روحاني يحض على «مصارحة» الإيرانيين بشأن «المنعطفات والهزات»

الرئيس المنتهية ولايته روحاني يستقبل الرئيس المنتخب رئيسي في مقر الحكومة بمنطقة باستور المحصنة وسط طهران 23 يونيو الماضي (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس المنتهية ولايته روحاني يستقبل الرئيس المنتخب رئيسي في مقر الحكومة بمنطقة باستور المحصنة وسط طهران 23 يونيو الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

روحاني يحض على «مصارحة» الإيرانيين بشأن «المنعطفات والهزات»

الرئيس المنتهية ولايته روحاني يستقبل الرئيس المنتخب رئيسي في مقر الحكومة بمنطقة باستور المحصنة وسط طهران 23 يونيو الماضي (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس المنتهية ولايته روحاني يستقبل الرئيس المنتخب رئيسي في مقر الحكومة بمنطقة باستور المحصنة وسط طهران 23 يونيو الماضي (الرئاسة الإيرانية)

على بُعد 17 يوماً من انتهاء ولايته الثانية، واصل الرئيس الإيراني حسن روحاني انتقاداته لعرقلة حكومته في التوصل إلى اتفاق لإحياء الاتفاق النووي، وطالَب أمس بمصارحة الشارع الإيراني حول «المنعطفات والهزات» التي تسبب المشكلات للبلاد.
وكرر روحاني الدفاع عن الأداء الاقتصادي للحكومة، وقال إنها تعمل بـ«حساسية وجدية» لتقديم تقارير «شفافة ودقيقة» و«الصراحة مع الناس»، بشأن الأوضاع الاقتصادية، على مدى ثماني سنوات من رئاسته، مشيراً إلى أن حكومة «التدبير والأمل»، تعمل على تقديم صورة وشرحاً للحكومة المقبلة حول الخطة الاقتصادية الشاملة للبلاد، اعتماداً على «النظرة الوطنية لنقل المسؤوليات».
واعتبر روحاني كذلك من «حق الناس» أن تعرف الطرق التي سلكتها الحكومة لـ«إجهاض العقوبات، وتخطي قيود جائحة (كورونا)». وتابع: «يجب أن يعلم الناس كذلك ما سيكون عليه الوضع الاقتصادي للبلاد اليوم، لولا العقوبات والحرب الاقتصادية المفروضة على البلاد، و(كورونا)».
ويواجه روحاني هذه الأيام اتهامات متزايدة بـ«سوء الإدارة» و«العجز» من وسائل الإعلام معسكر المحافظين، خاصة وصحف ومواقع «الحرس الثوري» الإيراني.
والأربعاء الماضي، ألقى روحاني باللوم على قانون أقره البرلمان في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وحظي بتأييد المرشد الإيراني علي خامنئي، في تأخير إعادة إحياء الاتفاق النووي. وقال: «انتزعوا فرصة التوصل إلى اتفاق من هذه الحكومة. نأسف بشدة لإهدار تلك الفرصة».
وجاء كلام روحاني في تأكيد على إنهاء المهمة التفاوضية لحكومة في الملف النووي، بعدما عاد كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي، من فيينا، غداة إعلان فوز المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي بالانتخابات الرئاسية.
وتتوقع المصادر الأوروبية أن تستأنف المفاوضات في الجولة السابعة، في المنتصف الثاني من شهر أغسطس (آب) المقبل. ونسبت «رويترز»، الأسبوع الماضي، إلى مسؤولين إيرانيين أن الرئيس المنتخب، يعتزم اتباع «نهج أكثر تشدداً» في المفاوضات، وقالا إن المحادثات قد تُستأنف في أواخر سبتمبر (أيلول) وأوائل أكتوبر (تشرين الأول). وقال أحدهما إن عدداً كبيراً من أعضاء فريق التفاوض الإيراني قد يتم استبدال مسؤولين من المحافظين بهم، لكن كبير المفاوضين في الملف النووي عباس عراقجي سيظل في منصبه «لبعض الوقت على الأقل». وقال مسؤول آخر إن رئيسي يعتزم إبداء «مرونة أقل والمطالبة بمزيد من التنازلات» من واشنطن، مثل الإبقاء على سلسلة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة التي تخصب اليورانيوم، والإصرار على رفع العقوبات الأميركية المرتبطة بحقوق الإنسان والإرهاب.
وكتبت صحيفة «كيهان» الرسمية في عنوانها على الصفحة الأولى، أمس، أن «رئيسي يأخذ خطوات في ميدان الألغام لحكومة التدبير والأمل» في إشارة إلى مسمى حكومة روحاني. وأشارت الصحيفة إلى اجتماعات عقدها رئيسي مع وزراء الحكومة ومسؤولي الأجهزة الأخرى لمناقشة الوضع الاقتصادي.
ورغم تعهُّد إبراهيم رئيسي بالعودة إلى طاولة المفاوضات والتمسك بالاتفاق النووي، فإن إشادة إمام جمعة وممثل مدينة مشهد، أحمد علم الهدى، بتعطيل الاتفاق النووي وإبطاء مساره، تثير المخاوف على مستقبل الاتفاق بين أنصاره في إيران.
ودعا رجل الدين المتشدد، الحكومة المقبلة إلى اتخاذ مقاربة مشابه لمواقف البرلمان الإيراني. وقال إن «الاتفاق النووي تسبب في تأخرنا، والبرلمان قضى عليه». كما اعتبره أنه «تهكم من الناس»، وكان «مثل قتل إنسان في جوار الكعبة».
ويعود القلق إلى صلة القرابة التي تربط بين علم الهدى والرئيس المنتخب المتزوج من ابنته، وهو من العوامل التي أدت إلى تنامي قوة رئيسي في السنوات القليلة الماضية.
وكان النائب المحافظ المتشدد، مصطفى مير سليم، عضو لجنة المادة 90 التي تشرف على تنفيذ قوانين البرلمان من قبل الحكومة، قد أثار شكوكاً في جدوى مباحثات إحياء الاتفاق النووي، واعتبر الاتفاق من أساسه «عبثياً».
وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي السياسة الخارجية في البرلمان، النائب مجتبى ذو النوري، إن الاتفاق النووي «كبح» إيران، لكنه صرح لوكالة «ميزان» التابعة للقضاء بأنه «من المؤكد أن الحكومة لن تقول لا نريد الاتفاق لأنه لم يكن جيداً». وشدد على أن إنهاء الاتفاق «ليس سياسة النظام ولا الحكومة الجديدة»، ووصف موقف الحكومة الجديدة بأنها «ستطالب بالاتفاق».
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم اللجنة، أبو الفضل عمويي إن الاتفاق النووي «لن يحل مشكلات الاقتصاد الإيراني»، مشدداً على أن «التجربة أثبتت أخطاء فرضية حل المشكلات الاقتصادية عبر التعامل مع الغرب». وقال: «مقاربتنا الأساسية ستكون إجهاض العقوبات».



