معدلات هدر الطاقة في السعودية مرشحة للانخفاض بنسبة 30 % بحلول 2020

وكالة الطاقة اليابانية: المملكة جادة في خطواتها نحو ترشيد استهلاك الطاقة محليًّا

12 مليون مركبة تجوب طرق السعودية يوميًا تستهلك نحو 811 ألف برميل من البنزين والديزل. («الشرق الأوسط»)
12 مليون مركبة تجوب طرق السعودية يوميًا تستهلك نحو 811 ألف برميل من البنزين والديزل. («الشرق الأوسط»)
TT

معدلات هدر الطاقة في السعودية مرشحة للانخفاض بنسبة 30 % بحلول 2020

12 مليون مركبة تجوب طرق السعودية يوميًا تستهلك نحو 811 ألف برميل من البنزين والديزل. («الشرق الأوسط»)
12 مليون مركبة تجوب طرق السعودية يوميًا تستهلك نحو 811 ألف برميل من البنزين والديزل. («الشرق الأوسط»)

نحو 30 في المائة من معدلات هدر الطاقة في السعودية، ستختفي بحلول عام 2020، وسط سعي البلاد إلى تحقيق هذه المعدلات قبل ذلك الموعد، يأتي ذلك في وقت باتت فيه التحركات الجادة للمركز السعودي لكفاءة الطاقة سببًا رئيسيًا وراء تحقيق هذه التوقعات خلال المرحلة الحالية.
الخطوات الجادة التي تبذلها السعودية نحو الحد من هدر استهلاك الطاقة، أصبحت تحظى باهتمام دولي، إذ أكدت وكالة الطاقة اليابانية عزم السعودية الجاد من خلال حملاتها التوعوية والإرشادية في تطبيق برنامج كفاءة الطاقة على المباني السكنية والحكومية والمصانع، إضافة إلى دعم انتشار الأجهزة الكهربائية ذات الكفاءة العالية في استخدام الطاقة.
وفي هذا الشأن، أوضح تقرير حديث صادر يوم أمس، أن 12 مليون مركبة تجوب طرق السعودية تستهلك يوميا نحو 811 ألف برميل من البنزين والديزل، وهو ما يعادل 23 في المائة من الاستهلاك الإجمالي للطاقة في البلاد.
وفي الإطار ذاته، أكد مختصون أن التقديرات التي تشير إلى الحد من هدر الطاقة في السعودية بنسبة 30 في المائة بحلول عام 2020، يمثل تحديا من المتوقع تحقيقه، وقالوا: «هنالك فرصة لأن تصل معدلات الحد من هدر الطاقة إلى معدلات أكبر، في ظل التحركات الكبيرة التي يقوم بها المركز السعودي لكفاءة الطاقة».
وفي هذا السياق، تشير التوقعات إلى استمرار نمو أسطول المركبات في السعودية للأعوام القادمة، ليصل عام 2030، إلى نحو 26 مليون مركبة، على أن يرتفع معدل استهلاكها اليومي من البنزين والديزل إلى نحو 1.86 مليون برميل، إذا لم تتخذ إجراءات عملية لرفع كفاءة استهلاك الطاقة والحد من الهدر الكبير في الوقود.
ويعمل القائمون على البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة، المنبثق من المركز السعودي لكفاءة الطاقة على رفع كفاءة الاستهلاك في المركبات من خلال تحسين معدل اقتصاد وقود المركبات في المملكة بنحو 4 في المائة سنويا، لنقله من مستواه الحالي عند نحو 12 كيلومترا لكل لتر وقود، إلى مستوى يتخطى 19 كيلومترا لكل لتر وقود، بحلول عام 2025.
وفي الإطار ذاته، أكدت وكالة الطاقة اليابانية عزم السعودية الجاد من خلال حملاتها التوعوية والإرشادية في تطبيق برنامج كفاءة الطاقة على المباني السكنية والحكومية والمصانع، إضافة إلى دعم انتشار الأجهزة الكهربائية ذات الكفاءة العالية في استخدام الطاقة.
