صادرات الصين من وقود الديزل تتعافى وسط إنتاج قياسي

زادت لأكثر من مثليها عما كانت عليه قبل عام

TT

صادرات الصين من وقود الديزل تتعافى وسط إنتاج قياسي

تعافت صادرات الصين من وقود الديزل في يونيو (حزيران) مقارنة بمايو (أيار) وزادت لأكثر من مثليها عما كانت عليه قبل عام مع شحن المصافي كميات إضافية وسط معدلات إنتاج قياسية. وأظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك أمس الأحد أن الشحنات في الشهر الماضي بلغت 2.36 مليون طن مقابل 1.68 مليون طن في مايو و1.04 مليون طن في يونيو 2020.
وسجلت أنشطة المصافي الصينية مستويات قياسية في يونيو مع عودتها للعمل عقب أعمال صيانة ونتيجة بدء تشغيل وحدة خام جديدة في مصفاة تشيجيانغ بتروكميكال كورب العملاقة في أبريل (نيسان).
وزادت صادرات وقود الطائرات في يونيو إلى 910 آلاف طن وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2020 مقارنة مع 770 ألف طن قبل عام.
وبلغت صادرات البنزين 1.45 مليون طن انخفاضا من 1.55 مليون طن في مايو لكن بزيادة 91 في المائة عن يونيو 2020.
وفي أول ستة أشهر من العام بلغت صادرات وقود الديزل 13.01 مليون طن مرتفعة 14.6 في المائة مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، بينما زادت صادرات البنزين 21.3 في المائة إلى 9.56 مليون طن.
كما أظهرت بيانات أمس أن واردات الغاز الطبيعى المسال بلغت 6.72 مليون طن منخفضة من 7.03 مليون طن في مايو. وزادت واردات الغاز الطبيعي المسال في أول ستة أشهر 27.8 في المائة سنويا إلى 39.78 مليون طن مع استمرار مشتريات قوية من الشركات حتى بعد انتهاء موسم الطلب على الوقود للتدفئة في منتصف مارس (آذار) مما أسهم في ارتفاع الأسعار بالسوق الفورية في آسيا.
يأتي هذا في وقت هبطت فيه واردات الصين من النفط الخام 3 في المائة من يناير (كانون الثاني) إلى نهاية يونيو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي لتسجل أول انكماش للنصف الأول من العام منذ 2013، إذ قيد نقص في حصة الاستيراد وأعمال صيانة في مصافي التكرير وارتفاع الأسعار العالمية الشراء.
وبلغ إجمالي واردات النفط 40.14 مليون طن الشهر الماضي، أو ما يعادل 9.77 مليون برميل يوميا. ويقارن ذلك مع مستوى قياسي مرتفع بلغ 12.9 مليون برميل يوميا في يونيو 2020.
وبلغ إجمالي واردات أكبر مستورد للنفط في العالم في النصف الأول من العام 260.66 مليون طن، أو حوالي 10.51 مليون برميل يوميا، بانخفاض 3 في المائة عن الفترة نفسها في 2020.
وبنظرة على قطاع السيارات الذي يستخدم الوقود، أظهرت بيانات الجمعية الصينية لمصنعي السيارات ارتفاع مبيعات السيارات في البلاد بنسبة 36.6 في المائة، على أساس سنوي، في الفترة من يناير إلى مايو الماضيين، لتصل إلى 10.88 مليون سيارة، بفضل استمرار انتعاش أنشطة الأعمال وسط التعافي الاقتصادي المستدام.
وزادت مبيعات سيارات الركاب بنسبة 38.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 8.44 مليون سيارة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري.
وبلغ إجمالي مبيعات السيارات خلال شهر مايو فقط 2.13 مليون سيارة، بانخفاض 3.1 في المائة، على أساس سنوي.
ونما الاقتصاد الصيني بوتيرة أبطأ من المتوقع في الربع الثاني من العام، مع تباطؤ نشاط التصنيع وارتفاع تكلفة المواد الخام وتأثير ظهور بؤر تفش جديدة لفيروس كورونا على قوة الانتعاش الدافعة.
وأظهرت بيانات رسمية الأسبوع الماضي، أن الناتج المحلي الإجمالي نما 7.9 في المائة في الربع من أبريل إلى يونيو مقارنة بالعام الذي سبقه، مخالفا التوقعات بزيادة 8.1 في المائة في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء اقتصاديين.
وتباطأ النمو بشدة بعد تسجيله زيادة قياسية بلغت 18.3 في المائة في الفترة من يناير إلى مارس، عندما تراجع معدل النمو على أساس سنوي بشدة بسبب الركود الناجم عن (كوفيد - 19) في الربع الأول من 2020.
وفي حين أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم تعافى بشدة من أزمة (كوفيد - 19) مدعوما بالطلب القوي على الصادرات ودعم السياسات، فإن البيانات في الأشهر الأخيرة تشير إلى بعض التراجع في القوة الدافعة. وتؤثر تكاليف المواد الخام المرتفعة ونقص الإمدادات وضوابط الحد من التلوث على النشاط الصناعي، في حين أثرت بؤر تفش محدودة لـ(كوفيد - 19) على إنفاق المستهلكين.



التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.


الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.