تجدد الاحتجاجات في الأحواز ضد «تجفيف مجرى الأنهار»

جانب من مسيرات الاحتجاجات التي تم نقلها عبر منصات التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
جانب من مسيرات الاحتجاجات التي تم نقلها عبر منصات التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
TT

تجدد الاحتجاجات في الأحواز ضد «تجفيف مجرى الأنهار»

جانب من مسيرات الاحتجاجات التي تم نقلها عبر منصات التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
جانب من مسيرات الاحتجاجات التي تم نقلها عبر منصات التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)

تجددت الاحتجاجات مساء الجمعة في عدة مدن وبلدات عربية في محافظة الأحواز جنوبي غرب إيران لليوم الثاني على التوالي، ضد ما يعتبره أهالي المنطقة سياسة السلطات الإيرانية بتجفيف الأنهار وتحويل مجراها بهدف الإخلال بالتركيبة السكانية.
وخرج آلاف من المحتجين الغاضبين إلى شوارع مدن الأحواز والخفاجية، والمحمرة والحميدية ومعشور والفلاحية والبستين، بلدة كارون.
https://twitter.com/aaa_iran/status/1416111104028299265?s=20
وتجاور أغلب المدن العربية أنهار كارون والكرخة والجراحي، وتواجه أزمة بيئية بسبب تزايد السدود الذي أقامتها السلطات الإيرانية على مجرى الأنهار في غرب جبال زاغرس، والعمل في الوقت ذاته على عدة مشاريع لحفر أنفاق تمر من وسط الجبال، لتحويل مجرى الأنهار إلى محافظات وسط إيران، مثل محافظة أصفهان.
وأظهرت مقاطع الفيديو، مناوشات بين المحتجين وقوات الشرطة التي استخدمت الرصاص الحي بهدف تفريق المحتجين.
https://twitter.com/aaa_iran/status/1416116420690255874?s=20
وتناقلت وسائل إعلام إيران في الداخل والخارج، مقاطع فيديو تداولت في شبكات التواصل الاجتماعي، رغم أن حاكم المحافظة قاسم سليماني دشتكي، أصر على أنها مقاطع فيديو «مزيفة».
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن ما قاله سليماني الذي زعم إن مدن الخفاجية والمحمرة، «لم تشهد تجمعات وأن البعض يحاول تحريض الناس عبر نشر الصور».
https://twitter.com/KhakZadegan/status/1416154410921639936?s=20
وأفاد ناشطون أن عطلا أصاب شبكة الأنترنت في مختلف مناطق المحافظة، ذات الأغلبية العربية.
ومنذ أسبوعين، تداول ناشطون مقاطع فيديو من جفاف أجزاء كبيرة من هور الحويزة الحدودي مع العراق، الذي يصب فيه نهر الكرخة.
وتظهر مقاطع الفيديو نفوق المواشي في القرى إضافة إلى أسماك الهور.
وجاءت الاحتجاجات بعد حملة اعتقالات طالت عدد من الناشطين الذين نظموا وقفات احتجاجية أمام مقر حاكم المحافظة.
وعمدت السلطات إلى منع المزارعين من الزراعة الصيفية، خاصة مزارع الأرز التي تشتهر المنطقة بزراعتها في فصل الصيف.
وبررت الأجهزة الرسمية تراجع منسوب مياه الأنهار والأهوار بموجة جفاف هي الأكبر منذ خمسين عاما، لكن الناشطون المحليون يتهمون السلطات بمنعهم من الحصول على المياه المخزنة وراء السدود.

هتافات المحتجين
ردد المحتجون هتافات باللغة العربية الدارجة في المنطقة، بحسب مقاطع الفيديو، مثل «كلا كلا للتهجير»، «عطشان الشط، رايد مايه» و «باسم الدين باكونه الحرامية» و«بالروح، بالدم نفدیک یا کارون».
وخلال الأيام الماضية، عبر عدد كبير من الاحوازيين عن استيائهم من سياسة السلطات عبر نشر صور باللون الأحمر في شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات التراسل، كتب فيها شعارات مثل «الكرخة روحنا»، «كارون روحنا»، «اطلقوا حق مياه هور العظيم».
https://twitter.com/shadisadr/status/1415971262619344896?s=20
تحويل مجرى الأنهار
قبل الاحتجاجات ذكرت مصادر برلمانية أن التصريح البيئي للمشروع المسمي «بهشت آباد(الجنة الزهراء)» لنقل مياه نهر كارون إلى مناطق وسط إيران، صدر «سرا وخلافا للإجراءات القانونية».
أما وكالة «فارس» التابعة للحرس الثوري فألقت باللوم على شبكات تلفزيونية خارج إيران وكتبت: «بنشر خبر إصدار ترخيص المشاريع الجديدة لنقل مياه كارون وكذلك تجفيف نهر الكرخة وهور الحويزة حاولت هذه القنوات إثارة الفوضى والاضطرابات، عبر تحريض الناس».

الرواية الرسمية
تضاربت الرواية الرسمية للسلطات الإيرانية مع رواية الناشطين عن مسار الاحتجاجات.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية، أن الحكومة الايرانية أرسلت فريق عمل يضم مسؤولين كبار إلى الأحواز وعهدت اليهم «المعالجة الفورية» لمشكلة شح المياه التي أثارت سخط المواطنين في هذه المنطقة.
ونقلت الوكالة الفرنسية عن وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري، أنه «اثر شح المياه في خوزستان، نظم الناس تجمعات» في بعض المدن.

وأضافت الوكالة أن النائب الاول لرئيس الجمهورية إسحق جهانغيري أرسل نواب وزراء الطاقة والزراعة والميزانية الى الأحواز، على بعد نحو 545 كيلومترا جنوب غرب طهران، وهو ما أكده التلفزيون الايراني الرسمي. وأشارت {تسنيم} إلى أن فريق العمل يعمل تحت سلطة خلية وطنية للأزمة.
وفي وقت سابق، ذكرت وكالة {أرنا} الرسمية أن رئيس القضاء، غلام حسين أجئي {أصدر أمرا بالمتابعة الفورية لحل مشكلة المياه في خوزستان(الأحواز)}، مشيرة إلى توجه وفد قضائي وتنفيذي رفيع المستوى لهذه المحافظة لمعالجة القضية.
ويضم الوفد ممثلين عن الادعاء العام الإيراني ووزارة الطاقة، بحسب {أرنا}.

السدود على أنهار الأحواز
شيدت السلطات الإيرانية خلال العقود الأخيرة مختلف السدود الكبيرة والصغيرة على الأنهار في محافظة الأحواز.
ويطلق عليها بعض الخبراء في مجال البيئة تسمية {السدود القاتلة للعرب}، لأنها تدمر معيشة وحياة من يعيشون في جوار الأنهار.
أقامت السلطات الإيرانية عدة سدود على نهر كارون وفروعه، أهمها. سد كارون 1 وسد كارون3 وسد كارون 4 وسيد مسجد سليمان، إضافة إلى سدود غتوند الأعلى وسد غتوند الانحرافي. وينتظر سد كارون 2 المراحل التكميلية، كما تدرس السلطات إقامة سد كارون 5 أعلى من سد كارون 4.
وفوق نهر الدز أهم فروع نهر كارون في شمال الأحواز، أقامت السلطات سد الذر وسدود خرسان 3 وسد بختياري.
وتشير المصادر الرسمية إلى إقامة 34 سدا على طول نهار الكرخة الذي يصل إلى 900 كليومتر طوله بعد مروره بمحافظات كردستان وايلام غرب البلاد.
ويعد سد الكرخة أكبر السدود الترابية في الشرق الأوسط، في شمال محافظة الأحواز، بعدما تمر روافده الأساسية بسدود معشورة وسميره.



تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
TT

تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)

أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة أرسلت مزيداً من قوات المارينز والسفن إلى الشرق الأوسط، بعد أسبوعين من الحرب التي شنتها مع إسرائيل على إيران، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس تريبولي»، المتمركزة في اليابان وما عليها من قوات المارينز، هي في طريقها إلى المنطقة، بينما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نحو 2500 من مشاة البحرية على متن ثلاث سفن، على الأقل، يتجهون إلى الشرق الأوسط.

وقبل أيام، أعلنت مصادر دفاعية أميركية أن الجيش الأميركي بصدد نشر نظام «Merops» لمكافحة الطائرات المُسيّرة في الشرق الأوسط، وهو النظام الذي أثبت فاعليته في الدفاع عن سماء أوكرانيا، واعترض أكثر من 1000 طائرة مُسيرة إيرانية من نوع «شاهد».

يأتي هذا التحرك وسط تصاعد الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية بالمنطقة، بعد إطلاق إيران آلاف الطائرات المُسيّرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.


الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)

قالت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، إنها تساعد بعض المهاجرين الذين هم في أوضاع صعبة على مغادرة إيران في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط بعد تلقيها طلبات مساعدة من مئات.

وأشارت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى الوضع الهشّ للمهاجرين في إيران، في ظلّ القصف الشديد والنزوح الكبير.

وأعربت عن استعدادها «دعم المهاجرين وغيرهم من مواطني دول ثالثة عالقين في الأزمة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ديفيد جون، المسؤول في منظمة الهجرة الدولية خلال إحاطة في جنيف: «ساعدنا بعض المهاجرين في العودة إلى ديارهم من إيران»، مشيراً إلى أن «الطلبات بالمئات، وهي تتزايد يوماً بعد يوم»، من دون تقديم تفاصيل عن جنسيات المهاجرين الذين غادروا أو طلبوا المساعدة.

ولفت إلى التكلفة العالية لعمليات الإجلاء هذه، ونقص الموارد الذي يشكّل عائقاً أساسياً.

وتعدّ إيران أكبر دولة مضيفة للاجئين في العالم، ويعيش فيها عدد كبير من المهاجرين، من بينهم ملايين من أفغانستان ومئات الآلاف من العراق، بحسب الأمم المتحدة.

3.2 مليون نازح

أفادت مفوّضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، الخميس، عن نزوح 3.2 مليون شخص في إيران بسبب الحرب التي اندلعت بعد هجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن عمالاً مهاجرين هم من بين الضحايا المدنيين في إيران. كما أعلنت المنظمة الأممية أن بعض السفارات في لبنان تواصلت معها سعياً إلى إجلاء رعاياها.

وقدّرت أن تكون الحرب في الشرق الأوسط قد تسبّبت في نزوح آلاف المهاجرين، غالبيتهم في لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنانَ بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الحرب.

وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، الذي توغلت قواتها في جنوبه.

وأفادت مفوّضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن عودة أكثر من 94 ألف سوري من لبنان إلى بلادهم، فضلاً عن مغادرة 10 آلاف لبناني إلى سوريا.


إيران تطلق دفعة جديدة من الصواريخ نحو إسرائيل

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إيران تطلق دفعة جديدة من الصواريخ نحو إسرائيل

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، ليل الجمعة، مع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثالث، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وفي الوقت نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه رصد صواريخ أُطلقت من إيران، مؤكدا أن «أنظمة الدفاع لدينا تعمل لاعتراض التهديد» ما أدى إلى إطلاق صافرات الإنذار ودخول السكان إلى الملاجئ.

وبعد أقل من 30 دقيقة من إطلاق الإنذار، أصدرت قيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش إشعاراً يسمح للسكان بمغادرة الملاجئ.

وأعلن جهاز الإسعاف الإسرائيلي (نجمة داوود الحمراء) أنه «لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات» في حين ذكرت الشرطة أنها تتحقق من تقارير تفيد بسقوط شظايا مقذوفات في منطقة بجنوب إسرائيل.