكر اليوم ‌السبت. وأضاف أن الاشتباكات مستمرة.

وأفاد مراسل لوكالة «أسوشيتد برس» في العاصمة باماكو بسماع دوي إطلاق أسلحة ثقيلة وبنادق آلية، في محيط مطار موديبو كيتا الدولي، الذي يقع على مسافة نحو 15 كيلومترا من وسط المدينة، كما شاهد مروحية تقوم بدورية فوق الضواحي القريبة.

والمطار مجاور لقاعدة جوية يستخدمها سلاح الجو في مالي.

مشهد عام لمدينة غاو في شمال مالي (أ.ف.ب)

وسُمعَت منذ الصباح أصوات عيارات نارية في عدد من المناطق، من بينها كاتي القريبة من باماكو حيث يقع مقر إقامة رئيس المجلس العسكري الجنرال أسيمي غويتا، حسب ما قال شهود ومصدر أمني ونائب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كذلك سُمعَت أصوات إطلاق نار في غاو، كبرى مدن شمال مالي، وفي سيفاري بوسط الدولة الأفريقية، ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عنه.

وتشهد مالي، الواقعة في منطقة الساحل الصحراوي، منذ أكثر من عشرة أعوام نزاعاً وأعمال عنف تنفذها جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» وتنظيم «داعش»، ويحكمها عسكريون تولوا السلطة بعد انقلابين في 2020 و2021.

وابتعد النظام العسكري في مالي عن فرنسا وعدد من الشركاء الغربيين، كما فعلت النيجر وبوركينا فاسو اللتان يحكمهما أيضاً مجلسان عسكريان، واختار التقارب سياسياً وعسكرياً مع روسيا.

وكانت مجموعة «فاغنر» التي كانت تدعم سلطات مالي منذ عام 2021، قد أعلنت في يونيو (حزيران) 2025 انتهاء مهمتها لتتحول إلى منظمة خاضعة مباشرة لسيطرة وزارة الدفاع الروسية.

واتخذ النظام العسكري إجراءات قمعية ضد الصحافة والأصوات المنتقدة، وعمد إلى حلّ الأحزاب السياسية والمنظمات ذات الطابع السياسي.

وكان المجلس العسكري تعهّد تسليم السلطة إلى المدنيين في موعد أقصاه مارس (آذار) 2024، لكنه لم يفِ بوعده.

وفي يوليو (تموز) 2025، أولى النظام العسكري غويتا الرئاسة لخمس سنوات قابلة للتجديد «قدر ما يلزم» ومن دون انتخابات.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).