نيجيريا: مبايعة «بوكو حرام» لـ«داعش» عمل يائس

متحدث باسم الأمن القومي قال إنها تأتي بالتزامن مع الخسائر الفادحة التي تكبدتها

نيجيريا: مبايعة «بوكو حرام» لـ«داعش» عمل يائس
TT

نيجيريا: مبايعة «بوكو حرام» لـ«داعش» عمل يائس

نيجيريا: مبايعة «بوكو حرام» لـ«داعش» عمل يائس

أعلنت الحكومة النيجيرية، اليوم (الثلاثاء)، أن مبايعة جماعة "بوكو حرام" لتنظيم "داعش" تعتبر مؤشر ضعف، وتأتي نتيجة الضغوط التي تمارسها نيجيريا والدول الحليفة لها على المتطرفين.
وقال المتحدث باسم الامن القومي مايك عمري، إن المبايعة تعتبر "عملا يائسا، وتأتي في وقت تتعرض فيه بوكو حرام لخسائر فادحة".
وكانت جماعة "بوكو حرام" النيجيرية المتطرفة أعلنت السبت على لسان زعيمها أبو بكر شيكاو، مبايعتها زعيم تنظيم "داعش" ابو بكر البغدادي، واصفة الخطوة بأنها "واجب ديني".
وقد اعلنت قوات من نيجيريا والكاميرون وتشاد والنيجر عن سلسلة نجاحات حققتها في معركتها ضد المتمردين منذ الشهر الماضي وانها طردت الجماعة من اراض كانت تسيطر عليها في شمال شرقي نيجيريا.
والعملية هدفها ارساء الأمن في المنطقة قبل الانتخابات العامة النيجيرية، التي أرجئت ستة أسابيع من 14 فبراير (شباط) حتى 28 مارس (اذار).
وقال عمري في بيان ان التحالف بين الدول الاربع يعمل على "استئصال بوكو حرام من معاقلها والحد من قدراتها القتالية".
مضيفا ان "بوكو حرام في طريقها الى الزوال". وقال ان "المتطرفين الاجانب لا يستطيعون تغيير هذا الواقع طالما ان الجيش النيجيري يلقى تعاون والتزام مواطنيه وحلفائه".
وقد اثار استيلاء "بوكو حرام" على اراض في ثلاث ولايات بشمال شرقي البلاد اعتبارا من منتصف 2014 مخاوف من خسارة الحكومة سيطرتها على هذه المناطق النائية. وهذا التكتيك هو نفسه الذي استخدمه تنظيم "داعش" في العراق وسوريا.
ويرى خبراء أمنيون ان مبايعة "بوكو حرام" زعيم تنظيم "داعش" هدفها الدعاية فقط على المدى القصير، لكنها قد تؤدي الى روابط اقوى في المستقبل.
لكن المتحدث النيجيري اكد اليوم انه "لن تكون هناك دولة اسلامية في نيجيريا، الدولة الوحيد التي ستبقى هي جمهورية نيجيريا الفدرالية".
واعلنت قوات من تشاد والنيجر الاثنين، انها استعادت بلدة داماساك في ولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا، والتي كانت تسيطر عليها الجماعة منذ نوفمبر (تشرين الثاني).
وبحسب مصدر امني تشادي، فان 200 عنصر من الجماعة المتطرفة قتلوا في الهجوم؛ الذي بدأ الاحد رغم عدم التمكن من تأكيد ذلك من مصدر مستقل.
وقال المتحدث باسم الجيش الكولونيل ساني عثمان ان "عددا كبيرا" من المتمردين قتل في معركة مع الجيش النيجيري في غومبي بولاية اداماوا مساء أمس الاثنين. واضاف في بيان نشر اليوم ان جنديا تشاديا أصيب بجروح.
لكن التقدم العسكري لم يمنع استمرار اعمال العنف التي ترتكبها "بوكو حرام" في المناطق المدنية.
يذكر انه قتل 58 شخصا على الأقل وأصيب 139 في ثلاثة تفجيرات منفصلة في عاصمة ولاية بورنو مايدوغوري يوم السبت الماضي.



