الملك سلمان يرسم ملامح العهد الجديد داخليًّا وخارجيًّا

كلمة تناولت الاقتصاد والعدل والتنمية والأمن والسياسة الخارجية

الملك سلمان يرسم ملامح العهد الجديد داخليًّا وخارجيًّا
TT

الملك سلمان يرسم ملامح العهد الجديد داخليًّا وخارجيًّا

الملك سلمان يرسم ملامح العهد الجديد داخليًّا وخارجيًّا

ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز كلمة موجزة، تضمنت مجمل رؤيته التنموية والسياسية والأمنية، بالإضافة إلى تحديده أسس السياسة الخارجية السعودية التي ستسير عليها، والسعي السعودي الحثيث لردم الخلاف العربي والإسلامي، والعمل على تنقية الأجواء بين المجتمعات والشعوب، ذلك أن السعودية «جزء من هذا العالم وتعيش معه التحديات».
وبينما تعيش المنطقة في حالة من الاضطراب الأمني في سوريا والعراق واليمن ولبنان، وفي ظلّ الاحتلال الحوثي لعاصمة اليمن صنعاء، ومع ازدياد التهديد الإرهابي من قبل «داعش» وتنظيم القاعدة، تشدد الكلمة الملكية على الموضوع الأمني عبر الاستعداد الاستباقي لضرب هذه الخلايا عبر الشراكة مع التحالف الدولي، ومن خلال تمتين قوى الأمن السعودية ودعمها، حيث تحدث الملك إلى رجال الأمن بطمأنة واضحة: «سنعزز من قدراتكم لحماية الوطن».
وحول الموضوع الاقتصادي تناول الملك استمرار البناء لاقتصاد سعودي قوي تتعدد فيه مصادر الدخل، والعمل من أجل الحد من تأثير انخفاض أسعار النفط على مسيرة التنمية، مطمئنا المجتمع بالنمو على شتى المستويات، ذلك أن التنقيب عن النفط والغاز سيتواصل.
الجانب التنموي، كان أساسيا في مضمون الكلمة، حيث تحدث الملك عن سير الدولة بخطى ثابتة نحو التنمية الاقتصادية والتأسيس لتنمية شاملة في السعودية لا تقتصر على منقطة دون أخرى.
الكلمة الملكية اعتبرت السعوديين سواسية في الحقوق والواجبات كما هو الحال منذ تأسيس البلاد، هذا بالإضافة إلى التنمية التي تجمع بين: الشمولية، والتوازن. والتنمية لا يمكن أن تتم إلا من خلال تسريع اتخاذ القرارات، وهذا ما نص عليه بالتوجيه الملكي لأمراء المناطق، برفع كل احتياجات الناس للقيادة، هذا مع الدعم الكامل لسير المجلسين الأمني والاقتصادي في تيسير احتياجات المجتمع السعودي. التأكيد على التنمية أخذ حيّزاً من الكلمة التي طمأنت الناس بوجود سعي لتسريع عملية التنمية، والقضاء على البطالة من خلال التوجيه الملكي لرجال الأعمال بضرورة المبادرة في مجالات التوظيف. كما نص على السكن عبر الدفع بحلول عاجلة لتسيير عملية السكن للسعوديين، بالإضافة إلى الصحة والتوظيف، ومن ثم يؤكد الملك على إيجاد تعليم تتوافق خططه مع احتياجات سوق العمل وخطط التنمية.
الدعوة إلى الوحدة بين أبناء المجتمع، ونبذ الفرقة والتصنيف، والقضاء على أسباب الخلاف، هذا ما تناوله الملك الذي دعا إلى البحث عن المشتركات بين أبناء المجتمع، بدلا من البحث عن دواعي الفرقة والتصنيف، معتبرا الأسس الجامعة أهم من الهوامش المفرقة، وهذا المضمون يلاحظ تردده في معظم كلمات الملك سلمان من بينها المحاضرة التي ألقاها عن والده الملك عبد العزيز بعنوان: «الاعتدال في حياة الملك عبد العزيز»، معتبرا الاعتدال لا يتجزأ، فهو شامل لكل مناحي الحياة، والرؤية الملكية تحدد معايير الاعتدال التي تحدد بأسس ثلاثة: هي الموقف، والرؤية، والسياسة، كما اعتبر الحالة «التصنيفية» مضرة بوحدة المجتمع، تتجاوز الكلمة الملكية مجرد نبذ الخلاف لتؤكد على البحث عن مسببات الاختلاف من أجل تنقية الأجواء السعودية منها، بعيدا عن التشاحن والتنفي بالمجالات كلها والعمل على ترسية أسس الانسجام والتوحد بين أبناء المجتمع لرسم ممانعة ضد أي استغلال يمكن أن يحدث للمس بالتوازن المجتمعي.
موضوع العدل تم التأكيد عليه، باعتباره أساسا ومطمحا، وهو البناء الذي تأسست عليه السعودية من خلال توجيه مؤسس البلاد، إذ تحدث الملك سلمان بن عبد العزيز عن عدم قبوله إطلاقا أي تهاون أو تقصير في توفير سبل الحياة الكريمة للمجتمع، وبخاصة التقصير الذي قد يحصل من الوزراء أو المسؤولين في الدولة، ومن أساس العدل أعلن عن مراجعة أداء الأجهزة الرقابية للقضاء على الفساد من أجل حفظ المال العام ومحاسبة المقصرين، التناول لموضوع القضاء من جهة، والمجالات الإدارية من جهة أخرى لإكمال بناء التصحيح للمجالات المحاسبية والقضائية والإدارية، من أجل تجاوز «البيروقراطية» الإدارية، والثغرات التعاقدية التي قد تحصل وتؤثر على الضبط والتأكد بمجالات المال والعدل والعمل، كما هو مضمون الكلمة الملكية.
المجال الأمني كان أساسا في ملامح الرؤية الملكية للعهد الجديد، وذلك من خلال تخصيصه جزءا من الكلمة لمخاطبة رجال الأمن، مؤكدا على الدعم لها بكل السبل من أجل حماية الأرض والحدود، موجها رسالة إلى المتربصين بأن السعودية لن تسمح بالمساس بأمنها بأي شكل من الأشكال، الموضوع الأمني جاء لطمأنة الناس بالاستعداد الرسمي للتهديدات التي تطلقها التنظيمات المتطرفة المتمركزة شمالاً في سوريا والعراق ولبنان، وفي الجنوب من خلال المركز الإداري لتنظيم القاعدة وللحوثيين.
على مستوى السياسة الخارجية تنسجم الكلمة مع الرؤية المعروفة للملك سلمان الساعية إلى الجمع والتأليف وتنقية الأجواء من خلال مشاركته في المبادرات السعودية منذ عهود عبر إيجاد حلول القضية الفلسطينية والحرب الأهلية اللبنانية والمشكلات العربية الأخرى في اليمن وليبيا والعراق، وهذه الرؤية نصّ عليها باعتزام السعودية استحالة التخلي عن دورها الإقليمي والدولي في حل النزاعات الإقليمية والدفاع عن مصالح العرب والمسلمين بكل الوسائل، وهذا يأتي انسجاما بالتعهد الأخلاقي للدبلوماسية السعودية التي تسعى دائما إلى: «وضع حلول لقضايا العالم الإقليمية والملحة».