وأشارت يوكاري هينو نائبة مدير وكالة الطاقة اليابانية إلى أن سياسة حكومة السعودية لتطبيق برنامج كفاءة وترشيد الطاقة سيقود إلى إيجاد مجتمع أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، مؤكدة أنها ستعود بنتائج إيجابية كوقف الهدر في استهلاك الطاقة، وتصحيح البيئة، والمساهمة في تطبيق معاهدة كيوتو العالمية لخفض نسب الانبعاثات الحرارية بهدف معالجة ظاهرة التسخين الحراري.
واستعرضت هينو، خلال ورشة عمل نظمتها الغرفة التجارية والصناعية يوم أمس في العاصمة السعودية بالتعاون مع المعهد السعودي للإلكترونيات، الجهود والبرامج التي تطبقها عدد من الدول الصناعية لتحسين كفاءة الطاقة وترشيد استخداماتها وضمان الحفاظ على سلامة البيئة.
وأشارت هينو في تقريرها إلى أن الصين تستهلك نحو 20 في المائة من الطاقة على المستوى العالمي، فيما تستهلك روسيا نحو 6 في المائة، بينما تعد اليابان من أقل الدول الصناعية استهلاكا للطاقة في العالم بنسبة 3.8 في المائة.
وفي السياق ذاته، أوضح حكم ذومو وهو خبير طاقة سعودي خلال ورشة العمل أمس، أن برنامج تحسين كفاءة الطاقة السعودي الذي يجري تطبيقه على مراحل، من خلال الالتزام بالمواصفات والمقاييس السعودية، تعتمد على منع استخدام الأجهزة الكهربائية عالية الاستهلاك، مثل أجهزة التكييف، والسخانات الكهربائية، وغسالات الملابس، وأجهزة التدفئة، والثلاجات، وإحلال أجهزة مرشدة للاستهلاك بدلا منها. وأضاف ذومو: «إن برنامج الإحلال سيصدر اعتبارا من الربع الثاني من العام الحالي، ويتوقع أن يسهم في تخفيض الاستهلاك بنسبة 35 في المائة من الاستهلاك الحالي»، وزاد: «إن برنامج العزل الحراري الذي بدأ تطبيقه اعتبارا من يناير (كانون الثاني) الماضي يفرض على المباني الحكومية، والتجارية والسكنية غير الحكومية ضرورة تطبيق أنظمة العزل الحراري التي وضعتها هيئة المواصفات»، مؤكداً أنه يجري مراقبة التنفيذ بشكل جاد.
من جهة أخرى، بين ناصر الغامدي وهو خبير طاقة سعودي، أن الاستهلاك الحالي للطاقة في البلاد، يتضاعف مقارنة بمعدل الاستخدام في السنوات الماضية، لافتا إلى أن برنامج كفاءة الطاقة يطبق على المباني السكنية والقطاع الصناعي، ويشرف على تطبيقه ووضع السياسات التنفيذية له مجلس الطاقة الذي يرأسه الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب وزير البترول والثروة المعدنية.
وأضاف الغامدي: «المجلس يضم عددا من وكلاء الوزارات المعنية مثل الكهرباء، والإسكان، والتجارة والصناعة، ويمثل فيه نحو 50 هيئة وجهة حكومية، و150 من المتخصصين والمهنيين»، لافتا إلى أن كل جهة حكومية تلتزم بمراقبة تطبيق أنظمة وبرامج الترشيد على المباني التابعة لها.
من جهة أخرى، توقع فهد المشاري الخبير الاقتصادي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن تنجح السعودية في الحد من معدلات هدر الطاقة محليًا بنسبة 30 في المائة، بحلول عام 2020، وقال: «قد يكون هنالك نجاحات أكبر خلال السنوات المقبلة، خصوصًا أن معدلات هدر الطاقة كانت تحقق مستويات مرتفعة في السنوات الماضية، مما دعا إلى التحركات الجادة التي تقوم بها البلاد خلال المرحلة الحالية».
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي نجح فيه المركز السعودي لكفاءة الطاقة، في إتمام خطوات فعلية من شأنها الحد من هدر الطاقة في السوق المحلية، حيث تشير الأرقام الاقتصادية إلى أن السعودية تستهلك محليا نحو 2.4 مليون برميل نفط يوميا، وهو رقم يشكل ما نسبته 25 في المائة من مجموع الإنتاج البالغ نحو 9.6 مليون برميل يوميا.



ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.


تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
TT

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران.

وبينما صرّح ترمب للصحافيين في البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في المحادثات مع إيران، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب.

حقق الدولار مكاسب طفيفة، بينما تذبذب اليورو في تداولات متقلبة ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة عند 1.1599 دولار. وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3396 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.5822 دولار.

تباينت التقلبات الهادئة مع الارتفاع الكبير في العقود الآجلة للأسهم والانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام بعد تصريح ترمب يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المحدودة في ملبورن: «بالنسبة لأولئك الذين يتفاعلون مع كل خبر عاجل حول الحوار بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران، بما في ذلك التكهنات حول محادثات رفيعة المستوى ومقترحات وقف إطلاق نار مؤقت، فقد بدأ الشعور بالإرهاق يتسلل إليهم».

وارتفع الدولار الأميركي مقابل الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 158.885 ين، بعد أن أظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في يناير (كانون الثاني) أن العديد من أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة دون تحديد وتيرة معينة.

الدولار الأسترالي يرتفع بعد بيانات التضخم

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6976 دولار أميركي بعد صدور بيانات التضخم لشهر فبراير (شباط)، والتي أظهرت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وهو معدل أبطأ قليلًا مما توقعه المحللون.

وكتب محللون من «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير بحثي: «من المرجح أن يتسارع متوسط ​​التضخم المخفّض على المدى القريب، ويعود ذلك جزئياً إلى الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط».

ورغم أن الأسواق لا تزال تتوقع عدم تغيير أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، إلا أن التوقعات بتشديد السياسة النقدية تتزايد. وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي حالياً إلى احتمال بنسبة 15.7 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً باحتمال بنسبة 69.5 في المائة لخفضه قبل أسبوع، وذلك وفقًا لأداة «فيد ووتش".

وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة ثابتة «لفترة من الوقت» قبل أن يصبح خفضها ضرورياً، مشيراً إلى استمرار التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، والمخاطر التي يشكلها الصراع في الشرق الأوسط.

أسواق السندات تنتعش

انتعشت أسواق السندات بعد أسبوع متقلب، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 4.338 في المائة. وكتب محللون من بنك «ويستباك»: «ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز التوقعات بتزايد الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية».

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.317.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.1 في المائة إلى 70855.49 دولار، بينما ارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 2162.01 دولار.


الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة العالمية، وسط تقارير عن خطة أميركية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.5 في المائة إلى 4587.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:18 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 4.2 في المائة إلى 4586.10 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، المسعّر بالدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

مع تزايد الآمال في خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط، ومع تراجع قوة الدولار الأميركي، بدأ الطلب على الملاذات الآمنة بالظهور مجدداً. وهذا يعزز الرأي القائل بأن الذهب لم يفقد جاذبيته كملاذ آمن. فقد تراجع لفترة وجيزة أمام الدولار الأميركي، والآن بدأ هذا الضغط بالانحسار، كما صرّح كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي».

على المدى القريب، من المرجح أن يبقى الذهب حساساً لتوقعات مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وسعر صرف الدولار الأميركي، والتطورات الجيوسياسية، لكن الانتعاش الحالي يشير إلى أن الانخفاضات قد تجد دعماً ما لم ترتفع العوائد الحقيقية بشكل ملحوظ.

انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، مما خفّف من مخاوف التضخم، وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار يخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك انتزاع تنازل هام من طهران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

تميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

وقد محت العقود الآجلة لأسعار الفائدة أي احتمال لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إي».

وقال بنك «جي بي مورغان» في مذكرة: «على الرغم من تداول أسعار الذهب بنحو 17 في المائة أقل من مستويات ما قبل النزاع وسط قوة الدولار الأميركي وتراجع المخاطر على نطاق واسع، إلا أن هذا الانخفاض كان تاريخياً فرصة تكتيكية للشراء، ويتعزز التوقع الصعودي كلما طال أمد النزاع».

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.6 في المائة إلى 73.78 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1978.10 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1461.56 دولار.