مقتل عشرة مدنيين على الأقل في غارات للجيش المالي بمسيّرات

أرشيفية لعناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر فيها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
أرشيفية لعناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر فيها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
TT

مقتل عشرة مدنيين على الأقل في غارات للجيش المالي بمسيّرات

أرشيفية لعناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر فيها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
أرشيفية لعناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر فيها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)

أسفرت غارات شنها الجيش المالي بطائرات مسيّرة، الأحد، عن مقتل ما لا يقل عن 10 مدنيين أثناء إعداد حفل زفاف جماعي تقليدي، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أمنية ومحلية.

وقعت الضربات في وسط البلاد في خضم أزمة أمنية في أعقاب هجمات منسقة واسعة النطاق الشهر الماضي على أهداف للمجلس العسكري الحاكم، شنتها جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» وانفصاليون طوارق من جبهة «تحرير أزواد».

وقال أحد سكان منطقة تين، حيث وقعت الضربات، إن «10 من أبنائنا قتلوا».

وأضاف: «ما كان من المفترض أن يكون لحظة فرح في القرية تحول إلى حزن هائل».

أكد وقوع الضربات مصدر أمني طلب عدم كشف عن هويته.

وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية: «وقعت المأساة بينما كان القرويون يستعدون للنسخة الثانية من هذا الزفاف الجماعي التقليدي، وهو حدث ثقافي رئيسي لهذه المنطقة".

وأضاف أن الضربات استهدفت «موكبا من الدراجات النارية يتبع بعضها البعض».

وتابع «هذا بالتأكيد ما لفت انتباه الطائرات المسيّرة. كان حفل زفاف على وشك أن يقام عندما قتلت الطائرات المسيّرة ما لا يقل عن 10 مدنيين. إنه حقا وقت حداد».

استهدفت الهجمات المنسقة بين الجهاديين والانفصاليين في 25 و26 أبريل (نيسان) مدنا استراتيجية وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا.

وسيطر المهاجمون على مدينة كيدال وغيرها من المدن والقرى في الشمال، ويفرض الجهاديون مذاك حصارا على العاصمة باماكو.


ما نعرفه عن فيروس «إيبولا» القاتل

رجل يُنقل من سيارة إسعاف لدى وصوله إلى مستشفى بونيا العام المرجعي بعد تأكيد تفشي فيروس «إيبولا» من سلالة «بونديبوغيو» جمهورية الكونغو (رويترز)
رجل يُنقل من سيارة إسعاف لدى وصوله إلى مستشفى بونيا العام المرجعي بعد تأكيد تفشي فيروس «إيبولا» من سلالة «بونديبوغيو» جمهورية الكونغو (رويترز)
TT

ما نعرفه عن فيروس «إيبولا» القاتل

رجل يُنقل من سيارة إسعاف لدى وصوله إلى مستشفى بونيا العام المرجعي بعد تأكيد تفشي فيروس «إيبولا» من سلالة «بونديبوغيو» جمهورية الكونغو (رويترز)
رجل يُنقل من سيارة إسعاف لدى وصوله إلى مستشفى بونيا العام المرجعي بعد تأكيد تفشي فيروس «إيبولا» من سلالة «بونديبوغيو» جمهورية الكونغو (رويترز)

تسبب فيروس «إيبولا» في وفاة أكثر من 80 شخصاً في تفشٍّ جديد في الكونغو الديمقراطية وأوغندا، فيما يواصل إحداث تداعيات خطيرة في أفريقيا منذ نحو 50 عاماً. وخلال هذه الفترة، أودى الفيروس بأكثر من 15 ألف شخص. ورغم تطوير علاجات ولقاحات بعض سلالاته، فإنه لا يزال يُشكل خطراً مميتاً. فيما يلي حقائق أساسية حول هذا الفيروس الفتاك.

من أين يأتي؟

تم التعرف على فيروس «إيبولا»، أو «Orthoebolavirus zairense» كما يُعرف علمياً، لأول مرة عام 1976 في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي كانت تُعرف آنذاك باسم زائير. وينتمي هذا الفيروس إلى عائلة الفيروسات الخيطية (filoviridae)، التي تتميز أعراضها بالحمى الشديدة. وسُمي بهذا الاسم نسبة إلى النهر الواقع شمال البلاد بالقرب من بؤرة أول تفشٍّ للوباء.

حتى الآن، حُددت 6 سلالات متميزة من فيروس «إيبولا»: «زائير»، و«السودان»، و«بونديبوغيو»، و«ريستون»، و«غابة فوريست»، و«بومبالي». وتسببت سلالة «زائير» في الغالبية العظمى من حالات الإصابة منذ عام 2014.