الكويت: الإعدام لثلاثة متهمين بالتخابر مع إيران والتخطيط لاغتيال وزير الداخلية

اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
TT

الكويت: الإعدام لثلاثة متهمين بالتخابر مع إيران والتخطيط لاغتيال وزير الداخلية

اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)

قضت محكمة الجنايات الكويتية، ممثلة بدائرة أمن الدولة، الاثنين، بإعدام 3 متهمين وحبس 8 آخرين لمدة 5 سنوات، في قضية تتعلق بالتخابر مع إيران و«حزب الله» اللبناني، والتخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف، إلى جانب شخصيات وقيادات في الدولة.

وأصدرت المحكمة، برئاسة المستشار ناصر البدر، حكمها بإعدام كل من الشيخ حسين عبد الله المعتوق، وحسن عبد الهادي حاجيه، وعبد الرضا حيدر دهقاني (إيراني)، بعد إدانتهم في القضية التي تضمنت اتهامات بالإضرار بالمصالح القومية للكويت، والتخابر مع جهات أجنبية، والانضمام إلى تنظيم «حزب الله» اللبناني.

وبحسب تفاصيل القضية، أسندت النيابة العامة إلى المتهمين ارتكاب أفعال من شأنها المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، والسعي والتخابر مع إيران و«حزب الله» لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت، شملت التخطيط لاغتيال وزير الداخلية وشخصيات قيادية أخرى.

وكشفت أوراق القضية أن بقية المتهمين من الرابع إلى العاشر عقدوا اجتماعات للتخطيط لعملية الاغتيال، ووزعوا الأدوار فيما بينهم، على أن يتولى المتهم الحادي عشر توفير المعدات اللازمة لتنفيذ المخطط، وذلك بتوجيهات من المتهمين الثلاثة الأوائل الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام.

كما وجهت النيابة إلى المتهمين من الرابع إلى العاشر تهمة الشروع في استخدام مفرقعات لتنفيذ العملية، وإشاعة الذعر في البلاد، بينما اتهمت المتهم الحادي عشر بالشروع في جلب مواد متفجرة لتمكين بقية المتهمين من تنفيذ المخطط.

وفي حيثيات حكمها، شددت المحكمة على خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتهمين، معتبرة أنها استهدفت النيل من أمن البلاد، وإثارة الاضطراب في المجتمع، وزعزعة الثقة بقدرة السلطات العامة على حماية الأرواح والممتلكات، وصون الأمن.

وأكدت المحكمة أن «أمن الوطن ليس مصلحة لفرد أو فئة، وإنما هو حق للمجتمع بأسره»، مشددة على أن سيادة الدولة لا تقبل أن تنازعها فيها إرادة أجنبية، أو أن تُفرض على أراضيها أوامر تصدر من خارج حدودها.

وأضافت في حيثياتها أن مؤسسات الدولة ورموز سلطتها لا يجوز أن تتحول إلى أهداف لمخططات تستمد توجيهاتها من جهات أجنبية، في إشارة إلى طبيعة الاتهامات التي تضمنتها القضية وارتباطها بأمن الدولة وسيادتها.

المتهمون و«خلية العبدلي»

وتعيد أحكام الإعدام الصادرة عن محكمة الجنايات الكويتية، الاثنين، بحق حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه وعبد الرضا حيدر دهقاني، إلى الواجهة قضية «خلية العبدلي» التي شغلت الأوساط الأمنية والقضائية في الكويت منذ اكتشافها عام 2015، بعدما ارتبطت أسماء المحكوم عليهم الثلاثة بقضايا سابقة تتعلق بالتخابر مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

وتعود قضية «خلية العبدلي» إلى أغسطس (آب) 2015، عندما أعلنت السلطات الكويتية ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات في مزارع بمنطقة العبدلي قرب الحدود العراقية، شملت نحو 19 طناً من الذخائر و144 كيلوغراماً من المواد المتفجرة، إلى جانب قذائف صاروخية وأسلحة نارية. ووجهت النيابة العامة آنذاك إلى المتهمين تهماً بالتخابر مع إيران و«حزب الله»، وارتكاب أفعال من شأنها المساس بأمن الكويت ووحدة أراضيها.

وكان حسن عبد الهادي حاجيه أبرز المتهمين في القضية، إذ قضت محكمة الجنايات بإعدامه في يناير (كانون الثاني) 2016، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم في يوليو (تموز) من العام نفسه، قبل أن تلغي محكمة التمييز عقوبة الإعدام في يونيو (حزيران) 2017، وتستبدل بها السجن المؤبد.

