مسيرات في بغداد وعواصم غربية لمحاسبة قتلة الناشطين العراقيين

منشور على «تويتر» لـ«حملة إنهاء الإفلات من العقاب»
منشور على «تويتر» لـ«حملة إنهاء الإفلات من العقاب»
TT

مسيرات في بغداد وعواصم غربية لمحاسبة قتلة الناشطين العراقيين

منشور على «تويتر» لـ«حملة إنهاء الإفلات من العقاب»
منشور على «تويتر» لـ«حملة إنهاء الإفلات من العقاب»

انطلقت، أمس (الأحد)، مسيرات وفعاليات متزامنة في العراق وبعض العواصم الأوروبية والغربية، تطالب بإنهاء إفلات المتورطين في قتل واغتيال الناشطين العراقيين من العقاب، وتقديمهم إلى العدالة. وينسق ناشطون في داخل العراق وخارجه جهودهم منذ أسابيع لهذه المسيرات بعد اتفاقهم على تحديد يوم 18 يوليو (تموز) الحالي موعداً لانطلاقها.
وتأتي الفعاليات بعد 3 أيام من قيام السلطات العراقية بالإعلان عن إلقاء القبض على قاتل الخبير الأمني هشام الهاشمي وبث اعترافاته عبر وسائل الإعلام، في إطار سعيها لتلبية مطالب الحراك العراقي بتقديم قتلة الناشطين إلى العدالة، غير أن اتجاهات غير قليلة من الناشطين ترى أن السلطات العراقية لم تقم بما يكفي في هذا المجال، وتطالبها بمزيد من العمل للكشف عن القتلة والجهات الميليشياوية التي تقف خلفهم.
وإلى جانب الوقفات التي شهدتها مدن أوروبية وغربية؛ ضمنها العاصمة واشنطن ومدن أخرى في الولايات المتحدة الأميركية، نظم ناشطون، أمس، في بغداد وبعض محافظات وسط وجنوب العراق وفي محافظة أربيل بإقليم كردستان العراق الشمالي، مسيرات ووقفات في إطار حملة عدم الإفلات من العقاب.
وشهدت العاصمة بغداد، ظهر أمس، إجراءات أمنية استعداداً لمسيرة «إنهاء الإفلات من العقاب» التي قام بها مئات الناشطين عصراً في «ساحة التحرير» وسط بغداد.
وقامت القوات الأمنية بإغلاق الشوارع المؤدية إلى «ساحة التحرير» وقطعت جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء (الرئاسية) بحواجز إسمنتية. وأقيمت كذلك فعاليات مماثلة في محافظات البصرة وذي قار والنجف ومدن أخرى.
وتتهم السلطات العراقية المتعاقبة منذ سنوات طويلة بتجاهلها أو تسترها على الجناة وعدم محاسبتهم؛ سواء بالنسبة إلى المتورطين في عمليات قتل وتصفيات جسدية، وحتى بالنسبة إلى الضالعين في عمليات فساد كبرى ونهب للأموال العامة. وتواجه حكومة رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي ضغوطاً متزايدة دولياً ومحلياً للكشف عن المتورطين في قتل واغتيال الناشطين العراقيين، مثلما تواجه ضغوطاً مماثلة من القوى النافذة وبعض الفصائل المسلحة بعدم الاقتراب من هذا الملف الشائك والمعقد.
ويقول الناشط والإعلامي وأحد المساهمين في الحملة، زاهر الجيزاني، إن «(حملة إنهاء الافلات من العقاب) في العراق بدأت اليوم بمسيرات متزامنة في 14 مدينة حول العالم». ويضيف الجيزاني في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنها «خطوة غير مسبوقة تهدف إلى توحيد أهداف وجهود العراقيين في كل مكان من أجل اختصار مطالبهم في فكرة العدالة الغائبة ووجود جُناة من قتلة ولصوص يتحكمون في حياة العراقيين وأمنهم ومستقبلهم دون اكتراث من المجتمع الدولي الذي يعدّ هؤلاء الجناة شركاء يحصلون على دعم لا محدود منذ 2003 وحتى الآن».
ويتابع أن «هذه الحملة ليست تشكيلاً سياسياً، بل معارضة اجتماعية وأخلاقية تبلور خطاباً عراقياً جديداً وموحداً يسعى إلى دفع المجتمع الدولي للانخراط في جهود فعالة لإنهاء فصل الإفلات من العقاب، ومساعدة العراقيين على التخلص من اللصوص والميليشيات الذين يعوقون إنتاج تجربة سياسية ناجحة ويمنعون فرض سلطة الدولة والمؤسسات وحكم القانون ويأخذون جميع العراقيين إلى مستقبل مجهول».
وذكر الجيزاني أن «بعض الدولة العربية رفضت منح موافقات للجاليات العراقية فيها لتنظيم فعاليات (حملة الإفلات من العقاب)».
وكتب عضو «العلاقات الخارجية» في البرلمان العراقي ظافر العاني عبر «توتير» بشأن الحملة قائلاً: «‏ليس غريباً أن يقوم عراقيو المهجر بـ(حملة ‎إنهاء الإفلات من العقاب) في عواصم الغرب تضامناً مع إخوتهم في الداخل».
وأضاف أن «الملايين الذين غادروا العراق إنما هم ضحايا الابتزاز والاختطاف والاعتقال الكيفي والتنكيل والإرهاب والتضييق على الحياة. غادروا وطنهم؛ بينما الجناة ما زالوا بعيدين عن قبضة العدالة».
ويعتقد قاضي «النزاهة» الأسبق الداعم للحملة، رحيم العكيلي، أن إنهاء الإفلات من العقاب يقوم على 4 أركان ضرورية، هي: «الحق في المعرفة؛ للضحايا ولذويهم ولكل الشعب، وأن يكتب التاريخ الشهود والضحايا ويعرف بأسماء المتورطين ومن يقف خلفهم»، وكذلك «الحق في العدالة، عبر إنزال العقاب المجزي بالجناة، والحق في التعويض للضحايا وأطفالهم وذويهم».
ويضيف العكيلي أن رابع تلك الأركان هو «ضمان عدم تكرار الجرائم والانتهاكات مستقبلاً».
وقال الأكاديمي والمستشار الإعلامي السابق في رئاسة الوزراء، إحسان الشمري، إن «الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب العراقي من الخارجين عن القانون لن تسقط بالتقادم، لذلك؛ لا إفلات من العقاب مهما طال الزمن».
وانتشرت «أيقونة» وشعار «عدم الإفلات من العقاب» على نطاق واسع في معظم مواقع التواصل الاجتماعي بالعراق، وقام الناشطون والمؤيدون للحملة بوضعها ضمن صور ملفاتهم الشخصية. وليس من الواضح حتى الآن مدى التأثير الذي ستحققه الحملة على الممسكين بمفاصل السلطة في العراق، لكن معظم الاتجاهات المؤيدة لها تشدد على ضرورتها وأهميتها؛ سواء على صعيد الضغط محلياً على السلطات، ودولياً على الدول والمنظمات المعنية بالشأن العراقي.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.