فتاة تعقم يديها أمام مستشفى كيبولي الإسلامي في كمبالا بأوغندا (أ.ب)

كيف ينتشر؟

ينتشر الفيروس عن طريق خفافيش الفاكهة، التي تُعد المضيف الطبيعي لفيروس «إيبولا»، ولا تُصاب هي نفسها بالمرض. ويمكن لحيوانات أخرى، مثل القردة العليا والظباء وحيوانات النيص، أن تحمل المرض وتنقله إلى البشر.

وخلال الأوبئة، ينتقل فيروس «إيبولا» عن طريق الاتصال المباشر والوثيق مع الأشخاص المصابين. ويمكن للشخص السليم أن يُصاب بالعدوى من سوائل جسم المريض، كالدم أو القيء أو البراز. كما يمكن أن يُصاب الناس بالعدوى أثناء مراسم الدفن إذا لامسوا جثة ضحية الفيروس مباشرة. ولكن نظراً لأن فيروس «إيبولا» لا ينتقل عبر الهواء، فهو أقل عدوى من الأمراض الفيروسية الأخرى.

ورغم ذلك، فإن معدل الوفيات بين المصابين بالمرض مرتفع جداً، وبلغ بين 40 و70 في المائة في الأوبئة الأخيرة في الكونغو الديمقراطية، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وأشارت دراسة نُشرت في مجلة «نيتشر» العلمية إلى أن الفيروس قد يبقى كامناً في الناجين ليعاود الظهور بعد سنوات، مُسببا تفشياً جديداً للمرض.

سُجّلت 88 حالة وفاة يُرجح أنها ناجمة عن الفيروس «إيبولا» في أفريقيا (أ.ف.ب)

الأعراض

بعد فترة حضانة تتراوح بين يومين و21 يوماً، قد تظهر الأعراض الأولى فجأة وهي: الحمى والإرهاق والتوعك وآلام العضلات والصداع والتهاب الحلق. تلي هذه الأعراض أخرى كالقيء والإسهال وآلام البطن والطفح الجلدي، بالإضافة إلى أعراض قصور وظائف الكلى والكبد. وقد يصاحب ذلك أحياناً نزيف داخلي وخارجي. وغالباً ما يعاني الناجون التهاب المفاصل ومشكلات في الرؤية والتهابات العين وصعوبات في السمع.

اللقاحات والعلاجات

ويتوفر لقاحان فقط لسلالة «زائير» من فيروس «إيبولا» هما: لقاح «إرفيبو» من شركة «ميرك» ولقاح «سابدينو» من شركة «جونسون آند جونسون». وجرى اختبار 3 لقاحات محتملة لسلالة «السودان» من الفيروس منذ أواخر عام 2022، بعد موافقة منظمة الصحة العالمية.

ويتوفر أيضاً نوعان من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، والتي تُقلل الوفيات بشكل ملحوظ، ضد سلالة «زائير».

مسؤول صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص الأشخاص أمام مستشفى كيبولي الإسلامي في كمبالا (أ.ب)

والأجسام المضادة وحيدة النسيلة هي أجسام منتجة في المختبرات تُشبه الأجسام المضادة الطبيعية، لتستهدف بروتيناً واحداً محدداً على سطح خلية أو فيروس أو بكتيريا، أي الأجسام المسببة لأمراض.

ومهما كانت الحالة، يُعالج المرضى الذين تظهر عليهم أعراض عبر إعادة الترطيب ونقل الدم.

أسوأ وباء (2013-2016)

بدأ تفشي فيروس «إيبولا» الأكثر فتكاً في جنوب غينيا في ديسمبر (كانون الأول) 2013، وانتشر في أنحاء غرب أفريقيا. وأودى المرض بأكثر من 11 ألفاً و300 شخص، من أصل 29 ألف حالة مُسجلة، معظمهم في ليبيريا وسيراليون وغينيا. وأعلنت منظمة الصحة العالمية انتهاء الوباء في مارس (آذار) 2016.

عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» في مركز في بيني شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)

تفشي المرض في الكونغو

سجلت الكونغو الديمقراطية، الدولة الشاسعة في وسط أفريقيا، والتي يزيد عدد سكانها على 100 مليون نسمة، أكثر من 15 تفشياً لفيروس «إيبولا» منذ 1976، والتي أودت بأكثر من 3 آلاف شخص، وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية.