أما عبد الرضا حيدر دهقاني، وهو إيراني الجنسية، فكان من المتهمين في القضية نفسها، وصدر بحقه حكم غيابي بالإعدام في يناير 2016، على خلفية اتهامات بالتخابر والمشاركة في أنشطة الخلية.

وفي قضية منفصلة ارتبطت بالتستر على مدانين في «خلية العبدلي»، برز اسم رجل الدين الكويتي حسين عبد الله المعتوق، الأمين العام للتحالف الإسلامي الوطني، بعدما اتهمته النيابة العامة بالتخابر مع إيران، والمساعدة في إخفاء مطلوبين للعدالة، وتمكينهم من الفرار خارج البلاد. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2019، أيدت محكمة التمييز الحكم بحبسه 5 سنوات مع الشغل والنفاذ.

وبذلك، تعيد القضية الجديدة أسماء ثلاثة سبق أن وردت في ملفات قضائية متصلة بـ«خلية العبدلي» إلى دائرة الأحكام القضائية المتعلقة بأمن الدولة، لكن هذه المرة على خلفية اتهامات تشمل التخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، والتخابر مع إيران والانضمام إلى «حزب الله» اللبناني.


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان

نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان

نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، الاثنين، أرمان إساجالييف نائب وزير خارجية كازاخستان

واستعرض الجانبان خلال الاستقبال العلاقات الثنائية السعودية وكازاخستان، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السعودية تطلق خدمة «أبشر سفر للزوار» للقادمين عبر المنافذ البرية

تتيح خدمة «أبشر سفر للزوار» إنهاء إجراءات السفر واستكمال المتطلبات رقمياً قبل الوصول إلى المنافذ البرية (واس)
تتيح خدمة «أبشر سفر للزوار» إنهاء إجراءات السفر واستكمال المتطلبات رقمياً قبل الوصول إلى المنافذ البرية (واس)
TT

السعودية تطلق خدمة «أبشر سفر للزوار» للقادمين عبر المنافذ البرية

تتيح خدمة «أبشر سفر للزوار» إنهاء إجراءات السفر واستكمال المتطلبات رقمياً قبل الوصول إلى المنافذ البرية (واس)
تتيح خدمة «أبشر سفر للزوار» إنهاء إجراءات السفر واستكمال المتطلبات رقمياً قبل الوصول إلى المنافذ البرية (واس)

أطلقت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، خدمة «أبشر سفر للزوار»، للقادمين عبر منافذ المملكة البرية كافة من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، والزوّار، إلكترونياً من خلال «تطبيق أبشر».

وتتيح الخدمة التي ستدخل حيّز الإلزام بعد 6 أشهر من تاريخ الإطلاق، للزوّار، تسهيل إجراءات دخول المسافر والمركبات آلياً، من خلال إنهاء إجراءات السفر واستكمال المتطلبات رقمياً قبل الوصول إلى المنفذ، بما في ذلك تسجيل بيانات المسافر والمركبة، وإتمام عملية تأمين المركبة.

وأوضحت الوزارة أنه بإمكان الزوار الاستفادة من الخدمة عبر الدخول إلى «أبشر سفر للزوار» في التطبيق قبل الرحلة، واختيار الجنسية وإدخال رقم الجوال ونوع الوثيقة، وتحديد المنفذ والتاريخ المتوقع للسفر، ثم استكمال بيانات المسافر والمركبة والتأمين.

تأتي هذه الخدمة ضمن جهود وزارة الداخلية في تعزيز جودة الخدمات الإلكترونية المقدمة لزوار المملكة، وتحسين تجربتهم وتسهيل إجراءات قدومهم عبر المنافذ البرية.

يشار إلى أن الخدمة تأتي بالشراكة مع وزارتي «الخارجية» و«السياحة»، وهيئات «السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي»، و«الزكاة والضريبة والجمارك»، و«الاتصالات والفضاء والتقنية»، و«التأمين»، والمديرية العامة للجوازات، والأمن العام.