العجز التجاري التونسي 2.7 مليار دولار في النصف الأول

العجز التجاري التونسي 2.7 مليار دولار في النصف الأول

الجمعة - 7 ذو الحجة 1442 هـ - 16 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15571]

كشف المعهد التونسي للإحصاء (حكومي) عن تفاقم العجز التجاري في تونس خلال النصف الأول من السنة الحالية وبلوغه نحو 7.5 مليار دينار تونسي (نحو 2.7 مليار دولار)، وأكد في المقابل تحسن نسبة تغطية الواردات بالصادرات التي استقرت في حدود 75.2% خلال النصف الأول، وهي الأفضل مقارنةً بالنتائج المسجلة خلال نفس الفترة من عامي 2019 و2020، وكانت نسبة التغطية مقدّرة بنحو 73.4% خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
ومقارنةً مع نتائج النصف الأول من السنتين الماضيتين، كان العجز التجاري في حدود 9.8 مليار دينار مع نهاية شهر يونيو (حزيران) 2019، وأصبح مقدراً بنحو 6.6 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من السنة المنقضية.
وكان الميزان التجاري التونسي قد عرف عجزاً قياسياً خلال سنتَي 2018 و2019، حيث بلغت قيمة العجز في 2018 نحو 19 مليار دينار، ولم تتجاوز نسبة التغطية حدود 68.3%، فيما بلغ العجز خلال 2019 حدود 19.4 مليار دينار وقُدرت نسبة تغطية الصادرات للواردات 69.3%. وفي المقابل تراجع العجز خلال السنة المنقضية على خلفية تعطل معظم الأنشطة الاقتصادية بسبب الجائحة، وقدِّر بنحو 12.7 مليار دينار، وارتفعت نسبة تغطية لتقدر بـ75.2%.
وسجلت الصادرات تحسناً وارتفعت بنسبة 25.5%، مقابل تسجيلها تراجعاً بنسبة 20.6% خلال النصف الأول من السنة المنقضية. كما شهدت الواردات زيادة قُدرت بنسبة 22.4%، مقابل تقلصها بنسبة 24.2% في 2020.
ووفق تصريحات عدد من الخبراء والمختصين في مجالي الاقتصاد والمالية، فإن تحسن نسق الصادرات والواردات التونسية يشير إلى استعادة آلية الإنتاج لجزء من نشاطها وعودة محركات الاقتصاد التونسي للعمل.
ويعاني الاقتصاد التونسي من تراجع مبادلاته التجارية خصوصاً مع الصين وتركيا، وغالباً ما يتأثر سلباً وإيجاباً بالحركية الاقتصادية التي يعرفها الفضاء الأوروبي الذي يستوعب نحو 70% من المبادلات الخارجية التونسية.
وعلى الرغم من الانفراج الاقتصادي النسبي، فإن المالية العمومية التونسية ما زالت تعاني من أزمات متتالية بتسجيلها عجزاً مالياً بلغ 11.4% وانكماشاً اقتصادياً قُدر بنحو 8.8% خلال السنة الماضية. واستمرت هذه الصعوبات خلال السنة الحالية، إذ عرف الربع الأول انكماشاً اقتصادياً قُدِّر بنحو 3% مقارنةً بنفس الفترة من السنة الماضية، وهو ما يتطلب إصلاحات اقتصادية هيكلية باتت أكثر من ضرورية لاستعادة المبادرة الاقتصادية وعودة أهم محركات الإنتاج.


تونس اقتصاد تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة