رامافوسا يزور أشد بؤر التوتر اشتعالاً في جنوب أفريقيا

رئيس البلاد يتهم أشخاصاً بـ«تدبير» أعمال العنف

الدبابات تقف أمام مراكز التسوق في دربان واستدعى الجيش جنود الاحتياط لدعمه ومساندة الشرطة التي تواجه صعوبات في احتواء الاضطرابات (أ.ف.ب)
الدبابات تقف أمام مراكز التسوق في دربان واستدعى الجيش جنود الاحتياط لدعمه ومساندة الشرطة التي تواجه صعوبات في احتواء الاضطرابات (أ.ف.ب)
TT

رامافوسا يزور أشد بؤر التوتر اشتعالاً في جنوب أفريقيا

الدبابات تقف أمام مراكز التسوق في دربان واستدعى الجيش جنود الاحتياط لدعمه ومساندة الشرطة التي تواجه صعوبات في احتواء الاضطرابات (أ.ف.ب)
الدبابات تقف أمام مراكز التسوق في دربان واستدعى الجيش جنود الاحتياط لدعمه ومساندة الشرطة التي تواجه صعوبات في احتواء الاضطرابات (أ.ف.ب)

عاد الهدوء نسبياً إلى عدد من مدن جنوب أفريقيا، التي شهدت احتجاجات وأعمال عنف راح ضحيتها أكثر من ١١٧ شخصاً، إلا أن أبواب معظم المتاجر ما زالت مغلقة، فيما تتحسّن العمليات والأعمال في ميناءي دربان وريتشاردز باي. وسعت بعض الشركات لاستئناف أعمالها بعد حوادث نهب وإحراق.
واندلعت الفوضى في أنحاء البلاد عقب سجن الرئيس السابق جاكوب زوما قبل أسبوع. وتحولت الاحتجاجات إلى أعمال نهب وحرق وعنف بلا رادع.
وأشار رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوسا، الجمعة، بأصابع الاتهام إلى أشخاص بأنهم كانوا وراء أعمال العنف الدامية التي هزت البلد منذ أسبوع، واصفاً الأعمال بـ«المدبرة»، في وقت قالت السلطات إنها حددت 12 شخصاً يشتبه بوقوفهم وراء اندلاع هذه الحوادث. وأعلنت الحكومة على لسان وزيرة شؤون الرئاسة كومبودزو نتشافيني «توقيف أحد هؤلاء الأشخاص وتشديد المراقبة على 11 آخرين». وقال الرئيس رامافوسا لدى وصوله إلى إقليم كوازولو ناتال، بؤرة الاضطرابات، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء: «من الواضح للغاية أن كل تلك وقائع الاضطرابات وأعمال النهب هي نتيجة لتحريض. هناك أشخاص خططوا لها ونسقوها». وأضاف رامافوسا أنه تم التعرف على بعض الأشخاص وجارٍ ملاحقتهم. وقال: «لن نسمح بالفوضى والأذى أن يسودا بلادنا. نعم كان يمكن أن نفعل ما هو أفضل من ذلك ولكن الموقف داهمنا». واندلعت أعمال الشغب في أجزاء من البلاد إثر سجن زوما الأسبوع الماضي لعدم مثوله أمام جهات التحقيق في قضية فساد. وسرعان ما تحول الشغب إلى نهب ودمار مدفوعين بالغضب الواسع من الفقر وانعدام المساواة بعد قرابة ثلاثة عقود من نهاية حكم الأقلية البيضاء. وتسببت الاحتجاجات وأعمال العنف في غلق الطرق السريعة الرئيسية في البلاد، ودمرت الشركات والأعمال وأسفرت عن وفاة 117 شخصاً على الأقل. ووصل رامافوسا محاطاً بثلاث مدرعات عسكرية، إلى مركز تسوق في مدينة ديربان، أمس (الجمعة)، وأدان العنف ووصفه بالهجوم على الديمقراطية. وقالت الحكومة إن عدد القتلى قفز إلى ٩١ في كوازولو ناتال مسقط رأس زوما التي يحظى فيها بأكبر قدر من التأييد، فيما استقر العدد عند 26 في جاوتنج التي تقع فيها جوهانسبرغ، ما يجعل إجمالي القتلى 117 حتى الآن. وتتنامى المخاوف من نقص الإمدادات بعد أيام من الاحتجاجات.
وكان أحد معوقات الإمداد الرئيسية إغلاق العديد من الطرق الرئيسية في البلاد، مما عطل توصيل الطعام والوقود. وأبلغت المخابز عن وجود مشكلة في الحصول على الدقيق. وأدى إغلاق مصفاة النفط في مدينة ديربان إلى ظهور طوابير طويلة أمام عدد قليل من محطات الوقود بالمدينة. وحذرت الحكومة من الإصابة بالذعر والإقبال على تكديس السلع، وأصدرت حظراً مؤقتاً على شراء البنزين في عبوات. كما أثار نقص الأدوية قلق السكان في مقاطعة كوازولو - ناتال التي تضررت بشدة، بعد تعرض العديد من الصيدليات والعيادات الطبية للنهب والتخريب. وتضم المقاطعة مدينة ديربان الساحلية.
واستدعى الجيش جميع جنود الاحتياط لدعمه ومساندة الشرطة التي تواجه صعوبات في احتواء الاضطرابات، وتضاعف عدد الجنود الجاري نشرهم إلى عشرة آلاف منذ يوم الأربعاء. لكن الاضطرابات مستمرة في عدد من البؤر، وتحدثت قناة (إي. إن.سي. إيه) عن إحراق مجمع تجاري خلال الليل في بلدة إسيبينجو إلى الجنوب من دربان في كوازولو ناتال.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.