وتوفي نحو 2300 شخص في التفشي الأشد فتكاً في الكونغو الديمقراطية بين عامي 2018 و2020. وكان آخر تفشٍّ للمرض في البلاد خلال أغسطس (آب) في المنطقة الوسطى، وأودى بحياة 34 شخصاً على الأقل، قبل إعلان القضاء عليه في ديسمبر.

يستعد العاملون في مستشفى سي بي سي إيه فيرونغا لاستقبال الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس «إيبولا» شرق الكونغو (أ.ف.ب)

وتمتلك الكونغو الديمقراطية خبرة واسعة في مواجهة تفشيات المرض، ويكمن التحدي الأساسي غالباً في احتوائه. وتزداد صعوبة احتواء التفشي الحالي في إقليم إيتوري شرق البلاد، بسبب حركة التنقل المستمرة للسكان هناك. كما يشهد الإقليم نشاطاً واسعاً في تعدين الذهب، إضافة إلى تعرضه لهجمات متكررة من جماعات مسلحة تنشط في المنطقة.


ماذا يعني إعلان منظمة الصحة العالمية «حالة طوارئ عامة»؟

عاملون صحيون يعتنون بمصابة بفيروس إيبولا محتجَزة في خيمة عزل بالكونغو (أرشيفية - أ.ب)
عاملون صحيون يعتنون بمصابة بفيروس إيبولا محتجَزة في خيمة عزل بالكونغو (أرشيفية - أ.ب)
TT

ماذا يعني إعلان منظمة الصحة العالمية «حالة طوارئ عامة»؟

عاملون صحيون يعتنون بمصابة بفيروس إيبولا محتجَزة في خيمة عزل بالكونغو (أرشيفية - أ.ب)
عاملون صحيون يعتنون بمصابة بفيروس إيبولا محتجَزة في خيمة عزل بالكونغو (أرشيفية - أ.ب)

أعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم الأحد «حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً» إزاء تفشي سلالة فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.

فماذا يعني هذا الإعلان؟

بحسب الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية، تطلق عبارة «حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً» على «حدث استثنائي يشكل تهديداً صحياً عالمياً»، وهي آلية تُستخدم عندما ترى المنظمة أن خطراً ما قد يتجاوز حدود دولة واحدة ويحتاج إلى استجابة دولية منسقة.

وبحسب توضيحات المنظمة، فإن هذا الإعلان يُطلق عندما يكون الحدث «خطيراً، مفاجئاً، غير معتاد أو غير متوقع»، وقد يشكل خطراً صحياً على دول أخرى عبر الانتشار الدولي للمرض.

ويمنح الإعلان منظمة الصحة العالمية صلاحيات أوسع لتنسيق الجهود الدولية، مثل إصدار توصيات مؤقتة بشأن السفر والتجارة، وحث الدول على تبادل المعلومات بسرعة، وتعزيز إجراءات الفحص والعزل والمراقبة الصحية. كما يدفع الحكومات إلى تعبئة الموارد الطبية والمالية بشكل عاجل.

عاملون صحيون في مركز لعلاج الإيبولا بالكونغو (أرشيفية - أ.ب)

هل يعني ذلك تحول المرض لجائحة؟

رغم أن الإعلان لا يعني بالضرورة تحول المرض إلى «جائحة عالمية»، فإنه يُعتبر إشارة تحذير قصوى للمجتمع الدولي بأن الوضع قد يخرج عن السيطرة إذا لم يتم احتواؤه سريعاً.

وقد استخدمت المنظمة هذا التصنيف سابقاً مع أزمات مثل فيروس كورونا وجدري القرود.

متى ينتهي إعلان «حالة الطوارئ الصحية العامة التي تثير قلقاً دولياً»؟

تقوم لجنة الطوارئ التابعة لمنظمة الصحة بمراجعة الوضع الصحي بشكل دوري، عادة كل ثلاثة أشهر تقريباً، لتقييم ما إذا كانت الأزمة لا تزال تستدعي الإبقاء على حالة الطوارئ أو إنهاءها.

وينتهي الإعلان رسمياً عندما يقرر المدير العام للمنظمة، بناءً على توصيات الخبراء، أن المرض أصبح تحت السيطرة أو أن خطر انتشاره الدولي تراجع بشكل كبير.