صراع الممرات يشعل مواجهة «هرمز»

مقاتلة تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

صراع الممرات يشعل مواجهة «هرمز»

مقاتلة تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في بحر العرب (سنتكوم)

أشعل صراع الممرات في مضيق هرمز مواجهةً جديدةً بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما تبادل الجانبان الضربات والاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، فيما أعادت المناوشات المتسارعة شبح الحرب المفتوحة إلى الواجهة.

وصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده لطهران، قائلاً إن واشنطن قد تجبر على «إكمال المهمة عسكرياً» إذا استمرت الهجمات الإيرانية على الملاحة والقواعد الأميركية، محذراً من أن إيران قد لا تبقى قائمة إذا عادت الولايات المتحدة إلى الحرب.

وجاء التهديد بعد استهداف السفينة «إيفر لافلي»، ثم ناقلة النفط «كيكو»، وردت القوات الأميركية بجولتين من الضربات، استهدفت أحدثهما عشرة مواقع شملت منشآت للمراقبة والاتصالات والدفاع الجوي وتخزين المسيرات وقدرات زرع الألغام قرب المضيق. وأعلن «الحرس الثوري» الرد بصواريخ ومسيّرات على مواقع عسكرية أميركية في البحرين والكويت، محذراً من وقف المسار الدبلوماسي إذا استمرت الضربات.

ويتمحور التصعيد حول الجهة التي تدير حركة العبور في مضيق هرمز؛ إذ تطالب طهران السفن بالحصول على إذن مسبق واستخدام مسارات تحددها، بينما تدعم واشنطن ممراً جنوبياً بمحاذاة الساحل العُماني.

وحذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن إنشاء ترتيبات ملاحية منفصلة سيزيد التوتر، داعياً إلى التزام مذكرة التفاهم وعدم السماح بـ«انحرافها عن مسارها»، وقال إن إدارة حركة الملاحة وإعادتها بصورة كاملة تقعان حصراً على عاتق إيران، مضيفاً: «لا تتحمل أي دولة أو جهة أخرى أي مسؤولية، ولا تملك أي صلاحية في هذا الشأن».


أكراد يتظاهرون في دياربكر للمطالبة بالإفراج عن أوجلان

جانب من مسيرة في ديار بكر للمطالبة بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني المدان عبد الله أوجلان (ا.ف.ب)
جانب من مسيرة في ديار بكر للمطالبة بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني المدان عبد الله أوجلان (ا.ف.ب)
TT

أكراد يتظاهرون في دياربكر للمطالبة بالإفراج عن أوجلان

جانب من مسيرة في ديار بكر للمطالبة بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني المدان عبد الله أوجلان (ا.ف.ب)
جانب من مسيرة في ديار بكر للمطالبة بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني المدان عبد الله أوجلان (ا.ف.ب)

تجمّع آلاف الأشخاص الأحد في مدينة دياربكر ذات الغالبية الكردية في جنوب شرق تركيا، للمطالبة بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان.

واحتشد المتظاهرون في ساحة في وسط دياربكر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وردّدوا شعارات مؤيدة لأوجلان البالغ 77 عاما والمسجون في جزيرة سجن إمرالي منذ العام 1999.

يأتي ذلك بعد نحو عام على إعلان حزب العمال الكردستاني رسميا تخليه عن النضال المسلح ضد الدولة التركية، واضعا بذلك حدا لنزاع امتد لأربعة عقود وأسفر عن مقتل 50 ألف شخص على الأقل من الجانبين.

وفي مايو (أيار) 2025، أعلن حزب العمال الكردستاني حل نفسه تلبية لدعوة أوجلان القابع في سجن انفرادي قبالة سواحل إسطنبول، بعد أكثر من أربعة عقود من القتال ضد القوات التركية، خلّفت نحو 50 ألف قتيل.

وبدأ في يوليو (تموز) إلقاء السلاح في مراسم رمزية في شمال العراق حيث يتمركز معظم مقاتليه.

مخاطبا الحشد، حذّر فيسي أكتاش وهوسجين سابق كان محبوسا مع أوجلان في إمرالي، من أن إرساء سلام دائم لن يكون ممكنا ما دام الزعيم الكردي في عزلة.

وقال «لا يمكن إرساء سلام من خلال العزلة».

وتابع «من خلال العزلة، تُبعد القيادة عن الشعب. والسلام يعني الاعتراف بالشعب، واحترام الهوية، واحترام إرادة الشعب».

على الرغم من دعوات متكرّرة أطلقها مناصروه وسياسيون أكراد مؤيدون له لتحسين ظروف احتجازه، بقي وضع أوجلان إلى حدّ كبير على حاله.

مؤخرا، سُمح له بتواصل أكبر مع عائلته ومحاميه، ومع نواب من حزب «المساواة وديموقراطية الشعوب» المؤيد للأكراد، منخرطين في جهود إرساء السلام.


نتنياهو: إسرائيل دمّرت نفقا لـ«حزب الله» بطول 200 متر في جنوب لبنان

أرشيفية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)
أرشيفية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: إسرائيل دمّرت نفقا لـ«حزب الله» بطول 200 متر في جنوب لبنان

أرشيفية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)
أرشيفية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

دمّر الجيش الإسرائيلي نفقا لـ«حزب الله» بطول 200 متر في جنوب لبنان، وفق ما أعلن الأحد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس.

وجاء في بيان مشترك لنتنياهو وكاتس، أن «النفق البالغ طوله أكثر من 200 متر وعمقه أكثر من 25 مترا، احتوى على مئات الأسلحة وعدد من فتحات الإطلاق المخصّصة لاستهداف دولة إسرائيل ومدنيّيها».

وأضاف البيان: «لقد أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة والممثل الأميركي في لبنان مسبقا بعملية تدمير البنية التحتية».