واشنطن ترفض الاتهامات الإيرانية «المخزية» حول تبادل السجناء

واشنطن ترفض الاتهامات الإيرانية «المخزية» حول تبادل السجناء

الاثنين - 9 ذو الحجة 1442 هـ - 19 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15574]
المبعوث الأميركي الخاص بإيران روب مالي ومفاوض الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا على هامش الجولة السادسة في فيينا الشهر الماضي (إ.ب.أ)

رفضت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الاتهامات الإيرانية «المخزية» لواشنطن بأنها تسعى إلى إرجاء صفقة مقترحة لتبادل السجناء من أجل فرض استئناف سريع لمحادثات فيينا النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاء هذا الموقف من واشنطن عبر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، رداً على تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي نشر سلسلة تغريدات، السبت 17 يوليو (تموز)، اتهم فيها الولايات المتحدة وبريطانيا بأنهما «تعرقلان تبادل السجناء، والتوصل إلى اتفاق لإحياء ما يسمى الاتفاق النووي» من أجل «أغراض سياسية». وأضاف أن «عشرة سجناء من كل الأطراف يمكن إطلاقهم غداً، إذا وفت الولايات المتحدة وبريطانيا بالتزاماتهما بموجب الاتفاق».

ورأى أن «على أميركا وبريطانيا ألا تربطا الجانب الإنساني لتبادل السجناء بالاتفاق النووي»، إذ إنه «يجب ألا نجعل تبادل السجناء رهينة للغايات السياسية، فإن فعلنا يمكن أن نخسر التبادل والاتفاق معاً». وأكد أن المحادثات النووية في فيينا لا يمكن أن تستأنف بانتظار تسلم الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي مقاليد الحكم في أوائل أغسطس (آب) المقبل. وقال: «نحن في فترة انتقالية، حيث يجري نقل ديمقراطي للسلطة في عاصمتنا»، وبالتالي فإن المحادثات النووية «يجب أن تنتظر إدارتنا الجديدة؛ هذا ما تطلبه كل ديمقراطية!».

ورد برايس ببيان، واصفاً تصريحات عراقجي بأنها «جهد مخزٍ للتهرب من اللوم على المأزق الراهن حيال احتمال العودة المشتركة إلى الامتثال لخطة العمل المشتركة الشاملة»؛ أي الاتفاق النووي لعام 2015، بين إيران و«مجموعة 5+1» للدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن. وقال: «نحن مستعدون للعودة إلى فيينا لإنجاز العمل على العودة المشتركة إلى الخطة، ما إن تتخذ إيران القرارات الضرورية» لهذه الغاية. وفي إشارة إلى تعليقات عراقجي على الأميركيين الذين «تحتجزهم إيران تعسفاً ضد إرادتهم»، أضاف: «نرى فقط جهداً وحشياً آخر لرفع آمال ذويهم»، ملاحظاً أن «عراقجي يتهمنا بأننا نأخذ الاتفاق رهينة، في حين أن حكومته تحتجز 4 أميركيين بشكل تعسفي منذ سنوات». وأكد أنه «ليس هناك اتفاق حتى الآن على قضية المعتقلين»، معتبراً أنه «إذا كانت إيران مهتمة حقيقة بالقيام بلفتة إنسانية، يمكنها ببساطة إطلاق المعتقلين فوراً».

وذكّر بأن إطلاق هؤلاء «أولوية قصوى لنا، ولا نزال مهتمين برؤية ذلك في أسرع ما يمكن»، قائلاً: «كنا منخرطين في المحادثات غير المباشرة في شأن السجناء في سياق عملية فيينا، والتأخير في إعادة إطلاق تلك العملية لا يساعد». وإذ عد أنه «سيكون أكثر فاعلية إحراز تقدم لو كنا نجتمع في فيينا»، أكد أن المفاوضين الأميركيين «مستعدون أيضاً لمواصلة المحادثات حول السجناء خلال هذه المرحلة».

ولم يتطرق برايس إلى ادعاء عراقجي حول «انتقال ديمقراطي للسلطة» في إيران.

وكان المبعوث الأميركي الخاص لإيران، روبرت مالي، قد تطرق إلى قضية السجناء الأميركيين في إيران خلال اجتماع افتراضي حول «مساعدة الرهائن حول العالم»، مؤكداً أن إدارة بايدن تريد إطلاق جميع الأميركيين المسجونين ظلماً في إيران، ولن تقبل اتفاقاً على إطلاق بعضهم.

ورغم النفي الأميركي، أصرت طهران على أنها توصلت إلى اتفاق على تبادل السجناء. وقال المتحدث، سعيد خطيب زادة، في تغريدة: «(المخزي)... هو أن تنكر الولايات المتحدة الحقيقة البسيطة المتمثلة في التوصل إلى اتفاق بشأن مسألة المحتجزين، بل حتى بشأن كيفية الإعلان عنه». وأضاف: «تم الاتفاق مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في فيينا على تبادل الإفراج لدواعٍ إنسانية عن 10 سجناء من كل من الجانبين، وهذا الاتفاق لا يرتبط بالمفاوضات حول الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة)؛ إيران مستعدة لتنفيذ التبادل اليوم»، حسب «رويترز».

وقالت إيران، الأسبوع الماضي، إنها تجري محادثات من أجل الإفراج عن إيرانيين محتجزين في سجون بالولايات المتحدة ودول أخرى بسبب انتهاكات للعقوبات الأميركية.

ونفت واشنطن، في مايو (أيار) الماضي، تقريراً بثته قناة تلفزيونية حكومية إيرانية حول توصل الدولتين إلى صفقة لتبادل السجناء مقابل الإفراج عن 7 مليارات دولار من أموال النفط الإيرانية المجمدة بموجب العقوبات الأميركية في دول أخرى.

وأجرت إيران والولايات المتحدة 6 جولات من المحادثات غير المباشرة بوساطة من أعضاء الاتفاق النووي في العاصمة النمساوية فيينا، بهدف إعادة طهران وواشنطن إلى التزاماتهما النووية، ورفع العقوبات الأميركية من أجل إحياء الاتفاق النووي. لكن في أعقاب الانتخابات الرئاسية الإيرانية، اتسعت الفجوة بين الجولة السادسة من المحادثات والجولة التالية التي كان مرتقباً ألا تستأنف حتى منتصف أغسطس (آب) المقبل.

وذكرت نائبة الناطق باسم وزارة الخارجية، جالينا بورتر، بما أشار إليه الوزير أنطوني بلينكن حيال «السعي إلى عودة متبادلة للامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة بين الولايات المتحدة وإيران»، مضيفة: «إذا نجحنا في القيام بذلك، فإننا نعتزم البناء على ذلك، بصفته جزءاً من نهج شامل، باستخدام مجموعة متنوعة من أدوات السياسة لمعالجة القضايا النووية وغيرها من القضايا المهمة».

ورداً على سؤال حول التقارير عن تأخر دفع الرواتب وانقطاع الكهرباء والمياه في إيران، والاحتجاجات الناتجة عن ذلك، قالت: «نواصل حض الحكومة الإيرانية على دعم الشعب الإيراني في أثناء ممارسته لحقوقه العالمية في حرية التعبير، بالإضافة إلى حرية التجمع السلمي».


ايران أخبار إيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة