واشنطن ترفض الاتهامات الإيرانية «المخزية» حول تبادل السجناء

المبعوث الأميركي الخاص بإيران روب مالي ومفاوض الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا على هامش الجولة السادسة في فيينا الشهر الماضي (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران روب مالي ومفاوض الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا على هامش الجولة السادسة في فيينا الشهر الماضي (إ.ب.أ)
TT

واشنطن ترفض الاتهامات الإيرانية «المخزية» حول تبادل السجناء

المبعوث الأميركي الخاص بإيران روب مالي ومفاوض الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا على هامش الجولة السادسة في فيينا الشهر الماضي (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران روب مالي ومفاوض الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا على هامش الجولة السادسة في فيينا الشهر الماضي (إ.ب.أ)

رفضت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الاتهامات الإيرانية «المخزية» لواشنطن بأنها تسعى إلى إرجاء صفقة مقترحة لتبادل السجناء من أجل فرض استئناف سريع لمحادثات فيينا النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء هذا الموقف من واشنطن عبر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، رداً على تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي نشر سلسلة تغريدات، السبت 17 يوليو (تموز)، اتهم فيها الولايات المتحدة وبريطانيا بأنهما «تعرقلان تبادل السجناء، والتوصل إلى اتفاق لإحياء ما يسمى الاتفاق النووي» من أجل «أغراض سياسية». وأضاف أن «عشرة سجناء من كل الأطراف يمكن إطلاقهم غداً، إذا وفت الولايات المتحدة وبريطانيا بالتزاماتهما بموجب الاتفاق».
ورأى أن «على أميركا وبريطانيا ألا تربطا الجانب الإنساني لتبادل السجناء بالاتفاق النووي»، إذ إنه «يجب ألا نجعل تبادل السجناء رهينة للغايات السياسية، فإن فعلنا يمكن أن نخسر التبادل والاتفاق معاً». وأكد أن المحادثات النووية في فيينا لا يمكن أن تستأنف بانتظار تسلم الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي مقاليد الحكم في أوائل أغسطس (آب) المقبل. وقال: «نحن في فترة انتقالية، حيث يجري نقل ديمقراطي للسلطة في عاصمتنا»، وبالتالي فإن المحادثات النووية «يجب أن تنتظر إدارتنا الجديدة؛ هذا ما تطلبه كل ديمقراطية!».
ورد برايس ببيان، واصفاً تصريحات عراقجي بأنها «جهد مخزٍ للتهرب من اللوم على المأزق الراهن حيال احتمال العودة المشتركة إلى الامتثال لخطة العمل المشتركة الشاملة»؛ أي الاتفاق النووي لعام 2015، بين إيران و«مجموعة 5+1» للدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن. وقال: «نحن مستعدون للعودة إلى فيينا لإنجاز العمل على العودة المشتركة إلى الخطة، ما إن تتخذ إيران القرارات الضرورية» لهذه الغاية. وفي إشارة إلى تعليقات عراقجي على الأميركيين الذين «تحتجزهم إيران تعسفاً ضد إرادتهم»، أضاف: «نرى فقط جهداً وحشياً آخر لرفع آمال ذويهم»، ملاحظاً أن «عراقجي يتهمنا بأننا نأخذ الاتفاق رهينة، في حين أن حكومته تحتجز 4 أميركيين بشكل تعسفي منذ سنوات». وأكد أنه «ليس هناك اتفاق حتى الآن على قضية المعتقلين»، معتبراً أنه «إذا كانت إيران مهتمة حقيقة بالقيام بلفتة إنسانية، يمكنها ببساطة إطلاق المعتقلين فوراً».
وذكّر بأن إطلاق هؤلاء «أولوية قصوى لنا، ولا نزال مهتمين برؤية ذلك في أسرع ما يمكن»، قائلاً: «كنا منخرطين في المحادثات غير المباشرة في شأن السجناء في سياق عملية فيينا، والتأخير في إعادة إطلاق تلك العملية لا يساعد». وإذ عد أنه «سيكون أكثر فاعلية إحراز تقدم لو كنا نجتمع في فيينا»، أكد أن المفاوضين الأميركيين «مستعدون أيضاً لمواصلة المحادثات حول السجناء خلال هذه المرحلة».
ولم يتطرق برايس إلى ادعاء عراقجي حول «انتقال ديمقراطي للسلطة» في إيران.
وكان المبعوث الأميركي الخاص لإيران، روبرت مالي، قد تطرق إلى قضية السجناء الأميركيين في إيران خلال اجتماع افتراضي حول «مساعدة الرهائن حول العالم»، مؤكداً أن إدارة بايدن تريد إطلاق جميع الأميركيين المسجونين ظلماً في إيران، ولن تقبل اتفاقاً على إطلاق بعضهم.
ورغم النفي الأميركي، أصرت طهران على أنها توصلت إلى اتفاق على تبادل السجناء. وقال المتحدث، سعيد خطيب زادة، في تغريدة: «(المخزي)... هو أن تنكر الولايات المتحدة الحقيقة البسيطة المتمثلة في التوصل إلى اتفاق بشأن مسألة المحتجزين، بل حتى بشأن كيفية الإعلان عنه». وأضاف: «تم الاتفاق مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في فيينا على تبادل الإفراج لدواعٍ إنسانية عن 10 سجناء من كل من الجانبين، وهذا الاتفاق لا يرتبط بالمفاوضات حول الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة)؛ إيران مستعدة لتنفيذ التبادل اليوم»، حسب «رويترز».
وقالت إيران، الأسبوع الماضي، إنها تجري محادثات من أجل الإفراج عن إيرانيين محتجزين في سجون بالولايات المتحدة ودول أخرى بسبب انتهاكات للعقوبات الأميركية.
ونفت واشنطن، في مايو (أيار) الماضي، تقريراً بثته قناة تلفزيونية حكومية إيرانية حول توصل الدولتين إلى صفقة لتبادل السجناء مقابل الإفراج عن 7 مليارات دولار من أموال النفط الإيرانية المجمدة بموجب العقوبات الأميركية في دول أخرى.
وأجرت إيران والولايات المتحدة 6 جولات من المحادثات غير المباشرة بوساطة من أعضاء الاتفاق النووي في العاصمة النمساوية فيينا، بهدف إعادة طهران وواشنطن إلى التزاماتهما النووية، ورفع العقوبات الأميركية من أجل إحياء الاتفاق النووي. لكن في أعقاب الانتخابات الرئاسية الإيرانية، اتسعت الفجوة بين الجولة السادسة من المحادثات والجولة التالية التي كان مرتقباً ألا تستأنف حتى منتصف أغسطس (آب) المقبل.
وذكرت نائبة الناطق باسم وزارة الخارجية، جالينا بورتر، بما أشار إليه الوزير أنطوني بلينكن حيال «السعي إلى عودة متبادلة للامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة بين الولايات المتحدة وإيران»، مضيفة: «إذا نجحنا في القيام بذلك، فإننا نعتزم البناء على ذلك، بصفته جزءاً من نهج شامل، باستخدام مجموعة متنوعة من أدوات السياسة لمعالجة القضايا النووية وغيرها من القضايا المهمة».
ورداً على سؤال حول التقارير عن تأخر دفع الرواتب وانقطاع الكهرباء والمياه في إيران، والاحتجاجات الناتجة عن ذلك، قالت: «نواصل حض الحكومة الإيرانية على دعم الشعب الإيراني في أثناء ممارسته لحقوقه العالمية في حرية التعبير، بالإضافة إلى حرية التجمع السلمي».



مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك

مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك
TT

مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك

مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك

تتجه أنظار العالم، اليوم، نحو مفاوضات أميركية - إيرانية بوساطة باكستانية تستضيفها إسلام آباد التي كانت الوسيط الرئيسي في هدنة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 8 أبريل (نسيان) لمدة أسبوعين.

وتجيء المفاوضات وسط إرث طويل من الشكوك المتبادلة بين الطرفين، كان آخرها ما أعلنه نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس قبل توجهه إلى إسلام آباد على رأس الوفد الأميركي، قائلاً إنه يتطلع إلى ‌إجراء مفاوضات إيجابية ‌مع إيران، محذراً طهران من «خداع» بلاده و«التحايل» عليها.

وبعد ساعات من تصريح فانس، أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانتشي، أن بلاده «ترحب دائماً بالدبلوماسية، لكن ليس بحوار يستند إلى معلومات خاطئة بهدف الخداع والتمهيد لعدوان جديد ضدها».

ويرافق فانس، مبعوث الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس، جاريد كوشنر اللذان كانا عقدا عدة جلسات مع الجانب الإيراني قبل الحرب عبر وساطة عُمانية.

ويترأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويرافقه وزير الخارجية عباس عراقجي. وربط قاليباف بدء المحادثات مع الجانب الأميركي بتنفيذ إجراءين، قال إنه سبق الاتفاق عليهما، وهما وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

ويتوقع أن يجري التفاوض بصورة غير مباشرة، بحيث يجلس الوفدان في غرف منفصلة، ويتنقّل المسؤولون الباكستانيون بينهما. غير أن مصادر باكستانية قالت إن الوفدين قد يتباحثا مباشرة إذا سارت الأمور في الاتجاه الصحيح، وهو ما تأمل إسلام آباد أن يصبح لقاءً تاريخياً.


نتنياهو يطلب تأجيل شهادته في محاكمته المتعلقة بالفساد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يطلب تأجيل شهادته في محاكمته المتعلقة بالفساد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أفاد محامي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مذكرة قدمها إلى المحكمة، الجمعة، بأن نتنياهو طلب تأجيل الإدلاء بشهادته في محاكمته الطويلة المتعلقة بالفساد المقرر استئنافها الأسبوع المقبل، مشيراً إلى الوضع الأمني السائد في المنطقة.

ومن المقرر استئناف محاكمة نتنياهو، الأحد، بعد أن رفعت إسرائيل حالة الطوارئ التي فرضتها بسبب حربها مع إيران عقب إعلان وقف إطلاق النار، الأربعاء. وقال الدفاع إنه مستعد لمواصلة الاستماع إلى شهادة أحد شهود الإثبات، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في المذكرة المقدمة إلى محكمة منطقة القدس أنه «نظراً لأسباب أمنية ودبلوماسية سرية مرتبطة بالأحداث المباغتة التي وقعت في دولة إسرائيل وفي أنحاء الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة، لن يتمكن رئيس الوزراء من الإدلاء بشهادته في المحاكمة خلال الأسبوعين المقبلين على الأقل».

وأضاف أن مظروفاً مغلقاً يحتوي على تفاصيل الأسباب السرية سُلم إلى المحكمة التي ستصدر قرارها بمجرد أن تقدم النيابة ردها.

ونتنياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يُتهم بارتكاب جريمة خلال توليه المنصب، وينفي تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة الموجهة إليه في 2019 بعد تحقيقات لسنوات.

وأُرجئت محاكمته، التي بدأت في 2020 وقد تؤدي إلى عقوبات بالسجن، مراراً بسبب التزاماته الرسمية، دون أن تلوح نهاية لها في الأفق.

وتأثرت مكانة نتنياهو بالتهم الموجهة إليه، إلى جانب هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات في أكتوبر، وترجح استطلاعات رأي أن يخسرها ائتلاف نتنياهو الأكثر ميلاً إلى اليمين في تاريخ إسرائيل.


فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية
TT

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

بينما تحبس العواصم العالمية أنفاسها ترقباً لـ«مفاوضات السبت» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تبرز شخصيتان محوريتان كوجهي عملة لصراع الإرادات بين واشنطن وطهران: جي دي فانس، «الرجل الموثوق به» لدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومحمد باقر قاليباف، «جنرال الحرس» البارع في المناورة السياسية. لقاء الرجلين ليس مجرد جولة دبلوماسية، بل هو اختبار لمدى قدرة «الصقور» على صياغة صفقة تاريخية وسط حقول ألغام إقليمية.

حطّت الطائرة التي تقل الوفد الإيراني رفيع المستوى في العاصمة إسلام آباد، مساء الجمعة، لتعلن رسمياً دخول المسار التفاوضي مع واشنطن مرحلة «حبس الأنفاس». ففي مشهد يجمع بين الطموحات الدبلوماسية والتعقيدات الميدانية، يقود قاليباف وفداً يضم وزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب كبار المسؤولين الأمنيين والاقتصاديين ومحافظ البنك المركزي، في مهمة تتجاوز حدود البروتوكول لتلامس جوهر الصراع الإقليمي.

تفويض سياسي واقتصادي

تعكس تركيبة الوفد الإيراني، رغبة طهران في حصر التفاوض ضمن إطار «صفقة شاملة»، فوجود عراقجي إلى جانب الفريق الاقتصادي والأمني يشير إلى أن طهران لا تبحث عن مجرد تهدئة عسكرية، بل تسعى لانتزاع مكاسب مالية وسياسية ملموسة. إلا أن هذا التوجه قوبل برفع سقف الشروط من قِبل قاليباف، الذي استبق الجلسات الرسمية بربط الجلوس إلى الطاولة بـ«شرطين سياديين»: وقف إطلاق النار في لبنان، والإفراج الفوري عن «الأصول الإيرانية المجمّدة».

ويأتي هذا التصعيد في لغة الخطاب الإيراني ليضع «محادثات إسلام آباد» أمام اختبار المصداقية، حيث ترى طهران أن تنفيذ هذه الشروط يمثل «بناء ثقة» ضرورياً قبل الخوض في تفاصيل الاتفاق الذي ترعاه باكستان.

جي دي فانس... «المارينز» الذي يحمل فلسفة ترمب

يصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى إسلام آباد حاملاً تفويضاً مباشراً من دونالد ترمب لاختبار «جدية طهران». فانس، الذي تحول من جندي في «المارينز» وكاتب لقصة نجاح «هيلبيلي إليجي» إلى أحد أشرس المدافعين عن عقيدة «أميركا أولاً»، يمثل الجيل الجديد من اليمين القومي الذي لا يؤمن بالحروب الأبدية، لكنه لا يتردد في استخدام «القوة الخشنة» لتحقيق التوازن.

ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)

بالنسبة لفانس، المفاوضات مع إيران ليست بحثاً عن «صداقة»، بل هي «صفقة أمنية» تضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتنهي التهديدات العسكرية مقابل تخفيف الضغوط. يدخل فانس القاعة وهو يدرك أن فريقه «لن يرحب بالتلاعب»، كما صرح قبيل إقلاعه، ما يجعل مهمته تتأرجح بين «مد اليد» و«إحكام القبضة» في حال وُجدت «حسن نية» إيرانية، لكنه وضع خطوطاً حمراء واضحة أمام أي محاولة لابتزاز الفريق المفاوض بشروط مسبقة قد تعرقل مسار التهدئة الذي يطالب به ترمب.

قاليباف على هامش مشاركته في مراسم حكومية (أرشيفية - موقع البرلمان)

قاليباف... «تكنوقراط» الحرس ومهندس المناورات

وفي الجهة الأخرى، يجسّد قاليباف نموذجاً فريداً للقيادة داخل هرم السلطة الإيرانية؛ إذ يجمع في سيرته بين صرامة «القائد العسكري» الذي تدرج في سلاح الجو التابع لـ«الحرس»، ومرونة «الإداري التكنوقراط» الذي أعاد صياغة هيكلية الشرطة وبلدية العاصمة. هذه الازدواجية تمنحه مهارة استثنائية في «المناورة السياسية»، حيث يجيد القفز بين التمسك بالثوابت الثورية والانفتاح على الحلول الواقعية، مما يؤهله ليكون المفاوض الأنسب للمؤسسة الحاكمة في طهران حينما تصبح الغاية هي تحويل النفوذ الميداني إلى مكاسب دبلوماسية ومالية.

طاولة واحدة بمسارات متقاطعة

سيكون على فانس وقاليباف، السبت، جسر الهوة بين واشنطن التي ترفض «الربط بين الملفات»، وتتمسك بـ«فصل المسارات»، وطهران التي تعد لبنان و«هرمز» والأصول المالية «سلة واحدة»، فهل ينجح «صقر واشنطن» في انتزاع التزام إيراني بالتهدئة؟ أم أن «جنرال طهران» سيتمكن من فرض شروطه تحت ضغط إغلاق الممرات المائية؟ الساعات المقبلة في إسلام آباد كفيلة بالإجابة عن سؤال الحرب والسلام في المنطقة.